أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيد سعيد - لماذا يتواطأ الجمهور مع الإنتاج السينمائى المتخلف فى مصر














المزيد.....

لماذا يتواطأ الجمهور مع الإنتاج السينمائى المتخلف فى مصر


سيد سعيد
الحوار المتمدن-العدد: 5655 - 2017 / 9 / 30 - 22:49
المحور: الادب والفن
    


لماذا يتواطأ الجمهور مع الإنتاج السينيمائي المتخلف فى مصر.? (1)
تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
الواقع أنه لم يتم وحتى إلا - على حد علمى - دراسه علميه حول العلاقه بين المتفرج المصرى والفيلم التجارى ومن خلال تقنيات التعرف وقياس الرأى العام ،،ويصعب فى هذا الغياب لإطار علمى واضح استخلاص تفسير مقنع وشامل لتواطؤ الجمهور مع هذا الإنتاج السينمائى المتخلف
والواقع أن المشكله لا تتمثل فى تواطؤ بسيط فالغريب أن الجمهور ليس عاجزا عن الحكم السليم على هذه السينما وافلامها ويدلل على ذلك العديد من التعليقات الساخرة فى دور العرض ذاتها وكثيرا مانسمع فى مقابل تعليق المنتجين ،،الجمهور عاوز كده ،، تعليق معاكس يوضح عدم الاقتناع هو ،،،المخرج عاوز كده، ، ومع ذلك فإن هذا الجمهور نفسه يقبل على هذا الإنتاج السينمائي المتخلف ويكاد يقاطع السينما البديلة والجاده
وعلى الرغم من غياب التفسير العلمى لهذا التناقض فإننا نستطيع أن نخاطر بإبداء بعض الآراء الرامية إلى تفسيره فيمكن القول بأن هناك عوامل تتصل الحالة أو الموقف الاجتماعى والنفس للجمهور نفسه ،،تستغله وتكثفه تقاليد المشاهده التى رسختها السينما التجاريه
ويمكن تشخيص حاله الجمهور بأنه يعكس العمليه الاجتماعيه العامه التى تمر بها المجتمعات العربيه بشكل عام والمصرية بشكل خاص والتى تتمثل فى تدهور المؤسسات الاجتماعيه الناظمة التقليدية وتأخر ظهور مؤسسات اجتماعيه ناظمه جديده فمع زياده معدلات التحول الراسمالى الطفيلى تم طرد الطبقات الفلاحيه إلى المدن كما أن البرجوازية الصغيره تعانى من تدهور ملموس فى مقابل ذلك لم تتبلور طبفه عمالية ذات مؤسسات نقابية ومهنية وسياسية ناظمه وقد ترتب على ذلك أن تحولت أقسام واسعه من الطبقات الاجتماعية التقليدية إلى جماهير مبعثرة لا تربطها أطر ايدلوجيه -ثقافيه أو اجتماعية سياسيه قويه
وقد التقطت السينما التجاريه السائدة هذا الجمهور المبعثر وقامت بتكثيف حاله التبعثر هذه فقد رسخت تقاليد مشاهده تقوم على وجود دور عرض يدخل اليها الجمهور باعتباره أفرادا لا يجمع بينهم رابط موحد غير الشاشه ويمثل بالتالى مجال العرض السينيمائي مركزا لما يسميه علم النفس بتكون الجمهور المتدنى أى أن تقاليد المشاهده هذه -والماخوذه أساسا من التقاليد الغربيه -تقوم على تفتيت الطبقه وتحويلها إلى جمهور سوقى ويفتح هذا التكون التلقائي الباب واسعا أمام إطلاق الغرائز المكبوته والتى يتاح لها فرصه التعبير العلنى المنظم ومع أن هذا التقليد للمشاهده ذو طابع عالمى فإن الجمهور فى المجتمعات العربيه يتسم بخصائص مميزه فهو من ناحيه جمهور متأزم يعانى من مشكلات معقدة ومتداخله وهو من ناحيه أخرى جمهور محروم من مؤسسات التعبير المنظمه والتى توفر له اسسا قويه لمواجهة حقيقيه ويؤدى هذا إلى أسر الجمهور فى دور العرض وهو فى حاله يستعد فيها لافراغ طاقته والتطهر من انفعالاته الزائده بطرق شتى تتفق جميعها فى غياب أدنى معايير وأسس الضبط الاجتماعى ويزيد على ذلك أن هذه الأفلام لا تدعو المشاهد للتأمل والانخراط فى عمل جمالى فكرى وإنما هى تدعوه إلى موقف التسليم والاستهلاك المتحلل لمادة لا تجهد ذهنه وفى هذا السياق تتسم تقاليد المشاهده بالعوامل التاليه
1- الهروبيه
2 - إلا نفعاليه والاندماج
3 - الإنسلاخ أو الانفصام النفسى
4- تأكيد العائد السيكلوجى للإنتاج المتخلف
أولا
الهروبيه
تتتتتتتتتت
فالسينما هنا ليست دعوه للتأمل ومواجهة المشاكل الاجتماعيه وإنما هى مجال للهروب من الواقع الذى لا يستطيع المشاهد مواجهته أو تجاوزه بصوره مباشرة والسينما نفسها تبدو للمتفرج كممارسه سحريه وتعمل السينما على اعاده التوازن للمتفرج لا عن طريق تمكينه أو تمليكه أدوات الوعى وإنما من خلال تمكينه من تفريغ عواطفه وانفعالاته وتعزيته عن واقعة بنقله إلى عوالم سحريه

ثانيا
الانفعالية والاندماج
تتتتتتتتتت تتتتتتتتتت تتتتتتتتتت
أن القهر وإنعدام الأمان وطغيان الإحساس بالدونيه وما يتولد عن ذلك من قلق مزمن يؤدى إلى تراكم مفرط للانفعالات وتمثل السينما التجاريه مجالا لتفريغ هذه الانفعالات اما من خلال الاندماج الكامل للمشاهد من خلال الأساليب الميلودراميه أو من خلال توفير امكانيه للصياح أو التعليقات الساخرة والتفاعل مع النكات أو الحركات الفجه للممثلين حتى أصبح يشكل أحد الظواهر السوسيولوجيه الاساسيه للمشاهدة

ثالثا
الإنسلاخ أو الانفصام النفسى
تتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتتت
ويترتب على ذلك أن المشاهد يسلم نفسه فى دار العرض وأمام الافلام التجاريه إلى جاله قد لاتتفق مع طبائعه قبل وبعد المشاهده وكثيرا ما ينتاب بعض المشاهدين حاله من الندم على مشاهده فيلم

ومع ذلك فهم يعاودون مشاهدته مرات ويزيد من ايلام هذا الانسلاخ أو الانفصام فى الشخصيه أن الجمهور لا يستطيع أن يضع يده على المشكله ولكنه يسلم نفسه لها وإلى جانب ذلك فإن الجمهور يعانى من حاله فقدان الثقة فى السينما البديلة لأنها لا تشكل من حيث حجم الإنتاج مايكفى لاعتباره منظومة بديلة تستطيع جذبه بقوه دفع مناسبه بعيدا عن السينما التجاريه السائدة

رابعا
الأسلوب الفنى للسينما التجاريه
تتتتتتتتتت تتتتتتتتتت تتتتتتتتتت تتتتتتتتتت
لا تكتفي محاوله السينما التجاريه عند مجرد إستغلال الأوضاع النفسيه والفكرية للإنسان المصرى من أجل تسريب ايدلوجيه الطبقات المسيطرة بل هى تحاول أيضا الحديث إليه باستخدام قوالبب فنيه ي تجد بعض أسسها فى الموروث الشعبى ونستطيع أن نسرد بعض الملامح المهمه لهذه القوالب فى وقت لاحق





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أزمة السينما البديلة أو مأزق الكادر السينمائى المتقدم
- إشكاليات الخطاب النقدى السينمائى العربى (1)
- حكاية ليست للتسلية
- السينما وسؤال التجريب
- الفيلم التسجيلى فى زمن القنوات الفضائيه
- الصوفيه كمنصه دافعيه فى افلام ناصر خمير
- المدخل الثقافى لفهم وضعية المرأه العربيه
- التمساح يطير أيضا
- ياإلهى .. كم أنت جميلة
- المشاغب - حالات وتجليات استاذ المونتاج احمد متولى
- مجرد انطباع من عابر سبيل
- سؤال عن النخب
- كان اسمه شادى
- بحر لملئ عينى
- أبعاد ومعضلات التنمية الثقافية
- عن فنان المونتاج : احمد متولى


المزيد.....




- العبادي والشرعي .. جبهة موحدة ضد التطرف
- الشخصية الأكثر شرا في تاريخ السينما!
- إقامة أول مهرجان لموسيقى الجاز في العاصمة السعودية الرياض
- الذات الشاعرة حين تمارس غنائيتها الشفيفة: قصائد أليسار الحكي ...
- البوعمري تعليقا على مصادرة الفوسفاط المغربي: البوليساريو تهد ...
- الموسيقى العربية في ساحة الكرملين في موسكو
- كوكوس:ندمت على دخولي عالم السياسة
- سهيل: اللي ضربو الله كيدير السياسة
- وزراء السياحة والثقافة والآثار في ختام أكبر سيمبوزيوم نحت فى ...
- شباب -البام- : إقصاء الفلسفة تربص بقيم الحداثة


المزيد.....

- إنسان الجمال وقصائد أخرى / نبيل محمود
- شهوة الدم المجازي في -شهرزاد- توفيق الحكيم / أحمد القنديلي
- جغرافية اليباب / أحمد القنديلي
- النص الكامل لكتاب ((غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في ... / فواد الكنجي
- هوا مصر الجديدة / مجاهد الطيب
- السياسة الجنسية فى الأرض الخراب : معاملة النساء واجسادهن فى ... / رمضان الصباغ
- نزيف القبلات - مجموعة قصصية / مسافير محمد
- أفلام الرعب: انحطاط الرأسمالية من خلال العدسة / مارك رحمان
- أعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- النقد فن أدبي!* / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سيد سعيد - لماذا يتواطأ الجمهور مع الإنتاج السينمائى المتخلف فى مصر