أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - قصة : رشفات من كأس القدر














المزيد.....

قصة : رشفات من كأس القدر


فضيلة معيرش
الحوار المتمدن-العدد: 5658 - 2017 / 10 / 3 - 23:30
المحور: الادب والفن
    


يرصد بحذر مباغت ما يسطره له القدر بكتابه ، يستأنف حياته مع الألم و المعاناة منذ كان صغيرا يرضع حليب السعادة برشفات متباعدة . مصدقا حديث أمّه تركية : من عادة الفرح أن يهجر شفاهنا الجافة ، ويؤثث لضجيج الكتمان بداخلنا ، ويسحب خطاه من ديارنا المدفونة تحت تراب الفقر . والده عبد المؤمن الذي كان لايراه هو وأختيه وأمّه إلا في الأعياد الدينية و الدخول المدرسي . تلك اللحظات يحس أنّه استلفها من الزمن ، زواج والده المتعدد حديث من يعرف و لايعرف هذا ما سمعه خلسة من ثرثرة نسوة الحي لوالدته التي اتخذت الصمت ديدننا . في لحظة أيضا هفت روحه لمعانقة جثة والده الضخمة ليطفئ شغف حكايات أترابه عن حنان أبائهم . تذكر عبد السلام حين جاء والده لاصطحابه بسيارته الرباعية الفارهة لاستكمال ملفه المدرسي . تأمل حينها الكراسي الخلفية للسيارة عله يعثر على هدية تشي بتفاصيل حنان لم يبح به له والده ، حينها ساحت دمعة مسحها بأطراف حرمانه . تنهيدته الصغيرة فضحته ، التفت والده ناحيته وقال : ايه أورثتك أمّك تركية من نكدها . كتم ع السلام أنفاسه رغم صغر سنه ، كلّ ما فكر فيه العودة لحضن أمّه ، ما أحوجه أن يبلل وجعه الحارق بدفء حنان خدّ ها ، لن يسألها هذه المرة متى يعود والدي ؟ . بل لماذا لم يعلقْ الحنان و الحبّ بشغاف فلبه كبقية الآباء .ستجيبه كعادتها : غيرك لا أباء لهم . كتم غصة بصدره وتمتم : لو أن لليتم فمّا لصاح
أّنّني أكثر الأحياء يتما .
قضيلة معيرش / الجزائر





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,048,431
- قصة / غصن الزيتون
- قصة : ترميم خدوش
- قصة : تصدع
- قصة : ريح الغواية ....الجزء 2
- قصة : لقاء الملائكة
- قصة : أكف الخذلان
- ريح الغواية
- قصة : وشاح الرغبة
- الشاعر ابن الشاطئ عبقرية شعرية على امتداد سبعة عقود
- بشير خلف عطاء فكري متواصل
- قصة: التذكرة
- الشاعر الإنسان ميلود علي خيزار… وجنون الكتابة بين الصوفي وال ...
- الشاعرة زبيدة بشيرأميرة الشعر العربي المنسية ...بين تونس وال ...
- شهلاء
- شهرزاد الجزائر ...-جميلة زنير- إرث قصصي متجدد
- قصة :الخيبة
- قصة الوحيدة


المزيد.....




- جميل راتب يفقد صوته ويدخل العناية المركزة
- السينما السورية تخترق الحصار وتحصد الجوائز
- بمشاركة روسية... بيروت تقتبس شعاع -مهرجان كان- السينمائي
- اختيار فيلم عن نيل أرمسترونغ لافتتاح مهرجان البندقية السينما ...
- ديزني تفصل مخرج -حراس المجرة- لتغريداته -الشائنة-
- بعلبك تتذكر أم كلثوم في افتتاح مهرجاناتها الدولية
- بيلي كولينز: سبب آخر لعدم احتفاظي ببندقية في منزلي
- المالكي: المغرب يعتبر التعاون جنوب-جنوب خيارا استراتيجيا
- مهرجان فرنسي يعرض فيلما عن ولادة موسيقى الروك في الاتحاد الس ...
- نهاية مروعة للعبة -القذيفة البشرية- في السيرك (فيديو)


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - فضيلة معيرش - قصة : رشفات من كأس القدر