أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد الخالدي - التطبير بين العادة و العبادة














المزيد.....

التطبير بين العادة و العبادة


احمد الخالدي

الحوار المتمدن-العدد: 5655 - 2017 / 9 / 30 - 13:56
المحور: حقوق الانسان
    


التطبير بين العادة و العبادة
تُعد قضية التطبير من القضايا التي كثر اللغط فيها و أخذت حيزاً كبيراً بين المسلمين حتى انقسموا إزاءها بين مؤيد و معارض لها من باب إيذاء النفس التي نهى القران الكريم بعدم تعريضها إلى موارد الهلكة حيث قال ( و لا ترموا بأنفسكم إلى التهلكة ) وهذا ما اتخذه المعارضون ذريعةً لتقوية آرائهم وفي المقابل نجد الجانب الأول يحتج على الآخرين بأنها من شعائر السماء التي يجب تقديسها أو تعظيمها فالكل متزمت برأيه وما يذهب إليه لكننا وفي قراءة موضوعية لا نجد أفضل من العقل نحتج به على الطرفين و خاصة الأول المقدس لهكذا أفعال فالقران الكريم قال ( ومَنْ أحياها فقد أحيا الناس جميعاً ) والمعروف أن الكثير من البشر يحتاجون للدم خاصة أولئك الذين يقاتلون الإرهاب و تنظيماته المارقة على سواتر القتال فكم يا ترى يسقط الجرحى المحتاجين للدم بغية إنقاذ حياتهم و خلاص روح بريئة من الموت المحقق أليس الأولى بكل مَنْ يطبر و يجعل دمه يذهب سُدى أن يمنح أخاه في جبهات القتال ديمومة للحياة و يتبرع بدمه لهذا المقاتل الشجاع وهو يقدم أغلى ما يملك من اجل حماية الشعب و الوطن من براثن الإرهاب و الارهابين ؟ ثم كم من مريض حياته متوقفة على الدم فمن الأولى على كل مطبر أن يهب الحياة لهؤلاء الأبرياء فيجعل دمه تحت تصرف ملائكة الرحمة الإنسانية لتعيد البسمة و الفرحة لمحيا هؤلاء المرضى ( الثلاسيميا ) ومن هنا تخرج حقيقة المواقف النبيلة و الأصيلة للإنسان فإن كان تطبيره خالصاً لله تعالى فليعمل بما يمليه عليه عقله و إنسانيته و تعاليم السماء فيهب الحياة لكل محتاج إليها و إن كان خلاف ذلك وقد جعل التطبير على نحو العادة و الرياء و التفاخر بين الناس فتلك عادة سيئة نهى عنها ديننا الحنيف بل قد جعلها من عمل الشيطان فالرياء و التفاخر من الأمراض الفتاكة التي تعصف بالمجتمع فتقلب عاليه سافله لما له من وقع كبير على أفراد المجتمع لأنهم بأفعالهم تلك سيدخلون في دائرة مفرغة و عبودية خالصة لوجه الشيطان ربهم الأعلى و ليس لوجه الله سبحانه و تعالى فلو تنزلنا جدلاً و قلنا أن هو يطبر قربة للسماء فعليه أن يحذر من الرياء و يقوم بتلك الأفعال بعيداً عن مرأى المجتمع حينها يمكننا القول عنه أنه يعمل لآخرته و إذا كان لا يستطيع ذلك فحتماً هو ممَنْ اتخذها على سبيل العادة التي لا جدوى منها وقد أعطى المحقق المهندس الصرخي الموقف الصحيح للإسلام تجاه التطبير خلال الاستفتاء الذي صدر منه في 8 من محرم 1439 هـ الموافق 29 / 9 / 2017 قائلاً : ((بسمِ اللهِ الرحمنِ الرحيمِ
السلامُ على جدِّ الحسينِ وعلى أبيهِ وأمِّهِ وأخيه، والسلامُ على الحسين وعلى عليٍّ بنِ الحسينِ وعلى أولادِ الحسينِ وعلى أصحابِ الحسينِ
لقد ذكرْنا في أكثرِ من مقامٍ مواردَ مشروعيةِ التطبيرِ، وفي هذا المقامِ نُلزم أعزاءَنا بعدمِ التطبيرِ، ومَن كان في نيّتِه التطبيرُ وكانَ عاقدَ العزمِ عليه فليتوجّهْ إلى أيِّ مشفىً أو مركزٍ صحيٍّ للتبرعِ بالدمِ لمن يحتاجُه منَ المرضى الراقدينَ ومن جرحى التفجيراتِ الإرهابيةِ ومصابي قواتِنا المسلحةِ التي تقاتلُ الإرهابَ، وأمّا مَن صارَ التطبيرُ واجبًا عليه بعنوانٍ ثانويٍّ وكانت نيتُه خالصةً للهِ تعالى وخاليةً من الرياءِ فليقمْ بذلكَ في بيتهِ أو أيِّ مكانٍ بعيدًا عن مرأى الناسِ ، وستكونُ هذه فرصةً مناسبةً لمعرفةِ أنّ ممارستَه للتطبيرِ هل للعادةِ والواجهةِ والرياءِ أو أنّها خالصةٌ للهِ؟! ونسألُ اللهَ التوفيقَ للجميعِ وقبولَ الصلاةِ والزيارةِ وصالحِ الأعمالِ )) .

https://www.facebook.com/alsrkhy.alhasany/photos/a.155360641202095.39651.135351269869699/1681033121968165/?type=3

بقلم // احمد الخالدي





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,477,335,452
- أين الإصلاح يا قادة الإصلاح !؟
- مَنْ الأولى بطرح الثقة في القيادات السياسية الشعوب أم المحتل ...
- إلى متى يبقى النازحون مهمشون ؟
- الاخلاق جوهرة الحياة الكريمة
- غرباء في اوطان الغرباء
- داعش و سياسة الكيل بمكيالين
- أين قادة الدواعش المارقة من ابي بكر و عمر و عثمان و علي ؟
- حكومة العراق لا تعرف إلا الفساد
- النازحون منسيون أم مهمشون ؟!!
- إيران دولة حريات أم دولة مليشيات ؟!!
- مشاريع ٌ وهمية تسعى لتكريس المحاصصة و الطائفية
- حقاً أنَّ شرَّ البلية ما يُضْحك .. جلال الدين الصغير انموذجا
- حتماً يا حكومة إيران سينقلب السحر على الساحر .
- رسالةٌ إلى السيستاني : حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا أذنابكم ...
- المرجع العراقي ... لتكن أيها المكلف ممَنْ يرفع شعار الوحدة
- غرباء في أوطانهم ... النازحون أنموذجا !!!
- بين مطرقة فتوى الحشد و سندان سرقات السياسيين ذهبت أموال العر ...
- الكلمة الصادقة في الإعلام المهني لا للإعلام المسيس
- السيستاني و المواقف الازدواجية
- النازحون اهلنا وهمومهم همومنا


المزيد.....




- مركز الأسرى الفلسطيني: 220 طفلا أسيرا محرومون من الالتحاق با ...
- وزير الإعلام اليمني: سنتحرك لدى الأمم المتحدة ومجلس الأمن لر ...
- حزب -تحيا تونس- يصدر بيانا يستنكر فيه الزج بيوسف الشاهد في ا ...
- الأمم المتحدة تشدد أن مؤسسة النفط الليبية هي الجهة المخولة ف ...
- تقرير يمني: مليشيا الحوثي ترتكب 258 انتهاكا لحقوق الإنسان خل ...
- شاهد.. لحظة اعتقال المرشح لانتخابات الرئاسة في تونس نبيل الق ...
- تونس.. اعتقال القروي تطبيق للقانون أم إقصاء لمنافس عنيد؟
- الأمم المتحدة قلقة من -محدودية التقدم- في تطبيق اتفاقية السل ...
- السلطات الأردنية تعلن اعتقال مطلق النار على حافلة البتراء وأ ...
- اجتماع لمنظمات المجتمع المدني بالجزائر لبحث حل توافقي للأزمة ...


المزيد.....

- نجل الراحل يسار يروي قصة والده الدكتور محمد سلمان حسن في صرا ... / يسار محمد سلمان حسن
- الإستعراض الدوري الشامل بين مطرقة السياسة وسندان الحقوق .. ع ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- نطاق الشامل لحقوق الانسان / أشرف المجدول
- تضمين مفاهيم حقوق الإنسان في المناهج الدراسية / نزيهة التركى
- الكمائن الرمادية / مركز اريج لحقوق الانسان
- على هامش الدورة 38 الاعتيادية لمجلس حقوق الانسان .. قراءة في ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- حق المعتقل في السلامة البدنية والحماية من التعذيب / الصديق كبوري
- الفلسفة، وحقوق الإنسان... / محمد الحنفي
- المواطنة ..زهو الحضور ووجع الغياب وجدل الحق والواجب القسم ال ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني
- الحق في حرية الراي والتعبير وما جاوره.. ادوات في السياسة الو ... / خليل إبراهيم كاظم الحمداني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق الانسان - احمد الخالدي - التطبير بين العادة و العبادة