أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - حكاية خرائب أندرين














المزيد.....

حكاية خرائب أندرين


محمد أحمد الزعبي
الحوار المتمدن-العدد: 5653 - 2017 / 9 / 28 - 22:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


حكاية خرائب أندرين

27.09.2017
د.محمد أحمد ألزعبي
يقيم ابني الأصغر(أغين ) في مدينة لوس انجلس الأمريكية ( مكره أخاك لابطل ) ، هاتفني ذات يوم ليفاجئني بآنه قد رزق بطفلة ، ورغب إليّ أن أختار لها اسما ، تذكرت على الفور بيت عمرو ابن كلثوم ،
ألا هبّي بصحنك فاصبحينا ولا تبقي خمورالأندرينا
وسميناها باتفاق الجميع ( الأم والأب والجد ) " أندرين " ، الواردة في مطلع معلقة عمرو ابن كلثوم شاعر قبيلة تغلب الشهيرة .
وهنا سألني " أبو أندرين " ومن أين أتيت بهذا الاسم الجميل يا والدي ؟ . اقتضاني شرح معنى هذا الاسم لولدي " أغين " أن استعين بالباحث غوغل ، لأجد ، أن آندرين هو اسم لقرية تقع بين حماة وحلب ، كانت مشهورة بصناعة الخمور وتصديرها إلى الجزيرة العربية ، ولقد كان ذلك قبل الإسلام بطبيعة الحال ، أي في العصر الجاهلي . ومن هنا جاء قول شاعر تغلب عمرو ابن كلثوم ( ولا تنسي خمور الآندرينا ) . ولقد تصادف آن التقيت بصديق لي من مدينة حماه ، فسألني هو عن معنى اسم حفيدتي " أندرين " ، فلما قلت له إنها اسم لقرية اندثرت وكانت تقع بين حماة وحلب ، توقف صديقي قليلا ليقول لي : بالفعل فبالقرب من مدينتي حماه توجد " خرائب/ أطلال " اسمها " خرائب أندرين " .وهو إسم معروف عند كل أهالي مدينة حماة . لقد أراحني جواب هذا الصديق ، حيث عرفت آن الأمر يتعلق بمكان جغرافي حقيقي ، وبمدينة ( أو قرية ) كانت موجودة تاريخياً وجغرافياً ، قبل أن تاتي عليها عوامل الزمان وتصبح أثراً بعد عين . بل و يصبح أسمها الجديد " خرائب أندرين " .
لقد كبرت حفيدتي أندرين وصار عمرها قرابة العامين ، وأصبحت تعد على أصابعها من الواحد حتى العشرة . وبينما هي جالسة في حضن جدها، ذات يوم سألتها : هل تعرفين ( ياجدو ) أن تعدي من الواحد حتى الخمسة ، مدت يدها وبدأت تعد على أصابعها ( 1،2،3،4،5) ، وهنا تدخل أبوها ليوضح لي أنها تعرف أن تعد حتى العشرة ، أجبت ولدي ، أعرف يابني أنها تعرف ، ولكن رقم ال " 5 " يحمل هذه الأيام خصوصية تقتضي أن نتوقف عندها ، وحتى عندما يتعلق الأمر بطفل أو طفلة بعمر أندرين ، وهنا سألني ابو أندرين ، وما هي هذه الخصوصية يا أبتاه ؟ ( هكذا كان يخاطبني ) ، أجبته إنها خصوصية 4+1 فهل عرفت ؟ ، قال لا ، تابعت موضحا كلامي ، ليس لحفيدتي فهي ما تزال عصية على فهم مثل هذه الآموربحكم عمرها السنتيني ، وإنما لإبني ( أبو أندرين ) : إنها أزمة دول الخليج يابني ، حيث تحاصر دول خليجية ثلاثة ، ورابعة غير خليجية ، دولة خليجية خامسة براً وبحراً وجواً . وعندما مرتّ على لساني كلمة " رابعة " خفت أن يذهب تفكيرولدي بعيداً إلى أحداث ميدان رابعة الدموية المؤلمة والمؤسفة وضحاياها / شهدائها الألف ، والدماء الغزيرة التي سالت في هذا الميدان على يد جيش هذه الدولة الرابعة البطل (!!) ، فوضحت لولدي أن المسألة تتعلق برقم حسابي على أصابع ابنته أندرين (3+1+1 =5 ) لا أكثر ولا أقل ، وليس له علاقة ب "رابعة " التي يمكن أن يكون تفكيره قد ذهب بعيداً إليها ، وهنا سألني ولدي :
أليست المكونات السكانية لدول الخليج الأربعة ،هي ذات القبائل العربية التي تستوطن هذا الخليج منذ مئات السنين ؟ والتي ينتمي أغلبها إلى ذات الأرومة البيولوجية ؟ ،
، قلت : بلا
قال : ولماذا هذه الأزمة بين الأشقاء إذن ؟!
قلت : إنه أمرلا يعلمه إلا الله وترامب يابنيّ (!).

وهنا أحجم ولدي عن طرح أسئلته ، سواء عن اقتناع أوعن خيبة أمل ،أو عن سبب ما لاأعرفه ، أما آنا فعدت إلى حفيدتي آندرين ،القابعة في حضني لأطلب منها أن تعد على أصابعها الطرية والجميلة ، ولكن هذه المرة ، من واحد إلى عشرة ، وليس من واحد إلى خمسة فقط ، فمن يدري ماذا تخبئ لأمتنا العربية الأيام القادمة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- نظام الأسد بين الإنكسار والإنتصار
- خواطر على هامش الأضحى
- وجهة نظر في حل الدولتين
- المجتمع الدولي المعنى والمبنى
- الرئيس الوريث أو الكذبة الكبرى
- الذاكرة السياسية الحلقة الخامسة
- كلمة صغيرة في إغلاق نتنياهو لقناة الجزيرة
- أزمة الخليج المفتعلة والهرولة إلى واشنطن
- من وحي أزمة الخليج
- مكافحة الإرهاب نعم ...ولكن
- الذكرى الخمسون لاحتلال الجولان
- الخامس من حزيران 1967 الذكرى الخمسون
- حلب القدس ومحمود درويش
- في الذكرى 69 لنكبة فلسطين
- قراءة لوثيقة حماس الجديدة
- داعش والإرهاب أو جدلية الدين والسياسة
- إنهم يحلون مشاكلهم على حساب دماء أطفالنا
- وقفة نقدية مع الماضي
- ثلاث وقفات مع نزار قباني
- تستور ياشيخ لافروف


المزيد.....




- نصرالله: قرار ترامب بداية نهاية إسرائيل.. وأهم رد إعلان انتف ...
- الصدر يأمر سرايا السلام تسليم سلاحها ومواقعها للقوات العراقي ...
- بوتين يشيد بالعميد سهيل الحسن أثناء لقائه العسكريين في سوريا ...
- نهاية عصر إشعارات واتس آب المزعجة
- افتتاح ساحة تزلج في الساحة الحمراء
- بوتين يدعو إلى استئناف الحوار الفلسطيني الإسرائيلي حول كافة ...
- بوتين يصل إلى تركيا قادما من مصر
- كلمة بوتين في قاعدة حميميم
- بوتين .. فطور سوري..غداء مصري..عشاء تركي
- أول تعليق من البنتاغون على سحب القوات الروسية من سوريا


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد أحمد الزعبي - حكاية خرائب أندرين