أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - علينا الاستفادة من هذا الدرس














المزيد.....

علينا الاستفادة من هذا الدرس


سعد الكناني
الحوار المتمدن-العدد: 5653 - 2017 / 9 / 28 - 00:40
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا أحد يمكنه أن ينفي ما قدمته وتقدمه وسائل الإعلام الكردية في التعبئة الشعبوية ضد الحكومة الاتحادية وفق خطاب سياسي موحد رغم كل الاختلافات بين الأحزاب الكردية حول معالجة الأزمات داخل كردستان في مقدمتها رئاسة الإقليم وآلية تفعيل البرلمان واستفتاء الاستقلال، وقد ركز الإعلام الكردي بتوجيه حزبي في إثارة عواطف الشعب الكردي من خلال مجموعة من الأكاذيب وتشويه الحقائق وتحت عناوين مختلفة مثل( الرواتب ، المناطق المتنازع عليها ، فقدان الشراكة مع بغداد ، معاناة المواطن الكردي،حلم الدولة الكردية من خلال الاستفتاء) . بحيث أصبحت تصريحات مسعود البرزاني وقادة الأحزاب على خط واحد تجاه العلاقة مع بغداد. هذه الطريقة والخطاب الواحد تمكن من التأثير القوي على الشارع الكردي وحشده تجاه المشاركة الفاعلة في استفتاء يوم 25 أيلول 2017.
والمتابع لتصريحات المسؤولين وأحاديث المحللين السياسيين والكتاب الكرد عن معاناة الشعب الكردي، وان الحكومة الاتحادية هي المسؤولة عن ذلك ،وهم على معرفة تامة أن مسعود البرزاني وحكومته هي المسؤولة الأولى عن أزمة رواتب الموظفين وما حصل من أزمات في كردستان وليس لحكومة العبادي أي دور فيها بدليل أن كردستان تصدر 900 ألف برميل نفط يوميا تذهب وارداتها إلى حسابات العائلة البارزانية والآخرين في بنوك الخارج.
وفي حقيقة الأمر أن الإعلام لعب دورا كبيرا في خلق قناعة للرأي العام الكردي بان استقرار وازدهار كردستان يأتي من خلال إعلان الدولة الكردية وليس البقاء مع العراق كما قالها مسعود البرزاني "إن بقاءنا مع بغداد خطا كبير ويجب أن ننهي هذه العلاقة".كل المسؤولين الأكراد بدون استثناء كانوا يمارسون التلاعب في الألفاظ والمفاهيم وتغيير الحقائق لإيصال المواطن الكردي البسيط ليوم الإدلاء بصوته لصالح الانفصال.في المقابل كان الإعلام العراقي العربي ضعيف وتصريحات متضاربة ولايوجد خطاب موحد تجاه توضيح وكشف زيف وأكاذيب المسؤولين الأكراد.
واستمر إعلام حزبي الديمقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني في حملات الدعاية وتمجيد دعوات رئيس الإقليم مسعود البارزاني نحو الانفصال عن العراق وضرب خصومه وتشويه مواقفهم لدى الرأي العام خاصة حركة التغيير والجماعة الإسلامية. وتضييق الخناق على وسائل الإعلام الكردية المعارضة.حتى استطاع من تحقيق التأثير الديناميكي على المواطن الكردي باتجاه الانفصال عن العراق من خلال الاستفتاء.وخلق الرأي العام القومي تجاه تحقيق الدولة الكردية.
علينا الاعتراف أن الأكراد نجحوا إعلاميا وسياسيا في إيصال رسائلهم لدول العالم من خلال مناصبهم في الحكومة الاتحادية خاصة عندما كان هوشيار زيباري وزيرا للخارجية في عهد حكومتي المالكي الأولى والثانية . وزيارات مسعود البارزاني لدول الاتحاد الأوربي والولايات المتحدة والعلاقة التاريخية بين القيادات الكردية وإسرائيل، والاهم من كل ذلك هو استغلالهم لرغبة نوري المالكي في الولاية الثانية عام 2010 وتنازله للأكراد على حساب العراق من خلال سحب الجيش العراقي من ما يسمى "المناطق المتنازع عليها" بموجب اتفاقية أربيل التي كتبت بخط المالكي مقابل تجديد الولاء لنوري المالكي لرئاسة الوزراء.
علينا الاستفادة من درس الاستفتاء وكيف نعمل على تعزيز قوة القانون والحفاظ على وحدة العراق وعدم التساهل والمجاملة مع أي مسؤول يتصرف خارج السياقات الدستورية والقانونية وعلى السلطات الثلاث أن تتحمل مسؤولية ذلك أمام الشعب. وأكيد الإعلام سيكون على متابعة في تنفيذ قرارات الحكومة الاتحادية والبرلمان بشأن الرد على الاستفتاء .وحمى الله العراق.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أراء في الاستفتاء
- تلعفر ..معركة العشرة أيام
- قطر تجني ثمار إرهابها..إليكم الحقيقة
- تحرير مدينة الموصل ..رسائل على درب الوطنية
- حوار بين نائب سني وشيعي!
- ما هي أمنيّات العراقيين من ترديد شعار ..(هيهات منّا الذِّلَّ ...
- (قدس سره)!
- تبا لكل مسؤول باع عز العراق وشرفه
- الجيش العراقي في عيد تأسيسه ..تأريخ مجيد وسفر البطولات الخال ...
- استقرار العراق يبدأ من هنا...
- قبل قانون العشائر..هل نفذ البرلمان حزمته الإصلاحية؟
- أسئلة بريئة بحاجة إلى أجوبة جريئة
- قراءة في إستراتجية مكافحة الفساد في العراق
- ما هي الإجراءات اللازم اتخاذها نحو التغيير الوزاري؟
- متى الإعلان عن التغيير المرتقب؟
- مهم جدا..مالم ينشر في وسائل الإعلام
- شحاذ:هم...!
- ما هو الخيار الافضل للوضع العراقي؟
- الدكتور حيدر العبادي.. إليك هذا المقترح
- لماذا الكذب؟


المزيد.....




- قراصنة يخطفون طاقم سفينة ألمانية بنيجيريا
- أمير سعودي يكشف حقيقة التقارب بين المملكة وإسرائيل
- تقرير: تجارة البشر تجد طريقها إلى مخيمات الروهينغا
- العبادي يرد على تيلرسون: مقاتلو الحشد الشعبي أمل العراق والم ...
- أمريكا تقول إنها تدرس فرض عقوبات على ميانمار
- صحافية سورية تفوز بجائزة -روري بيك- لمصوري الفيديو
- مدرسة جديدة في البقاع اللبناني تفتح أبواب -الخلاص- للاجئات ا ...
- السلطات السعودية تمنع أبناء سلمان العودة من السفر
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يعجز عن اختراق 7 آلاف هاتف محمول مش ...
- -إسرائيلي- يطعن مذيعة روسية داخل غرفة أخبار محطة إذاعة إيكو ...


المزيد.....

- جذور وأفاق بنية الدولة / شاهر أحمد نصر
- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سعد الكناني - علينا الاستفادة من هذا الدرس