أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد المنعم - الأداء التمثيلى ومساحات الدهشة فى عروض نوادى المسرح!!














المزيد.....

الأداء التمثيلى ومساحات الدهشة فى عروض نوادى المسرح!!


محمد عبد المنعم
الحوار المتمدن-العدد: 5654 - 2017 / 9 / 29 - 15:41
المحور: الادب والفن
    



اليوم نتوقف عند نماذج من العروض المسرحية الناضجة التى نبعت من فلسفة نوادى المسرح نتخيرها من بين عروض الدورات الثلاث الأخيرة، لاسيما العروض التى اتسمت بطابعها الطليعى التجريبى، وتميزت ببحثها الفنى الجاد عن كل ماهو جديد ومدهش ومختلف عما هو سائد، ؛ بعيداً عن الاستسهال، والتقليد، والسطحية، والنمطية فى تجربة العرض المسرحى. وقد اعتمدت النماذج المختارة على لغات وأساليب حديثة فى الطرح والمعالجة، ونهلت من مصادر عدة: كالمسرح الموسيقى، والمسرح الحركى، والرقص المسرحى الحديث، والتمثيل الصامت، والمسرح الفقير، ومسرح القسوة، والمسرح الكنسى، والمسرح الاحتفالى، والمسرح الملحمى، والميوزيك هول، وغيرها من الأساليب المغايرة للمسرح التقليدى، سعياً وراء خلق مسرح مختلف، مسرح جديد يثرى حركة مسرح الأقاليم فى مصر، وهذه النوعية من العروض هو مانعنيه بمساحات الدهشة فى تجربة نوادى المسرح.

ومن هذه العروض الناضجة التى تتطابق وفلسفة التجريب والتجديد، نتوقف عند بعض عروض الدورة (24) لعام 2015م على سبيل المثال- لا الحصر- كعرض(زى عصافير الشجر) من تأليف وإخراج محمد مصطفى، والذى شارك به نادى مسرح الشاطبى فى يوم 27/8/2015م، لقد قدمه المخرج بأسلوب المسرح الموسيقى المبهر، معتمداً على الآريا، والريستاتيف، والتآلفات الصوتية الدالة، وتوزيع الأصوات البشرية والموسيقية المتآلفة، خالقاً عرضاً مدهشاً بوساطة لغة الموسيقى والغناء والرقص.

كما نشير إلى عرض (مازال القرد يحلم) الذى قدمه نادى مسرح الأنفوشى يوم 7/9/2015م، تأليف وإخراج إبراهيم حسن، والذى اعتمد فى إثراء العرض على دمج المنصة بالصالة بوعى واقتدار فأمد مقدمة المسرح إلى الصفوف الأولى فى الصالة، ووظف اللغة التشكلية المبهرة؛ حيث الألوان، والأقنعة، والأزياء، والمكياج المبالغ فيه والذى يرتسم على الوجوه ويحدد بعض أجزائها، فضلاً عن تشكيل الأجساد والأصوات وغيره، ومن هذا كله خلق لغته الرئيسة التى تشكلت بوساطتها أركان العرض، والذى تنسم فيه روح مسرح العرائس، وارتشف من رحيق مسرح الأقنعة الإنجليزى فى عصر النهضة، فقدم عرضاً طليعياً غير تقليدى اعتماداً على لغة الفن التشكيلى، ولغة الحركة، جنباً إلى جنب لغة الحوار.

ولا يمكن أن نغفل العرض الختامى المدهش (قصص أمنيات نجيب سرور) الذى قدمه نادى مسرح الأنفوشى فى اليوم الختامى 9/9/2016م، من تأليف أسامة الهوارى، وإخراج أحمد بسيونى، فكان ختامه مسك؛ إذ اعتمد المؤلف على فن المعارضة والتناص الأدبى، ونسج خيوط العمل من مزيج متداخل من رؤى وأفكار وأشعار نجيب سرور، وبعض شخصياته المحلية شديدة المصرية والمدموجة بنبضات الشاعر ومقولته، هذه الشخصيات تتقابل، وتتعارض، وتتصارع، وتختلف حيناً وتتفق حيناً آخر، ففتح بذلك أفق الإبداع أمام المخرج الذى اعتمد على خشبة مسرح عارية إلا من قطع قليلة؛ حيث شكل الفضاء المسرحى من خامات البيئة الشعبية كأطواق الكوتش، والجنازير الحديدية، وتداخلها مع حركة الممثل، وعلاقة الممثل بها فى صنع تكوينات وتشكيلات متعددة الدلالة نابعة من طبيعة الحدث المجسد، فضلاً عن توظيف أزياء تحمل طرزها ملامح واقعنا، وقد اجتمعت هذه الملامح واختلطت معاً لاسيما فى الشخصية النسائية الوحيدة فى العرض، والتى أدتها بمهارة وإتقان الفنانة ريهام عبد الرازق؛ حيث اعتمدت فى أدائها على التحول الديناميكى الدائم بين الشخصيات النسائية المتنوعة، وجمعت فى أدائها ما بينهما من تناقض أو توافق، وعبرت عنه بحساسية مفرطة تنم عن وعى وفهم وتدريب جيد، فكانت المحرك الأساسى للرجل، والباعث الرئيس على الصراع.

مع تحياتى

الدكتور / محمد عبد المنعم
المخرج المسرحى
وأستاذ التمثيل والإخراج بقسم مسرح
كلية الأداب - جامعة الإسكندرية





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- انعكاسات السياسة فى المسرح التعليمى فى مصر
- الأداء التمثيلى فى مسرح الطفل
- المسرح الغنائى
- دور المسرح السياسى ووظيفته
- مسرح القهوة فى مصر


المزيد.....




- بالفيديو..فنان روسي يضرم النار في بنك فرنسي
- العثماني: أنا لست دكتاتورا !
- جبرون: العدالة والتنمية يعاني من حملة التدمير الذاتي
- العثماني:ليس هناك حاليا تفكير في تعديل موسع للحكومة
- بنعتيق يمثل المغرب في التحضير لمؤتمر الشراكة الأوربية الإفري ...
- اليوم العالمي للقضاء على الفقر.. هل يسهم في حل مشكلة الفقر؟ ...
- فرانكفورت: مشروع كلمة في ندوة «الترجمة من الألمانية إلى العر ...
- قضايا اجتماعية وسياسية في مهرجان دبي السينمائي القادم
- أبو ظبي: انطلاق المؤتمر الخليجي الخامس للتراث والتاريخ الشفه ...
- 1600 فعالية مشوقة للأطفال في معرض الشارقة للكتاب


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد عبد المنعم - الأداء التمثيلى ومساحات الدهشة فى عروض نوادى المسرح!!