أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جوهر - المجلس القيادي السياسي الكردستاني/ العراق، تخبط سياسي ام ماذا؟














المزيد.....

المجلس القيادي السياسي الكردستاني/ العراق، تخبط سياسي ام ماذا؟


وسام جوهر
الحوار المتمدن-العدد: 5658 - 2017 / 10 / 3 - 07:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    




بينما العالم يراقب المشهد العراقي الكوردستاني بقلق شديد بعد ان اتخذت بغداد و ربما لاول مرة موقفا متشددا بعيدا عن المجاملات و المماطلات، ذهبت اربيل او بالاحرى القيادة السياسية التي قادت مشروع الاستفتاء و رغم كل الدعوات و المناشدات العالمية و الاقليمية و عدد من القوى و الجهات المحلية بالتريث،
الى تشكيل ما يسمى بالمجلس القيادي السياسي الكردستاني لكرد العراق ليحل محل المجلس الاعلى للاستفتاء. الغريب في الامر ان هذا الكيان فاجيء الجميع بما فيهم قيادات الاحزاب السياسية الكردستانية التي ايدت مشروع الاستفتاء، كالاتحاد الوطني الكردستاني ...!
يبدوا ان لا احد يعرف كيف و متى تشكل و لماذا و من هم اعضاء هذا المجلس ...!
هل يعقل ان يمثل هكذا كيان سياسي ارادة شعوب كوردستان في واحدة من اهم قضاياه المصيرية؟
هل هذا تخبط سياسي؟ ام انقلاب على الشرعية وتفرد و انفراد بالسلطة؟
هل هذه بوادر انهيار مشروع الاستفتاء بعد خيبة امل كبيرة لسياسة فرض الامر الواقع التي يبدو و بناء على كل المعطيات انها اخفقت هذه المرة على عكس المرات السابقة؟
هل صرنا بعد بضعة ايام فقط من الحرب الباردة مع بغداد نشاهد تصدعا خطيرا في البيت الكردستاني؟ خاصة اذا ما اضفنا هذا الاجراء الغريب الى احداث اخرى مثل تشكيل السياسي المخضرم برهم صالح تيار الديمقراطية وكذلك النقد اللاذع من هيرو خان القيادية في الاتحاد الوطني الكوردستاني.
بات جليا ان يتسائل المرء: هل يعقل حقا ان تتكلم اوروبا و امريكا و روسيا و كل دول المحيط الاقليمي بلسان مشطور؟! بمعني هل انها متامرة مع اربيل ضد بغداد بحيث ترفض الانفصال اعلاميا و تدعمه مبطنا؟!!! لماذا؟ ممن تخاف كل هذه القوى لكي لا يكون لها موقفا داعما لقيام دولة كردستان، ان كانت حقا تدعم هذا المشروع؟!
على ماذا تراهن اذن قيادة مشروع الانفصال؟
هل راهنت على رد فعل عاطفي عسكري مبالغ فيه من قبل تركيا و ايران اضافة الى بغداد الامر الذي كان سيجر المجتمع الدولي الى التعاطف مع الاقليم الضحية؟ بغداد فاجئتهم بكل تاكيد بان قرأت المشهد جيدا و لجأت الى خيارات سياسية مدنية مدروسة بدقة و عناية، اذ اتخذت اجراء ات ناعمة رادعة كغلق مطارات الاقليم و ربما قريبا سيطرت على المنافذ الحدودية من العمق التركي و الايراني ناهيك عن قطع شريان النفط من كركوك دون معارضة اقليمية او دولية لهذه الاجرء ات!!!
يبدو ان زمن سياسة فرض الامر الواقع و جر الاخرين اليه قد انتهى.
هل راهنت قيادة مشروع الاستفتاء على انها فعلا ستتفاوض مع بغداد و في جعبتها استفتاء عليه العشرات من علامات الاستفهام؟
هل يعقل ان خاطرت اربيل بعلاقتها السياسية التاريخية المهمة مع الشيعة و في ذات الوقت دفعت بالكثير من القيادات السنية الى احضان بغداد؟
على ماذا عاندت اربيل الراي و المزاج السياسي العام دوليا و اقليميا و محليا؟ على تكاملها الاقتصادي و المليارات المدخرة و المستثمرة في الخارج؟ على برلمان معطل؟ على رئاسة فاقدة للشرعية الدستورية؟ على ترسانة عسكرية و سلاح نووي كما هو الحال مع كوريا الشمالية؟ اما كان الاجدر بقيادات اربيل ان ترص الصف الوطني اولا بدلا من استيراد مئات الالاف من المصفقين خلف حدود الاقليم (روژافا و ايران)؟ اما كان يتعين على قيادة الاقليم ان تحارب الفساد الذي ينخر جسد التجربة بعد ما يقارب الثلاثة عقود؟ اين هي كوردستان الاقليم اليوم من دولة المؤسسات لكي تتحول الى دولة مستقلة؟ الحق يقال ان النظام البرلماني و ليس الرئاسي هو الافضل اسوة بتجارب العالم المتقدم.
ماذكرناه ليس الاّ غيضا من فيض و امام الاقليم مشوار طويل ينضج فيه نحو قيام الدولة المستقلة حقا مشروعا لا غبار عليه.
ما جدوى خلق دولة فاشلة دون ادنى مقومات الدولة؟ اما تعلمنا الدرس من تجربة دولة العراق؟ ما نراه هذه الايام من سلوكيات سياسية في اربيل ليس الا تخبطا سياسيا لا مخرج منه في احسن الاحوال الاّ بحفاظ ماء الوجه ...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,821,460,135
- لا لتغييب و اغتصاب الحق الايزيدي في معمعة الاستفتاء
- استفتاء من اجل الاستفتاء !
- وهم الله الواحد
- يزدا بين الطموح و الواقع
- البارزاني يخير الايزيديين ويا ليته لم يفعل
- قوة حماية ايزيدخان و ضبابية الرسالة السياسية
- قوة حماية ايزيدخان تحت المجهر
- الاء الطالباني: ترمين الناس بالحجارة و بيتك من زجاج؟!
- رقص على جراح سنجار بسمفونية من الانبار
- نادية مراد تؤدي رسالة انسانية ... ادعموها و لا تنهشوها !
- اعادة بناء الانسان اليزيدي ، New Ezidism
- مؤتمرات المصالحة و حوارات الاديان تجسد الطائفية و لا تعالجها
- المفكر اياد جمال الدين جسر بين الديني و الدنيوي
- قراءة في رسالة عادل مراد الى شعب كوردستان
- تعقيب على : التصيّد بالمياه العكرة مهنة الصيادين الفاشلين ن ...
- السيد مسعود البارزاني و استفتاء الاستقلال ...!
- كنت خير رؤية اخرجت للناس ... تامرين بالتعددية
- العلمانية خير رؤية لبناء الدولة
- بئس التسيس في الدين و التدين في السياسة
- نادية مراد ... شاهد على العصر


المزيد.....




- السعودية ترد على اتهامات الاتحاد الأوروبي بإيواء BeoutQ
- دعوات دولية لوقف التصعيد في الجنوب السوري
- -Xiaomi- تطلق أحدث حواسبها اللوحية
- -لوكهيد مارتن- تفوز بعقد لتزويد البحرين بمقاتلات -F-16- مطور ...
- البنتاغون يعلق مناورات عسكرية مع كوريا الجنوبية
- في التايمز: كبح جماح السلطان
- البحرية الأمريكية تخطط لإيواء 25 ألف مهاجر
- أمريكا: شجب تسليم مفتاح طائرة الناتو الأكثر تطورا للروس
- مسؤولون فرنسيون: إيران غير قادرة على توجيه الإنذارات وستنصاع ...
- القبض على 3 أشخاص ينتمون لتنظيم داعش في مدينة شحات الليبية


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وسام جوهر - المجلس القيادي السياسي الكردستاني/ العراق، تخبط سياسي ام ماذا؟