أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - يمكن للمعبر أن يكون شوطاً من بكاء














المزيد.....

يمكن للمعبر أن يكون شوطاً من بكاء


سامي البدري
الحوار المتمدن-العدد: 5655 - 2017 / 9 / 30 - 14:24
المحور: الادب والفن
    


يمكن للمعبر أن يكون شوطاً من بكاء

عندما كنت تقولين لا شيء، وأنت تنظرين إلى لا مكان
كان هذا يعني أن كل الأشياء السيئة تحدث
في داخلك، وإنك غاضبة، أو حانقة على جهة ما
أو ثمة ما يتكسر فينا - جميعنا - بلا طائل وبلا سبب
كنت ترين وجهي مهشماً أو مفتتاً،
فكنت تهربين إلى وجوه العابرين من أمام شباك المطبخ
لتتحدثي، بصوت مرتفع، عن تبدد وجوههم
وعن ظلمة الغياب التي تلف أجساد النساء
هل هكذا يجب أن تكون الأمور، كنت تتساءلين...؟
كنت تلصقين وجهك بالنافذة لتقولي:
الشاعرات لا يستطعن الحديث مع أي كان من الرجال
تحتاج الشاعرة لروح تنطوي على كور حداد
لتتفاعل مع تطرفها... وهشاشتها
التي تشبه هشاشة إجاصة ناضجة
ولهذا تحرص الشاعرة على أن لا تكون في يد
كي لا تسحق وتتفتت.
في كل هذه العتمة فقط، كنت أراكِ
كنت أرقب إرتعاش جسدك من الخلف وأنت تدمدمين
فأعرف أنك بحاجة لأن تقطعي صوتك
وأن يتوقف كل ما هو تافه عن الحدوث،
من مثل قوانين ودورات الحياة المستهلكة...
وأن يحل فصل ربيع مباغت...
لتمر أسراب طيور مهاجرة، واطئة وقريبة
لتمسح زجاج النافذة بحفيف أجنحتها...
وأن أكف أنا عن دحرجة قلبي..
لحظتها كنت تغصين بدموعك قبل أن تقولي:
علينا أن نفعل شيئاً كبيراً أو غبياً
كأن نعدم قلوبنا البلهاء
أنا أخاف مني، وعليّ أن أختبئ منها،
ولو بأن أغطي وجهي بشال أسود
لذا علينا أن نصنع المزيد من الفراغ البارد
الذي تمر فيه الطيور المفتونة بقدرها
وكنت أعشق طريقتك في الحب هذه
لأنها كانت تنتهي بالبكاء...
هل علينا أن نبكي لنعبر... ولو إلى الموت؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مكافآت الغرب الثقافية
- الحب... كإعلان أخير
- الهلاك الأمين... بلا خوف
- العنف الأزرق كوجه سماء
- الطقوس الكورالية للرواية
- الدخول من باب إله البحر
- دم هوليود
- الحب كبراغيث داجنة
- حين يتعقل بوكوفسكي اللعين
- خزانة رعاة البقر
- بلاهة ميتافيزيقية أو أرضية
- في ظهر المدن
- بعض ما يسقط كأسرار
- البعيد... حلم شاهق
- لا وقت للبغايا لسذاجة الدموع
- هذيانات كلبية
- بائعة هوى لم أفهم لغتها
- كغيمة، زيت المرأة العابرة
- آلهة ذاكرتنا الأولى
- العالم عبر نافذة القلب


المزيد.....




- الشاعر التشيلي نيرودا الفائز بجائزة نوبل -لم يمت بالسرطان- ...
- -الخالصيات- يستحضر تجربة غنية للشاعر المغربي عبد اللطيف خالص ...
- -المجتمع المدني: من التأسيس الأوروبي المأمول إلى الواقع العر ...
- أولوية مديرة اليونيسكو الجديدة
- سِفرٌ جديد يضاف لأسفار الفنان والباحث في المقام العراقي الدك ...
- إمام الحرم المكي السابق: أشاهد السينما وهي أفضل للشباب
- برلماني سورية: معركة الرقة مسرحية هزلية قادها الأميركيون
- الحكومة الاسبانية تعلن الشروع في نزع سلطة الحكم الذاتي من اق ...
- حوالي 30 شاعرة وشاعرا في يوم الشعر الكوردي في إيسن- ألمانيا ...
- استجابة لأسئلتكم: 6 معلومات عن كتالونيا.. العرق واللغة وتاري ...


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي البدري - يمكن للمعبر أن يكون شوطاً من بكاء