أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - خالد ممدوح العزي - الحريري: يستنجد بموسكو لتبيت الامن في لبنان .















المزيد.....

الحريري: يستنجد بموسكو لتبيت الامن في لبنان .


خالد ممدوح العزي
الحوار المتمدن-العدد: 5650 - 2017 / 9 / 25 - 13:02
المحور: السياسة والعلاقات الدولية
    


الحريري: يستنجد بموسكو لتبيت الامن في لبنان .
ومن هنا نرى بان الروس باتوا يتسابق مع الوقت من اجل تامين غطاء سياسي وعربي ودولي لحل الازمة السورية بطريقتهم من خلال وضع اسس وقواعد تتناسب مع سياستهم ودبلوماسيتهم، بظل الصراع الدبلوماسي مع الولايات المتحدة، من اجل الحصول نفوذ عالمي.
وبالرغم من التعثر الواضح في نيل هذا المراكز بسبب الخلاف الروسي الامريكي على عدم منح هذا الدور حيث نشاهد الازمة العالقة بين الطرفين في اوكرانيا ، لكن روسيا تحاول وبطريقة مختلفة في الالتفاف على المجتمع الدولي من خلال انجاز الملف السوري التي باتت تمسك بزمامه برضا وتوافق امريكي حيث باتت تعد العدة لمؤتمر استانا الذي يجعلها لاعبا اساسيا في الازمة السورية في تامين غطاء دبلوماسي واضح لهذا المؤتمر التي كانت تجول وصول في دول الشرق العربي لشراك دول جديدة في هذه المباحثات .
وبهذا الاطار تصب زيارة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري الذي حمل معه مطالب عديدة الى موسكو ، ومن أهم مطالب الحريري "تضمين أيّ اتفاق سياسي في سورية بند العودة الآمنة للنازحين السوريين، اضافة الى ترسيم الحدود اللبنانية- السورية.
بحسب وسائل اعلام محلية، نجحت الزيارة في تحقيق أهدافها، وفي مقدّمها ترسيخ مظلّة الأمان الدولية لحماية استقرار لبنان وتحييده في مرحلة شديدة الحساسية. فالحريري لمس التزاماً روسيّاً بدعم "باريس 4"، و”دعم النازحين"، و"روما 2". مع الاشارة الى ان هذه الزيارة ليست الأولى التي يقوم بها الحريري الى موسكو .
وتاتي هذه الزيارة بعد زيارة سرغي لافروف الى السعودية في محالة للانفتاح على المملكة العربية السعودية ،الحريري معروف عنه انه ضد النظام السوريّ، ومع الثورة والمعارضة المعتدلة، في حين ان الروس الى جانب النظام، لكن الحريري معنيّ بالحوار والنقاش لما يمثّل في لبنان والمنطقة.
فالزيارة التي خص بها الحريرة موسكو لم تكن الاولى في تاريخ العلاقات بين الحريري وروسيا بل انها الاولى منذو توليه العهد الجديد والتي لم تكن بعيدة عن التنسيق والانفتاح السعودي –الروسي الجديد.
لذلك لم تكن زيارته خاصة لموسكو ، فهو يجول في عواصم القرار السياسي المعنيّة بالأزمة السورية، والتي تشكّل غطاءً لاستقرار لبنان، ففي واشنطن طالب بعدم وضع لبنان واقتصاده تحت سدة العقوبات التي تفرضها الادارة الاميركية على حزب الله ،لا نها ستضر بالشعب اللبناني وفي الإليزيه أكد على إنجاح مؤتمر"باريس6″ لدعم لبنان إقتصاديا، من قبل فرنسا والاتحاد الاوروبي .
كانت زيارة سعد الحريري لروسيا لان الجميع يعلم ان موسكو ستعمل على توظيف نصرها العسكري التي تحققه بطريقة خاصة على " داعش" برسم معالم جديدة للاتفاق السوري المنتظر، حيث حاولت ان تكون هي الأساس في رسم هذه الخارطة السياسية الجديدة بظل التنسيق الواضح مع الادارة الامريكية . ومن قلب وزارة الخارجية الروسية كان الحريري يريد القول أن روسيا تأخذ هواجس اللبنانيين ومشاكلهم الداخلية على محمل الجد، والعمل على ابقاء لبنان خارج أية تسوية او اعادة ترسيم، والبقاء على نظرية النأيّ بالنفس التي تجنب لبنان ويلات حروب جديدة ، مستخدما قدرات الجيش في حرب الجرود الاخيرة التي خاضها ضد تنظيم "داعش" والتفاف الشعب والسياسيين حول الجيش، مما يساعد في الاستقرار الأمني بحال مساعدتها بتزويد الجيش بسلاح ودعم عسكريين، ولوجيستي بات الجيش اللبناني بحاجة لها وقادر على استخدامها في حفظ الحدود والمواجهة .
الحريري يسعى لدى موسكو للمساعدة لإيجاد حلّ فعليّ لأزمة اللاجئين السوريين التي باتت أزمة فعليّة للبنان، والعمل على تأمين خروج العديد منهم من خلال الضغط على النظام والمعارضة، واستقبالهم في مناطق خفض التوتر"،التي تعمل روسيا بالتنسيق مع الاطراف على اقامتها .
الحريري يريد البحث ايضا في مع المسؤولين الروس في المساعدة والطلب من النظام السوري إتمام عملية ترسيم وتحديد الحدود اللبنانية – السورية.
الحدود اللبنانية -السورية مرسومة على الخريطة إنما غير مجسمة على الأرض وأشار إلى زيارة الرئيس الحريري إلى روسيا وما يحكى عن طلبه تدخل أو وساطة من موسكو لرسم الحدود اللبنانية الروسية في وقت أنه يوجد معاهدة وإتفاقيات بين الدولتين التي تفرض تطبيقها وفقا للقرارات الدولية ، فالحدود التي استباحتاها "داعش" اصبحت في مصلحة ايران التي تسعى الى ربط طهران بلبنان ،مما يدفع الحريري بالطلب من الروس على حل هذه الازمة التي سيكون اثارها السلبي على لبنان .
مساعدة موسكو للبنان في تفعيل قرارات الأمم المتحدة امر مهم جدا ، فيما يخصّ نشر قوات دولية على الحدود مع سورية لعدم تسلل إرهابيين ومطلوبين الى لبنان. مما يساعد في تثبيت قدرة القوى الأمنية، خاصة ان لموسكو دورها المهم في المساعدة على استصدار القرار1701، وفي التنفيذ".
اما موسكو التي تحاول تفعيل دورها في المنطقة واستحضار دول عديدة الى حاضنتها السياسية لتأمين نجاح مؤتمر”آستانا6″ الذي انعقد نهار الجمعة في15 ايلول -سبتمبر الحالي في العاصمة الكازاخية، الهادف لتوسيع المشاركين من خلال جولة سيرغي لافروف على المنطقة العربية لذلك روسيا، معنّية بسماع مطالب الحريري وهواجسه والمساعدة على تأمين بعض المطالَب، وهذه ورقة روسيّة استخدمتها في إبداء حسن النيّة امام الدول العربية، والكتلة السنيّة، والخليجية من أنها على مسافة واحدة من الجميع،وليست في حلف مع الاسلام الشيعي على حساب السني ،لان هدفها مساعدة العرب في قمع الافكار المتطرفة التي تغزو المنطقة.
وبحسب الوفد المرافق للرئيس سعد الحريري اشاروا بان زيارة الرئيس سعد الحريري إلى روسيا توجت بلقاء الرئيس فلاديمير بوتين، خرج منها بتشديد روسي على الالتزام باستقرار لبنان، وبتثبيت دوره في إعادة إعمار سوريا.
اما حول موضوع الإعمار التي تستعجل موسكو في طرح ملفه ، في وقت تربط دول غربية وإقليمية المساهمة في الإعمار بحصول "حل سياسي ذي صدقية"، لكن هذا الموضوع مهم جدا، الى لبنان لأنه النقطة الأساس في اعادة إعمار سورية، بحسب المؤتمر الانمائي، الذي عقد في طرابلس2016 ، وقد حدد المؤتمر كل من طرابلس وعكار كمناطق أساسيّة في عملية إطلاق ورشة الإعمار، وخاصة ميناء طرابلس.
كما "تم تأسيس آلاف الشركات في لبنان، بما فيها شركات لحزب الله تستعد للعمل في مجال اعادة الإعمار في سورية . ولكن لماذا لبنان سيكون قاعدة الانطلاق؟ لإعادة اعمار سورية ، لان من سيموّل اعادة الإعمار هي دول الخليج العربي ودول أوروبا. ولن تكون روسيا المُفلسة، او إيران المُنهارة إقتصاديا، علما ان واشنطن لا تبنيّ.
وبحسب "برنامج الأجندة الوطنية لمستقبل سوريا" الذي يشرف عليه خبراء سوريون ودوليون تحت مظلة "لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغرب آسيا" (اسكوا)، بلغت تكلفة الحرب السورية 327.5 مليار دولار أميركي.
لذلك روسيا تحاول استثمار الانتصارات العسكرية الاعلامية التي تفرضها روسيا في سوريا والعمل السريع لاستخدامها في التسريع لحل ازمة الاعمار المكلفة التي لا تتحملها خزينتها المفلس من حصار يكاد يطبق عليها .فمن هنا هي بحاجة لاصدقاء جدد يكونوا صلة وصل وجسور قادمة مع العالم الاسلامي والعربي والحريري احد هذه الاشخاص الموثوق بهم .
اما التطبيع مع النظام السوري- كما تحاول بعض القنوات الإعلامية التابعة لإيران والنظام السوري اثارته- غير صحيح وهذا ما اثاره وزير الاعلام اللبناني ملحم رياشي التابع للقوات اللبنانية المعادية للنظام السوري بانه كلام غير دقيق ، وبالتالي هو إشاعة لبنانية سورية لتمجيد نصر روسيا باعتبارها تمسك بالقرار السوري وتفرض شروطها على الجميع . وكان الحريري -بغضّ النظر عن مواقفه التي يعارضها احيانا مؤيده - لكن الرئيس سعد الحريري هو رئيس وزراء لبنان وصاحب كتلة نيابية ، موجود في مكان لا يزال يحظى بالثقة والدعم الدوليين من فرنسا الى بريطانيا فأميركا فالخليج، ولا يمكن لروسيا فرض رؤيتها الخاصة عليه ، وإنما تحاول عرض وجهة نظرها وجسّ نبض الحريري، في كيفية التعامل مع تصوراتها القادمة للحل في سوريا .
لان روسيا ليست بحاجة لفرض التطبيع مع الاسد على الحريري، وروسيا تريد دعما سياسيا من السعودية، وأمريكا. والنقطة الثانية هي ان الحريري حاجة ضرورية لروسيا في أي معادلة قادمة في المنطقة لتعميق التواصل والربط مع هؤلاء العرب السنة ، رغم انها تعرف ان حزب الله هو سيد الموقف في لبنان.
خالد ممدوح العزي.
كاتب بالشوؤن الروسية والدولية .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- مقاوم في بلاد النسيان ...
- نتانياهو -بوتين : والوجود الايراني في سورية...
- العلمانية لا تعني الالحاد....
- تجربة رئيس راحل ذكرى وذاكرة...
- سورية حكاية في رواية ...
- بريطانيا وخروجها من الاتحاد ...
- كتاب عدالت عبدالله الكرد- الحالة العراقية والاخر العربي
- الجمهورية الغائبة ...
- كتاب -حرب السنتين وبعد
- كتاب جديد عن اوكرانيا ...
- كتاب -البوتينية....
- روسيا ما بين السوخوي ورحيل الاسد.
- خطوات روسيا القادمة في سورية :التقسيم او الاطاحة بالاسد ...
- اخطار التدخل الروسي العسكري في سوريا ...
- اوكرانيا :ازمة نخب في القيادة وتطرف يخيف الغرب...
- المبادرة الفرنسية بخصوص الشرق الأوسط...
- التطرف ووسائل التواصل الاجتماعي .
- التمدد -الداعشي- والقلق الروسي...
- الإبداع الإعلاني والقدرات الفنية...
- عاصمة القياصرة والخبر العربي .


المزيد.....




- السفارة الأميركية في القاهرة تدين مقتل شرطيين مصريين
- الحكومة اليمنية تضبط سفينة إيرانية قبالة سواحل سقطرى
- صحف عربية تناقش موقف إسرائيل من المصالحة الفلسطينية
- الصينيون يظهرون الولاء للرئيس -بالتصفيق- في لعبة للهواتف الذ ...
- زعماء كتالونيا يرفضون خطة مدريد لفرض الحكم المباشر
- الخارجية الفرنسية: انتخابات كاتالونيا المبكرة تساعد في توضيح ...
- بطل الحرب الذي أصبح رئيسا.. محطات في حياة كينيدي
- الملياردير بابيش يحقق فوزا كاسحا في الانتخابات البرلمانية ال ...
- التيار المدني في العراق يستعد لتشكيل إطاره السياسي السبت الم ...
- وفاة القنصل العام السعودي في كراتشي


المزيد.....

- الاستراتيجيه الاسرائيله تجاه الامن الإقليمي (دراسة نظرية تحل ... / بشير النجاب
- ترامب ... الهيمنة و الحرب الاميركية المنسية / فارس آل سلمان
- مهددات الأمن المائي في دول حوض النيل قراءة في طبيعة الميزان ... / عمر يحي احمد
- دراسات (Derasat) .. أربع مقالات للدكتور خالد الرويحي / موسى راكان موسى
- مفهوم ( التكييف الهيكلي ) الامبريالي واضراره على الشعوب النا ... / مؤيد عليوي
- الحياة الفكرية في الولايات المتحدة / تاليف لويس بيري ترجمة الفرد عصفور
- الحرب السريه ضد روسيا السوفياتيه / ميشيل سايرس و البير كاهين
- أحزاب اليمين الأوربي والزعامة الأمريكية / لطفي حاتم
- الرأسمالية العالمية والنهاية المحتومة / علاء هاشم مناف
- مراحل انضمام دول الشمال الى الأتحاد الأوربي / شهاب وهاب رستم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - السياسة والعلاقات الدولية - خالد ممدوح العزي - الحريري: يستنجد بموسكو لتبيت الامن في لبنان .