أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي حسين يوسف - الموضوع والمحمول بين الفلسفة واللغة














المزيد.....

الموضوع والمحمول بين الفلسفة واللغة


علي حسين يوسف
الحوار المتمدن-العدد: 5654 - 2017 / 9 / 29 - 13:52
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


الموضوع والمحمول أو المحكوم عليه والمحكوم به في المنطق أو المسند إليه والمسنَد في البلاغة أو الجوهر والعرض في الفلسفة أو المبتدأ والخبر في النحو كل هذه مسميات تدل على طرفي القضية الحملية .
والقضية الحملية كل قضية تتكون من طرف أول يراد الإخبارعنه أو يراد منه أن يكون موضوعا أو يسند إليه شيء أو يكون جوهرا قابلا لعارض أو قابل نحكم عليه بشيء , ويسمى هذا الطرف بالموضوع أو المسند إليه أو المحكوم عليه أو الجوهر أو المبتدأ .
أما الطرف الآخر فهو ما يخبر به أو ما يكون محمولا على الموضوع أو مسندا للموضوع أو محكوما به وهذا هو المحمول أو المسند أو العرض أو الخبر .
ففي قولنا : النار حارة فإن النار هي الموضوع لأننا سنخبر عنه أما باردة فمحمول على النار , والنار أيضا مسندا إليه لأننا أسندنا الحرارة إليها فالحرارة مسند , والنار كذلك جوهر أما الحرارة فهي عارض , والنار بعد ذلك مبتدأ أما حارة فخبر .
والموضوع بالنحو العربي والبلاغة العربية هو كل ما يمكن الإخبار عنه ولا يقتصر على المبتدأ النحوي فقط , فالمبتدأ والفاعل ونائب الفاعل وأسماؤه كلها موضوعات أما الخبر والفعل فهي محمولات لأننا أخبرنا بها
والعلاقة بين الموضوع والمحمول علاقة ارتباطية ولو سألنا عن الرابطة التي تربط بينهما في جملة النار حارة فنقول أنها النسبة أي أن تمثل النار موضوعا بالنسبة للحرارة أما الحرارة فتمثل محمولا بالنسبة للنار , لكننا نجد أن هذه العلاقة لا تخرج عن ثلاث حالات فالمحمول أما أن يكون ضروري الثبوت , أو ضروري السلب أو لا متعادل الكفتين , فتسمى في الحالة الأولى بالوجوب وفي الثانية بالامتناع والثالثة بالإمكان .
ويطرأ على المحمول والموضوع ما يطرأ على الجملة الخبرية من تقديم وتأخير وتنكير وتعريف ونسخ وحذف وذكر , لكن المهم يظل الشيء الذي يخبر عنه هو الموضوع سواء أكان موجودا أو محذوفا مقدرا أو متقدما أو متأخرا .
والمركب من الموضوع والمحمول يسمى القضية الحملية لأننا نحمل فيها بالمحمول أو الخبر أو المسند على الموضوع أو المبتدأ أو المسند إليه .
ويقابلها القضية الشرطية وهي التي تتكون من قضيتين حمليتين يشترط حصول الثانية منهما حصول الأولى , كقولنا : إذا درست بجد تنجح , فلا يحصل النجاح ما لم تحصل الدراسة بجد , فالرابطة هنا رابطة اشتراط وتعليق لا إسناد وحمل كما في القضية الحملية .
والقضية الحملية إما سالبة أي منفية أو موجبة أي مثبتة وهي كذلك أما ذهنية أو خارجية أو حقيقية فالموضوع في القضية الموجبة يتحقق في الذهن أو في الخارج أو في نفس الأمر والواقع ، فلو كان الموضوع في عالم الذهن ، فالقضية حينئذٍ تسمى ذهنية ولو كان الموضوع في عالم الخارج، تسمى خارجية ولو كان الموضوع في نفس الأمر والواقع تسمى حقيقية.
وقد جاء صدر الدين الشيرازي بتقسيم ثنائي للحمل فعنده إن الموضوع في القضية إما أن يكون ذهنيا لا علاقة له بالخارج أي الذات والماهية فحسب فيسمى حينها بالحمل الأولي , وأما أن يكون الموضوع موجودا في الخارج تعلق الحمل بالوجود فيسميه الحمل بالحمل الصناعي .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,842,412,409
- مسألة العلة في الفلسفة تمثلات وإشكالات
- الحقيقة ونظرية المعرفة في الفلسفة الإسلامية
- المقولات والمحمولات أو لوازم الدرس الفلسفي
- المنطق بوصفه مقدمة في كتب الفلسفة الإسلامية
- فلسفة الوجود في الفكر الفلسفي الإسلامي
- الفلسفة الإسلامية في كتب المؤلفين الشيعة , موضوعاتها وقضاياه ...
- الفلسفة بين اليونان والعرب , المصدر والموضوع
- أزمة الانتقال الحضاري والشباب العربي
- النقد العربي القديم , سلسلة من الإبداعات النقدية
- الظمأُ الأنطلوجيُّ والدعوة إلى أنسنة الدين
- خطورة النص الشذري , سياحة في شذرات نيتشه
- خطورة النص النيتشوي
- السوالف ... حكايات شعبية محصنة بالحكمة
- النص المثقف ... رؤية تأصيلية
- الدولة المدنية ؛ ما أحوجنا اليها اليوم
- الخطاب ... المفهوم والمهادات
- الدين والفلسفة والعلم والفن .... نحو الجذور
- الطابع الإشكالي للمكان في رواية ( خان الشابندر ) .
- عذراءُ سنجار أو الفجيعةُ روائياً
- قراءة في كتاب ( إشكاليات الخطاب النقدي العربي المعاصر )


المزيد.....




- بوتين يحذر من انتهاء -ستارت-.. ما هي قدرات القوى النووية حول ...
- السنغال: أحكام بالسجن على متهمين -سعوا لإقامة قواعد جهادية- ...
- بوتين: ادعموا سوريا إنسانيا.. هذا الأمر مهم لها ولباقي دول ا ...
- شاهد.. مصرع شخص غرقا أثناء تصوير -فيديو غنائي-
- الكرملين: بوتين يبحث مع أعضاء مجلس الأمن القومي نتائج قمته م ...
- مصر تكشف سر السائل الأحمر الموجود في تابوت الإسكندرية
- احتجاجات في قرية الخان الأحمر على مخطط استيطاني إسرائيلي
- الصين تحتل أوروبا بهدوء
- ترامب: أتطلع للقاء ثان مع بوتين
- كنيسة وستمنستر تكشف أسرارها للزوار


المزيد.....

- أساطير أفلاطون – موسوعة ستانفورد للفلسفة / ناصر الحلواني
- حديقة القتل.. ماذا فعل جنود الله في العراق؟ / يوسف محسن
- ميشيل فوكو مخترع أثريات المعرفة ومؤرخ مؤسسات الجنون والجنس ... / يوسف محسن
- مميزات كل من المدينة الفاضلة والمدينة الضالة لدى الفارابي / موسى برلال
- رياضة كرة القدم.. مقاربة سوسيولوجية / عيبان محمد السامعي
- المعرفة عند أرسطو / عامر عبد زيد
- الفن والسلطة والسياسة : هيدجر ، عن المؤامرة والشعر / رمضان الصباغ
- القيم الفنية والجمالية فى الموقف الاكسيولوجى / رمضان الصباغ
- جينالوجيا مفهوم الثقافة كآلية لتهذيب الإنسان / نورالدين ايت المقدم
- ( قلق الوجود والجمال المطلق ( ما بعد لعنة الجسد وغواية الحض ... / أنس نادر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - علي حسين يوسف - الموضوع والمحمول بين الفلسفة واللغة