أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - باقر الفضلي - العراق : الإستفتاء بين الشرعية وأحكام الدستور والوحدة الوطنية..!!














المزيد.....

العراق : الإستفتاء بين الشرعية وأحكام الدستور والوحدة الوطنية..!!


باقر الفضلي
الحوار المتمدن-العدد: 5649 - 2017 / 9 / 24 - 15:12
المحور: الارهاب, الحرب والسلام
    


العراق : الإستفتاء بين الشرعية وأحكام الدستور والوحدة الوطنية..!!

الإستفتاء الذي يطرحه الأخوة في إقليم كوردستان وبهذا الشكل المتواصل وفي تلك الظروف الساخنة والحرجة التي يتعرض لها العراق اليوم، لايمكن تفسيره بهذه البساطة التي تفترض إن واقع العراق اليوم هو في أحسن أحواله التي تسمح لمثل هذا الإستفتاء المفترض أن يجري في وقته المقترح من قبل الأخوة في الإقليم، وبهذا الشكل اليسير الذي يضع وراء ظهره كل ظروف العراق التي يمر بها اليوم، وكأن العراق يعيش في يحبوحة السعادة والإطمئنان، وكأن الشب الكوردي قد ضمن مستقبل ما يدعو اليه، وكأن كافة الأطراف الإقليمية والمجاورة تمتلكها السعادة والبشر وهي تنتظر مثل تلك الساعة المرتقبة، لما تصبو اليه من مستقبل للعراق، وهي تراه وقد كبلته أصفاد التقسيم، وأحاطت به سلاسل الفرقة والتناحر، وأعادت لذاكرته سنوات الإحتراب وسفك دماء الأخوة الإشقاء، والإنغماس في بحر من الدماء..!؟؟

الإستفتاء الذي يسعى اليه الأخوة الكورد في الإقليم، مبعثه المطالبة بحق الشعب الكوردي في تقرير مصيره، وكأن الدستور العراقي الذي جرى التصويت عليه في عام/ 2005 من قبل الشعب العراقي بكل مكوناته، قد أغفل تثبيت حق هذا الشعب في تقرير مصيره ، حينما أكد في الفقره الأولى من الدستور بأن العراق بلد فدرالي ونظام الحكم فيه جمهوري ديمقراطي." المادة (1) من الدستور العراقي:
[[جمهورية العراق دولةٌ اتحادية واحدة مستقلةٌ ذات سيادة كاملة، نظام الحكم فيها جمهوريٌ نيابيٌ (برلماني) ديمقراطيٌ وهذا الدستور ضامن لوحدة العراق"]]

فالإستفتاء يمكن أن يطرح في ظل ظروف الإضطهاد والعسف التي تتعرض لها الشعوب، والتي لا مناص خلالها من اللجوء الى الإستفتاء فيما إذا إستعصت الحلول، وتعقدت الوسائل، أما في ظل الظروف التي يمر بها العراق اليوم، فإن العراق، وأقل ما يقال بشأنه، فإنه يمر في ظروف أقل ما يقال فيها، أنها ظروف تتصف بالتعقيد، في وقت بات العراق مستهدفاً من قبل أكثر من جهة ، وهناك من السيناريوهات المعدة لمثل تلك الإستهدافات، ما يقلق المواطن العراقي بأي شكل من الأشكال، ولعل في مقدمة تلك السيناريوهات الحرب التي يشنها " الإرهاب " والتي تستهدف تقسيم العراق وتجزئة وحدة وتلاحم مكوناته الإجتماعية، الأمر الذي أدركته قواه الوطنية وفي مقدمتها الحزب الشيوعي العراقي، الذي حدد في مذكرته السياسية بشأن إستفتاء الإقليم والمنوه عنها في بيان مكتبه السياسي الصادر بتأريخ 23/9/2017 (1) ، وفي لقاء السيد مفيد الجزائري مع رئيس الجمهورية السيد فؤاد معصوم في التاسع عشر من أيلول ، والذي أشار فيه" إلى ضرورة التركيز على تعميق التواصل والحوار الصريح كونه الطريق الأمثل لحل المشاكل القائمة، معربا عن أملة بأن تسود الروح الوطنية التي طالما كانت عاملا رئيسا وضامنا للتعايش السلمي بين كافة ابناء العراق." (2)

الإستفتاء الذي لم يحض بدعم وتأييد الموقف الإقليمي أو الدولي، ناهيك ما تميز به من فقدان الإجماع الكوردي، في الوقت الذي عبر فيه عن رفض قاطع من قبل السلطة الإتحادية العراقية، بكونه قد جاء في وقت غير مناسب، ولا يتناسب مع الظروف التي تحيط بالعراق اليوم، ويتعارض مع الوحدة الوطنية، وسيادة الدولة العراقية...!؟

فالنقاط السبع الذي تضمنتها مذكرة الحزب الشيوعي العراقي والمشار اليها في أعلاه ، جاءت واضحة في أهدافها وفي توقيتها، وتحديداتها المسؤولة، لمصلحة العراق والشعب العراقي في هذا الظرف العصيب، وتفاقم الأزمة والتصعيد المتواصل لها من قبل أطرافها..!؟

إن الوحدة الوطنية العراقية، ووحدة السيادة الوطنية ووحدة القوى السياسية، ومصلحة الشعب العراقي تقف جميعاً، في مقدمة القضايا المطروحة في الساحة السياسية العراقية اليوم، ولا سبيل من حل لجميع ما يقف في مواجهة القيادة العراقية من مصاعب أو عراقيل غير الحوار والمباحثات المشتركة، والخروج بالحلول التي تتماشى مع مصالح الشعب العراقي، ومع وحدة مكوناته الوطنية، وهناك متسع من الوقت لأن يعيد الأخوة في إقليم كوردستان النظر ، في دعوتهم للإستفتاء، بما يخدم مصالح الوطن المشترك، ويعيد اللحمة الوطنية الى صلابتها، والى وحدتها المعهودة..!!
باقر الفضلي/ 24/9/2017

(1) http://www.iraqicp.com/index.php/party/from-p/64124-2017-09-23-14-25-14
(2) http://www.iraqicp.com/index.php/party/from-p/63963-2017-09-19-18-10-37





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- فلسطين : العدوان الإسرائيلي الجديد على القدس الفلسطينية..!؟( ...
- العراق _ رحيل القائد الشيوعي عزيز محمد..!
- الشرق الأوسط _ التحالف الجديد والمصالح الأمريكية _ الإسرائيل ...
- فلسطين _ إضراب الإسرى يتكلل بالنجاح..!
- الأول من آيار: عنوان لمستقبل آمن..!
- فلسطين _ إنتفاضة الأسرى الفلسطينيين رسالة للجميع..!
- العراق _ التجاوز والتعدي على المؤسسات الديمقراطية، تجاوز على ...
- سوريا _ ذريعة إستخدام الأسلحة الكيمياوية من قبل سوريا والعدو ...
- العراق _ في الذكرى الثالثة والثمانين لتأسيس الحزب الشيوعي ال ...
- يوم المرأة العالمي_ أمل يتجدد..!
- العراق _ أعداء الديمقراطية وصدمة الحقيقة..!!؟
- فلسطين _ محمد القيق ؛ أمل في طريق الحرية..!(*)
- فلسطين_ بين حل الدولتين وتغول الإستيطان الإسرائيلي..!؟
- العراق _ الحريات الديمقراطية بين ضمان الدستور ومصالح المتنفذ ...
- العراق : تصريحات الرئيس الأمريكي والإرهاب..!!؟
- العراق _ وثبة كانون الثاني/ 1948: شعلة في سماء النضال العراق ...
- تركيا_ موقف من علاقات حسن الجوار..!(*)
- العراق_ من المستفيد من تشريع قانون واردات البلديات..!؟
- العراق _ تحرير الموصل فرض لا بد منه..!
- تركيا_ موقف مناقض لمباديء الأمم المتحدة..!!؟؟


المزيد.....




- سامويل لـCNN: نعتبر القدس الشرقية محتلة.. ندعم التحالف ونقف ...
- الهند مستاءة من الصين ومنزعجة من روسيا
- واشنطن: نسعى لتشكيل تحالف دولي ضد إيران
- بحث ملف -الإسلاموفوبيا- في منتدى بأبوظبي
- آمال بعودة السياحة الروسية إلى مصر
- أوروبا تمدد العقوبات على روسيا 6 أشهر
- أين قتل أكبر عدد من الصحفيين؟
- جنود إسرائيليون يعذبون شابا فلسطينيا
- سفير روسيا لدى ليبيا: موسكو لا تدعم حفتر
- أقوال ومواقف مضيئة من المؤتمر الصحفي السنوي الموسع لبوتين


المزيد.....

- الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرأوالمقولة التي تأدلجت لتصير ... / محمد الحنفي
- عالم داعش خفايا واسرار / ياسر جاسم قاسم
- افغانستان الحقيقة و المستقبل / عبدالستار طويلة
- تقديرات أولية لخسائر بحزاني وبعشيقة على يد الدواعش / صباح كنجي
- الأستاذ / مُضر آل أحميّد
- الارهاب اعلى مراحل الامبريالية / نزار طالب عبد الكريم
- الكتابة المسرحية - موقف من العصر - / هاني أبو الحسن سلام
- التجربة الجزائرية في مكافحة الإرهاب / زرواطي اليمين
- حمـل كتــاب جذور الارهاب فى العقيدة الوهابية / الدكتور احمد محمود صبحي
- الامن المفقود ..دور الاستخبارات والتنمية في تعزيز الامن / بشير الوندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الارهاب, الحرب والسلام - باقر الفضلي - العراق : الإستفتاء بين الشرعية وأحكام الدستور والوحدة الوطنية..!!