أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - عماد علي - يجب التعامل مع مرحلة مابعد لحظة الحقيقة في كوردستان














المزيد.....

يجب التعامل مع مرحلة مابعد لحظة الحقيقة في كوردستان


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5657 - 2017 / 10 / 2 - 14:28
المحور: القضية الكردية
    


لقد توجه الكورد الى صناديق الاقتراع و صوتو باغلبية مطلقة للاستقلال و اوضحوا حقيقة كامنة في نفس كل كوردستاني و جوهر ما يتمنى و يطمح و اوصل ما خفي منذ اكثر من قرن للعالم، و على العالم و ليس العراق فقط ان يتقبله على ما هو عليه و كما هو و ما يتسم و يؤمن و يطمح به و له الحق فيه .
ان الكورد اوصلوا بصرختهم التي ترجموها على ورقة الاقتراع ما تحملوه خلال قرن و هم يعانون دون ان تكون هناك اذان صاغية لاهاتهم، و هم وضعوا بعملهم هذا مقياس لايمان الاخر بحقوق الاخرين امام العالم و ثقافة و عصرية من له العلاقة بما يحصل على المحك . ان السياسة التي تتبعها دول ذات الصلة مع ما يحدث لها مؤثراتها و عواملها و تتدخل المصالح الخاصة لكل دولة على حساب العراق فيما يخرج من سياساتهم، و عليه يجب ان تفكر السلطة العراقية اكثر من الاخرين و بشكل اعمق و ادق منهم بالف مرة . ان المتوفر لدى الجميع وهو السهل و المضر طبعا و ان اتبع يمكن ان يحدث بكل بساطة هو التوجه اللاعقلاني الذي لا يكلف شيئا على الآمر و انه يمكن ان يسير اليه كل سياسي او سلطة لديها قوة و دولة لذلك, و هذا سهل جدا و لا يمكن ان تقاس به قوة عقلانية السياسي و امكاناته للحلول الصعبة للمسائل الاصعب في عصر يتسم بالانسانية اكثر من المراحل الغابرة طبعا و للحؤول دون اراقة الدماء .
و هنا يجب على راس السلطة التنفيذية التي تقع عليه المسؤلية التاريخية الحاسمة التي يكتبها التاريخ ان نجح في خطواته دون اي مكروه ان يكتبه له التاريخ و لا يمكن تقديره بثمن . اذن الفكر و التوجه الصحيح و الخطوة المثالية تتطلب امورا كثيرة من راس السلطة التنفيذية، فعليه ان يتجرد من كل خلفياته الشخصية الحزبية و ممارساته السياسية القحة و يفكر بما يمليه عليه ذاته و ضميره بعد الامعان في ما حصل خلال القرن المنصرم و ما هو عليه الشعوب في العراق و المنطقة و ما لهم وما عليهم و ماهي طموحاتهم التي يجب ان توضع في الاعتبار اكثر من كل صراع و مصلحة, كي ينجح في سلوكه و خطواته و يخرج من القضية كالشعرة من العجين . و عليه ان يفكر اولا بان القضية الكوردية ليست بمسالة سياسية مجردة بقدر ما هي مسالة انسانية حقة و ما يقع على العراق و سلطته هو التفكير و التعامل مع مجريات الامور بعيدا عن ما يهم الجوار اكثر من التعامل معهم، اي ليس كل ما تدعيه كل من ايران و تركيا و ان كان يدخل في صلب الشعبوية العراقية هو لصالح العراق .
و لا يمكن ان تكون المصلحة الشخصية و مستوجبات الصراع اغلى من دم اي انسان مهما كانت قوميته و دينه و مذهبه . و عليه يجب التعمق بشكل لا مثيل له و بتفكير مستقل لابداء اية خطوة في هذا الاتجاه . و عندئذ يمكن ان يكون لراس سلطة اليوم في العراق شرف التحدي و تجنب السيء و تجاوز المنافس بعقلانية . ليس كل ما يدعيه العدو يمكن ان يكون ضدك و لا كل ما يقوله الصديق ان يكون معك، فاعلم ان لكل منهما مصلحته و ما يهمه اكثر منك و من مصالحك .
كوردستان انتقل بعد لحظة الحقيقة و هيلحة عملية الاستفتاء التاريخية الى مرحلة اخرى مغايرة تماما لما قبلها و لا يمكن شرعا و قانونا ان يُطالب باعادة عقارب الساعة و ليس لاحد السلطة و القدرة و الامكانية لذلك، و يجب ان يُشار الى السلطة العراقية بالبنان لما تعاملت مع لحظة الحقيقة و على الرغم من انها ارغمت على المواقف المتشدة نتيجة صراع و جشع منافسه الذي ابلى البلد بخسائر اكثر من الدكتاتورية و لازال يطمح و لم يعترف و هو يثبت ما يتسم به ليس باقل من الدكتاتور . ان المنطقة و العراق قبل الجميع على بركان من النار، و هذه حقيقة ساطعة يمكن ان يستدلها اي متابع بسهولة و ان كان اسقاط الدكتاتورية انقذه من الربيع العربي الذي كان له ثمنا اغلى و خسائر اكبر من الدول الاخرى لو حدث قبل السقوط الدكتاتورية في العراق، و كان بالامكان الوصول الى العراق، و ربما كان الخراب اكثر من سوريا و ليبيا . و هذا من حسن حظ العراقيين كافة .
اما اليوم فنحن امام منعطف خطير و لابد من ان يكون العقل و التفكير السليم هو من يقود هذه اللحة الحاسمة كي يخرج الجميع منها باقل الخسائر الممكنة، و هذا يمكن ان يتوقف على خطوة المتنفذ في لحظة من الزمن .
و عليه، فان التعنت في الوقوف ضد عمل حقاني لا ينتج الا الخراب، فان الحرب و الحصار الاقتصادي على كوردستان لا ينتجان شيئا يرغم الشعب الكوردستاني على العودة الى ما قبل لحظة الحقيقة، فان الحصار سيفشل بفعل الاعتماد على الامكانية الذاتية التي هي اكبر من زمن الحصار البعثي في التسعينات، و سوف يفيدون به كوردستان اكثر مما يمكن ان تتضرر لانها سوف تقترب من الاكتفاء الذاتي و هذا خير لها على المدى البعيد، و الحرب لا يمكن ان تقع نتيجة المعادلات الموجودة في المنطقة من مصالح الكبار و مدى تضرر العراق بذاته منها و هو لم يخرج بعد من حرب داعش، و ان حدث لن يكون هناك المنتصر و سيعقد الامور اكثر، وعنئذ لا يمكن ان يرى هؤلاء اذن صاغية للحوار في كوردستان و تقترب كوردستان من اعلان دولتها مرغما بعد ان يتضرر الجميع من هذه المواقف ان حدث شيء غير مرغوب فيه .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- كانت الموافقة علی الدستور العراقی بطلب من الق ...
- على العبادي ان يفكر عراقيا عصريا
- ليس لدى احد القوة القانونية لالغاء نتائج الاستفتاء في كوردست ...
- هذه المرة سوف يخسرون اكثر من النصف الاخر للشط العرب
- هل المصلحة تنقض الديموقراطية و حق تقرير المصير؟
- اية دولة كوردستان نريد ؟
- لماذا يعارضون مساعي كوردستان الى الاستقلال ؟
- لماذا كل هذا التهجم على الكورد ؟
- این كانت الجامعة العربية عندما قُصفت كوردستان بالاسلحة ...
- هل يمكن ابطال مفعول قرار البرلمان العراقي حول استفتاء كوردست ...
- حان دور العقلاء ليؤدوا دورهم التاريخي في العراق
- ليس بذنبه ان لم يحس بانه وطنه
- دولة كوردستان بعيدا عن توريث الفوضى الحالية
- يتحججون بحجج وهمية باسم ( جماعة لاء) لعرقلة الاستفتاء
- حين يبلغ السيل الزبى
- كيف نفند حجج جماعة كلا للاستفتاء
- اصبحت الشعبوية آفة الشعب الكوردستاني
- من خلق فوبيا الكورد لدى تركيا
- خطوات تمهيدية لتسهيل اجراء عملية الاستفتاء
- الخطر الاكبر هو فقدان الدولة الكوردستانية


المزيد.....




- الأمم المتحدة: لا أدلة تثبت أن الصاروخين المطلقين على السعود ...
- تنفيذ حكم الاعدام بحق 38 مدانا بالإرهاب في العراق
- العفو الدولية: حصار قطر يضرّ بالأسر منذ ستة أشهر
- مندوبة أمريكا بالأمم المتحدة: الصاروخ الذي ضرب العاصمة السعو ...
- العراق.. تنفيذ حكم الإعدام بحق 38 مدانا بالإرهاب
- ازدياد بلاغات الشرطة المتعلقة بجرائم الكراهية ضد مساكن اللاج ...
- العراق ينفذ أحكاما بإعدام 38 شخصا -أدينوا بالإرهاب-
- أمير سعوي رئيسا لـ-أم.بي.سي- واستمرار اعتقال مالكها
- لا لتكرار وعد بلفور مرة أخرى … مؤسسات المجتمع المدني العربية ...
- العدل تعلن تنفيذ حكم الاعدام بحق 38 مدانا بقضايا -الارهاب-


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - عماد علي - يجب التعامل مع مرحلة مابعد لحظة الحقيقة في كوردستان