أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سامي عبدالقادر ريكاني - مستقبل الدولة الكوردية بين البداوة والمدنية














المزيد.....

مستقبل الدولة الكوردية بين البداوة والمدنية


سامي عبدالقادر ريكاني
الحوار المتمدن-العدد: 5655 - 2017 / 9 / 30 - 22:47
المحور: القضية الكردية
    


المحزن ان الشارع الكوردي لحد الان لايعرف او لايريد ان يعرف الفرق في ادارة السياسة بين مجتمع بدوي قائم على الغلبة والقوة وبين مجتمع قائم على المدنية وسلطة القانون والمؤسسات لذلك فهو لم ينتبه للتناقض الفاضح بين طريقة تعطيل البرلمان سابقا وبين تفعيلها اليوم ولم ارى اي سياسي او اعلامي او اكاديمي اشار الى تلك النقطة لذلك اردت ان الفت نظر الشارع الكوردي الى هذه النقطة ، حيث نرى بان الاحزاب الكوردية تصرفت مع الاولى عبر شرعنة التوافق وايجاب تفضيلها على البنود القانونية وعطل البرلمان بموجبها، واليوم فضلوا القانون على التوافق وتم تفعيل البرلمان بموجبها، وفي كلا الحالتين نرى بان قانون القوة كان هو المتحكم في تمرير القرار وليس قوة القانون.
والمشكلة ليس في ان الامر تم بهذه الصورة ، ذلك لاننا نعرف اننا مجتمع قائم على قانون القوة ولم نخرج بعد من مرحلة البداوة، ولكن المشكلة تكمن في انه ، بدل الاعتراف بالامر الواقع وفهم الاشكالية المجتمعية الذي نعيش فيه ، وذلك لكون الاعتراف بالاشكالية كانت لتقدم نصف الحل ، ومن ثم الانطلاق من هذا الفهم لوضع النقاط على الحروف ومن ثم المحاولة لاخراج المجتمع من مستنقع البداوة في ادارة الدولة التي تتطلبها مقتضيات المرحلة ، ومحاولة الارتقاء بها الى مصافي المجتمعات المتطورة عبر بناء وترسيخ قواعد الدولة المدنية ، الا اننا مع الاسف بدل الاعتراف بالخطا وفهم الاشكالية التجانا الى التضليل والتشويه لتبرير وشرعنة قانون القوة عبر حجج وهمية وواهية لاترسخ سوى لقواعد البداوة.
فالذين برروا تعطيل البرلمان سابقا على خطوتها القانونية بحجة وجوب التوافق بين الاطراف السياسية خارج البرلمان على تلك الخطوة واي خطوة اخرى ومن ثم تمريرها على البرلمان ، هم انفسهم الذين برروا تفعيل البرلمان اليوم بحجة قانونية الخطوة ومن ثم مرروها بدون الحصول على التوافق ، وفي كلا الحالتين وصف خطوة الطرف الاخر الضعيف ودعاتها بانهم مهددون لامن المجتمع وانهم عملاء وناقصي الوطنية واخيرا ناقصي الدين ويجب رجمهم!.
مع الاسف الشديد فنحن نتعامل مع مسالة الاستفتاء من نفس المنطلق ودون الانتباه لما يجري ذلك من انشقاق في الصف الكوردي امام هذه القضية المصيرية ، والذي كانت من نتائجها ازدياد المعارضة الاقليمية والدولية، وتراجع بعضها في اللحظات الاخيرة ، وذلك لكون تلك الاطراف رات في هذا الانشقاق تهديدا على مصالحها ولايمكن الاعتماد عليها لكونها لاتنم عن ارادة كوردية موحدة ولاترى فيها سوى فرض امر بالقوة لجهات معينة تريد فرض مصالحها على الجميع، لذلك لم يغري الخطوة الكوردية اي طرف صالح مصلحة في تبني الدفاع عنها لكونها رات فيها لغياب الاجماع الكوردي بانها مجازفة وصفقة خاسرة ، وهذه رسالة بان الارادة الكوردية لو توحدة لكان كافيا لمواجهة كل التحديات وكانت لتنجح مهما ازدادت المعارضة الخارجية لاننا لم نكن نترقب منهم سوى ذلك ، ولكن الذي يشجعهم ويهدد خطواتنا هي تشتيت وحدتنا، فمتى سنستفيد من تجاربنا السابقة !؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ما الذي على الكورد فعله امام هذا التصعيد ضد الاستفتاء على تق ...
- ساعات حاسمة حول مصير الاقليم الكوردي
- هل سيجري الاستفتاء على الاستقلال في اقليم كوردستان ؟
- الكورد ولعبة القمارالدولية
- التقارب التركي الايراني الاخير واستهدافهم للقضية الكوردية
- سوريا والعراق في قبضة ترامب
- القسم الثاني : كوردستان ومخاض الدولة بين تحديات اللعبة الاقت ...
- كوردستان ومخاض الدولة بين تحديات اللعبة الاقتصادية الدولية و ...
- اقليم كوردستان وحل الكونفدرالية مع العراق
- هل النكهات الاسلامية المتنوعة، مخاض لاسلامية جديدة ام مقدمة ...
- الوحدة بين الشرق والغرب
- القضية الكوردية في الاقليم بين تجار الدين وتجار الوطنيات
- اتفاق الاعداء( التركي، الايراني، الروسي) ومستقبل الكورد
- معادلة انشتاين(حكومة اقليم كوردستان) وحل مشكلة الاقليم الاقت ...
- معركة كركوك ونينوى في المعادلة الدولية والاقليمية وحضور كورد ...
- عندما تنقلب الصورة
- احداث تركيا انقلاب للعسكر ام انقلاب على العسكر
- الازمة السياسية في الاقليم. التاريخ، والواقع، والحلول
- سياسات تركيا الى اين تتجه؟ بين التصعيد ضد الكورد والتنازل ام ...
- خطبة الجمعة بين الدين والسياسة، في الماضي والحاضر


المزيد.....




- الإعدام شنقا لمغتصب وقاتل الطفل السوري في الأردن
- الأمم المتحدة تدعو بنغلادش لنقل لاجئي الروهينغا العالقين على ...
- الأمم المتحدة تدعو بنغلادش لنقل لاجئي الروهينغا العالقين على ...
- العليا الأميركية ترفض طعنا لمعتقل بغوانتانامو
- الأمم المتحدة تدعو للحوار وتخفيف حدة التوتر في كركوك
- "حكاية تالا".. هل تعيد الدعارة والاتجار بالبشر الأ ...
- الكشف عن عدد -البدون- في الكويت!
- الكويت: المحكمة تسقط قانون الحمض النووي التعسفي
- قطر تلتزم بتعزيز حقوق الإنسان رغم الحصار
- كارلس بوجديمون: عُدنا لزمن السجناء السياسيين في إسبانيا


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - سامي عبدالقادر ريكاني - مستقبل الدولة الكوردية بين البداوة والمدنية