أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله المدني - ولا تزال الهند تقدم النماذج والمفاجآت















المزيد.....

ولا تزال الهند تقدم النماذج والمفاجآت


عبدالله المدني
الحوار المتمدن-العدد: 5649 - 2017 / 9 / 24 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


تقدم الهند من وقت الى آخر مفاجآت ونماذج للعالم، أو لنقل دروسًا إن شئت. وكان آخر هذه المفاجآت قيام رئيس حكومتها «ناريندرا مودي» في 12 سبتمبر الجاري بتعديل وزاري منح من خلاله إبنة موظف السكك الحديدية المنحدرة من ولاية تاميل نادو الجنوبية السيدة «نيرمالا سيتارامان» حقيبة الدفاع خلفًا للوزير «آرون جايتلي» إلذي عهدت اليه حقيبة المالية. وبهذا اصبحت سيتارامان أول امرأة هندية تشغل حقيبة الدفاع وتستقل بها في تاريخ بلادها (إذا ما استثنينا احتفاظ رئيسة الحكومة الاسبق السيدة انديرا غاندي بالمنصب لنفسها لفترة قصيرة مرتين خلال الستينات والسبعينات). وبهذا أصبحت سيتارامان أيضا واحدة من ضمن 17 إمرأة شغلن هذا المنصب الرفيع في العالم حتى الآن، بل ربما هي الأبرز على هذا الصعيد إذا ما أخذنا في الاعتبار مسؤوليتها عن الجيش الهندي الذي يصنف ضمن قائمة أقوى 10 جيوش في العالم، ناهيك عن أمر آخر هو مشاركتها لثلاث وزراء آخرين (بينهم وزيرة الخارجية) في «لجنة الشرطة الحكومية» المسؤولة عن قضايا أمن البلاد.

والجدير بالذكر أن مودي حرص في أول تشكيلة وزارية قدمها بُعيد توليه منصبه في مايو 2014 على توزير أكبر عدد ممكن من النساء في حكومته، فمنح ست حقائب لهنديات تنوعت تجاربهن وخبراتهن وأتين من خلفيات عرقية وثقافية ودينية وجهوية مختلفة.

وكان أبرزهن وزيرة الخارجية الحالية السيدة «سوشما سواراج» التي دخلت التاريخ الهندي ــ مثل زميلتها سيتارامان ــ لكن كأول وزيرة مستقلة بحقيبة الخارجية.

في أعقاب اختيارها لشغل حقيبة الدفاع عقبت سيتارامان على الحدث بالقول: «إنه نموذج رائع لكل البلاد التي تقتدي بالهند، ولكل من يراقب الهند ويتساءل عما يجري لنسائها».

نعم. إنه نموذج ودرس لجهة وضع الثقة في نساء الوطن ومساواتهن مع الرجال في المناصب السيادية الرفيعة دون خوف أو تردد. وهو من جهة ثانية نموذج ودرس لجهة انتقاء النساء من ضمن أصحاب الخبرة والكفاءة دون النظر إلى خلفياتهن الاثنية أو الثقافية أو الجهوية. وللهند، في هذين السياقين، تجارب مشهودة. إذ سبق لبرلمانها أن انتخب في عام 2007 لاعبة التنس السابقة السيدة «براتيبا باتيل» كأول امرأة لشغل منصب رئاسة الجمهورية، علمًا بأنها قبل ذلك كانت قد درست القانون ومارست المحاماة ونالت مقعدا في برلمان ولاية مهاراشترا (بومباي) وشغلت وزارات الصحة والاسكان والتعليم ما بين عامي 1962 ــ 1985 وحازت على منصب نائب رئيس مجلس الشيوخ في الفترة من 1986 إلى 88، وتولت منصب حاكم ولاية راجستان.

وها هي الهند عادت ومنحت ثقتها لامرأة صاحب خبرة ومراس من نسائها الموهوبات لشغل حقيبة دفاعها، علمًا بأنها شغلت من قبل مناصب: الناطق الرسمي باسم حزب «بهاراتياجاناتا» الحاكم، وزيرة دولة للمالية، وزيرة التجارة والصناعة، عضومجلس الشيوخ عن ولاية اندرا براديش (حيدر آباد)، وتشغل حاليًا عضوية مجلس الشيوخ عن ولاية كارناتكا (بنغلور).

لكن قبل هذا الحدث، الذي أعطى المرأة الهندية دفعة معنوية أخرى في سلسلة محاولات الارتقاء بها منذ سنوات الاستقلال الأولى، كان هناك حدث آخر في يوليو المنصرم شد أنظار المراقبين. ونعني بهذا الحدث انتخاب رئيس جديد للجمهورية خلفا للرئيس المنتهية ولايته «براناب موخرجي». حيث انتخبت الهيئة الانتخابية المكونة من أعضاء منتخبين في مجلسي النواب والشيوخ والمجالس التشريعية المحلية السياسي والمحامي المخضرم وعضو مجلس الشيوخ السابق ما بين عامي 1994 و2006 «رام نات كوفيند» (71 عامًا) ليصبح الرئيس الرابع عشر في تاريخ الهند المستقلة.

صحيح أن الكثيرين ينظرون إلى منصب رئاسة الجمهورية في الهند كمنصب شرفي، على الرغم من أن صاحبه هو رأس البلاد والمواطن الأول والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ناهيك عن أنه وحده يتمتع بحق حل البرلمان وتسمية رئيس الحكومة في حالات النتائج غير الحاسمة في الانتخابات العامة على نحو ما حدث في مطلع التسعينات، وصحيح أن البعض إستاء من إنتخاب «كوفيند» كونه أول رئيس ينتمي إلى الحركة القومية الهندوسية بقيادة «بهاراتيا جاناتا»، لكن الصحيح أيضا هو أن جل المراقبين رحبوا بانتخابه بسبب انتمائه لطبقة الداليت أو المنبوذين التي تقع في أسفل السلم الاجتماعي وتعاني الحرمان والاقصاء والفقر، وذلك على أمل أن يساعد انتخابه في تحسين ظروف أبناء هذه الطبقة المقدر عددهم بمائتي مليون نسمة.

وعلى الرغم من أن وجود منبوذ مثل «كوفيند» في سدة الرئاسة الهندية، ليس حدثا غير مسبوق لأنه سبق وأن تولى منبوذ آخر المنصب ذاته ما بين عامي 1997 و 2002 هو الرئيس «كوشيريل رامان نارايان» المنحدر من أصغر ولايات الهند وأقلها سكانًا (كيرالا) والذي كان قد حصل على الدكتوراه في العلوم والقانون وعمل سفيرا للهند في بانكوك وانقرة وبكين وواشنطون، إلا أنه في القراءة الاجمالية مؤشر على أن الهند تساوي بين مواطنيها لجهة وصولهم إلى المنصب الأعلى في البلاد، دون النظر إلى أي اعتبار سوى تحقق خمسة شروط هي: بلوغ سن 35 فما فوق، المواطنة الهندية، سلامة العقل، خلو صحيفة المترشح من الافلاس والإدانة الجنائية، علاوة على ألا يكون موظفًا في الدولة بإستثناء الوظائف التالية: نائب رئيس الجمهورية، حاكم أي ولاية هندية، وزير إتحادي لأي ولاية. وإذا كان وصول إثنين من المنبوذين إلى سدة الرئاسة لا يكفي دليلاً على صحة ما نقول، فإن دليلنا الآخر هو وصول أربع شخصيات من الأقلية المسلمة إلى منصب الرئاسة هم: محمد هدايت الله، وفخر الدين علي أحمد، وذاكر حسين، وعالم الذرة أبوبكر زين العابدين عبدالكلام.

----------
رابط الموضوع + صورة وزيرة دفاع الهند
http://www.alayam.com/Article/courts-article/407282/%D9%88%D9%84%D8%A7-%D8%AA%D8%B2%D8%A7%D9%84-%D8%A7%D9%84%D9%87%D9%86%D8%AF-%D8%AA%D9%82%D8%AF%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D9%85%D8%A7%D8%B0%D8%AC-%D9%88%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%81%D8%A7%D8%AC%D8%A2%D8%AA.html?vFrom=mpLWT





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- العتيقي.. وزير كويتي أصوله قرشية وأجداده نزحوا من نجد
- الجماعات المتطرفة تهدد وحدة أندونيسيا وتنوعها
- رائد الفنون التشكيلية في السعودية
- أسباب اللهاث الصيني وراء أفريقيا
- الأب الروحي للأغنية السعودية.. قلبه بالمحبة مبتلى
- ما الذي يحمله المستقبل لروسيا اقتصاديًا؟
- شاهدته ولا تعرفه
- هونغ كونغ في مواجهة مشكلة الخادمات الآسيويات
- خنساء الكويت.. أمرها الحاكم بالكف عن الشعر
- غوام المنسية في بؤرة الضوء فجأة
- الزامل.. عائلة لها بصمات خالدة في أكثر من مكان ومجال
- صراع الرفاق الشيوعيين الذي لا ينتهي
- مريم شريف لن تصبح زعيمة لباكستان
- عميد الأغنية العمانية.. غنى للميغ ويوم العيد وعصر الخميس
- مهاتير يسعى للعودة إلى السلطة مجددًا
- هولمز.. «أبو النفط» لم يكن جيولوجياً!
- النمر الهندي ومنظمة «شنغهاي»
- الحمر.. رجل «التربية» في زمن البدايات الصعبة
- العلاقات الروسية اليابانية ورواسب الماضي
- استراتيجية ترامب الأفغانية.. هل ستنجح؟


المزيد.....




- كشف تفاصيل مبادرة ترامب لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
- إيدير يغني من جديد في الجزائر.. انتصار للهوية أم استغلال سيا ...
- 3 انتحاريات يفجرن أنفسهن أمام مطعم شمال شرق نيجيريا
- مساع إماراتية لاستنساخ تجربة -الحزام الأمني- بتعز
- السيسي للعبادي: ندعم العراق ضد الإرهاب
- استفتاء على انفصال جديد في أوروبا
- انتحاري يقتل 13 شخصا بشمال شرق نيجيريا
- مصدر دبلوماسي جزائري يشن هجوما عنيفا على المغرب!
- العاهل الأردني يؤكد دعمه لرؤية العبادي بشأن مستقبل المنطقة ...
- الجزائر.. إصدار جريدة وطنية ناطقة بالأمازيغية


المزيد.....

- حوار مع أستاذى المؤمن / محمد شاور
- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالله المدني - ولا تزال الهند تقدم النماذج والمفاجآت