أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد الشركت - عشاق التكتيك عبد الله الحريف وحمة الهمامي في نقد الموقف مما يجري في سوريا















المزيد.....

عشاق التكتيك عبد الله الحريف وحمة الهمامي في نقد الموقف مما يجري في سوريا


أحمد الشركت
الحوار المتمدن-العدد: 5657 - 2017 / 10 / 2 - 21:09
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


عشاق التكتيك عبد الله الحريف وحمة الهمامي
في نقد الموقف مما يجري في سوريا

أحمد الشركت .02.10.2017

====================================

" إنّ هذا النسيان للإعتبارات الكبرى ، الجذرية حرصا على مصالح اليومية العرضية ، و هذا الركض وراء النجاحات العرضية ، و هذا النضال من أجلها دونما حساب للعواقب ، و هذه التضحية بمستقبل الحركة فى سبيل الحاضر ، إنّ كلّ ذلك قد تكون له دوافع " نزيهة" أيضا . و لكن هذا هو الإنتهازية ، وهو يبقي الإنتهازية ، و لعلّ الإنتهازية " النزيهة " هي أخطر الإنتهازيات ..."

( لينين ،" الدولة و الثورة " ، الصفحة 74)
====================================
" يعتبر الليبراليّون المبادئ الماركسيّة عقائد جامدة مجرّدة . و هم يستصوبن الماركسيّة ، و لكنهم ليسوا على إستعداد لتطبيقها ، أو ليسوا على إستعداد لتطبيقها بصورة كاملة ، و كذلك ليسوا على إستعداد لإحلال الماركسيّة محلّ ليبراليّتهم . نجد عند هؤلاء الناس ما هو مارسي و ما هو ليبرالي : إنّ ما يقولونه هو ماركسي و لكن ما يطبّقونه هو ليبرالي ؛ و هم يطبّقون الماركسيّة على غيرهم و لكنّهم يطبّقون على أنفسهم الليبراليّة . فلديهم نوعان من البضاعة ، لكل منهما إستعماله الخاص . هذه هي الطريقة التي يفكّر بها بعض الناس . إنّ الليبراليّة مظهر للإنتهازيّة ، وهي تتنافى مع الماركسيّة بصورة جوهريّة ."
( ماو تسى تونغ ، " ضد الليبراليّة " ، الصفحة 41-42 من المجلّد الثاني من " مؤلّفات ماو تسى تونغ المختارة " )

====================================

نشر الكاتب عبد الله الحريف مقال تحت عنوان " حول الموقف مما يجري في سوريا " الحوار المتمدن .العدد 5656-2017-10-01

سأبد من حيث انتهى الكاتب الذي ختم مقاله بمقتطف لرفيقه في الدرب التحريفية والاصلاحية حمة الهمامي,اذ يقول “وبعبارة أخرى فإن تقييم الوضع السوري ينبغي أن تؤخذ فيه بعين الاعتبار مختلف التطورات منذ البداية، لا أن يقتصر على المرحلة الأخيرة بعد تعقيد الأوضاع وتبدل التناقضات من تناقض داخلي بين حراك ديمقراطي يشمل قطاعات واسعة من المجتمع، وبين النظام الحاكم الرافض للإصلاح الديمقراطي، إلى تناقض ذي طابع وطني يواجه بين المتمسكين بوحدة الدولة السورية شعبا وترابا وبين القوى الداخلية والخارجية التي تريد تدمير هذه الوحدة”.
ففي تحليل عبد الله الحريف والهمامي للوضع السوري الراهن ,لقد تحولت او تبدلت التناقضات من من تناقض داخلي بين حراك ديمقراطي يشمل قطاعات واسعة من المجتمع، وبين النظام الحاكم الرافض للإصلاح الديمقراطي، إلى تناقض ذي طابع وطني يواجه بين المتمسكين بوحدة الدولة السورية شعبا وترابا وبين القوى الداخلية والخارجية التي تريد تدمير هذه الوحدة”.
انظر الى المفاهيم المستخدمة اعلاه . تناقض داخلي ,حراك ديمقراطي , النظام الحاكم , تناقض ذي طابع وطني , المتمسكين بوحدة الدولة السورية شعبا وترابا, القوى الداخلية والخارجية .
انه منطق بورجوازي للتحليل الصراع الطبقي الذي يجري في سوريا , انها مفاهيم الجرائد الصفراء لا علاقتها مع المفاهيم العلمية المادية الجدلية التاريخية ,التي تقر بالطبيعة الطبقية للمفاهيم وتعقدها في وحدة والصراع بين الداخلي والخارجي والتناقض الرئيسي والثانوي ...
يبدوا ان عبد الله الحريف والهمامي يتفقون في أن التناقض الرئيسي في سوريا هو بين المتمسكين بوحدة الدولة السورية شعبا وترابا وبين القوى الداخلية والخارجية التي تريد تدمير هذه الوحدة”.
وهذا الطرح ليس غامضا وحسب بل غارق في الغموض والانتهازية ,في الحقيقة انه موقف الامبريالية الروسية ,ومن العار ان يصدر من اناس يتحدثون بالماركسية . يقول لينين " حين يتناول الحديث النضال ضد الإنتهازيّة ، ينبغي لنا أن لا ننسى أبدا السمة المميّزة التي تميّز كلّ الإنتهازيّة العصريّة في جميع الميادين : ما تنطوى عليه من غامض و مائع و غير مفهوم . فإنّ الإنتهازي يتجنّب دائما ، بحكم طبيعته بالذات ، طرح المسائل بصورة واضحة و حاسمة وهو يسعى دائما وراء الحاصلة ، و يراوغ كالثعبان بين وجهتي نظر تتنافيان ، محاولا أن " يتفق" مع كلّ منهما، و حاصرا خلافاته في تعديلات طفيفة و شكوك ، و تمنيات بريئة لا تغنى و لا تسمن ، إلخ " .
( لينين ، " خطوة إلى الأمام ، خطوتان إلى الوراء " ،
- ولهذا سنطرح بعض الاسئلة على الرفيقين :
أليس النظام القائم بسوريا نظام لا وطني لا ديمقراطي لا شعبي تبعي للامبريالية الشرقية ؟ اليست الدولة السورية دولة الاستعمار الجديد ؟ ومن هم المتمسكين بوحدة سوريا شعبا وترابا ؟ ومن هي القوى الداخلية والخارجية التي تريد تدمير الوحدة ؟ ومن قتل الاف المناضلين الشيوعيين والديمقراطيين في سوريا خلال الثمانينات والتسعينات ؟ ومن قام بمجازر وقمع انتفاضات الشعبية خلال السبعينات والثمانينات في سوريا ؟
اضافة الى ذلك ,أليس الطرح الذي طرحه الحريف اكثرعمومية و غموضا من الطرح الذي انتقده في مقدمة مقاله؟ وهل فعلا لاوجود لقوى مناضلة ثورية تعبر عن الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء في سوريا ولو نسبيا ؟ وهل صحيح ان كل القوى المتواجدة في الخارج رجعية وانتهازية وعميلة للامبريالية ؟ وهل تحديد موقف ثوري من القضايا والظواهر الصراع الطبقي وطنيا وامميا يتحدد بالكم والحزب والقوة ؟
يقول الحريف كذلك " لتحديد التناقض الرئيسي، لا بد من الانطلاق من مبادئ الدياليكتيك. وأحد هذه المبادئ هو ترتيب التناقضات: فليست كل التناقضات من نفس المستوى وليست التناقضات ثابتة لا تتغير. ومن لا يأخذ ذلك بعين الاعتبار لا يستطيع بناء موقف تكتيكي سديد ويحكم على نفسه بالعجز عن الفعل والاكتفاء بمواقف “أخلاقية” مجردة. ولعل ذلك أحد أسباب عجز الحركة التروتسكية عن قيادة أية حركة تغييرية نحو الانتصار."
وهل الدياليكتيك مبادئ ام قوانين ؟ وهل فعلا من اسباب عجز الحركة التروتسكية عن قيادة اية حركة تغييرية نحو النصر هو عدم ترتيب التناقضات والاكتفاء بالمواقف الاخلاقية ؟ وكأن الحركة التروتسكية حركة ثورية و ليست حركة تخريبية لحركة التحرر الوطني وعملاء الامبريالية كما قال ستالين وماو سي تونغ منذ زمان .
وفي الختام نؤكد ان الاسئلة التي طرحها عبد الله الحريف في مقاله اغلبها خاطئة ,نظرا للخلفية الفكرية والسياسية التي تؤطر الكاتب .وكما قال لينين فقد " منيت اشتراكية ما قبل الماركسية بالهزيمة. و هي تواصل النضال ، لا فى ميدانها الخاص ، بل فى ميدان الماركسية العام ، بوصفها نزعة تحريفية... إنّ ما يجعل التحريفية أمرا محتما ، إنّما هي جذورها الطبقية فى المجتمع المعاصر . فإن النزعة التحريفية ظاهرة عالمية...
- إنّ نضال الماركسية الثورية الفكرى ضد النزعة التحريفية ، فى أواخر القرن التاسع عشر ، ليس سوى مقدّمة للمعارك الثورية الكبيرة التى ستخوضها البروليتاريا السائرة الى الأمام ، نحو انتصار قضيتها التام..."
( لينين ، " الماركسية و النزعة التحريفيّة "





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الحسيمة الحمراء تحت الحصار الطبقي الرجعي
- فبلاد العياشة
- شاعلا يا رفيق / ة
- الماركسيون المزيفون وكيف يشوهون الماركسية(عبدالسلام أديب نمو ...
- العنف الرجعي الممارس على الحركة الطلابية المغربية
- الشهيد القائد الوطني الأممي الشيوعي الثوري الماركسي اللينيني ...
- البديل الجذري من الشجاعة إلى التخاذل_المغرب_


المزيد.....




- النقابة الوطنية للتعليم كدش: المكتب الإقليمي زاكورة يدعو لإن ...
- مجموعة من المعتقلين بعكاشة يعلقون الإضراب عن الطعام
- اليسار المغربي اليوم .. إلى أين؟
- حزب اليمين المتطرف بألمانيا يواجه طريقا وعرا
- تعيين أول جلسة لمحاكمة مجموعة الزفزافي ومن معه باستنافية الب ...
- حزب الشعب الفلسطيني: اقتحام وإغلاق المكاتب إعلامية إرهاب دول ...
- الذكرى العشرون لاغتيال الشهيد عبد الله موناصير: حياة نضال وث ...
- مؤسسة الدعارة كجزء من بنية النظام السياسي المغربي
- حزب التجمع وقياداته يرسلون برقيات تهنئة لإنعقاد المؤتمر ...
- «الديمقراطية» تدين إقتحام سلطات الإحتلال للمراكز الإعلامية ف ...


المزيد.....

- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- قلب العالم العربى والثورات ومواجهة الإمبريالية / محمد حسن خليل
- أزمة السلطة للأناركي النقابي الروسي الكسندر شابيرو - 1917 / مازن كم الماز
- تقريرعن الأوضاع الحالية لفلاحى الإصلاح الزراعى بمركزى الرحما ... / بشير صقر
- ثورات الشرق الاوسط - الاسباب والنتائج والدروس / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - أحمد الشركت - عشاق التكتيك عبد الله الحريف وحمة الهمامي في نقد الموقف مما يجري في سوريا