أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - - العمارية - والبرلمان














المزيد.....

- العمارية - والبرلمان


ناس حدهوم أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 5654 - 2017 / 9 / 29 - 20:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قيل ( والحمد لله الذي لا يحمد على مكروه سواه ) أن عضوا برلمانيا تم الطعن في عضويته لأسباب معروفة خلال الإنتخابات البرلمانية المنصرمة . فأحيلت القضية على القضاء المغربي
والذي بعد البحث والتمحيص أصدر قرارا قضائيا بإلغاء عضوية الرجل في البرلمان المغربي . فأعيدت الإنتخابات بالمنطقة التي يمثلها . ونظرا لكون المغاربة عزفوا عن التصويت منذ زمان
بسبب اليأس الذي تمكن منهم . لذا إكتفت اللجنة المكلفة بالعملية الحسابية فقط بأصوات أصدقاء وأتباع وعوائل الحزب الذي ينتمي إليه العضو المذكور والمطعون في شرعيته . ولهذا إنبعث من
جديد كما ينبعث الجن . ونجح في استرجاع عضويته ليضيفها من جديد إلى رئاسته الأخرى للجماعة الحضرية للمدينة التي أصبح يدير شؤونها على مزاجه الخاص وطبيعته الفريدة من نوعها
وللمرة الثانية بالتمام والكمال . وتنفس البرلمان المغربي الصعداء بأغلبيته الغالبة وقيل والله أعلم على لسان عضو بارز بسوق البرلمان الرابح / بضاعتنا ردت إلينا / .
هكذا أقيمت الإحتفالات على قدم وساق وعومل / بطل الرواية / كما تعامل العروس ليلة زفافها . فوضعوه فوق " العمارية " ورفع فوق الرؤوس وصدحت الموسيقى والبهجة والزغاريد في صفوف
الأحباب والعفاريت . وليمت الخصوم بغيضهم . فالرجل تزوج بالمدينة ويفكر في الخلود بين أحضانها . فلقد عادت حليمة لعادتها القديمة . هذه هي الحكاية باختصار شديد .وهذه هي الديمقراطية التي
ولدت ميتة لأنها تختزل خدمة الناس فقط في صناديق الإقتراع أما المضمون فلا يهم . هذه الصناديق التي تصب أوراقها دائما في صناديق القمامة عند آخر المطاف .
رحم الله الملك الراحل الحسن الثاني غمره الله برحمته حينما وصف البرلمان المغربي ب " السرك " أثناء حياته . إدراكا منه بأن هؤلاء البرلمانيين في غالبيتهم لم يكونوا ليمثلوا الشعب المغربي
وإنما كانوا مجرد إنتهازيين لا يمثلون إلا أنفسهم وغرائزهم . ولهذا السبب نفسه أصيب المواطنون باليأس وصاروا يضحكون من صناديق الإنتخابات ويبدعون النكت الظريفة في وصفها بصناديق القمامة.
هذه هي الحقيقة البائسة التي لم تعد تخفى على أحد . وظهر العربون الذي يحدث اليوم بطريقة سافلة مع بطلنا حينما اعتلى " العمارية " وهو سعيد مثل عروس ليلة زفافها . فما عساه كان سيقول
الملك الراحل رحمه الله وهو يتأمل في عضو برلماني وهو يركب " العمارية " ؟ ياللخجل وياللمصيبة حينما يبتلي الشعب المغربي بهذه النمادج التي لم تجد حتى من ينصحها ويكبح جماحها ولو حفاظا
فقط على سمعة البرلمان .
إن الأمور عندنا في المغرب وصلت حد السفالة . فلا يظنن هؤلاء أن المغاربة أغبياء . المغاربة يراقبون ويعلم الله ما يمكن أن يحدث . فالمغرب قد يستحق الإستقرار والأمن والتميز عن باقي الدول
العربية المدمرة لكن ليس على حساب كرامته وحريته .
فهذه المدينة التي تسمى تطوان قد لا يعرفها البعض القادمين إليها من أجل أمر في نفس يعقوب . هم فقط يعرفون أنها كنز ومنبع الغنى والثراء حتى حولوها اليوم إلى بؤرة الفقر والبطالة والفساد .
صحيح أنها لم تتغير منذ خروج الإستعمار . لكن المدينة تمثل المغرب إلى جانب مدينة فاس من حيث التاريخ والحضارة والتمدن . هده المدينة التي يدير شؤونها اليوم حزب السيد الرئيس هي المدينة
التي عندما تمر داخلها شاحنات القمامة المحسوبة على الجماعة الحضرية التي يرأسها " صاحب العمارية " تطلق الروائح الكريهة فيضطر المواطنون إلى حبس التنفس فيختنق القلب وتزداد دقاته كأن الرائحة
تشبه رائحة السلاح الكيماوي . وكذلك يحدث أيضا مع شاحنات الدجاج الحي المنتوف والمسرطن والله أعلم . لم تعد هناك حاجة في نظر السيد صاحب العمارية إلى غسل الشاحنات إحتراما لصحة المواطنين
فهي لا تهمه إطلاقا . كما أن تطوان التي كانت فيما مضى لها سوق مركزي لبيع السمك يحضر فيه المكتب الصحي وطبيبه ليتم مراقبة البضاعة والسماح ببيعها ويقع المزاد العلني لتحديد الأثمان . لم تعد
تطوان منظمة بهكذا قوانين تراعي صحة المواطنين وسلامة جيوبهم . بل أصبح اليوم السمك الغير الصالح للإستهلاك . صالحا ويباع بجوار حاويات الأزبال وبسعر فوق طاقة الناس البسطاء . والذباب يتنقل
في حرية مطلقة من الحاويات إلى الصناديق ولا من مراقبة ولا هم يحزنون . والمدينة اليوم تتعايش مع عاهاتها المستديمة والسيد الرئيس يتمختر فوق العمارية . والشي هاو ماشي والله يزيد ويبارك في الرئيس
وفي حزبه الذذي أصبح أعضاؤه يتعاركون وربما غدا يتقاتلون على المصالح والمناصب والله يفك الجرة بخير . كنا نعرف أن المدينة الحمامة صارت غرابا .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,917,989,355
- قصيدة قديمة كتبها الشاعر عندما كان عمره 12 سنوات .
- صرخة من مدينة تطوان
- محاولة من أجل إصلاح الديمقراطية العربية المريضة
- الديمقراطية العربية المشوهة
- لايمكن لي أن أحب غيرها
- حلم
- في جسد العالم
- حالة إستثنائية
- ليلة صيفية
- المنزل
- منطق الشك
- تفو عليكم أيها الأوغاد
- الناجون
- مستحيلات الشفق
- قمامة المجهول
- سجن الأصفار
- حديقة الحيوان
- خرج الثعبان من القبو
- من دفاتر النجوى
- جاذبية غير مرئية - قصة قصيرة جدا -


المزيد.....




- استراتيجية أميركية جديدة للأمن الإلكتروني
- الرئيس الموريتاني: إسرائيل كانت أرحم من التيار الإسلامي على ...
- تونس.. اتحاد الشغل يمنع رسو باخرة بميناء صفاقس قادمة من إسرا ...
- ترامب يلتقي بالرئيس المصري الأسبوع المقبل في نيويورك
- محكمة تركية تأمر بالإفراج عن نائب معارض
- روسيا تحذر من تبعات خطيرة جراء النهج الأمريكي في التسوية بي ...
- القوات المسلحة الأردنية: لا علاقة لمجدي الياسين بـ-شركة الول ...
- الخارجية الروسية تنتقد تقريرا أمريكيا بشأن الإرهاب
- إسرائيل وروسيا تتعهدان -بعدم التصادم- إثر حادثة إسقاط طائرة ...
- فولكسفاغن ترفض تقريراً يشير إلى وقف عملياتها في إيران


المزيد.....

- تقدم الصراع الطبقي في ظل تعمق الأزمة العامة للامبريالية / عبد السلام أديب
- كتاب -امام العرش مرة أخرى- / عادل صوما
- الطائفيّة كثورةٍ مضادّة السعوديّة و«الربيع العربيّ» / مضاوي الرشيد
- المثقف ودوره الاجتماعي: مقاربة نظرية المثقف العربي وتحديات ا ... / ثائر أبوصالح
- مفهوم الديمقراطية وسيرورتها في إسرائيل / ناجح شاهين
- فائض الشّباب العربيّ والعنف في تقارير التنمية البشرية العربي ... / ميسون سكرية
- مرة أخرى حول المجالس / منصور حكمت
- سجالات فكرية / بير رستم
- مجلة رؤيا / مجموعة من المثقفين العرب
- أمريكا: من الاستثنائية إلى العدمية – بانكاج ميشرا / سليمان الصوينع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ناس حدهوم أحمد - - العمارية - والبرلمان