أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - حسين القطبي - يلطمون على الحسين.. ويرقصون مع يزيد














المزيد.....

يلطمون على الحسين.. ويرقصون مع يزيد


حسين القطبي
الحوار المتمدن-العدد: 5653 - 2017 / 9 / 28 - 21:04
المحور: القضية الكردية
    


الاعلام العرقي يتارجح هذه الايام بين قضيتين.. وحدين متعارضين.
الاولى هي تغطية مراسيم عاشوراء، وتقديم فعاليات اللطم على الحسين بن علي، اعترافا من العراقيين بوقوفهم الى جانب الحق، والثورة، والحقوق الطبيعية لكل البشر، كالتزام اخلاقي.
والقضية الثانية هي الدعوة للحرب الاقتصادية والسياسية والعسكرية، وفرض الحصار ضد الشعب الكوردي لكونه مجرد مارس حق "استطلاع" لمعرفة رايه، في حق تقرير المصير.

اي، طرفي الارجوحه هما: يسارا، المطالبة بحق، للامام الحسين بالخلافة، ولشيوخ الكوفة باعادة دواوين العاصمة لهم، قبل 14 قرن..
ويمينا، استنكار حق، للشعب الكوردي، ولو بمجرد ابداء رايه حول تقرير مصيره، وتأمين مستقبل اجياله بالشكل الذي يرتأيه.

وجه النفاق هو انهم يدعون الوقوف الى جانب الحق، كمبدأ، عندما يطالب به صاحب الحق، على اساس انهم مستلهمين الدرس جيدا، من الامام الحسين.. نظريا... ولكنهم يدعون عمليا لقتل صاحب الحق الذي يطالب بالعيش بكرامة على ارضه، عملا بدرس يزيد.

وحماية ابنائه من بطش الديكتاتوريات العسكرية العنصرية، ومنع عودة الجيوش المدججة لسياسات التهجير العرقي وحرق القرى ورش الغازات السامة مرة اخرى. مقلدا الخليفة يزيد بن معاوية في البطش بصاحب الحق، واستعباده، والنظر له بقصور ودونية.

اي ان الاعلاميون، والنخب الشيعية، ورجال الدين يمارسون هذه الايام الخداع الجمعي، بشكل يقرب من الشيزوفرينيا، للحد الذي يذهل المتابع من شدة تطرفهم بين النموذجين.. الدعوة للحق، نظريا، ولمنع الحق عمليا...

بالتاكيد، يعرف هؤلاء المنافقون ان الخليفة الاموي يزيد بن معاوية، حين استوقف ركب الحسين القادم الى الكوفه، ضرب عليه الحصار، من اجل قتل اهله واتباعه جوعا وعطشا، حتى صار اسم الحسين، في بكائياتهم، هو "عطشان كربلا".. ولكنهم بنفس الوقت يدعون لحصار شعب كامل عن طريق غلق المنافذ الحدودية عليه، بالتعاون مع حكومات لا تعرف ذرة من الرحمة مثل ايران وتركيا، التي لا تختلف سياساتها الاجرامية بحق الشعوب عن وحشية الشمر بن ذي الجوشن، الذي قطع بيده راس الحسين، او عمر بن سعد الذي اطبق على ركبه الحصار..

الشمر، ابن سعد، الحكيم بن طفيل، اليوم كلهم يجتمعون في البرلمان العراقي، يدعون لاطباق الحصار، والهجوم على الشعب واستباحة مدنه، بل والغاء كيانه الذي كان قد قدمه الرئيس العراقي الاسبق صدام حسين.

كل ما قام به الشعب الكوردي، عمليا، يوم الاثنين، هو استطلاع راي لا اكثر، لمعرفة ارادته، وحريته باختيار طريقة العيش التي يرتأيها على اراضيه، وليس على اراضي الاخرين.. وحق هذا الشعب باستعادة المناطق التي استقطعها صدام حسين من ارض كوردستان، مثل كركوك وخانقين ومندلي وسنجار، اثناء رسم حدود كوردستان عام 1974...

للكورد حق بتامين مستقبل اجيالهم، وضمان عدم عودة الدبابات لشوارع مدنهم، والطائرات الحربية لقصف قراهم، وايقاف التلاعب المزاجي العنصري برواتب ابنائهم، وفرض الحصار الاقتصادي على مواطنيهم..

هذه الحقوق يدعوا لها اللاطمون في الحسينيات نهارا، مثل اتباع الحسين، ويرفضونها، بشيزوفرينيا في الاستديوهات ليلا، مثل اتباع يزيد.

حسين القطبي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ماذا استفاد العراق من كوردستان
- ماذا لو طالب الفلسطينيون باستفتاء
- ما سر العلاقة بين حزب الله وداعش؟؟
- ما السر.. اوربا تكافح النازية.. وتدعم الاسلام
- بين عبد الحسين عبد الرضا.. وياسر الحبيب..
- من الذي يدفع الكورد باتجاه اسرائيل؟
- سانت ليغو.. تعديل ام تحريف؟؟؟
- مقتدى الصدر في السعودية... ساعي بريد لا اكثر
- عمار الحكيم... الخروج من شرنقة الصبى
- استفتاء كردستان وحرب المياه القادمة...
- تخويف الكرد الفيليين من استقلال كوردستان.. لماذا؟
- تركيا اكبر المتضررين من عزل قطر
- كوردستان والتجربة القطرية
- الهزة التي احدثتها ايفانكا ترامب في السعودية
- الى المرشح الانيق.. زوروني كل سنة
- خلوها تعفن
- الجرح الدبلوماسي... اردوغان يأسف
- عمار الحكيم يفتح المزاد مبكرا
- الغرب يحتاج تركيا اليوم على قائمة الاعداء...
- عراق واحد ام عراقان... في ذكرى تهجير الكرد من واسط


المزيد.....




- "حكاية تالا".. هل تعيد الدعارة والاتجار بالبشر الأ ...
- الكشف عن عدد -البدون- في الكويت!
- الكويت: المحكمة تسقط قانون الحمض النووي التعسفي
- قطر تلتزم بتعزيز حقوق الإنسان رغم الحصار
- كارلس بوجديمون: عُدنا لزمن السجناء السياسيين في إسبانيا
- الأمم المتحدة ترحب باجتماع رئيس جمهورية أرمينيا ونظيره الأذر ...
- انتخاب قطر لولاية ثانية بمجلس حقوق الإنسان
- تحديد الدول التي ستدخل مجلس الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في 2 ...
- عون بخصوص النازحين السوريين: لبنان غير قادر على تحمل المزيد ...
- الإعدام لرئيس تنظيم القاعدة في شمال أفريقيا...والجزائر تنتظر ...


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - حسين القطبي - يلطمون على الحسين.. ويرقصون مع يزيد