أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - خلف الناصر - حماة برزاني؟.. وطبيعة دولته المزعومة؟؟















المزيد.....

حماة برزاني؟.. وطبيعة دولته المزعومة؟؟


خلف الناصر
الحوار المتمدن-العدد: 5649 - 2017 / 9 / 24 - 17:47
المحور: القضية الكردية
    


لقد خرجت "القضية الكردية" ـ وبكل المقايّيس الوطنية والإنسانية والتقدمية ـ من كونها "قضية تحرر وطني" و "تقرير مصير" لشعب مظلوم، وتحولت ـ تحت قيادة برزاني ـ إلى واحد من أخطر المشاريع الامبريالية والصهيونية التي تعد للمنطقة، وخصوصاً مشروع "الشرق الأوسط الجديد أو الكبير" والذي يطبخ الآن على (نار هادئة) في ظل "الفوضى الدموية الخلاقة" التي أشاعتها الولايات المتحدة في المنطقة، والتي تسود معظم أجزاء الوطن العربي والعالم الإسلامي حالياً!.
ونعيد إلى الأذهان نفس هذا المعنى، والذي سبق لنا قوله في مقال سابق:
إن ((هذا الذي نشاهده ونسمعه ونلاحظه من برزاني وشلته ومن هم على شاكلتهم من الشوفينيين الأكراد، ليس مطالبة بحقوق قومية.. إنما هو إتكاء على قوى دولية وتماهي مع مشاريع استعمارية أعدت وتعد للمنطقة العربية من قبل تلك القوى، وهي أيضاً ليست إلا وجهاً آخراً لمشروع " الشرق الأوسط الجديد " ولما يسمى ب ((الفوضى الخلاقة)) التي ابتدعنها الحسناء كوندا ليزا رايس !!)) [ http://www.ahewar.org/debat/show.art.asp?aid=564826 رابط القال] .
ولهذا فإن دولة برزاني المزعومة إذا ما كتب لها القيام والوجود، فإنها ستكون (دولة وظيفية) لتؤدي (دوراً وظيفياً) يناط بها في المنطقة والإقليم كالدولة الصهيونية تماماً.. وقيامها سيكون مشروطاً بأدائها لهذا الدور الوظيفي وفقاً للإرادة الدولية التي ستنشئها، لحماية مصالحها الأساسية في إقليم الشرق الأوسط بأكمله!!

وهذا ما فضحه ـ عن غير قصد طبعاً ـ الكاتب الكردي (د.كمال سيد قادر) في مقاله أعلاه.. بقوله:
((أن انفصال إقليم كردستان عن العراق قادم كالقدر وبإرادة دولية ـ يعني أمريكية غربية صهيونية ـ ولا قدرة لأحد على الوقوف بوجهه أو تغير مساره، وأن (السيد البرزاني) ـ وهذه هي الحقيقة كما نعتقد ـ في هذا الموضوع لا يزيد دوره عن (مبلغ!!).. فالأفضل للجميع ـ ينصحنا الكاتب ـ التسليم بهذا الانفصال وقبوله، وعدم إراقة الدماء من أجله مجاناً!!))
وهذا يعني أن الدولة الكردية القادمة، قادمة بإرادة دولية ـ يعني بإرادة الإمبريالية العالمية ـ وليس بالإرادة الشعبية الكردية كما يزعم (المبلغ) مسعود برزاني، الذي خدعت به الجماهير الكردية وتصورت أو صورت لها تلك (القوى الدولية) برزاني (كبطل قومي) يريد أن يحقق للأكراد حلمهم القومي بقيام دولتهم القومية العتيدة!!
وهو يعني أيضاً، بأن تلك (القوى الدولية) هي صاحبة المصلحة الحقيقية في قيام الدولة الكردية، وليس الجماهير الكردية المخدوعة ببرزاني ودولته المزعومة!!
****
وإذ لم يكن برزاني يستند ويحتمي بهذه "القوى الدولية" في إقامة دولته الموعودة ويتحدى بها الجميع، فعلى من يتكئ ولأية قوة جبارة يستند، ويصر على إجراء "الاستفتاء" في إقليم شمال العراق بموعده الذي حدده هو، بعد رفض العالم ـ عدا "إسرائيل" طبعاً ـ بأجمعه، بما فيه "الأمم المتحدة" و "مجلس الأمن" والولايات المتحدة نفسها لهذا الاستفتاء!؟.

ويذكرنا رفض برزاني هذا بالكيان الصهيوني ورفضه الدائم لجميع القرارات الدولية، بما فيها قرارات "الهيئة العامة للأمم المتحدة" وجميع منظماتها ولقرارات "مجلس الأمن" محتمياً بالولايات الإمبريالية الأمريكية المتحدة!.

والحقيقة:
ليس هناك قوة أكبر وأعتى من قوة الولايات المتحدة في عالم اليوم، يمكن لبرزاني أن يستقوي بها ويستند إليها ويحتمي بها في رفضه لكل هذا الإجماع العالمي، ويصر على إجراء الاستفتاء..إلا إذا استند واستقوى واحتمى بالولايات المتحدة تحديداً!.
لكن الولايات المتحدة قد رفضت هذا الاستفتاء وحذرت من خطورته علنا، وعلى رؤوس الأشهاد؟.
****
لكن الحقيقة الأهم:
أن للسياسة، وللسياسة الأمريكية بالذات أبواب مجهولة وأنفاق سرية، وأنفاقها السرية كأنفاق غزة لا تعرف من أين تبدأ وإلى أين تنتهي.. والسياسة السرية للولايات المتحدة هي سياستها الحقيقية، أما ما يخرج منها إلى العلن فمهمته تغطية تلك السياسات السرية، التي تتعامل بها مع العالم أجمع!.
فليس غريباً على الأخلاق الأمريكية المشهود لها بالميكافيلية، أن تتبع مثل هذه السياسة مع برزاني و (استفتائه) المزمع إجرائه غداً [الخامس والعشرين من هذا الشهر] فتقول له سنرفض علناً إجرائك لــ "الاستفتاء" لكن عليك أنت المضي في إجرائه، دون أن تخشى أحداً مطلقاً.. فنحن في ظهرك من وراء الستار!!
وبدون تعهد أمريكي ـ أو على الأقل صهيوني ـ من هذا الوزن، لا يستطيع برزاني أن يجري استفتائه رغم أنف العالم الرافض له بأجمعه، بما فيه نسبة غير قليلة من الأكراد أنفسهم!.
وما يؤكد هذه الحقيقة:
أن الولايات المتحدة التي ترفض "استفتاء" برزاني علناً، تقف بسياستها وجنودها وأسلحتها بثقلها كله علناً أيضاً مع (أكراد سورية/قوات سورية الديمقراطية) وتعاونهم في إقامة (كيان كردي انفصالي/ إقليم روج آفا) في شمال سورية، ومعاونتهم في إجراء انتخابات محلية ـ جرت يوم أمس ـ لإقامة "منطقة حكم ذاتي" وكيان لهم شبيه بكيان برزاني في العراق!.
ولقد دخلت الولايات المتحدة ـ بسبب أكراد سورية ومشروعهم هذا ـ في خصومة شديدة مع تركيا، التي تنتمي سياسياً واقتصادياً وأمنياً وعسكرياً وحتى اجتماعياً ـ محاولاتهم المستميتة لدخول الاتحاد الأوربي ـ إلى الغرب، منذ سقوط الدولة العثماني إلى اليوم، وتشكل الجناح الجنوبي لــ [حلف شمالي الأطلسي/الناتو] منذ إنشائه إلى الآن، وجيشها يشكل أقوى جيوش الحلف البرية بعد الولايات المتحدة ذاتها!.
فلماذا ضحت الولايات المتحدة بكل تلك العلاقات التاريخية المتنوعة مع تركيا.. ألأجل عيون الأكراد فقط!.
أم لأن :
(الأكراد) بالنسبة للولايات المتحدة في هذه اللحظة التاريخية تحديداً، أهم لها من تركيا وأهم العلاقات معها وأهم من حلف الأطلسي وما تمثله تركيا فيه.. لأن مشاريعها في هذه المنطقة تتوقف على استثمارها للأكراد ـ وبعض الأقليات الأخرى ـ في تنفيذ فصولها!.
وتركيا تدرك جيداً، أنه ليس مستبعداً أن تقوم الولايات المتحدة بوصل هذين الكيانين الكرديين في سورية والعراق، وتشكيل منهما كياناً واحداً يمكنه التمدد إلى تركيا وإيران مستقبلاً، ويقوم (بدور وظيفي) شبيه بدور الكيان الصهيوني الوظيفي في المنطقة، وبتعاون وثيق بين هذين الكيانين!.
وهذا هو جوهر مشروع "الشرق الأوسط الجديد" بعد توسيعه إلى مشروع "الشرق الأوسط الكبير أو الموسع" وتَمَدَدَهُ ليشمل كل من تركيا وإيران!!
ولهذا فأن تركيا وقفت وقفة حازمة ضد "استفتاء" برزاني ومشروع دولته، وأخذت تتجه شرقاً وتعقد صفقات تسليح ـ صفقة S400ـ مع روسيا، وتتعاون معها ومع إيران سياسياً لحماية نفسها من هذا المشروع الخطير!.
والحقيقة الأخطر بكثير:
أن الولايات بمشروعها الخطير لــ "الشرق الأوسط الجديد" تسير على خطا معلمتها الكبرى بريطانيا العظمى(سابقاً)!. فبريطانيا بعد استخلاصها لنتائج ("مؤتمر لندن/1907") بخصوص المنطقة العربية، والذي أوصى بقيام (كيان غريب)
يفصل بين جناحيها، ويكون (شبيه بإسفنجة) تمتص ثروات العرب وجهدهم ونمائهم وتقدمهم واستقرارهم!!
فوقع اختيارها على اليهود للقيام بهذا الدور الخطير، فوعدتهم بإنشاء ((وطن قومي لليهود في فلسطين)) بــ (وعد بلفور عام1916 ) وحسب توصيات "مؤتمر لندن" 1907!!
وهكذا قام في فلسطين هذا (الكيان الغريب) المسمى بــ "إسرائيل" وأدى الدور الوظيفي المناط به على أكمل وجه، وأصبح (إسفنجة) امتصت (ثروات العرب وجهدهم ونمائهم وتقدمهم واستقرارهم!!) فعلاً، وإلى الأبد.. وأوصلتهم بالنتيجة النهائية إلى كل ما هم فيه اليوم، وإلى القاعدة والنصرة وداعـــــــــــــــــش............الخ وإلى كل هذا الدمار والدماء والخراب الشامل والضياع الكامل، الذي يعيشونه اليوم!.
والسؤال المهم جداً.. هو:
لو لم يزرع هذا (الكيان الغريب) المسمى بــ "إسرائيل" في قلب العرب.. هل تتصورون أن العرب كانوا سيصلون تلقائياً إلى ما هم فيه، وإلى كل هذا الدمار والخراب الذي وصلوا إليه الآن، وإلى كل هذا التخلف الذي يعيشونه؟؟
****
فالولايات المتحدة:
وعلى خطى أمها بريطانيا العظمى نفسها، تريد بمشروعها لــ "الشرق الأوسط الجديد..ثم الكبير أو الموسع" أن تفتت وتمزق، ليس العرب وحدهم ـ فهم قد فتتوا وتمزقوا ـ إنما تريد أن تفتت وتفكك إقليم الشرق الأوسط بأكمله، والدول الإسلامية الكبيرة منه كتركيا وإيران بالتحديد، وربما باكستان أيضاً خدمة لمصالحها الإستراتيجية الكونية!.

وإذا كان (اليهود) هم الأداة الصالحة التي استخدمتها بريطانيا(العظمى سابقاً) في حينها، وأدت دورها بكل كفائة واقتدار، فإن (الأكراد) هم من وقع عليهم اختيار الولايات المتحدة لتنفيذ مشروعها الخطير هذا، وسيكونون هم بالنسبة للولايات المتحدة كما كان اليهود لبريطانيا من قبل، أداتها التنفيذية لتفاصيل مشروعها هذا!.
لعدة مميزات فيهم:
أهمها أنهم يمتدون داخل كيانات الشرق الأوسط الإسلامية الكبيرة والتاريخية، كتركيا وإيران والعراق وسورية، ويشكلون داخلها نسبة كبيرة من سكانها، لا تقل عن %10 بالمائة من مجموع سكان العراق وإيران وربع سكان تركيا، أما في سورية فيشكلون نسبة ضئيلة من سكانها، وأغلبهم من المهاجرين بعد القمع التركي الشديد لهم!.
فإذا ما تم :
(استفتاء برزاني) وحصل بعده الانفصال وقامت الدولة الكردية فعلاً، فإن سورية ستكون هي القطر التالي لانفصال الأكراد عنها أيضاً، بسبب أوضاعها الداخلية الحرجة، وسيشكلون مع أكراد العراق كيان كردي أكبر، يكون جاذباً ومحرضاً لأكراد تركيا وإيران للإلتحاق بهما!.
وهذا الكيان الكردي حتى وإن فشل في عملية إلحاق أكراد تركيا وإيران به، سيكون الأكراد في هذه الأقطار الإسلامية الكبيرة عناصر للاضطرابات والبغضاء والكراهية وأعمال العنف، مما سيؤدي إلى تمزيق مجتمعات هذه الأقطار وربما انهيارها على المدى البعيد، لأن مجتمعاتها بمعظمها متكونة من شعوب وأعراق وقوميات متعددة!.
[يـــــــــــــــــــــتـــــــــــــــبــــــــــــــــــع غـــــــــــــــــــــداً]
kh_anaseeratamyme@yahoo.com





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ((الحرب الباردة)).. تعود إلى مسرح السياسة الدولية من جديد!! ...
- ((الحرب الباردة)).. تعود إلى مسرح السياسة الدولية من جديد!! ...
- ما بين الديني والسياسي!!
- المظلومية الكردية .. والعقدة الألمانية!!
- الديمقراطية الكردية!!
- من تجارب الشعوب : التجربة البرازيلية!!
- (( وداعاً يا عراق : لنفترق بسلام ))
- حاملة طائرات أم حاملة رسائل؟!..أم أنها (حاملة كوارث) جديدة ل ...
- الصفويون الجدد...والعثمانيون الجدد!!
- حلم الأمريكي..أم كابوس عالمي؟؟ .........(3 والأخير)......... ...
- حلم الأمريكي..أم كابوس عالمي؟؟ .........(2)..........
- حلم الأمريكي .. أم كابوس عالمي؟؟ .........(1)..........
- هل هي قمم حقيقية؟..أم أنها (طَلَقْ الولادة) للشرق الأوسط الج ...
- هل هي قمم حقيقية؟..أم أنها (طَلَقْ الولادة) للشرق الأوسط الج ...
- هل هي قمم حقيقية؟..أم أنها (طَلَقْ الولادة) للشرق الأوسط الج ...
- ما خلف الضربتين؟! ((وصفة بريجينيسكي..والأقاليم التسعة)) (الق ...
- ما خلف الضربتين؟! ((وصفة بريجينسكي..والأقاليم التسعة)) ...
- ما خلف الضربتين؟! ((وصفة بريجينسكي..والأقاليم التسعة)) (القس ...
- أميركا تقوم بإنشاء قاعدة عسكرية كبيرة في لبنان
- ما خلف الضربتين؟! ((وصفة بريجينسكي..والأقاليم التسعة)) (القس ...


المزيد.....




- مؤتمر المانحين الدوليين للروهينغا: أمل لإغاثة الروهينغا
- بريطانيا تطالب الأمم المتحدة إدخال مصطلح جديد احتراما للمتحو ...
- الأمم المتحدة: نهاية أزمة الروهينغا في ميانمار بعيدة المنال ...
- دعوة بإسرائيل للضغط على حماس لاستعادة الأسرى
- المحكمة تسمح للشرطة بالاستمرار في سياسة اغلاق المحلات التجار ...
- وزيرة الخارجية السويدية تعارض الحكم بالإعدام على الباحث أحمد ...
- اعتقال إرهابي عاد من سوريا إلى قرغيزستان
- مصر تنسق مع جهات ليبية بهدف اعتقال أو تصفية قائد هجوم الواحا ...
- على فرنسا التوقف عن تجاهل الانتهاكات في مصر
- سجن الرزين.. غوانتانامو الإمارات


المزيد.....

- دفاعاً عن مطلب أستقلال كردستان العراق - طرح أولي للبحث / منصور حكمت
- المجتمع المسيّس في كردستان يواجه نظاماً سلطانياً / كاوه حسن
- الحزب الشيوعي الكوردستاني - رعب الاصلاح (جزء اول) / كاميران كريم احمد
- متى وكيف ولماذا يصبح خيار استقلال أقليم كردستان حتميا؟ / خالد يونس خالد
- موسم الهجرة الطويل إلى جنوب كردستان / ابراهيم محمود
- المرسوم رقم (93) لسنة 1962 في سوريا ونظيره في العراق وجهان ل ... / رياض جاسم محمد فيلي
- المشكلة الكردية في الشرق الأوسط / شيرين الضاني
- الأنفال: تجسيد لسيادة الفكر الشمولي والعنف و القسوة // 20 مق ... / جبار قادر
- انتفاضة السليمانية وثورة العشرين / كاظم حبيب
- الطاولة المستديرة الثانية في دمشق حول القضية الكردية في سوري ... / فيصل يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الكردية - خلف الناصر - حماة برزاني؟.. وطبيعة دولته المزعومة؟؟