أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شاكر فريد حسن - خطاب اسلامي تنويري في مواجهة الارهاب الداعشي المتطرف ..!!














المزيد.....

خطاب اسلامي تنويري في مواجهة الارهاب الداعشي المتطرف ..!!


شاكر فريد حسن
الحوار المتمدن-العدد: 5651 - 2017 / 9 / 26 - 01:18
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    




تغرق المنطقة العربية في مستنقع الطائفية والاقليمية والمذهبية والعشائرية ، وتواصل الاتجاهات الظلامية التكفيرية جز الرؤى ، وربيع السبايا في سوق النخاسة ، والعقلية الداعشية توغل في الجريمة والهدم والدمار والتخريب والاعتداء على الحضارة العربية الانسانية .

وقد فاقت الجرائم التي ارتكبتها قوات داعش المسلحة في دمويتها أبشع جرائم في التاريخ .

وفي أقل من سبع سنوات سقط من أبناء الوطن العربي بقوة الارهاب السياسي المتطرف ما يقارب نحو مليون قتيل ، عدا عن تشرد الملايين الذين باتوا في حكم المهجرين .

ان ما قامت وتقوم به هذه الجماعات والتيارات السلفية الجهادية من ممارسات واعمال عنف وقتل واغتيال وتدمير الآثار التراثية بتماثيلها ونفائسها ، وهدم المعالم الأثرية الحضارية بكل دلالاتها ، كما حصل وجرى في موصل العراق ومعرة النعمان وحلب سوريا ، هو حصيلة فكر وهابي وجهل اعمى وتخلف وتطرف وفهم غير سوي للدين ، وفيه غلو بالتكفير والاجرام ، ويرتكز على فتاوى ابن تيمية كجزء من الماضي ، وبنزوعهم الفقهي هذا القائم على الصرامة والتشدد. والتعصب الديني والتطرف ، يثبتون قطيعة معرفية مع كل الاتجاهات والاجتهادات التنويرية من عقلانية المعتزلة وابن رشد ، الى خطاب محمد عبده الاصلاحي المستنير ، الذي اعاد للفكر الاسلامي المعاصر عقلانيته التي غيبتها عصور الانحطاط والظلام ، وبذلك فهم يساهمون في رفع راية مقاومة التنوير والعقلانية والحداثة والمعاصرة والتقدم ، بل وحتى مقاومة واغتيال العقل ، ورفع صوت اللامعقول ، وتبرير العودة الى الوراء ، حيث الظلام والضياع .

الخطاب السياسي والفكري والديني الموجه ضد الارهاب التكفيري الظلامي الوهابي السلفي ، ينبغي أن يكون أكثر وضوحاً وتماسكاً وحدة ، كي لا يتغلغل الفكر الداعشي المتطرف أكثر بين القطاعات الشعبية الفقيرة ، وفي المنطقة .

ان الحرب على الارهاب يجب أن تكون ببعديها الديني والفكري ، بتجفيف منابع الارهاب واستئصال الفكر المتشدد المتعصب المتطرف ، الذي يسعى جاهداً للتغلغل في عمق مجتمعاتنا العربية كافة .

المطلوب لمواجهة التطرف الديني والارهاب التكفيري هو تفعيل دور المؤسسات الدينية المعنية بالعبادات والفتاوى ، والقيام بواجبها الترشيدي ودورها الاشعاعي بالتزام المنهج الاسلامي الوسطي الصحيح ، فضلاً عن مبادرات مسؤولة لترسيخ وتعميق الفكر الديني المعتدل باعتباره نقيضاً للتطرف الديني ، وتصحيح المفاهيم الدينية التي اخرجت من سياقاتها وعلى رأسها " الجهاد " و" التكفير " ، وتجديد الخطاب الديني ، والاقتداء بفكر الاصلاحيين التنويريين ، والسير قدماً على خطى النهضة العلمية المعاصرة ، تأصيل خطابها النهضوي المستنير العقلاني المعرفي .

ولا مناص من خطة مدروسة ومشروع فكري شامل يهدف الى حملة توعوية وتقيفية بغية اجتثاث جدور الارهاب التكفيري وعزله عن الجماهير ، وجعل الكفاح والمواجهة والمقاومة صراعاً بين الجماهير والمجاميع الارهابية المسلحة المتطرفة .

ولا حل ولا آفاق لتجفيف منابع الارهاب الاصولي السلفي الا عبر خطاب اسلامي حداثوي وسطي معتدل ، مناهض للعقلية الداعشية الظلامية المتطرفة ، التي فاقت كل تصور ، وتهدد مستقبل مجتمعاتنا العربية من محيطها حتى خليجها .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- في ذكرى الرحيل الموجع : نواف عبد حسن .. وهج القصيدة وألق الف ...
- الذكرى الستون لمجزرة صندلة ..!
- نظرة نقدية في ثقافتنا العربية المعاصرة ..!
- صوت المثقف العراقي الغائب ..!!
- رحيل آخر العاشقين العراقيين اليهود ، البروفيسور شموئيل موريه ...
- رحيل المناضل السوري باسم عبدو
- في الراهن السياسي
- ليلغ حكم الاعدام بحق اشرف فياض
- صلاح العمروسي .. وداعاً
- يوسف الصديق مفكر تنويري تونسي
- خليل كلفت فارس الفكر والنضال الذي ترجل
- يعقوب قوجمان نموذج للمناضل العنيد
- الى محمد بركة قائداً ومناضلاً
- الكاتب والمناضل الدكتور محمد أيوب .. وداعاً يا ابن المخيم
- حوار مع الشاعرة الفلسطينية سلمى جبران
- في نقد الموقف المصري ..!
- ورحل (الخال) شاعر الغلابة عبد الرحمن الأبنودي
- أهداف العدوان السعودي على اليمن
- مخيم اليرموك .. آه يا جرحنا النازف
- الحرية لخالدة جرار


المزيد.....




- مطار النجف يستقبل 1135 رحلة عربية وإسلامية خلال محرم
- الإخوان يجتزؤون تصريحا لمساعد داخلية مصر الأسبق عن "تنا ...
- طارق رمضان: الغرب يتجاهل النماذج الإسلامية الناجحة
- روائع فنية إسلامية بمزاد علني في بريطانيا
- الغارديان : إذا خسر تنظيم الدولة الإسلامية الحرب في العراق و ...
- بالفيديو.. جاستن بيبر يعبر عن معتقداته الدينية في وشم عملاق ...
- بالفيديو.. جاستن بيبر يعبر عن معتقداته الدينية في وشم عملاق ...
- وزير بريطاني: مسلحو تنظيم الدولة الإسلامية البريطانيون يجب ق ...
- تيلرسون: على الفصائل الشيعية المدعومة من إيران مغادرة العراق ...
- غندور: امريكا لم تطلب منا ابعاد الاخوان المسلمين


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - شاكر فريد حسن - خطاب اسلامي تنويري في مواجهة الارهاب الداعشي المتطرف ..!!