أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير الخويلدي - اليسار الاجتماعي: فكرة ثورية ذات طموح اندماجي














المزيد.....

اليسار الاجتماعي: فكرة ثورية ذات طموح اندماجي


زهير الخويلدي
الحوار المتمدن-العدد: 5656 - 2017 / 10 / 1 - 23:26
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


" ما من خطاب ولا نداء حول الثقافة ينبغي أن يصرفنا عن مهمتنا الأساسية التي هي تحرير أرض الوطن بكفاح نخوضه في كل لحظة ضد الأشكال الجديدة التي يتخذها الاستعمار"
فرانز فانون ، معذبو الأرض، دار الفارابي، طبعة 2004، ص259

منذ انقضاء الزمن السوفياتي الجميل تراجعت فكرة اليسار بشكل جزئي عن احتلال مكان الصدارة في النظريات السياسية والاقتصادية وفي المقابل انتشرت أطيافها بصورة لافتة داخل أروقة الاجتماع المدني ونوادي الثقافة والفنون وغزت أروقة التعليم وبرامج التدريس في الجامعات واللوائح المهنية للنقابات.
لقد صار الفكر النقدي يقيس مدى تقدم الشعوب ومدنية الدول وحداثة المجتمعات بحركية قوى اليسار ونضجها وتأثيرها في الفضاء العام ولقد أنتج تقلص مساحة التعصب الإيديولوجي وضعف الولاء للانتماء الحزبي وفي المقابل اتسعت مجالات الفعل ودوائر الحق ومناطق الحضور وأعيد الاعتبار إلى البنية الفوقية والعوامل الرمزية والأطر المعرفية في إنتاج المعرفة وتنظيم السلطة وتوزيع الثروة وتبادل النفوذ.
لقد تم فتح الأبواب وترصيف الشوارع من أجل النقد التطوير والتجديد ضمن إطار المراجعات التي خضعت لها المقولات التقليدية وظهرت مفاهيم مبتكرة وغير معهودة تطرح الكثير من التساؤلات وتثير عدة احراجات على صعيد النظرية ومن منطلق الممارسة على غرار اليسار الثقافي واليسار الليبرالي واليسار الديني واليسار النقابي واليسار الفلسفي واليسار الحقوقي واليسار الاجتماعي. فما المقصود بهذه التسميات اليسارية؟ وأين موطن الجديد فيها؟ وفيما تختلف عن التصورات الماركسية الكلاسيكية؟ وهل تدرج ضمن النظريات الإصلاحية أم تعد ببلورة تجارب ثورية؟ وما فائدة المراهنة على البعد الاجتماعي في البديل اليساري؟ هل من أجل تفعيل الالتزامات الاجتماعية للدولة أم الدور الاندماجي للقوى الفاعلة؟
إذا أردنا وصف الوضع الحالي للفكر اليساري من ناحية الانتشار والتأثير والاستقطاب فإننا نلاحظ ما يلي:
- تراجع منسوب مساهمة اليسار في الانتخابات في العالم وتقلص فرص الفوز في العديد من الدول.
- ابتعاد العديد من الفئات والشرائح الشابة والحركات النسوية والجمعيات البيئية عن الفكر اليساري.
- عزوف القوى اليسارية عن تكوين جبهة رفض اجتماعية تمثل سلطة مضادة للسياسة الليبرالية.
- عجز الفاعلين اليساريين عن التحول إلى قوة تشكل توازنا سياسيا مع الفاعلين في أقصى اليمين.
- فقدان النخب المثقفة المنتمية فكريا لليسار البوصلة الثورية وتوظفها في إعادة إنتاج النظام القائم.
- دفاع الأحزاب اليسارية عن مشاريع ليبرالية في إطار تناقضاتها الإيديولوجية مع قوى مناهضة.
فما المطلوب من الناحية الفكرية؟ وما العمل على صعيد البراكسيس؟ وهل يؤدي التركيز الفعلي على البعد الاجتماعي إلى إنقاذ اليسار من الاضمحلال؟ وماهي التدابير التي يجدر بقوى اليسار أن يعجل بتغييرها؟
في هذا المقام تظل فكرة العدالة الاجتماعية أرضية صلبة تجمع العديد من القوى وتوحد الشرائح الاجتماعية التي مزقتها سياسات العولمة المتوحشة ويظل الكفاح ضد اقتصاد ملء البطون هو المحور الثوري الذي يتيح اندماج جملة من الأحزاب والهيئات والجمعيات من أجل إنقاذ الحقوق الأساسية للإنسان من الانتهاك وإرجاع الكرامة البشر من كل تعويم والتصدي لسياسات الاقتراض والمديونية الجشعة. فهل يمكن للخيار الثالث بماهي تفعيل للاقتصاد التعاوني أن يجسد مقولة اليسار الاجتماعي على أرض الواقع؟
كاتب فلسفي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,822,538,662
- تشريح أصول الفكر العربي الإسلامي
- تاريخ الفلسفة مجرد تأريخ لميلاد المفاهيم وهجرتها
- حكمة الحد الأوسط في نظرية أرسطو
- التساؤل عن الإنية والبيذاتية عند هيدجر وسارتر وكيركجارد
- الأزمة المالية تعرقل مسار التنمية الاقتصادية
- الحقيقة السياسية للدولة المدنية في الوضع الجمهوري
- جهد التفلسف بماهو تمرين في الترجمة
- سفر فلسفي صوب الإقامة في عين الذات
- التربية على الثقافة والإبداع عند أنطونيو غرامشي
- إشكالية الخطاب بين الموروث والوافد والمبكتر
- الفلسفة التطبيقية بين قوانين الفكر وقواعد العمل
- فك الارتباط بين التفكير الماورائي والتصورات التيولوجية
- مبادئ العدالة من منظور نفعي عند ستورات ميل
- شروط الإبداع الخالص
- كتابة التاريخ بين المفرد والجمعي
- اتجاه التحركات الاحتجاجية نحو مطلب التنمية
- البرنامج التربوي في تجربة جون لوك الفلسفية
- الشبيبة الثورية من لاّمبالاة الانتظار إلى المشاركة المؤثرة
- دور الإيديولوجيا في تقدم المجتمع وتحريك التاريخ
- هوة الاختلاف بين التنازع والتسامح


المزيد.....




- استكشف شغف أذربيجان للمسرح في العاصمة باكو!
- ترانسنيستريا ترفض المطلب الأممي لانسحاب القوات الروسية من أر ...
- لحظة تسليم منفذ حادث الدهس نفسه للجيش الإسرائيلي
- هل يهدد الهاتف الذكي بصرك؟
- (صور) السعوديات خلف مقود السيارة أخيرا
- الجيش الإسرائيلي: أطلقنا صاروخا على طائرة اقتربت من الحدود
- فرحة نساء سعوديات خلف مقود السيارة
- هل الأعشاب خيار مناسب للاكتئاب؟
- خطة مصرية لتقليل أعداد السجناء
- تقصي الحقائق: لن نسمح للمراهنين على انتهاء عمر البرلمان بتزو ...


المزيد.....

- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى
- العوامل المؤثرة في الرأي العام / جاسم محمد دايش
- ليون تروتسكي حول المشاكل التنظيمية / فريد زيلر
- اليسار والتغيير الاجتماعي / مصطفى مجدي الجمال
- شروط الثورة الديمقراطية بين ماركس وبن خلدون / رابح لونيسي
- القضية الكردية في الخطاب العربي / بير رستم
- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير الخويلدي - اليسار الاجتماعي: فكرة ثورية ذات طموح اندماجي