أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمود الشيخ - المزرعة الشرقية تاريخ وحضارة يقتلها اليوم الصراع على الكراسي















المزيد.....

المزرعة الشرقية تاريخ وحضارة يقتلها اليوم الصراع على الكراسي


محمود الشيخ
الحوار المتمدن-العدد: 5649 - 2017 / 9 / 24 - 00:23
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


المزرعة الشرقية تاريخ وحضارة يقتلها اليوم الصراع على الكراسي
بقلم : محمود الشيخ
تشهد بلدة المزرعة الشرقية قضاء رام الله – فلسطين صراعا يشتد يوما بعد اخر على سلطه البلديه،انقسمت فيه القوى السياسيه رغم ضعفها وقلة حيلتها،بعد ان تنحت جانبا تاركة امر بلديتها تقرره القوى العشائريه،التى تنحت جانبا في فترة الإنفاضة الأولى عن دورها لصالح القوى السياسيه التى كانت في حينها صاحبة باع طويل في تقرير اي شأن من شؤون البلد،ورويدا رويدا اخذ دور القوى السياسيه في التراجع بفعل مجموعة اسباب،يقع على رأسها اهمال القوى السياسيه لدور الريف الفلسطيني في النضال الوطني الفلسطيني من جهه،وتنحيتها لأي شكل من اشكال المقاومة ضد الإحتلال واعتبار المفاوضات السبيل الوحيد للوصول الى حل عادل للقضية الفلسطينيه،مع اعتمادها ثقافة خلقت ترهلا شديدا في الشارع الفلسطيني ادى الى تنحي الجماهير عن المشاركه في اي فعالية وطنيه جماهيريه،حتى اصبحت الفعاليات مقتصره على عدد محدود لا يتجاوز العشرات في حده الأقصى،اضافه الى وصول الناس الى قناعة ان حل المسألة الفلسطينيه لا يمكن ان يكون بخيار المفاوضات المعتمد من قبل القياده،ولذلك فقدت الجماهير ثقتها بالعمل السياسي وبالفصائل الصامته عن خيار المفاوضات،امام تغول الإحتلال على شعبنا واقدامه كل لحظه اما على مصادرة الأراضي او اقامة الوحدات الإستيطانيه،او هدم بيوت اهالي القدس وتشريدهم عرب الجهالين وغيرهم او قتلهم الشباب بدم بارد او حملات اعتقال في مختلف ارجاء البلاد،او سلسلة الإقتحامات للمسجد الأقصى ،او التعدي على صلاحيات السلطه،واستطقاعها،ثم الحياة الصعبه التى يعيشها الناس حتى اصبح همهم هو تدبير حالهم وانقاظ انفسهم من وحل الحياة وتعقيداتها،في ظل غياب اي دور لمختلف القوى السياسيه في البلاد،بخلاف ما كان وضع القوى ومؤسسات الشعب الفلسطيني كالبلديات التى كان يعتبرها شعبنا سلطة وطنيه قبل اوسلو،ثم حالة العالم العربي السيئه ودور الدول االعربيبه في تطبيع علاقاتها مع اسراسيل قبل نيل الشعب الفلسطيني لحقوقه الوطنيه وعلى رأسها حقه في تقرير مصيره واقامة دولته المستقله في حدود الرابع من حزيران بما فيها القدس الشرقيه عاصمة لدولة فلسطين.
والى ذاك التاريخ قبل اوسلو بقيت القوى السياسيه على اختلافها تحظى على احترام الناس وعلى ثقتها لأنها كانت في حينها اهلا لثقتها واحترامها اذ لعبت دورا كفاحيا بارزا ورائدا لا يسع الجماهير غير احترامها ووضعها في حدقة العيون،واما بعد اوسلو خيبت هذه القوى ثقة الناس فيها بعد ان لمست السلبيات فيها وانكشف دور البعض منهم في حرصه على امتيازاته ومخصصاته عندما وقف متفرجا على سياسة فلسطينيه عرجاء قادت الشعب الفلسطيني الى الهاويه في تفردها وارتجالها،وزاد الطين بلة اختطاف غزه من قبل من فوزه شعبنا وسلمه مقاليد السلطة والقرار فزادت خيبة الظن بكل القوى السياسيه،ثم تشكلت فئات مستفيدة في كلا السلطتين لعبتا دورا في اطالة امد الإنقسام دون اعتبار للمصلحة الوطنيه العليا للشعب الفلسطيني،ولأن قوانا السياسيه اسقطت من حسابها استمرار النضال ضد الإحتلال اهملت في الريف الفلسطيني لأنه ليس لديهم نية النضال طالما المفاوضات قائمه وستجلب الحل السحري للقضية الفلسطنيه،هكذا حتى عند مختلف القوى السياسيه اعتمدت سياسة الركون على الحل السلمي التفاوضي للقضية الفلسطينيه،فبات الركون لخيار التفاوض المخده التى ركن كل واحد فيهم كتفه عليها وتمدد ويمكن ان النوم اخذ منهم عقدا او عقدين ونيف من الزمن ولا زال،لذا لا لوم على القوى الشبابيه في الريف الفلسطيني اذ لا يمكنني تسميتها قوى سياسيه فهي لا تعمل في السياسيه بل يقوم كل طرف في نشاط ضد طرف اخر اي يتصارعون على مؤسسات الريف دون ان يكون تنافس برامجي بين القوى او التجمعات الشبابيه على تلك المؤسسات وباتت تلك المؤسسات تدفع الثمن نتيجة التناطح على السلطه الجاري بين تلك القوى المغلف بصراع بين القوى السياسيه وفي حقيقتة الأمر هو صراع بين حارات وعشائر او حمايل،والطامه الكبرى سكوت السلطه والقوى السياسيه عليه رغم انه يدمر المؤسسات ويشدها الى الخلف ويخلق قرفا كبيرا بين الناس من الحالة التى تعيشها البلد من صراع لا بخدم البلد بل يضر العلاقات الإجتماعيه ويخرب دور المؤسساات ويبعد الناس عنها،وعلى الرغم من امتداد الصراع على سلطة البلديه منذ ثلاثة شهور ولم ينتهي الا ان السلطه واقفه تتفرج لم تضع حدا لهذا الصراع الذى لا تحكمه مصالح البلد في المزرعة الشرقيه غير الزعامة لمن والكراسي لمن،وكم مقعد لهذه العائله و تلك،رغم اننا قلنا في السابق ان مشكلة بلدية المزرعة الشرقية قضاء رام الله –فلسطين لا يحلها انتخابات على قاعده القوائم بل حلها فقط عن طريق الإنتخابات الحرة والمباشره،وغير ذلك سيبقى الصراع على كراسي البلديه ورئاستها مستمر وقد يمر سنوات على الفراغ الوظيفي للبلديه ان لم تتبنى وزارة الحكم المحلي هذا المقترح ( انتخابات حره ومباشره ) وقبلها من اجل اجبار الجميع على الرضوخ لهذا المقترح قيام وزارة الحكم المحلي بتعين رئيسا ولجنة من خارج البلد تدير شؤون البلديه الى ان تجري الإنتخابات ويتشكل مجلسا بلديا بموجب تلك الإنتخابات بمن يفوز فيها على ان يكون انتخاب الرئيس مباشرة من قبل الناخبين لحل ايضا موضوع الرئاسه الذى يشكل هو الأخر محور صراع بين الأطراف المتصارعه على البلديه والتى ترتدي ثوب حارات وحمايل وهي في حقيقتها تجمعات شبابيه تنتمي لفصائل لا علاقه لها بفصائلها كل يجهد بعيدا عن فصيله الذى يدعي انه امتداد له.
ان تاريخ المزرعة الشرقية عريق جدا ولها مساهمات كبيرة في النضال الوطني لم يخلده اهلها ولا مؤسساتها،ولو جيء بأي شاب وسألته لا يعرف شيئا عن ( خليل عجاق المعروف ب ( ابو ابراهيم الكبير) او الشيخ عبد الفتاح المعروف ب ( ابسواد ) او امين حميده او ابراهيم بكر او عبدو الشيخ ابراهيم ) وغيرهم من القاده الذين خلدوا في مدن وبلدات اخرى من البلاد كالشيخ عبد الفتاح فقد اطلقت بلدية رام الله مشكوره اسمه على احد شوارعها قبل اكثر من سبع سنوات في حين بلدية المزرعه الشرقيه فرطت في صورته التى وزعتها رابطة مقاتلي الثوره الفلسطينيه القدامى عند وفاته في العام 1999 .
الأمر المخزي ان هذه القوى سواء الشبابيه او العشائريه التهت في صراعها على السلطه بدل من تنافسها على خدمة البلد والإنتباه الى الشباب وبشكل خاص الشباب ما بين سن ( 15 – 25 ) عاما هؤلاء الذين يمثلون جسما كبيرا في البلد ومؤهلين للإنحراف خاصه وان المخدرات وجدت طريقها ولا نخجل في كشف ذلك فكشفه يخدم مقاومته والوقوف ضد مروجيه ومتعاطيه ولذلك على مختلف القوى الشبابيه والعشائريه التعاون من اجل الحد من هذه ( البلوه ) قبل ان تصبح ظاهره يصعب علاجها ومقاومتها،ان استمرار الصراع على كراسي البلديه وغدا على كراسي النادي ثم الصراع على الإختلاط في التعليم لدى الأبرياء من الأطفال،وتجاهل المهمة الأصعب للعب دور في توجيه الشباب ومقاومة اي ظاهرة قد تنشأ افضل ملايين المرات من سيطره هذا الطرف او ذاك على كراسي البلديه،فالشباب امانة في اعناقنا جميعا ومن يقصر فيهم قصر في الوطن وفي حق اولاده وبيته. فهل نغلب العقل على الجهل ايضا وننهي الصراع على كراسي البلديه ورئاستها،وننتقل الى الهدف الأسمى الى الشباب ودورهم ومكافحة اي ظاهرة انحراف بين صفوفهم.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الشباب الفلسطيني امام واقع صعب
- الحالة النفسية لشخصيات عشاق المدينة
- انتخابات فردية في المزرعة الشرقية
- حبل الكذب قصير
- عندما يتغلّب الجهل على الوعي
- التعليم المختلط يصطدم بحائط من المفاهيم الذكورية
- الى الشامتين بالكوارث الطبيعية في امريكا
- هل تبدل النااس ام تبدلت اخلاقهم
- أوقفوا الصبيان والأطفال عن سياقة السيارات
- مسؤولية من محاربة تقديس ثقافة الجهل
- الغرب الكافر والشرق المؤمن
- الإختلاط على الفيس بوك اخطر من الإختلاط في التعليم
- صراع الأجيال اختلاف نمط الحياة
- لم يشكل ارتفاع نسبة التعليم معول هدم للعقليات القديمة
- ليس بمنع التعليم المختلط تحافظون على الشرف
- هل منصب وزير كاف لإطلاق حركة سياسية فلسطينية واعدة
- زلزال ينتتظر السياسه الفلسطينية ان لم تتغير
- ارادة الجماهير فوق كل القوانين ولن تقبل بالخداع
- الدور المهم لتعليم البنات في المزرعة الشرقية
- في ظل غياب الحياة السياسيه تنتشر الفوضى ويعم الفساد


المزيد.....




- مظاهرة حاشدة في مالطا تطالب بالعدالة بعد مقتل الصحفية غاليتز ...
- حكم بسجن اسكتلندي -لمس فخذ- رجل عربي في دبي
- رسميا.. أكثر من 98% من سكان فينيتو يصوتون لصالح الحكم الذاتي ...
- كشف تفاصيل مبادرة ترامب لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي
- إيدير يغني من جديد في الجزائر.. انتصار للهوية أم استغلال سيا ...
- 3 انتحاريات يفجرن أنفسهن أمام مطعم شمال شرق نيجيريا
- مساع إماراتية لاستنساخ تجربة -الحزام الأمني- بتعز
- السيسي للعبادي: ندعم العراق ضد الإرهاب
- استفتاء على انفصال جديد في أوروبا
- انتحاري يقتل 13 شخصا بشمال شرق نيجيريا


المزيد.....

- نظرية القيمة / رمضان الصباغ
- نسق اربان القيمى / رمضان الصباغ
- نسق -اربان - القيمى / رمضان الصباغ
- عقل ينتج وعقل ينبهر بإنتاج غيره! / عيسى طاهر اسماعيل
- الفن والاخلاق -نظرة عامة / رمضان الصباغ
- الديموقراطية والموسيقى / رمضان الصباغ
- سارتر :العلاقة بين الروايات .. المسرحيات .. والدراسات النقدي ... / رمضان الصباغ
- المقاومة الثقافية عند محمد أركون / فاطمة الحصى
- الموسيقى أكثر رومانتيكية من كل الفنون / رمضان الصباغ
- العدمية وموت الإله عند نيتشه / جميلة الزيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - محمود الشيخ - المزرعة الشرقية تاريخ وحضارة يقتلها اليوم الصراع على الكراسي