أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان بن عريبية - لسْتُ نِصفًا














المزيد.....

لسْتُ نِصفًا


حنان بن عريبية
الحوار المتمدن-العدد: 5656 - 2017 / 10 / 1 - 23:44
المحور: الادب والفن
    


نِصفٌ وَجعْ ونِصفٌ فاجِعة
وبَينَهُمَا أنصَافُ رحِيقْ
كُلّ يَوْمٍ إبادَةٌ لِسدَاد العقلِ
وَيتغنَّى اللَّئِيمُ بِالكَرَمِ والعَبِيقْ
اخْتزلَ الأُنثَى فِي النِّصْفِ
وَالإنْصَاف لَيسَ في نِصْف الطَّريقْ

رُبَّمَا نَحنُ فَعْلاً نِصْف وَاكْتِفَاءْ
لَكِنْ نَحنُ الصَّادُ والمِيمْ نَحنُ الوَاو والدَالْ
نَحنُ أسْرَار المَعاجِمِ
وَماَ تَحْمِلَهُ الحُروف مِن بَرِيقْ
وِجْهةٌ للصَّوابِ وكلُّ حَرْفٍ ينْبِضْ زَفِيرًا وَشَهيقْ

لَسْتُ نِصْفًا فَالحَاءْ سُبِيتْ وَزُفَّتْ لِلْحُروبْ
وَهْي التِّي لمْ تَنْكُثْ وَعْدَ الصَّلابَة فِي هزِيع الدّرُوبْ
رُبَّمَا لا أُحْسِنْ إنتِقَاء مَا يُعْجَبْ
فَأنَا نِصْف وَحَيائِي عِنْدَ البَائِس
لَا حَقَّ لَهُ أَنْ يَغْضَبْ
حَتَّى لوْ انْتُهِكَ وفزِع وَشَعُرَ بالضِّيقْ

مَللْنَا السَّماح لنَا بالنّطْقِ مَع تَأْشِيرَةٍ مِن المحيّي لِنَكْذِبْ
ليُقْصَف ويُضْغَطْ على الطَّريقْ
فَاعْتَزلْتُ الكَلامْ وسُبلُ النَّجاة والسَّلامْ
وآختَرتُ أيْن الاّخيار إخْتَرْتُ أن اتْعبْ
بنِصفٍ مكلومَ الرَّوافِدِ مُحاصر بِالقُبْح من كلِّ جاَنِبْ
أسدل عليْه قُماشٌ من عَبدةِ الأجسَادِ
لا عَبدة رُوحُ المَعَابِدْ

فَفِي جُموعِ الانْصاف الأنْثَى ثَريد
وَيُقَامُ علَى النَّيْلِ مِنْها طرَب وعِيدْ
وإذا صَدَّتْ السَّاقِطَ نَالَ مِنْها الوَعدُ والوعيدْ
فَأيُّ تَرفٍ هذَا في النّصف حتّى لوْ توّج ماسًا
والباهظ من العقِيقْ

نِصفٌ وَجع ونِصفٌ فاجِعة
وبَينَهُمَا أنصَافُ رحِيقْ
صُوِّبتْ نَحوِي سِهَامُ النَّذالة
وكلّ خَبِيثٍ يُلاحِقُني بالكَدَماتْ
لاخْضعَ للْقبحِ والجَهل ويتَلاشى شَذَى العَبِيقْ
وَيَهوي صَرْح حُريّتِي وأسْجَنُ كالعَبيدْ

لمْ يُنصِفْني الأدَب ولا فَلْسَفةَ الفَيافِي
والصِّدْق يَنهَشُه العَطبْ
والرّقةُ تُبْترُ والعَفويّةُ تُقبَرْ بنَارٍ ولَهَبْ
والفِكْرُ يُسْجَنُ ويُستَبْدَل بخُرافاتٍ ويُنْفىَ فِي السّحِيقْ
فأيّ انْصافٍ لِلْأُنْثَى بِهوّةٍ تَبْتلعُ النّور والبَرِيقْ

أَعتَذِرْ سَيّدِي أَعتَذِر سَادَتِي أَعْتَذِرْ
كُنْتُ جَاحِدة لِترفِ الضِّيافَة
بُورِكَ جُحوُدِي
فَأنَا نِصْفً لا يكْتَمِل بالخُضوعْ للْحقَاره
أيْن المساومُة يُقدّم عَلى نَخْبِها كلُّ ابْريقْ

أيْنَ ابْليس هُو المَلاكْ
والرِّحيمُ سمٌّ فَتّاكْ
أيْن الوساَخَة تَغْتَصب الحَقّ
ولهَا النَّجاة بِمكْسبٍ بِدُون تَعبْ

جَاحِدة لأنِّي لمْ أُباركْ مَوائِدَ الكَبْت وسَلب الرَّحِيقْ
ولَم أسمَحْ لِصَلافة تنْتزعْ مِنّي احْتِرَامي لِنَفسي
فَهو أغْلى عنْدي من الذَّهبْ

جَرُّوا ارادَتِي لسَاحة الازدراءْ واللَّعين مِن الطَّربْ
وحُقنْت اللاّشعور
فالبَوحُ بعَدم الرِضا عنْدَ الأنصاف
يُرجَى فِيه اعَادةُ الطَّلبْ

ورَشقَتْنِي رِمَاحُ نُقص الوَرقْ
فَجُمُوع الأنْصاف أنا عِنْدَهُمْ لسْتُ ذَاتًا ولا كَيانْ
بل كُتلة وَرقْ
قُلْتُ لا لِلْيأسْ قُلْتُ لا بَأسْ سَألتَحقْ بِالقَاطِرة
أين تُصَنّع الخَواطِر وتُزيّنْ الخَاطِره

أخَذْتُ نَفسا عَميقْ
رغْمَ امتِعَاضِي ورغْم حصارٍ حَدّ الضّيقْ
كتَبتُ عن المظالم وكيف التّشويه
كَتبتُ حَتَّى عَن العَرقْ
وَكانت وَرقَتي بِلّور نَافذة والقَاطرة رُوّادها أنصاف
وانْسَانِيتهم حبْرًا علَى وَرقْ

قُلت ستقرئُها المَسافَاتْ
والطَّير والجَمارِك وحَتّى النَّباتَاتْ
ودَعوْت خَالقِي
أن لايأْتي ممحون بالنِصف ويحوّلهَا اثَارا لعَرقْ

فَأيّ ذَنْبٍ لمُقلةٍ سُرقَ مَاؤهَا
واسْتوَى فِيها الفَرح وهَواجِس الأرقْ
وأيُّ ايقاعٍ لَمْلَمَ شتاتَ النّبض وأُعدِم بحُلول الغَسَقْ
وأيُّ مَعابِرٍ نَرثِي حَالها
والجَرادُ تُهدَى لهُ الورود عَلى طَبقْ

أيّها المتغنّي بالفَوزِ عَلى الأخْيَارْ
وتُهلّل أنّك أَنْقَذْتَ الخَلقَ والخُلقْ
وأنّك أَطحْتْ بِصَرْح العَقْل وبِيدِكَ تَحريرُ الرّقَابِ
أو التّحكم باسْتدارة الأعْناقِ والعُنقْ
وأنّك منارة التّائه وطَوق نَجاة المُغتربْ
أين أنت والشّرق يَنضَوِي
وأيّ شِمال أو يَمينٍ قُدْوةً لِي
وأيّ غَربٍ سَيكُون وِجهةً لِي عِندْ المُفتَرقْ
وأيّ مُحيطٍ للأدمُعِ سَيحْتَوِي الأَدْمُعَ ويَقِيني الغَرقْ
وأيُّ فَصلٍ من الفُصولِ بِه سَأَحْتذِي
وأنَا أمَام المَمحُون بالأشْطارِ
كُتلةَ لحْمٍ أو كُتْلةً من الوَرقْ

لسْتُ نِصفًا
أنا الكامِلةُ أسيرُ مرْفوعة الرّأسِ
ولا يَهُمّني من سَبقْ
أوْ من ذَاع صِيتهَ ورُوحهَ بنصفٍ في مَزاد واهب الطُّرُقْ
لسْتُ نِصفًا
أنا الكامِلةُ وحَياتِي مُلكِي
ولنْ أجَادِل مَمحُونًا بالنِّصف
وباكْتمَالِ عقْلِه لَمْ يَثِقْ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- بِمَ تَسْتَهِينْ؟
- تونس : مجلّة الأحوال الشّخصيّة مجلّة قانونيّة وليست مجلّة مو ...
- رَحِمْ الزَّبَرْجَدْ (7) عَدوى أخْلاقِيّة
- تُونس :عندما تتحوّل العلاقة الشُّغليّة إلى عبوديّة
- رَحِمْ الزَّبَرْجَدْ (6) أصْدقاء ولِكن قَراصِنة
- رَحِمْ الزَّبَرْجَدْ (5) لست ذكيّا أنت أحمق في سطر من قصة كا ...
- الحداثيّون الخطأ مع العورة وناقصة عقل ودين الخطأ
- الاسلام كرّم المرأة
- حق الرّد الحضاري من الحقوق الحضاريّة
- الإسلام خط أحمر
- التعليم والثّقافة خلط أم تشويش
- المرأة الإنسانة وبدويّة الدّولة
- رَحِمْ الزَّبَرْجَدْ (4) الاِلْحَاد الجنسي اللَّذِيذْ
- رَحِمْ الزَّبَرْجَدْ (3)... الرِّسالة
- رَحِمْ الزَّبَرْجَدْ (2) … أنا الجنّة وهم أصفاد الجحيم
- رَحِمْ الزَّبَرْجَدْ (1) …
- الانتقال الديمقراطي في العالم العربي: توتس نموذجا
- الله يحبّ عيد الحب
- رسالة إلى إسلام البحيري
- ليس الجميع أنت


المزيد.....




- استجابة لأسئلتكم: 6 معلومات عن كتالونيا.. العرق واللغة وتاري ...
- احتفاء بسينما المؤلف في الرباط بمشاركة عربية كبيرة
- مؤتمر بالدوحة عن أحوال مسيحيي المشرق ومصيرهم
- الرباح يخرج عن صمته ويفضح ابن كيران..نلت من الضربات مالايتحم ...
- المغرب يسحب سفيره من الجزائر
- فرضية التسمم تعود بشأن وفاة بابلو نيرودا
- ابن خلدون وحوار الحضارات بمؤتمر دولي في تركيا
- هل رحل الشاعر التشيلي بابلو نيرودا "مسموما"؟
- نجوم هوليوود خارج -أزمة التأشيرات- بين أنقرة وواشنطن
- هنا لن تشعر بالملل! (صور)


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حنان بن عريبية - لسْتُ نِصفًا