أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال ابو شاويش - المتشائمون...المتفائلون...المتشائلون:فليطرقع الجميع بسوطه على ظهر بغل المصالحو!!!















المزيد.....

المتشائمون...المتفائلون...المتشائلون:فليطرقع الجميع بسوطه على ظهر بغل المصالحو!!!


طلال ابو شاويش
الحوار المتمدن-العدد: 5659 - 2017 / 10 / 4 - 00:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الريبة والقلق والهواجس والتشاؤم حيال عجلة المصالحة مفهومة ومبررة، المتخاصمان وقعا على اتفاقيات وتفاهمات لإنجاز هذه المصالحة على قبر الرسول في مكة، وفي قاهرة ناصر، وفي دوحة آل ثاني، وفي قلعة الساحل الغزيّ مخيم الشاطئ، كما سبق وأن تبنيا وثيقة أسرى الحرية، ورغم كل ذلك إلا أن الشعب والقضية ظلا يدفعان ثمن حالة من التشرذم والانفصال هي الأسوأ في تاريخ صراعنا مع الاحتلال.
ومن هنا فمن حق المراقبين لما يجري اليوم سواء من قوى وطنية أو جماهير أو محللين أن يتوجسوا خيفةً من انفجار مساعي المصالحة في أية لحظة وانحراف العجلة عن مسارها والعودة من جديد للمراوحة في مربع الانقسام القاتل.
المتشائمون في هذا السياق صنفان:
الأول: أسقطه طرفا الانقسام البغيض في متاهة الإحساس باللاجدوى واللامبالاة بعد أن قتلوا الحلم والأمل على مدار عشرة سنوات وذلك من خلال الحرب والحصار والإغلاق والمس بأبسط حقوقه الحياتية... هذا الإحساس باللاجدوى واللامبالاة يرتبط بخيار سلبي فرضه العجز والضعف وعدم امتلاك أية أدوات للضغط والتغيير في ظل غياب الإرادة الوطنية الصادقة لدى طرفي الانقسام لطي هذه الصفحة السوداء...
هذا النوع من المتشائمين اللامبالين قرر ألا يستجيب لقفشات الإعلام وفبركاته ورسائله المتناقضة واختار أن يضع ساقاً على ساق وينتظر ليرى انعكاس ما يجري على حياته اليومية...
الصنف الثاني من المتشائمين هم أولئك الذين تبني السياسة مواقفهم وتصوغها مبادئها وغالبيتهم من اليساريين أو الإسلاميين أصحاب البرامج الجذرية... هم متخوفون من الأسباب الخفية للرفع المفاجئ للفيتو الأمريكي والإسرائيلي عن إنجاز المصالحة... موسوسون من هذه الاحتفالية الكونية الغريبة لإنهاء الانقسام الفلسطيني...
يقلقهم السؤال الكبير: وماذا بعد؟!
وما هو الثمن الذي سيدفعه الشعب الفلسطيني في المعادلة الإقليمية القادمة؟!
وما هي تفاصيل صفقة القرن التي يتحدث عنها الكثيرون؟!
طبعاً نحن كنا ولا زلنا أمام برنامجين متناقضين... برنامج سياسي براجماتي تتبناه حركة فتح وقيادتها تاريخياً، إلى جانب حركة حماس "بعد التعديل" !
فقد علمنا التاريخ أن حركة الإخوان المسلمين وامتداداتها جاهزة في مراحل معينة للتعاطي مع المشاريع السياسية بعيداً عن الصياغات الجذرية المعلنة في برامجها، وطبعاً دائماً ما تجد الغطاء الفقهي للانزلاق في متاهات الحلول المباغتة وتبريرها بالنص القرآني أو الحديث أو الاسقاطات التاريخية المناظرة !
ومقابل هذا البرنامج البراجماتي هناك تيار فلسطيني آخر يتزعمه اليسار الجذري ممثلاً بالجبهة الشعبية وحركة الجهاد الإسلامي، اللذان رغم اختلافهما الأيديولوجي إلا أنهما يلتقيان سياسياً وتتقاطع برامجهما السياسية بصورة كبيرة... وهذا التيار بلونيه اليساري والإسلامي هو من يتوجس مما بعد مرحلة إنهاء الانقسام والطبخات التي ستعد لتبريد الصراع وتجميده تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية.
ولكن على الجميع في هذه اللحظة التاريخية ألا يرهن مواقفه بهواجس ومخاوف مما يمكن أن يحمله قادم الأيام والشهور...
علينا ألا نرتكز على مواقف التشكيك والاتهام في هذه اللحظات الحرجة من تاريخنا... يجب الدفع وبكل قوة لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام وتداعياته... فإنجاز هذه المهمة الحيوية سيخلق حتماً واقعاً سياسياً جديداً... حيث سيتم تصويب وترميم مسارات ومقومات النظام السياسي الفلسطيني... وعلينا أن نكون جميعاً جزءً رئيسياً في هذه العملية المتصاعدة...
ولدى تحقيق هذا الهدف، فحينها يمكن لأصحاب المواقف الجذرية أن يستفيدوا أيضاً من الواقع الجديد وأن يوظفوا أدواته لخدمة برامجهم لمواجهة أية صفقات مشبوهة لاحقة...
نعم حينها لن نكون أمام شعب نصفه جائع، يعيش وسط العتمة، وجميع الأبواب موصدة في وجهه...
إن الفقر والجوع والقهر والبطالة والعتمة لا تخلق ثورة كما قرأنا في كتب التاريخ الكلاسيكية التي أرخت لثورات الشعوب... هذه الأوضاع القاتمة لا تخلق ثائرين، بل على العكس تماماً... رأيناها في حالتنا الفلسطينية تخلق متقاعسين ومدمنين ولصوص وقطاع طرق ويائسين ومهزومين...
إن إنهاء الانقسام سيخفف بصورة نسبية حجم الأزمات المخيفة التي يعاني منها قطاع غزة، وستعود عجلة الحياة إلى مساراتها الطبيعية نسبياً...
هذه النقلة التي ستتحقق ستخلق أدوات جديدة سيحاول أصحاب السلطة توظيفها لتمرير مشروعهم... ولكنها في نفس الوقت ستكون مادة خصبة وأدوات ضغط قوية يمكن الارتكاز عليها في مواجهة مشاريع التسوية التي لا تحقق مصالح شعبنا... فالشعب الذي صمد صموداً أسطورياً –وإن كان هذا الصمود خياراً إجبارياً وحيداً- تحت وطأة الحروب المدمرة والحصار... لقادر على مواجهة مشاريع التصفية حين يكون في واقع طبيعي سويّ يعيش حياته فيه بكرامة وعزة... فلا يجب أن يضع أحد العربة أمام حصان المصالحة !
ليطرقع الجميع بالسوط على ظهر بغل المصالحة !!!

الريبة والقلق والهواجس والتشاؤم حيال عجلة المصالحة مفهومة ومبررة، المتخاصمان وقعا على اتفاقيات وتفاهمات لإنجاز هذه المصالحة على قبر الرسول في مكة، وفي قاهرة ناصر، وفي دوحة آل ثاني، وفي قلعة الساحل الغزيّ مخيم الشاطئ، كما سبق وأن تبنيا وثيقة أسرى الحرية، ورغم كل ذلك إلا أن الشعب والقضية ظلا يدفعان ثمن حالة من التشرذم والانفصال هي الأسوأ في تاريخ صراعنا مع الاحتلال.
ومن هنا فمن حق المراقبين لما يجري اليوم سواء من قوى وطنية أو جماهير أو محللين أن يتوجسوا خيفةً من انفجار مساعي المصالحة في أية لحظة وانحراف العجلة عن مسارها والعودة من جديد للمراوحة في مربع الانقسام القاتل.
المتشائمون في هذا السياق صنفان...
الأول: أسقطه طرفا الانقسام البغيض في متاهة الإحساس باللاجدوى واللامبالاة بعد أن قتلوا الحلم والأمل على مدار عشرة سنوات وذلك من خلال الحرب والحصار والإغلاق والمس بأبسط حقوقه الحياتية... هذا الإحساس باللاجدوى واللامبالاة يرتبط بخيار سلبي فرضه العجز والضعف وعدم امتلاك أية أدوات للضغط والتغيير في ظل غياب الإرادة الوطنية الصادمة لدى طرفي الانقسام لطي هذه الصفحة السوداء...
هذا النوع من المتشائمين اللامبالين قرر ألا يستجيب لقفشات الإعلام وفبركاته ورسائله المتناقضة واختار أن يضع ساقاً على ساق وينتظر ليرى انعكاس ما يجري على حياته اليومية...
الصنف الثاني من المتشائمين هم أولئك الذين تبني السياسة مواقفهم وتصوغها مبادئها وغالبيتهم من اليساريين أو الإسلاميين أصحاب البرامج الجذرية... هم متخوفون من الأسباب الخفية للرفع المفاجئ للفيتو الأمريكي والإسرائيلي عن إنجاز المصالحة... موسوسون من هذه الاحتفالية الكونية الغريبة لإنهاء الانقسام الفلسطيني...
يقلقهم السؤال الكبير: وماذا بعد؟!
وما هو الثمن الذي سيدفعه الشعب الفلسطيني في المعادلة الإقليمية القادمة؟!
وما هي تفاصيل صفقة القرن التي يتحدث عنها الكثيرون؟!
طبعاً نحن كنا ولا زلنا أمام برنامجين متناقضين... برنامج سياسي براجماتي تتبناه حركة فتح وقيادتها تاريخياً، إلى جانب حركة حماس "بعد التعديل" !
فقد علمنا التاريخ أن حركة الإخوان المسلمين وامتداداتها جاهزة في مراحل معينة للتعاطي مع المشاريع السياسية بعيداً عن الصياغات الجذرية المعلنة في برامجها، وطبعاً دائماً ما تجد الغطاء الفقهي للانزلاق في متاهات الحلول المباغتة وتبريرها بالنص القرآني أو الحديث أو الاسقاطات التاريخية المناظرة !
ومقابل هذا البرنامج البراجماتي هناك تيار فلسطيني آخر يتزعمه اليسار الجذري ممثلاً بالجبهة الشعبية وحركة الجهاد الإسلامي، اللذان رغم اختلافهما الأيديولوجي إلا أنهما يلتقيان سياسياً وتتقاطع برامجهما السياسية بصورة كبيرة... وهذا التيار بلونيه اليساري والإسلامي هو من يتوجس مما بعد مرحلة إنهاء الانقسام والطبخات التي ستعد لتبريد الصراع وتجميده تمهيداً لتصفية القضية الفلسطينية.
ولكن على الجميع في هذه اللحظة التاريخية ألا يرهن مواقفه بهواجس ومخاوف مما يمكن أن يحمله قادم الأيام والشهور...
علينا ألا نرتكز على مواقف التشكيك والاتهام في هذه اللحظات الحرجة من تاريخنا... يجب الدفع وبكل قوة لإنجاز المصالحة وإنهاء الانقسام وتداعياته... فإنجاز هذه المهمة الحيوية سيخلق حتماً واقعاً سياسياً جديداً... حيث سيتم تصويب وترميم مسارات ومقومات النظام السياسي الفلسطيني... وعلينا أن نكون جميعاً جزءً رئيسياً في هذه العملية المتصاعدة...
ولدى تحقيق هذا الهدف، فحينها يمكن لأصحاب المواقف الجذرية أن يستفيدوا أيضاً من الواقع الجديد وأن يوظفوا أدواته لخدمة برامجهم لمواجهة أية صفقات مشبوهة لاحقة...
نعم حينها لن نكون أمام شعب نصفه جائع، يعيش وسط العتمة، وجميع الأبواب موصدة في وجهه...
إن الفقر والجوع والقهر والبطالة والعتمة لا تخلق ثورة كما قرأنا في كتب التاريخ الكلاسيكية التي أرخت لثورات الشعوب... هذه الأوضاع القاتمة لا تخلق ثائرين، بل على العكس تماماً... رأيناها في حالتنا الفلسطينية تخلق متقاعسين ومدمنين ولصوص وقطاع طرق ويائسين ومهزومين...
إن إنهاء الانقسام سيخفف بصورة نسبية حجم الأزمات المخيفة التي يعاني منها قطاع غزة، وستعود عجلة الحياة إلى مساراتها الطبيعية نسبياً...
هذه النقلة التي ستتحقق ستخلق أدوات جديدة سيحاول أصحاب السلطة توظيفها لتمرير مشروعهم... ولكنها في نفس الوقت ستكون مادة خصبة وأدوات ضغط قوية يمكن الارتكان إليها في مواجهة مشاريع التسوية التي لا تحقق مصالح شعبنا... فالشعب الذي صمد صموداً أسطورياً –وإن كان هذا الصمود خياراً إجبارياً وحيداً- تحت وطأة الحروب المدمرة والحصار... قادر على مواجهة مشاريع التصفية حين يكون في واقع طبيعي سويّ يعيش حياته فيه بكرامة وعزة... فلا يجب أن يضه أحد العربة أمام حصان المصالحة !





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ال ثان...ابتعدوا عن غزة!
- حول اغتيال المناضل فقهاء...أسئلة كبرى و اجابات غير شافية !
- فاصر لجهلك إن أهنت شعبا !!!
- دائما ما نعود !
- تحقيقان في أيار !
- عائدون...ألا زلت تذكر يا صديقي؟!
- وصية !
- لم أفاجأ أبدا!
- ليس مهما أن يقال: مات بصحة جيدة!
- الرواية الفلسطينية بين المحلية و العالمية !
- بيض-سكر- شاي- وابور و كاز أبيض !
- هي وانا و السائق !
- دقة_ورمش‬-;-!
- الى د احمد يوسف...مع الاحترام
- كاراج الجنوب
- لا قداسة مطلقة للمقاومة!
- كلنا مقاومة...ولكن !
- اخر تغريدات حلمي المهاجر !
- مناهج حقوق الإنسان بالأونروا ...فلسفة تربوية وطنية أم رؤية ا ...
- عساف )2)


المزيد.....




- نسيج السدو.. أقمشة البدو تتحول لموضة في دبي
- شاهد في 80 ثانية.. ما الذي حدث في منظمة التعاون الإسلامي؟ 
- لقاء بن سلمان وبن زايد بقيادة الإصلاح.. هل تُفتح صفحة جديدة ...
- الكرملين يأمل في أن تتقيد سوبتشاك باللباقة في حوار بوتين
- وفد عسكري روسي يبحث في بيونغ يانغ مسألة منع النشاط العسكري ا ...
- إحباط عملية انتحارية في دمشق
- مسؤول روسي: ترامب أطلق شرارة الانتفاضة الفلسطينية الثالثة!
- طرد مساعدة ترامب المقالة من البيت الأبيض بعد محاولتها دخول ش ...
- بي إم دبليو -X6- تعود بحلة جديدة كليا
- -شيفروليه كورفيت-الجديدة تغير مفاهيم السيارات السريعة


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - طلال ابو شاويش - المتشائمون...المتفائلون...المتشائلون:فليطرقع الجميع بسوطه على ظهر بغل المصالحو!!!