أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الإستفتاء الكردي والدفع الإسرائيلي














المزيد.....

الإستفتاء الكردي والدفع الإسرائيلي


أسعد العزوني
الحوار المتمدن-العدد: 5647 - 2017 / 9 / 22 - 17:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


باديء ذي بدء يتوجب التأكيد على أن خلافنا كعرب ليس من الأخوة الكرد الذين نكن لهم كل الإحترام والتقدير وتربطنا بهم وشائج شتى ،ولنا في صفوفهم صداقات نقدرها ،ولكن خلافنا مع قياداتهم وخاصة مسعود البارزاني ،الإبن البكر للعميل الإسرائيلي المتجذر الملا مصطفى البارزاني، الذي اوكلت له مهمة إشغال العراق بعد منتصف القرن الماضي، بدعم من مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية وبرعاية من شاه إيران المقبور البهلوي.
لا ننكر أن البارزاني الأب المدعوم والموجه من قبل الصهاينة قد أنجز مهمته على أكمل وجه ،وشكل ألما مزعجا ومتواصلا في خاصرة العراق حتى العام 1974 على الأقل ،وأذكر أنهم تجرأوا على مواجهة مسلحة مع الجيش العراقي في ذلك العام ،إستمرت شهرا كاملا ،لكن النهاية لم تكن لصالح العصابات الكردية ،بعد أن تنبهت القيادة العسكرية العراقية للخطة الكردية ،وإنقلب السحر على الساحر.
كان محسوبا وبدقة أن يحصل الكرد على مكافأة تساوي الجهد المبذول ، الذي قاموا به لمشاغلة العراق وثنية قدر الإمكان عن مواصلة التنمية والتقدم،وكان ذلك بالتخطيط والتنفيذ مع كافة أعداء العراق وفي المقدمة مستدمرة إسرائيل والشاه المقبور وأمريكا والمتصهينين العرب الذين تكشفوا مؤخرا بإرتباطهم المتجذر مع مستدمرة إسرائيل،ولا يخطر على البال أن أول من دعم الأكراد العراقيين هو عبد العزيز آل سعود الذي باع فلسطين للصهاينة عام 1916 ،إرضاء للسير بيرسي كوكس المندوب السامي البريطاني في جزيرة العرب آنذاك.
لوحظ أنه وبعد إحتلال العراق عام 2003 أن الأكراد قد منحوا حكما ذاتيا ،وأن دستور العراق الطائفي بعد الإحتلال أجاز لهم بطريقة أو بأخرى الإنفصال لتكوين كيان خاص بهم يشبه الكيان الصهيوني ،وبذلك تدخل مستدمرة إسرائيل رسميا في تنفيذ مشروعها القديم المسمى "خنجر إسرائيل" ،وهو التحالف مه المسلمين غير العرب للإجهاز على ما تبقى من العرب ،ونذكّر أن هذا المشروع سيمتد ليشمل سوريا وتركيا وإيران لاحقا ،وربما تكون سوريا هي المرشحة بعد العراق لمنح الأكراد فيها كيانا ذاتيا حسب ما هو مخطط لسوريا .
إتسمت ردود فعل البارزاني الصغير بالتعنت رغم اللهجة الناعمة التي تحدث معه بها رئيس وزراء العراق حيدر العبادي ،ولم يأت هذا التعنت من فراغ بل جاء بدفع إسرائيلي لإستكمال المشروع الصهيوني ،ولست مبالغا إن قلت أن الخطة الإسرائيلية في هذا المجال تستهدف توريط تركيا الرافضة وبشدة للمشروع الكردي في العراق لأنها تعلم علم اليقين أن أكراد تركيا سيتحركون جديا بدعم أمريكي-إسرائيلي لفنفصال.
لم يأت هذا التوجه الإسرائيلي من فراغ ،بل هو رغبة إسرائيلية ملحة للإنتقام من تركيا ،التي هجرت العلمانية وإنغمست مجددا في المشروع الإسلامي ،وزد على ذلك مواقف الرئيس التركي المتميزة السيد رجب الطيب أردوغان، في مواجهة مستدمرة إسرائيل في المحافل الدولية ،ناهيك عن دعمه لغزة خصوصا وللقضية الفلسطينية عموما ،وإطلاقه أسطولا بحريا لفك الحصار عن غزة ،جرى إعتراضه من قبل الجيش الإسرائيلي البلطجي،علما أن الوضع التركي لم يصل حد قطع العلاقات مع مستدمرة إسرائيل كما فعلت الثورة الإيرانية أواخر سبعينيات القرن المنصرم.
هناك إجماع في رفض التوجه الكردي يضم بغداد وطهران وانقرة ،ويبدو الموقف التركي أنه الأكثر نضجا من غيره ،لأن السيد أردوغان رفع سقف المواجهة إلى مستوى الصدام العسكري والإجتباح في حال ركب البارزاني الإبن رأسه ،وأصر على تنفيذ المشروع الإسرائيلي القاضي بفصل إقليم كردستان رسميا عن العراق ،وهذا يعني أن المخطط الإسرائيلي يتضمن كما أسلفنا ، توريط تركيا مع الأكراد لإضعافها ،إنتقاما من مواقف السيد أردوغان المعادية لمستدمرة إسرائيل.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- دلالات التطبيع الرسمي مع مستدمرة إسرائيل
- داعش ..القصة الكاملة
- المصالحة الفلسطينية الأخيرة ..مؤامرة كبرى على القضية
- صواريخ كوريا الشمالية ..مرة أخرى
- تضافر الجهود العربية يلغي المؤتمر الآفرو – إسرائيلي في توغو
- زيارة محمد بن سلمان لإسرائيل... التهويد قبل التتويج
- شماعة المشروع الإيراني
- صواريخ كوريا الشمالية ..ليست بريئة
- إخدمني وأنا سيدك
- تخبط السياسة السعودية ... إيران نموذجا
- تبريد جبهة سوريا ...وتسخين جبهة السعودية
- عودة أمريكا إلى العراق
- -إسرائيل -لا تريد سلاما ..بل إستسلاما
- السودان في عين الخطر الصهيوني
- قتل الشاهد..جريمة
- قمم الرياض ....التقويم الجديد
- رحيل ترامب من البيت الأبيض يقترب
- الموساد يدهس في أوروبا
- -إسرائيل -تنقلب على الأردن الرسمي
- فتح باب التسجيل في مؤتمر البحر الأحمر الدولي الرابع لطب العي ...


المزيد.....




- هواوي تطلق أقوى هواتفها
- الخارجية الروسية: موسكو تدعو القوى السياسية في فنزويلا للامت ...
- ظريف ولودريان يبحثان الاتفاق النووي
- قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة .. السيناريوهات المتوقعة!
- بريطانيا تواجه أخطر تهديد على الإطلاق
- البحرين تشتري مقاتلات F16 المطورة
- قاض أمريكي يعرقل قيودا على السفر فرضها ترامب
- -غلوناس- الروسية تغطي الكرة الأرضية كلها
- قوات -سوريا الديموقراطية- تعلن النصر في الرقة وترفع علمها في ...
- الخارجية الأميركية: واشنطن ستساهم في استعادة الخدمات الأساسي ...


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - الإستفتاء الكردي والدفع الإسرائيلي