أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - واثق الجابري - كربلاء ثورة الثورات














المزيد.....

كربلاء ثورة الثورات


واثق الجابري
الحوار المتمدن-العدد: 5657 - 2017 / 10 / 2 - 01:44
المحور: الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية
    


يشتت الفكر، وتتلكأ الحروف وسط الكلمات؛ عند ذكر الإمام الحسين عليه السلام، ولا يفكر يصمد أمام فكر عملاق تجسد في ملحمة كربلاء، أية كلمات تصف وما هو المعنى للتألق، وتصوير صراع منهجين متناقضين؛ منهج يعطي وآخر يأخذ، أصحاب يسألون كم مرة نقتل لنعود بين يديك نقاتل، ومنهج يزيد يسألوا يزيدأ كم تعطي كي نقاتل؛الإمام الحسين يعني: الشموخ والتضحية والبطولة، وتجسيد الفضائل والأخلاق, أنه قمة القمم ورمز الشموخ ومدرسة البطولة والصبر.
يقف التاريخ اليوم إجلالاً أمام قمة الإباء وتُستلهمُ منه التضحية، وتنحني الإنسانية بخشوع أمام قمة البطولة العطاء، هوالسبيل الوحيد للإنتصار وبه تقطف ثمار الحرية والمجد.
عاشوراء ماضٍ وحاضر ومستقبل، ومشروع تجاوز الزمان والمكان، مشروع عنوانه التضحية الحتمية، وإنتصار يُقاس بنوعية العطاء، الذي يؤخذ منه العزم والقوة والإرادة، وقواعد الإصلاح ومحاربة الفساد والإنحراف، فوصل الى قمة الخلود والسمو والرفعة، بقائد تفرد بتمثيل الحياة الكريمة والإنسانية، فكان بطل بشجاعته وخالد بتصديه وثورته، ومشعل ينير مسيرة الأحرار والثوار، ومن روحه منح الإنسانية معناها.
قدم الإمام الحسين عليه السلام الدماء؛ كي تبقى الرسالة حية مؤثرة، ورسخ مباديء العقيدة بحمل راية الإسلام المحمدي الأصيل، وأنارت إشارقة منهجه دروب الإنسانية، وكسر قيود الإنغلاق الفكري، وأطلق للأرواح سمو المجد، وكرس عمق الدور والمشروع الإلهي في الأرض، وبتضحيته الكبيرة مقومات إستمرار المنهج وبقاء قيمه، ونظف عن وجه الحياة الزيف والتزوير، وفتح الأبواب مشرعة الى مشاريع يتعامل بها محبوه مع نكبات العصور.
إن الحسين لا يُقاس بالثوار، وثورته إختزلت الثورات على مر العصور، وحملت آهات كل الثائرين، وقاتل بقوة المنطق مقابل قوة السلاح، وأن كسبوا جولة في المعركة، فأنهم إنهاروا أمام الحق ونصر الحسين أبدياً، وخلف مشروع ليس للبكاء، ولا نتذكره كقائد فحسب، وإنما يوهج الحماس والإندفاع للمباديء، ويستنهض المشروع والقضية والكرامة الضائعة على أيدي الطغاة والمنحرفين، وتُستعاد به بعزة وكرامة وقدرة عالية للصمود، بعيداً عن الذل والهوان.
اصحاب الإمام الحسين فئة قليلة بعطاء عظيم، وأعدائهم فئة كثيرة يبحثون عن عطاء مادي كثير؛ لكن العطاء إنتصر مخلداً، وإنكسر الأخذ منحدراً.
الحسين لم يثورعلى الأجانب والليبراليين واليساريين، ويزيد كان يرتدي العمامة ويصلي كما هو الإرهاب يجاهر بالفسق والذبح، وها هم المسلمون يعانون من التهميش والتجاوز، والتاريخ ناقصاُ دون إستيعاب الحسين ومشروعه، وهم يمرون بالذكرى مرور العابر لا المعتبر، ومستقبل المسلمين دول وشعوب مرتبط بفهمهم لعطاء الحسين وثورته ونهجه، وتصديه للزيف والإنحراف المهين، الذي وقف عائقاً أمام تطور الشعوب الإسلامية، وإذا ما أراد المسلمون الإنطلاق الى العالمية والإنسانية؛ عليهم إزالة التناقضات التاريخية، والتعرف على الأبطال الحقيقين، ومتى ما عرف المسلمون الحسين وتضحياته وإحترموا منهجه؛ عند ذاك سيقف العالم بإحترام للمسلمين، وسيعرف العالم ثورة الأحرار التي إختزلت الثورات، أنها ثورة الثورة ومعنى العطاء.






رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بين التسوية والإستفتاء حديث وأحداث وندم
- العراق قلب مثلث السعودية وتركيا وأيران
- الجديد على الناصرية
- وهم كوردستان فرصة لحكومة العراق
- المقاعد للكبار
- ماذا لو كان في النهروان مولاً؟!
- ماذا يُريد الخليج من العراق ؟!
- الشباب مصدر السلطات
- خطورة ذوي المهن الصحية ونتائج عدم إحتسابها
- قراءة آخرى لقانون الإنتخابات
- الحكمة؛ ولادة طبيعية لحاجة مستقبلية
- داعش الى أوربا بعد الموصل
- العراق وسيطاً بين المحاورالأقليمية
- الانتصار الميداني يحتاج الى انتصار سياسي
- إنعكاسات الخلافات الخليجية على العراق
- تمرد على القانون وحق الناخب
- قمة الرياض..صفقة وصفعة وبركان
- لكي لا تمتزج الدماء بالمرطبات
- نصائح عراقية عن مستقبل الإرهاب
- يستحق النائب أكثر


المزيد.....




- مقتل 4 فلسطينيين بمواجهات مع الجيش الإسرائيلي في -جمعة الغضب ...
- أربعة قتلى وثلاثمائة جريح في صفوف المتظاهرين الفلسطينيين في ...
- الرّجعيّة الفليبينيّة تصنّف الحزب الشيوعي حزبا إرهــابيّا
- قتيلان وأكثر من 110 مصابين في غزة خلال مواجهات مع الجيش الإس ...
- إصابة 263 فلسطينيا في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي
- حمان الأطلسي// سياسة الإطار وتقسيم الأدوار لفرض الاعتراف بال ...
- بوتين بولايته الرابعة.. استحضار تجارب القياصرة والشيوعيين
- الهلال الأحمر: إصابة 96 فلسطينيا في مواجهات مع الجيش الإسرائ ...
- صدر العدد الجديد من مجلة النداء، بعنوان -القدس لنا... عربيةٌ ...
- بيان المكتب السياسي للحزب الشيوعي اللبناني: التأكيد على -را ...


المزيد.....

- نظرات حول مفهوم مابعد الامبريالية - هارى ماكدوف / سعيد العليمى
- منطق الشهادة و الاستشهاد أو منطق التميز عن الإرهاب و الاستره ... / محمد الحنفي
- تشي غيفارا: الشرارة التي لا تنطفأ / ميكائيل لووي
- وداعاً...ايتها الشيوعية العزيزة ... في وداع فاطمة أحمد إبراه ... / صديق عبد الهادي
- الوفاء للشهداء مصل مضاد للانتهازية..... / محمد الحنفي
- الشهيد محمد بوكرين، أو الثلاثية المقدسة: الامتداد التاريخي – ... / محمد الحنفي
- مداخلات عشية الذكرى الخامسة والأربعين لاستشهاد رفيقنا القائد ... / غازي الصوراني
- أبراهام السرفاتي:في ذكرى مناضل صلب فقدناه يوم تخلى عن النهج ... / شكيب البشير
- فلنتذكّرْ مهدي عامل... / ناهض حتر
- رجال في ذاكرة الوطن / محمد علي محيي الدين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الشهداء والمضحين من اجل التحرر والاشتراكية - واثق الجابري - كربلاء ثورة الثورات