أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - محمد مسافير - المثلية والدين والمجتمع!














المزيد.....

المثلية والدين والمجتمع!


محمد مسافير
الحوار المتمدن-العدد: 5648 - 2017 / 9 / 23 - 05:35
المحور: حقوق مثليي الجنس
    


صديقي، متدين حد التزمت، تاجر يواظب على الصلوات الخمس في المسجد، يدعهما بالسنن والنوافل، يصوم الاثنين والخميس منذ عرفته، يغض البصر ويتعاطف مع السلفيين، يضع السواك ويحني لحيته، ورائحة المسك لا تفارقه، له ابن وبنتان، يحب الابن كثيرا، يعلمه التجارة ويدأب على مرافقته إلى المسجد...
ما حصل مؤخرا، أصابه بصدمة نفسية اهتزت به عقيدته، لقد اكتشف مثلية ابنه، كان مثليته بادية للعيان، في طريقة مشيته، في كلامه، في حركات يديه... لكن، حين باغته أبوه ذات ليلة، فوجده تحت أحد أبناء الجيران، استطاع أن يتيقن من مزاعم الناس، اعتبر الموضوع في أول الأمر شدودا وتقصيرا في التربية، فأجهد نفسه في تقويم ما اعتقد أن به نقص، منع عنه الخروج من البيت، وأشبعه ضربا وسبابا... لكنه في نفس الوقت، لم يرد حرمانه من المدرسة، فخفف عنه بعض القيود، لكن الأمر تكرر ثانية، عرضه على أحد الفقهاء، نصحه بالإكثار من الصلاة والقرآن، ثم عرضه على أحد المشعوذين، فأعد له تميمة... لكن كل محاولاتهم باءت بالفشل، كانت تجدي أشهرا قليلة، لكن الطفل حتما يعود إلى طبيعته وقتما وجد إليها سبيلا...
توجه أخيرا إلى دكتور نفسي، فشرح له الموضوع بإسهاب ممل، أنصت له بحرص شديد، وكل كلمة ينطقها الدكتور كانت تحدث في نفسه ثورة.. أدرك أخيرا أن ابنه مثلي بالفطرة.. وعقب ذاك الإدراك، تخلى نهائيا عن العرف والتقليد والنصوص البائدة، ليساعد ابنه بحب ووئام، في ممارسة حياته الطبيعية دون تعصب أو تزمت !

يشتغل في مكتبة إحدى الثانويات التأهيلية، حيث كان يتردد عليه أحد أصدقائه الطلبة...
في أحد الأيام، أطل أحد التلاميذ من نافذة المكتبة، حيث مكنه شق صغير بين الستائر من تمييز الحدث، كان الرجلان يتبادلان القبل، أخذ لهما شريط فيديو، ونشره بين تلاميذ المؤسسة..
أثار الحدث ضجة غريبة جدا، حاول الإداريون تهدئة الوضع، قاموا بطرد ذاك العامل، إلا أن التلاميذ لم ينفضوا، انتشرت المظاهرات في كل أرجاء المؤسسة، منددة باللواط وتردي الأخلاق..
هؤلاء التلاميذ أو أغلبهم، ينسلون خلسة خلف حجرات الدرس، رفقة صديقاتهم، ثم يمارسون الحب بحذافيره !
هاته المؤسسة، مختبرها فقير، حجراتها مهترئة، مستواها دنيء، ملاعبها غير صالحة، مكتبتها بئيسة، لكن كل هذه الأوضاع لا تثير اهتمام التلاميذ، همهم الوحيد: محاربة المثلية!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- الأسود يليق بك!
- ومن الدين والتقليد ما قتل!
- نساء من فولاذ!
- الإنسانية والدين!
- صلاعمة في الحانة!
- رأي في أشرف الخلق!
- صرخة نملة!
- أئمة القرن الواحد والعشرين!
- الحب والسياسة!
- رأي في القرآن!
- خدعة الزمن!
- السياسي في بلادي عاهر أو قواد!
- سوء فهم!
- خطيبتي... هاكِ شروطي!
- قصة فاطمة
- تنويعات إنسانية!
- دمعة... وابتسامة!
- مأثورات مُسافيرية!
- المدارس في أنظمتنا سجون وأحيانا قبور!
- الحق في ممارسة الحب... وذهنية التحريم!


المزيد.....




- تداول فيديو "يجسد" هجوما سعوديا على إيران واعتقال ...
- اعتقال أسترالي بتهمة التورط في صفقات أسلحة لكوريا الشمالية
- اعتقال رجل في استراليا بتهمة بيع مكونات صواريخ لكوريا الشما ...
- اعتقال رجل في استراليا بتهمة بيع مكونات صواريخ لكوريا الشما ...
- لوموند: -استقبال المهاجرين.. شرف فرنسا على المحك-
- وزير خارجية بريطانيا الأسبق لـCNN: أزمة اللاجئين قد تسوء بـ2 ...
- البرلمان العراقي يرفض تزويج الفتيات بسن الثامنة
- خاشقجي يكشف عن -العدد الحقيقي- للأمراء المعتقلين في السعودية ...
- الآلاف يتظاهرون في تل أبيب ضد فساد السلطة مطالبين باستقالة ن ...
- منظمة حقوقية تطالب محاصري قطر بوقف الانتهاكات


المزيد.....

- المثلية الجنسية قدر أم اختيار؟ / ياسمين عزيز عزت
- المثلية الجنسية في اتحاد السوفيتي / مازن كم الماز
- المثليون والثورة على السائد / بونوا بريفيل
- المثليّة الجنسيّة عند النساء في الشرق الأوسط: تاريخها وتصوير ... / سمر حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - محمد مسافير - المثلية والدين والمجتمع!