أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - خالد الصلعي - أفلح قوم ولوا امرأة وذل قوم ولوا رجالا














المزيد.....

أفلح قوم ولوا امرأة وذل قوم ولوا رجالا


خالد الصلعي
الحوار المتمدن-العدد: 5652 - 2017 / 9 / 27 - 05:33
المحور: العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية
    


أفلح قوم ولوا امرأة وذل قوم ولوا رجالا
*******************************
نحن هنا أمام واقع ، ولسنا امام شحن عاطفي وتدبيح بلاغي ،. فالمعطيات والأرقام والمراتب والمواقع لا يمكن دحضها أو انكارها . انها تخرس كل متنطع وغوغائي . فالعلم والعقل لا يمكن محوهما بهرطقات وادعاءات يكذبها الاوقع ماديا ومعيشيا . فأنتم أدرى بشؤون دنياكم . أو أعلم .
أنجيلا ميركل شهادة دكتوراة في الكيمياء الفيزيائية ، وهو ما يحيل الى عقل تجزيئ استقصائي وتفصيلي . عقل رياضي متحرك وقوي . تقود ألمانيا كقاطرة للاتحاد الأوروبي للمرة الرابعة على التوالي ، برضى الشعب الألماني واختياره الطوعي . في المغرب يخون الاخوة اخوانهم ليجلسوا على كرسي لا حياة فيه ، مجرد دمى تحركها أيادي معلومة ، وهم راضون مقتنعون بهذا الدور المخزي . فعقل الفقيه المغربي كعقل
اليساري مشحون بالفراغ "وجه قاسح " ، لا احراج ولا حشمة ولا وقار .
هي امرأة حاكمة تعادل من وجهة نظري ، بل وبتحليل علمي ، وقراءة موضوعية كل حكام العرب ، بل ان الحكام العرب جميعهم يمثلون لاشيئ في الشق السياسي أمام امرأة تتحدث باسم الاتحاد الأوروبي ، وتفرض رأيها وتوجهاتها عليه . تهاجم ترامب الذي يأتمر بأوامره أعتى حكام العرب . وقد منحه النظام السعودي ما يقارب تريليون دولار ، بينما جلس فرعون مصر الجديد ، كقط خجل امام سيده ومولاه .
صنفتها مجلة فوربس العالمية المختصة في أثرياء وأقوياء العالم ، كأقوى امرأة في العالم للمرة الثالثة ، بينما اذا جمعنا كل حكام العالم العربي ، فانهم جميعهم لن يحظوا حتى بمرتبة الوصافة . انه أمر مخجل أن تتسيدنا تلك الفراغات ، ويقودنا هؤلاء الأشخاص ، الذين لا ينتجون الا الكوارث والمصائب والفضائح . الى درجة أصبحنا خارج السياق ، وعلى الهامش .
انجيلا ميركل لها حساب في جميع وسائل التواصل الاجتماعي ، يمكن متابعتها عبر حساباتها في مختلف هذه المنصات الاجتماعية . كغيرها من رؤساء الدول الغربية . اما الحكام العرب ، فحتى وان فتح أيا منهم منصة اجتماعية ، فانه لا يبقي الا على المطبلين والمداحين ، وحسب علمي المتضا لم يجرؤ حاكم عربي على فتح حساب شخصي له في هذه المنصات .وحتى وان فتحه فانه يحذف كل من يخالفه الرأي والنظر . وقد حدث لي ذلك شخصيا ، ليس مع حاكم عربي ، بل فقط مع أحد خدامهم الأذلاء .
هذه الأنجيلا استطاعت أن تبوئ ألمانيا ريادة الاتحاد الأوروبي ، وتمنح شعبها رفاها تحلم به باقي الشعوب الأخرى ، وهي التي فتحت ذراعيها لاستقبال أفواج هائلة من اللاجئين العرب والمسلمين وغيرهم ، ما جر عليها انتقادات واسعة محليا وخارجيا ، وكلفها ذلك سياسيا ، بحيث ان الحزب الجديد بألمانيا ، وهو حزب ذو توجه نازي استطاع ان يحقق ما لم يكن يحلم به قبل سنة بسبب سياسة هذه المراة القوية والشجاعة الداعمة للاجئين . فحزب "البديل لألمانيا " المحافظ والعنصري لأول مرة يدخل قبة البوندسليغا ، بنسبة محترمة تجاوزت 13% . وبقراءة أخرى فان فائض الانسان العربي والمسلم كان نذير شؤم على هذه المرأة سياسيا . فالاسان الذي لفظه الحاكم العربي تسبب في احراجات سياسية لامرأة أوته ورحبت به ودعمته ماليا واقتصاديا ووجوديا .
في حين أن الحاكم العربي ما يزال يدفع مواطنيه للهجرة وطلب اللجوء والغرق في المحيطات .
هذه المرأة "انجيلا ميركل " ،رغم انخفاض شعبيتها سنة 2011 ، فانها لم تنتقم من شعبها ، بل جهدت من أجل ايجاد حلول ناجعة للرفع من قيمة اليورو ، ما انعكس ايجابا على شعبها ، وعادت شعبيتها سنة 2012 ، وارتفعت الى نسبة 77 في المائة . بينما يواصل الحاكم العربي تفقير شعبه ويعمل على تجهيله وتبخيسه .
لا مقارنة اذن ، بين امرأة اخلصت العمل من أجل مجتمعها كسياسية ، وبين حاكم فاشل وخائن ، بكل ما تحمل دلالة هذين اللفظين من معنى وحمولة .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- خيانة فقهاء الدين للأمة
- مقارنة بين استفتاءين وحراك الريف
- خطاب ثورة الملك والشعب والعودة الى الأدغال
- خطاب ثورة الملك والشعب ، هل يفعلها ؟
- خطاب العرش 2017 ، والمفارقات الظاهرة والباطنة
- الأبعاد الجيوستراتيجية لحراك الريف
- القبطان مصطفى أديب يدخل أسبوعه الثالث في الاضراب عن الطعام
- عري
- الثورة وضرورة المرافقة التنويرية
- أردوغان ديكتاتورية أم براغماتية متطرفة؟
- ماذا بعد زيارة وزير الخارجية الكويتي لطهران ؟
- الأمم المتحدة تصل الى نهايتها
- الحرف طريق الحرية
- خارج النص
- العالم والأبواب المغلقة .حكومة العالم الخفية
- الاختلاف ضرورة حياة
- ناهض...انهض ....لا زلت تفكر ........الى روح الفقيد ناهض حتر
- مثقفو مواسم الانتخابات
- أفكار عن واقع لافكر فيه
- نفس الايقاع


المزيد.....




- حزب -يسار كتالونيا الجمهوري- يدعو إلى الاستجابة للتفويض الشع ...
- لجنة الاحتجاجات الشعبية تدعو أعضاء مفوضية الانتخابات الجديدة ...
- لوكسمبورغ، لينين والكومنترن
- السفير المغربي بموسكو يستقبل وفدا عن الشبيبة الاشتراكية، الم ...
- متحف الجواسيس في كوبا.. 673 محاولة لاغتيال كاسترو
- شبكة “تقاطع” تشخص الواقع المزري للحقوق الشغلية
- المجلس التنسيقي- بالنمسا ينظم الملتقى السنوي ال 28 لدعم فلسط ...
- خالد: -صفقة العصر- تعيسة هدفها الوحيد التطبيع مع اسرائيل
- أحمد بيان// لنمارس السياسة بقوة..
- اللقاء الحواري السياسي مع الرفيق الأمين العام والمنظمات الشب ...


المزيد.....

- عبدالخالق محجوب - ندوة جامعة الخرطوم / يسرا أحمد بن إدريس
- مشروع تحالف - وحدة اليسار العراقي إلى أين؟ حوار مفتوح مع الر ... / رزكار عقراوي
- وحدة قوى اليسار العراقي، الأطر والآليات والآفاق!. / رزكار عقراوي
- حوار حول مسألة “عمل الجبهات” وتوحيد اليسار / حمة الهمامي
- الجبهة الشعبيّة وإشكاليّة توحيد المعارضة التونسيّة / مصطفى القلعي
- المسار الثوري في فلسطين.. إلى أين؟ / نايف حواتمة
- الجبهة الشعبية في تونس :لاخيار سوى الاشتراك في الحكومة / زهير بوبكر
- كلمة في مؤتمر حزب مؤتمر حزب المسار الديمقراطي الاجتماعي / نايف حواتمة
- الجبهة اليسارية من منظور الإصلاحيين / المنصف رياشي
- كتاب نهضة مصر / عيد فتحي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العمل المشترك بين القوى اليسارية والعلمانية والديمقرطية - خالد الصلعي - أفلح قوم ولوا امرأة وذل قوم ولوا رجالا