أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الشيخ - اللامبالاة ظاهرة مدمرة















المزيد.....

اللامبالاة ظاهرة مدمرة


محمود الشيخ
الحوار المتمدن-العدد: 5653 - 2017 / 9 / 28 - 05:21
المحور: القضية الفلسطينية
    


اللامبالاة ظاهرة مدمرة
بقلم : محمود االشيخ
غدت اللامبالاة ظاهرة، وأخذت رقعتها تتسع الى درجة أنها أصبحت تشكل خطرا على حياة الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة، فأي مراقب أو متابع لسلوك الشعب الفلسطيني ومجريات الأحداث في الضفة الغربية وقطاع غزة، ونظرة الشعب الفلسطيني لكافة القضايا والمشاكل التى تعترضه، وموقفه من سلوك القيادات الفلسطينيه في شتى الميادين، ومن اجراءات الإحتلال الإسرائيلي سواء في مصادرة الأراضي أو اعتداءات المستوطنين، أو الإعتقالات أو هدم البيوت، أو طرد الناس من بيوتهم ووضع اليد عليها، أو اغلاق الطرق التصرفات الإستفزازيه للجنود على الحواجز العسكرية، أو من تعامل موظفي المعابر في الخروج من البلاد أو الدخول اليها، ومن دخول القدس والتجوال فيها أيضا. أو نظرته لمواقف الدول العربية تجاه القضية الفلسطينية، أو رأيه من سلوكيات الجيش الإسرائيلي وهم يضربون الناس ويدفعونهم الى الوراء بقوة السلاح، ومن سلسلة الإعتداءات على الناس مثلا في معركة أهلنا في القدس أثناء منعهم من الصلاة في المسجد الأقصى، لم يحبطوا لكن استغربوا واستنكروا مواقف الحكومات العربية والشعوب أيضا من معركة الأقصى، ومن الوحشية التى تعامل بها الجنود مع الناس على مرأى ومسمع كل البشر، وعلى رأسهم المسلمو ن، فقد اعتقد المواطنون أن اعتداء اسرائيل وجيشها على الأقصى سيثير مشاعر العرب والمسلمين، وسيحرقون الأرض وما عليها من قوة غضبهم، لكن لم يحصل شيئ يذكر، لا من الشعوب ولا من الحكام، بل بالعكس الحكام كما اعلن نتنياهو ان اسرائيل تنسق مواقفها تجاه الأقصى مع الدول العربي، وانها وافقت على اجراءات اسرائيل، وبشكل خاص حكام السعودية، فلا غرابة في ذلك إذ أثبت حكام السعودية على مر التاريخ ان علاقتهم مع اسرائيل قائمة ومستمرة رغم سريتها، وهي علاقة تحالف استراتيجي فهما دولتان مؤيدتان لأمريكا، وأداة من أدوات امريكا في المنطقة، وامريكا تعتبر السعودية محطة وقود هكذا صرح وزير ماليتها، فبلد تعاني من أكبر نسبة شذوذ جنسي، وأعلى نسبة طلاق إذ تبلغ نسبة الشذوذ الجنسي بين الصبيان (23% ) ومعظمها بين الأقارب، ويكبر هؤلاء وتكبر مشكلة الشذوذ الجنسي معهم، وحتى انها منتشره بين الإناث غهناك نسبة من الشذوذ الجنسي يعني العلاقه المثليهة. والسعوديه تحتل أعلى نسبة طلاق في العالم العربي، إذ تقع أربع حالات طلاق في الساعة الواحدة، ومعدله العام وصل الى (25% ) اي اعلى نسبة في العالم، فمعدل نسبة الطلاق في العالم من ( 18% - 22% ) أمّا في السعوديه فقد بلغت 25% ، سقنا ما تقدم كجزء مما يعاني منه العالم العربي، الذى غيب القضية الفلسطينية عن جدول أعماله حتى انها باتت قضية منسية وشعبها منسي كذلك.
وفي الأردن يُقتل أردنيان من قبل حارس في السفارة الإسرائيلية، ولا تقطع العلاقات بين الأردن واسرائيل، ولا تتخذ الحكومة الأردنية أي اجراءات ضد اسرائيل؛ لمنعها من استمرار اعتداءاتها على الأقصى والمقدسات، كونها تقع تحت وصايتها، إذ لولا صمود أهالي القدس وقوة وحدتهم واستمرار تحديهم وعنادهم بفعل ايمانهم وانتمائهم العميقين، لتمكنت اسرائيل من فعل ما تريد،انما ايمان اهل القدس وانتمائهم الحقيقي حال دون تحقيق اسرائيل لأهدافها لو تركت الأمور لها ولأل سعود.
لكن المحير جدا موقف الناس من كافة القضايا السياسية للقيادة الفلسطينية وما تعانيه من ميوعة، ومن اجراءات اسرائيل التعسفيه ضد الشعب الفلسطيني، أو وقوفها مكتوفة الأيدي حيال موضوع الإستيطان ومصادرة الأراضي، أو القتل المتعمد للشباب، ومن موضوع المفاوض الفلسطيني،وتفرد القيادة في سلطة اتخاذ القرار السياسي، وموقف الناس من سياسة الحكومة الإقتصادية وارتفاع سعر سلة العائلة، ومن معدل الأجور والبطالة الدائمة،ومن اعتداءات الأجهزة الأمنية على الناس، ومن سياسة الإعتقال السياسي، ومن اعتماد الأمن الوطني سياجا لمنع المتظاهرين من الوصول لنقاط التماس مع جيش الاحتلال.
وايضا ضعف التشخيص الطبي الذى اودى بحياة ارواح نتيجة الخطأ في لعمليات او في التشخيص الطبي ،وكذلك ما تشكل من رأي عند الناس من صمت القوى والأحزاب السياسيه على اجراءات اسرائيل في التوسع اليومي على الأرض من جهه،وقتلها المتعمد للشباب من جهة اخرى،وارتفاع حجم الإستيطان والوحدات الإستيطانيه،وايضا موقفها الصامت من الفساد وباشكاله المتعدده،الإداري والمالي والسياسي والأخلاقي.
وهنا وبكل بساطه يستنتج المرء ان اللامبالاه اصبحت ظاهره منتشره بين ابناء الشعب الفلسطيني وترجع اسبابها الى ما سبق ان قلناه في مقالتنا هذه،وان الصفه هذه يتميز بها نسبة لا يستهان بها من ابناء شعبنا الفلسطيني ولم تكن ابدا هذه الظاهره قبل اوسلو بل انجبتها اتفاق اوسلو ولدت وهي جزء من ثقافة اوسلو لأنها وليدة سياسه اوسلو،ويبدو انها من ضرورات اوسلو،وقد لعبت هذه الظاهره دورا في منع ارتفاع وهج وتيرة ثقافة المقاومه،وساهمت في خفضها،وخلقت روحا ليس لديها الجاهزيه للمشاركه في اي فعالية من الفعاليات الوطنيه،وارتفع سقف الإهتمام بالمصالح الفرديه،وزادت حالة التصادم داخل الأسر سببها ارتفاع سقف ألأنا والأنانيه التى دفعت المصالح الفرديه الى السطح،ثم هي نفسها لعب دورا في بروز دورا للدواوين،لأنها تمثل ثقافة الخطاب العائلي،فإكتشف البعض ان حضن العائله اكثر دفئا من حضن التنظيم وان صلته بالعائله اقوى من صلته بالتنظيم،لذلك بدأت صلته تتعزز بالعائله على حساب صلته بالتنظيم التى بدأت تضعف.
ان ارتفاع نسبة ظاهرة اللامبالاه بين الناس اصبحت مريبة جدا وبمقدورنا ان نسوق امثلة كبيرة على اتساعها وبشكل واضح،فمثلا ابان اضراب الأسرى كانت المشاركة الشعبيه متدنيه جدا،وتتدنى المشاركه الشعبيه في معظم الفعاليات الوطنيه،وازدادت الخصومات بين الناس،خاصه داخل العائله االواحده،وتعددت الشجارات بين الأهل والأقارب،وزادت نسبة الهجره من الوطن،ثم ابعدت الجماهير عن لفعل الوطني،واصبحت الحالة الفرديه ما يميز العمل الوطني،والناس تتفرج،فرحزن له لكن بدون مشاركة في اي فعل.
لذا يتوجب دراسة الظاهره وهي دراسة مشاعر الناس فاللاه مبالاه هي تعبير عن مشاعر اما محبطه منخفض سقفها الى الحضيض،او تصل الى عنان السماء،لهذا يجب الوقوف على اسبابها فنحن شعب له قضيه وطنيه وارتفاع النسبه اللامبالاه سيلحق ضررا عظيما بقضيتنا لأنها تعتمد على مدى جهوزية شعبنا ووقوفه مع نفسه قبل مطالبة العالم الوقوف معه وان الجماهير شكلت ولا زالت تشكل سياجا للمشروع الوطني وحاميا له،ولأدوات تحقيقه وهي القوى والفصائل الوطنيه،ومن هنا تنبع اهمية دراسة هذه الظاهره لفك لغزها وحلحة اسبابها ومنعها من ارتفاع نسبتها.
ما دعاني لكتابة هذا المقال هو الأزمه التى تعاني منها بلدي المزرعة الشرقيه اكان في موضوع التعليم المختلط او في ازمة البلديه وكلاهما موضوعان حساسان ومركزيان يلعبان دورا مهما في حياة البلد الإجتماعيه وفي طبيعة علاقاتها مع المؤسسات الحكوميه وفي قضية تطورها.
وما لاحظته في كلا الحالتين ان عددا محدودا من الناس يلعبون دورا مركزيا في كلا الحالتين وباقي الناس الذين يعدون بالألاف ليس لهم لا رأي ولا حركه ولا كلمه سواء اعتراضا او قبولا،بالرغم من تأثير الحركتين على مجرى الحياة العامه في البلد، فالطالبات يذهبن الى المدرسه وبسرعة يعدن لبيوتهن بسبب وقوف اشخاص لا علاقة لهم لا بالتربيه ولا بالتعليم يعترضوهن ويطلبوا اليهن العودة من حيث اتين،ثم في قضية البلديه ازمة عميقة تعصف فيها منذ اشهر وجميع الناس يعلمون بها ولا رأي لأحد فيها سوى عدد محدود بين مؤيد ومعارض وناشط بين الناس لوضع حد للأزمه وكأن الناس يعيشون في كوكب اخر لا يسمعون ولا يجيبون،فهل الرابط واحد بين اللامبالاه الذى خلقها انسداد الأفق السياسي ورخاوة القياده وميوعة مواقفها،ومجمل السياسات الفلسطينيه التى ادت الى خلق تلك المشاعر من اللامبالاه اي ادارة الظهر لكل شي سياسي واللامبالاه للقضايا التعليميه والإجتماعيه،هذا الموقف اللامبالي للناس في قضيتهم التى تمس حياتهم اليوميه،وما ينطبق على المزرعة الشرقيه التى اخذتها مثالا ينطبق على البلاد جميعها ظاهرة اللامبالاه ظاهرة تقلق جدا وضاره بالقضية الوطنيه وبالشعب الفلسطيني وستلحق ضررا عميقا على مختلف المستويات.
فمن المسؤول عن ولادتها واستمرارها وارتفاع نسبتها اليست الحركة الوطنيه التى لم تتمكن من لملمة اشلائها وتوحيد صفها وصياغة برنامج سياسي لها يجمع شمل شعبنا ويخلق لديه الجاهزيه الكفاحيه،لكن يبدو انها اي الحركة الوطنيه ايضا هي تعرف ولا تريد ان تقلص النسبه او تحاربها،فقد شكل ارتخائها سقوط جبل احد عن كاهلها،فإستراحت واخذت نومه عميقه كنومة اهل الكهف،ويشكل هذا السلوك خللا كبيرا على علاقتها مع الجماهير كما يشكل ارفضاضا للجماهير عنها،ولن تعود سياجا لها،بل تبتعد عنها،ان اللامبالاه يشكل استمرارها مساسا لكل اركان حياتنا،من هنا تنبع اهمية دراستها بهدف مقاومتها وازالتها كظاهره مدمره تهدد حياتنا وقضيتنا ومستقبل حياتنا،حيث انها مخدر للناس يتحركون بلا راي لما يمس حياتهم،واخيرا فإن اللامبالاه جزء من استراتيجية اسرائيل في حربها ضد الشعب الفلسطيني.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الجهل يقودنا الى انهيار مؤسساتنا في المزرعة الشرقية
- المزرعة الشرقية تاريخ وحضارة يقتلها اليوم الصراع على الكراسي
- الشباب الفلسطيني امام واقع صعب
- الحالة النفسية لشخصيات عشاق المدينة
- انتخابات فردية في المزرعة الشرقية
- حبل الكذب قصير
- عندما يتغلّب الجهل على الوعي
- التعليم المختلط يصطدم بحائط من المفاهيم الذكورية
- الى الشامتين بالكوارث الطبيعية في امريكا
- هل تبدل النااس ام تبدلت اخلاقهم
- أوقفوا الصبيان والأطفال عن سياقة السيارات
- مسؤولية من محاربة تقديس ثقافة الجهل
- الغرب الكافر والشرق المؤمن
- الإختلاط على الفيس بوك اخطر من الإختلاط في التعليم
- صراع الأجيال اختلاف نمط الحياة
- لم يشكل ارتفاع نسبة التعليم معول هدم للعقليات القديمة
- ليس بمنع التعليم المختلط تحافظون على الشرف
- هل منصب وزير كاف لإطلاق حركة سياسية فلسطينية واعدة
- زلزال ينتتظر السياسه الفلسطينية ان لم تتغير
- ارادة الجماهير فوق كل القوانين ولن تقبل بالخداع


المزيد.....




- هيرتلينغ لـCNN: داعش قد يتخذ من جبال كركوك ملجأ.. وأزمة بغدا ...
- 92% من الأراضي السورية حررت من -داعش-
- الدفاع الروسية: لم نقصف إدلب وواشنطن أقرت باستخدام -النصرة- ...
- شركة أمريكية تقوم بأول رحلة بطاقم نسائي خالص
- هولندا تدين قرار إسرائيل بناء مستوطنات في الضفة
- الاتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بالاتفاق النووي الإيراني
- مدير -CIA- يدعو واشنطن إلى الاستعداد لـ-خطوة بيونغ يانغ الأخ ...
- روسيا تختبر أول مقر قيادة طائر من الجيل الجديد
- بوش وأوباما ينتقدان سياسات ترامب بشدة
- تضاعف كلفة إصلاح أطول سد في الولايات المتحدة


المزيد.....

- ملامح التحول والتغير في البنية الاجتماعية في الضفة الغربية و ... / غازي الصوراني
- كتاب التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلس ... / غازي الصوراني
- التطور الفلسفي لمفهوم الأخلاق وراهنيته في المجتمع الفلسطيني / غازي الصوراني
- مخيم شاتيلا : الجراح والكفاح / محمود عبدالله كلّم
- الصديقان العزيزان أ.د ناجي صادق شراب و أ.د أسامة محمد أبو نح ... / غازي الصوراني
- نقد الصهيونية / عبد الرحمان النوضة
- هزيمة حزيران 1967 وتطوّر حركة المقاومة الفلسطينية / ماهر الشريف
- لا… إسرائيل ليست ديمقراطية / إيلان بابيه
- في الذكرى الخامسة والثلاثين لتأسيس حزب الشعب الفلسطيني / نعيم ناصر
- لماذا كان الفشل حصيلة صراعنا، على مدى خمسين عام، مع الاحتلال ... / نعيم الأشهب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - محمود الشيخ - اللامبالاة ظاهرة مدمرة