أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - استفتاء الاقليم كشف المستور














المزيد.....

استفتاء الاقليم كشف المستور


علي فهد ياسين
الحوار المتمدن-العدد: 5651 - 2017 / 9 / 26 - 18:36
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


استفتاء الاقليم كشف المستور
بعيداً عن التشنج والشتائم والمماحكات، كشف الاستفتاء في اقليم كردستان عن المستور في (اللعب السياسي) طوال الاربعة عشر عاماً الماضية في المنطقة الخضراء، ابتداءاً من تمرير الدستور العراقي (الملغوم) بتوافق اطراف السلطة، ومروراً بتفشي الفساد والمحسوبية ومصالح الاحزاب على حساب مصالح الشعب، بعد اعتماد الطائفية السياسية منهجاً في ادارة البلاد.
لقد وضع قادة العراق الدستور في صندوق حديدي مقفل ووضعوا مفاتيحه في جيوبهم، واعتمدوا توقيتات جماعية لفتحه بالاتفاق، وتوقيتات اخرى لبعضهم لاثارة الزوابع السياسية بين الحين والآخر، لعرض مسرحيات الخلاف بينهم حسب ظروف الوضع العام، لتحريك جماهيرهم، وكانت جميعها تنتهي بعد حين، ليعود الوفاق والاتفاق تحت مظلة الطائفية الحامية لهم منذ سقوط النظام السابق.
هؤلاء الرافضين لاستفتاء الاقليم حول الانفصال يعرفون اسباب توقيته ونتائجه الحسابية، ويعرفون كذلك أنه ( لعبة) سياسية للتغطية على ملفات الفساد المكدسة لحكومة الاقليم، ولو كانوا في مكان الداعين له والقائمين عليه، لاتخذوا نفس خطواتهم للتسويق له وانجازه، لانه يمثل اكبر وافضل خطوة للهروب الى الامام من استحقاقات الحساب والتدقيق لادارة بددت المليارات من الاموال العامة طوال السنوات الماضية، ناهيك عن حجم ونوع الخروقات الدستورية التي تسببت في تعطيل برلمان كردستان وعقد صفقات تصدير النفط، والاستحواذ على واردات المنافذ الحدودية، والكثير من الانشطة السياسية والاقتصادية والدبلوماسية من دون الرجوع للحكومة الاتحادية.
هذه الممارسات والانشطة التي كانت تقوم بها حكومة كردستان لم تكن وليدة اليوم او الامس القريب، انما كانت موجودة منذ سنوات طويلة وبعلم المنطقة الخضراء الموبوءة بانشطة الفساد والفاسدين المحميين من رؤوس القرار، وكانت الخلافات بين اطراف السلطة حول الغنائم والامتيازات تحتاج اصطفاف حكومة الاقليم مع هذا الطرف او ذاك لادامة التوافق واستمرار السفينة بفاسديها وبطاناتهم الساندة، حتى انكسار العظم بينهم وبين حكومة الاقليم في موضوع الاستفتاء.
الآن اصبح الجميع وطنيون اقحاح يدافعون عن وحدة العراق وترابه الوطني، وهم اللاعبون الاساسيون في الفوضى والخراب الذي انتج داعش التي دمرت الاخضر واليابس، وقبلها في تبديد الثروات وسرقة المليارات وضياع فرص اعادة البناء وجمع العراقيين حول مشروع وطني يعيد الحياة الكريمة للشعب ويفتح افقاً جديداً لاجياله .
قادة الاقليم وشعبه يعرفون تماماً الحدود المسموحة لهم في الوقت الحاضر، وسيلتزمون بها كي لايعرضوا مشروعهم للفناء واحلامهم للضياع ، وقد انجزوا خطوتهم الاولى بحماسة متوقعة وطبيعية لكل شعب يعيش ظروفهم، وقد ساهموا بكشف المستور في السياسة العراقية والاقليمية والدولية على نحو لالبس فيه، ليربحوا (ورقة) نوعية لاتعوض اتاحها لهم الاستفتاء، وصولاً الى حلمهم الازلي البعيد .
علي فهد ياسين





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,844,797,509
- العلاج في الخارج دليل على فشل الحكومات
- حملة وطنية لاقرارقانون مزدوجي الجنسية
- المحافظ ( مواطن استرالي ) لايجوز اعتقاله ..!!
- اعتماد البرلمان ( سانت ليغو 1.9 ) عصيان سياسي ضد الشعب
- حق الأبطال ( شقق ) لعوائلهم وليس قطع أراض سكنية
- انتهاء ( لعبة ) بوابات داعش في القدس
- الرئيس ( ينضح ) مافيه .. !
- اليوم تحرير وغداً عوائل الشهداء بلا نصير ..!
- البحث عن فندق ( قمة الجبل ) ..!
- ملف تدمير ( المنارة ) في السفارة
- فيلق ( توسيع الذمم ) في العراق
- الديمقراطية ضحية شرطي في الناصرية .. !
- برلمان الجيران
- العراق يستورد ( قاتلاً ) جديداً .. !
- قرار الوزير وفرار الوزير
- الاحكام الغيابية شهادات نجاح للفاسدين
- أحمر الشعب دماء الشهداء .. وأحمر الفاسدين ماء الطماطة ..!
- حصّة (الملك) من رواتب العراقيين ..!
- مطار الناصرية .. مطار أُور
- تدريب السياسي أهم من تدريب الشرطي ..!


المزيد.....




- لحظة القبض على غريمة ترامب في ناد للتعري
- كارثة تهدد هواتف -OnePlus-
- إعلامية سعودية تطلب العفو
- ألمانيا تؤكد جاهزيتها لاستقبال -الخوذ البيضاء-
- مراسلتنا: الجيش السوري يدخل مدينة نوى بريف درعا الغربي بعد ا ...
- شاهد: الشرطة تطارد جرارا مجنونا وسط دنفر
- من هو منير محجوبي.. أول كاتب دولة في حكومة ماكرون يعلن مثليت ...
- كرة بوتين تخضع لفحص أمني
- اليابان تكشف عن تميمة أولمبياد طوكيو 2020
- شاهد: سبيس إكس تطلق قمر اتصالات من كيب كنافيرال


المزيد.....

- موقف حزب العمال الشيوعى المصرى من نظام عبد الناصر وحركة يولي ... / سعيد العليمى
- الولايات المتحدة، نظام شمولي لصالح الشركات / كريس هيدجز
- الثورة الصينية بين الآمال والمآل / محمد حسن خليل
- المسكوت عنه في التاريخ الإسلامي / أحمد فتحي سليمان
- العبد والرعية لمحمد الناجي : من الترضيات إلى التفكير المؤلم / لحسن وزين
- الفرعون والإسكندر والمسيح : مقامتان أدبيتان / ماجد هاشم كيلاني
- الشرق أوسطية إذْ تعود مجددا: المسارات البديلة للعلاقات الاقت ... / محمد عبد الشفيع عيسى
- دلالات ما وراء النص في عوالم الكاتب محمود الوهب / ريبر هبون
- في الدولة -الزومبي-: المهمة المستحيلة / أحمد جرادات
- نقد مسألة التحالفات من منظور حزب العمال الشيوعى المصرى / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فهد ياسين - استفتاء الاقليم كشف المستور