أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - لعبة إستخباراتية أجنبية لضرب الوحدة الوطنية














المزيد.....

لعبة إستخباراتية أجنبية لضرب الوحدة الوطنية


عبدالخالق حسين
الحوار المتمدن-العدد: 5655 - 2017 / 9 / 30 - 21:32
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نعم، هناك مخططات ومحاولات متواصلة أجنبية قذرة تحاك ضد العراق، ولكن يجب أن نعرف أنه لن يتمكن الأجانب من تنفيذ مؤامراتهم هذه إلا بالاعتماد على العراقيين أنفسهم. فما أن تحقق القوات المسلحة الباسلة بمختلف فصائلها، انتصاراً على الإرهاب الداعشي المتوحش، حتى وتخرج علينا جماعة بلعبة جديدة وباسم المقدسات الدينية والمذهبية لشق الصف الوطني وإرباك الحكومة.

تمر هذه الأيام ذكرى عاشوراء نسبة إلى اليوم العاشر من محرم الحرام، حيث يستذكر فيها المسلمون الشيعة في العالم واقعة الطف التي حصلت فيها مأساة الإمام الحسين وأهل بيته قبل أكثر من 14 قرناً. وهي درس تاريخي بليغ في البطولة، والتضحية بالنفس من قبل أهل الحق في مواجهة وتحدي أهل الباطل. لم يستشهد الإمام الحسين وأصحابه الميامين من أجل توظيف مأساتهم لطقوس مقززة مثل التطبير، وضرب الصدور، وجلد الظهور بالسلاسل، والزحف على البطون، بل لمواجهة الظلم وتحقيق العدالة الاجتماعية. فالمفروض توظيف هذه المناسبة لتثقيف الجماهير بملحمة الحسين الشهيد، والأسباب التي استشهد هو وصحبه الأبطال من أجلها، و تثوير الجماهير ضد الظلم والباطل، ورفع وعيهم، وتقوية اللحمة الوطنية، واحترام أتباع الأديان الأخرى، واحترام الإنسان كقيمة مطلقة، عملاً بقول الإمام علي ابن أبي طالب في خطابه لمالك ابن الأشتر: "إن الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق"، المقولة المأثورة التي قال عنها الأمين العام السابق للأمم المتحدة، السيد كوفي عنان: "يجب أن تعلَّق على كلّ المنظمات، و أن تنشدها البشرية)، و اقترح أن تكون هناك مداولة قانونية حول كتاب الإمام علي إلى مالك الأشتر.

ولكن الذي يحصل الآن في العراق، وباسم الحسين ابن علي ابن أبي طالب، هو العكس تماماً، إذ يحاول البعض وباسم الحسين وشيعته، المتاجرة بمأساته، بإثارة النعرات الطائفية لضرب الوحدة الوطنية. فقد جاء في الأنباء أن "مصادر المرصد الآشوري لحقوق الإنسان، علمت بانتشار رايات طائفية على أسطح الأديرة والكنائس في مدينة الموصل المحررة من تنظيم داعش... فقد شوهد ارتفاع راية (يا حسين) على سطح دير مار كوركيس التاريخي، والذي يبعد 9 كم شمال مركز مدينة الموصل، والتابع للكنيسة الكلدانية الكاثوليكية، والذي كان قد قام في وقت سابق عناصر تنظيم داعش الإرهابي بتفجير أجزاء منه ملحقين أضراراً كبيرة فيه والمقبرة المجاورة له".(1)

ونحن أيضاً نعتبره عملاً استفزازياً مدبراً من قبل أعداء العراق المندسين، يستغلون المناسبات الدينية لتحقيق مآربهم الشريرة. فهل هناك قلة أماكن في العراق لرفع مثل هذه الرايات الحسينية؟ ولماذا الأديرة المسيحية بالذات؟ هل لأن الأخوة المسحيين ناس مسالمين، ليعتبرونهم أضعف حلقة في الشعب، فيسهل على المتصيدين بالماء العكر استهدافهم، واستفزازهم ليعطوا صورة مشوهة عن عراق ما بعد صدام؟
لقد عاش المسيحيون وغيرهم من أتباع الديانات الأخرى في العراق في عهد حكم الإمام علي بأمان وسلام ، ولم يتعرض لهم، أو يضايقهم في ديانتهم وطقوسهم ودور عباداتهم ، فلماذا الآن ونحن في القرن الحادي والعشرين، لا شغل لنا سوى استفزاز من يختلف عنا في الدين والمذهب؟
لقد اتهم البعض مرتزقة إسرائيل والسعودية وراء هذا العمل، وأني لا استبعد التهمة، لأن هاتين الدولتين هما المستفيدتان منه.

وقبل هذه الحادثة قرأنا في وسائل الإعلام تقريراً آخر بعنوان: (إفتتاح مدرسة "الامام الخميني" في برطلة/محافظة نينوى) جاء فيه: (شهدت ناحية برطلة بمحافظة نينوى، إفتتاح مدرسة "الامام الخميني الابتدائية في الناحية من قبل منظمة الخلاني الايرانية، و بإشراف مباشر من القنصل الايراني. وأضاف المراسل، أن هناك مدرسة أخرى قيد التنفيذ في برطلة ايضا.)(2)

والسؤال هنا: لماذا في الموصل حيث أغلبية السكان من أهل السنة حيث مازالوا يعانون من جرائم داعش، أليس هذا لأجل إثارة الفتن الطائفية؟
لذلك نرى من واجب السلطة والقوات الأمنية أن تمنع مثل هذه الأعمال الاستفزازية، لأن الغاية منها شق الصف الوطني، وتمزيق الشعب بإثارة النعرات الطائفية في الوقت الذي نحن بأمس الحاجة إلى الوحدة الوطنية، لمواجهة الإرهاب والفساد. وعلى وزارة الخارجية العراقية مطالبة الحكومة الإيرانية، إذا كانوا فعلاً حريصين على وحدة العراق وسلامته، أن يحترموا حساسية الشعب العراقي، المتعدد الأعراق والأديان والمذاهب، بأن يوقفوا أي عمل من شأنه إثارة الفتن الطائفية، مثل نشر صور الرموز الدينية الإيرانية، وبناء مدارس بأسماء هذه الرموز في العراق... وإلا فهي تفتح أبواب الجحيم على نفسها وعلى العراق من قبل أعداء العراق وما أكثرهم.

حقاً ما قاله أبو العلاء المعري قبل ألف عام:
إن الشرائع ألقت بيننا إحنا وعلمتنا أفانين العداواتِ

abdulkhaliq.hussein@btinternet.com
http://www.abdulkhaliqhussein.nl/
ـــــــــــــــــــــــــ
روابط ذات صلة
1- مرصد آشوري يدين رفع راية حسينية فوق أحد أديرة الموصل ويعده "استفزازاً"
http://www.sahafahn.net/show1573880.html

2- إفتتاح مدرسة "الامام الخميني" في برطلة/محافظة نينوى
http://www.alkawthartv.com/news/93602





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نعم لاستقلال كردستان، لا للتنازلات لبارزاني
- حذارى من (التحرش) بقانون الأحوال الشخصية!
- الكرد أول ضحايا الاستفتاء
- مخاطر محتملة لما بعد الاستفتاء
- استفتاء كردستان العراق، حق تقرير المصير أم ابتزاز؟
- هل حقاً أمريكا قامت بحل الجيش العراقي؟
- العراقيون ولاؤهم لمن ولماذا؟
- الصراع العربي-الإسرائيلي وتهمة معاداة السامية
- نادية مراد بحاجة إلى من يحميها من الزلل
- هل حقاً كان العهد الملكي ديمقراطياً، واعداً ومستقراً؟
- تعقيب على مقال السيد بهاء الدين نوري عن ثورة 14 تموز*
- لمنع ظهور نسخة جديدة من داعش
- تحررت الموصل ولكن بثمن!
- وأخيراً سقطت دولة الخرافة
- داعش تفجر جامع النوري في الموصل
- الإرهاب والإرهاب المضاد، والعواقب غير المقصودة
- مفاجآت الانتخابات البريطانية 2017
- قطر والسعودية، نزاع بين شرين
- السعودية تنقل الإرهاب إلى إيران
- العراق وسياسة المحاور.. والصراع العربي-الإسرائيلي


المزيد.....




- شاهد.. مظاهرات في القدس ضد قرار ترامب
- رام الله.. عملية طعن وإطلاق 20 رصاصة على المنفذ على الهواء م ...
- لأول مرة منذ 30 عاما.. ثقب الأوزون يتقلص إلى أدنى حد!
- بوتين وترامب يتفقان على تبادل المعلومات والمبادرات بشأن كوري ...
- روسيا.. القبض على 7 أشخاص من -داعش- في بطرسبورغ خططوا لشن هج ...
- المحكمة العليا في بريطانيا: قواتنا متورطة بانتهاكات حقوق الم ...
-  القناة الأمازيغية تتعزز بشبكة برامجية جديدة 
- موسكو تستأنف الرحلات الجوية إلى مصر في فبراير
- خطة #تعيين_امن_نسايي_بالمرور بالسعودية تثير جدلا
- سويسرا تطلق أعلى قطار معلق في العالم


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالخالق حسين - لعبة إستخباراتية أجنبية لضرب الوحدة الوطنية