أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - الديمقراطية العربية المشوهة














المزيد.....

الديمقراطية العربية المشوهة


ناس حدهوم أحمد
الحوار المتمدن-العدد: 5647 - 2017 / 9 / 22 - 23:33
المحور: الادب والفن
    


في عالمنا العربي كل شيء لدينا مشوه إلى درجة بات فيها المواطن العربي معتادا تقليديا وثقافيا على طبيعة التشويه بل أصبح هذا التشويه لعبته الأصلية التي تربى عليها وترعرع في أحضانها .ولما استوردنا الديمقراطية من الغرب
قمنا توا بتشويهها قبل فهمها أو تطبيقها ولاحتى دراستها أو تدريسها . حتى الفهم نفسه في أعرافنا وتقاليدنا لا يزيد عن أن يكون تقليدا للآخرين فنمسخ فورا ما نحن بصدد تقليده . وحتى التقليد الذي هو من شيم السعادين
مسخناه بأقل مهارة ونظافة من التقليد القردي . وهذا ما حدث لنا أيضا مع الديمقراطية فلم تعد بالنسبة لنا نحن سوى قشورا نتباهى بها عند الحاجة إلى التمويه . فالديمقراطية بالنسبة لنا ليس أكثرمن صناديق الإقتراع فقط
وليس أكثر من ذلك.أن نعطي للفاسدين والإنتهازيين الحرية لشراء الأصوات من حثالة البشر . جهلاء وفقراء وأنذال . الديمقراطية عندنا نحن ( بني فسدان ) أن نعطي الحرية أيضا للمنابر الإعلامية وشبه الثقافية من أجل البهرجة والدعاية المجانية الكاذبة لكي تكتمل اللعبة المزيفة للحقائق التي لا علاقة لها إطلاقا بما يروج عندنا من خدع ومكر وخبث وتضليل . لأن الديمقراطية تحتاج إلى الصدق والمنطق والإرادة الهادفة من أجل البناء والتعايش
والحوار والعدالة الإجتماعية وليس العكس . وبما أن الشعوب العربية جاهلة بأغلبيتها الساحقة ودمرها الفقر والأمية والجهل بمصالحها الأساسية .فإن اللعبة على هذا النمط تكون كاملة ومتقنة وحاسمة في جعل طبقة الذئاب البشرية
واللصوص والإنتهازيين والسفلة من مدعي السياسة مهيمنين على الحياة العامة وقد تم الإجهاز على طبقات الدنيا من الشعوب وتدمير بنيتها الإقتصادية والفكرية والمعنوية . لأن السلالة العربية لا تدرك أن الديمقراطية هي
ثقافة لها مضمون وقواعد أساسية ترتكز على المعرفة أولا وعلى الحوار البناء والتسامح الفكري والمذهبي والعقائدي والإختلاف وقبول الرأي الآخر والحرية المسؤولة ذات الهدف الواحد وهو البناء للمجتمع الإنساني الذي
تسوده العدالة الإجتماعية تحت قوانين المؤسسات بشروطه المعروفة لإرساء التوازن والتكافل والتوافق بين الجميع دون تمييز والبحث عن الحقائق التي تخدم الناس وتمنحهم المعرفة والحرية والكرامة . وفي انعدام هذه المقومات
الأساسية تحول عالمنا العربي إلى هذا الواقع الأسود الذي إستعصى عليه العلاج . الحروب الأهلية والفوضى والتسيب والتطاحن والإنتهازية والصراع القاتل على السلطة والنفوذ والمال وتخدير الناس بالخرافات و
الغيبيات والوعود الكاذبة وشراء الذمم وقتل الأطفال والنساء والشيوخ وتشريد الشعوب بالجملة والنزوح الأعظم الذي سبق أن نبهنا إليه منذ سنين . والمصيبة الكبرى هي حينما تحدث كل هذه الفظائع ياسم الشرعية والديمقراطية.
الديمقراطية المفترى عليها . والعبرة في اليمن ( السعيد ) والعراق ( التاريخ ) وسوريا ( العروبة ) وليبيا ( الثورة ) وأفغانستان والصومال ( الإسلام ) . وإيران رأس الأفعى ( الشيعة ) والبقية - حدث ولا حرج - من الحركات
الإسلاموية التي تفرخت مثل الفطر على امتداد الرقعة العربية الممزقة .وعلى رأسها القاعدة وداعش .
كل هذه الأحداث المأساوية يتم تمويلها من طرف الدول الخليجية الثرية فلا فرق بين قطر والسعودية . ومصالح الغرب تقتضي التدخل الفوري لضبط هذه الحمى الزرقاء وهذا الشر المستطير وبالتالي هذا التدخل
هو ضرورة اقتصادية لبيع الأسلحة وجلب الملايير من الدولارات لإنقاذ الإقتصاد الغربي من الإفلاس . أما شعوبنا العربية يفتك بها التخلف والمرض والجهل ومصيرها مجهول مما جعل هده الشعوب تفرخ القنابل البشرية
وتصنع الإرهاب في البيت والمدرسة والجامعة وبات المجتمع العربي من أقبح وأفسد المجتمعات البشرية على الكوكب . وباتت ثقافتنا هي أصل البلية وأس الكوارث ولا أحد يجرؤ من المسؤولين على الجهر بحقيقة الأمور
لأن الشعوب العربية مخدرة منذ قرون طويلة وقد تجذر فيها الوباء ولم يعد من السهل أو من الممكن المصارحة بالحقيقة وبالتالي التصدي للأسباب ومعالجتها . الكل يسرق الكل والكل يكذب على الكل والكل يغش الكل والكل
يدبح الكل والكل يتآمر على الكل . والعالم يقف مستغربا من امرنا ويتساءل مع نفسه / هل هؤلاء القوم من كوكبنا ؟/ وكيف ؟ .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,843,982,608
- لايمكن لي أن أحب غيرها
- حلم
- في جسد العالم
- حالة إستثنائية
- ليلة صيفية
- المنزل
- منطق الشك
- تفو عليكم أيها الأوغاد
- الناجون
- مستحيلات الشفق
- قمامة المجهول
- سجن الأصفار
- حديقة الحيوان
- خرج الثعبان من القبو
- من دفاتر النجوى
- جاذبية غير مرئية - قصة قصيرة جدا -
- معضلة الوجود
- الأبيض والأسود
- مملكة الشمس
- ياللهول


المزيد.....




- بمشاركة روسية... بيروت تقتبس شعاع -مهرجان كان- السينمائي
- اختيار فيلم عن نيل أرمسترونغ لافتتاح مهرجان البندقية السينما ...
- ديزني تفصل مخرج -حراس المجرة- لتغريداته -الشائنة-
- بعلبك تتذكر أم كلثوم في افتتاح مهرجاناتها الدولية
- بيلي كولينز: سبب آخر لعدم احتفاظي ببندقية في منزلي
- المالكي: المغرب يعتبر التعاون جنوب-جنوب خيارا استراتيجيا
- مهرجان فرنسي يعرض فيلما عن ولادة موسيقى الروك في الاتحاد الس ...
- نهاية مروعة للعبة -القذيفة البشرية- في السيرك (فيديو)
- الخارجية: تجديد اتفاق الصيد البحري يعزز مكانة المغرب كمحاور ...
- نجمة البوب تيلور سويفت ستلعب أكبر أدوارها السينمائية


المزيد.....

- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات
- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناس حدهوم أحمد - الديمقراطية العربية المشوهة