أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - فواد الكنجي - هل سيكون مطلب الكرد في الاستقلال كمصير مطلب الأشوريين في الاستقلال عام 1933 ......؟















المزيد.....



هل سيكون مطلب الكرد في الاستقلال كمصير مطلب الأشوريين في الاستقلال عام 1933 ......؟


فواد الكنجي
الحوار المتمدن-العدد: 5647 - 2017 / 9 / 22 - 07:22
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


مما هو لا جدال فيه ولا يختلف اثنان عليه بان حق تقرير المصير للشعوب المضطهدة حق انطلاقا من التشريعات والفلسفات والمواثيق الدولية الداعية إلى حق الشعوب واحترام إرادتها في تقرير مصيرها وفي إقامة كياناتها المستقلة وفق خصوصيته الدينية والاثنية والعرقية عندما تتعرض هذه الشعوب إلى الاضطهاد والى انتهاكات خطيرة في الاستهداف والتطهير العرقي والديني والقومي والاثني والى الإبادة الجماعية والى التشريد والتهجير ألقسري والسبي والاغتصاب، وهو الأمر الذي يؤدي بهذه الشعوب المضطهدة إلى الاستنزاف في تقديم مزيدا من التضحيات في الأرواح والممتلكات ومزيدا من المعاناة بشتى صنوف الإذلال والقهر والتعذيب والمعانات والمضايقات والذي يذهب ضحيته إفراد من عامة الشعب ذاته ومن مثقفيه وسياسيه ورجال الدين والمناضلين الذين سعوا وامنوا بحق الشعوب في الحرية والكرامة و تقرير المصير في إدارة شؤون مناطقهم بأنفسهم .
وقد كان هذا الوضع قائما في مناطق تواجد (الأشوريين) في العراق وتركيا وإيران قبيل الحرب العالمية الأولى وفي إعقابها حيث القمع والاضطهاد ومصادرة حق إدارة مناطقهم وحمايتها ومورس ضدهم شتى صنوف الاضطهاد والإذلال بفعل سيطرة العقلية الشوفينة والعنصرية على نظم المنطقة حكموا حكامها بقوة سلطة غاشمة ودكتاتورية قمعية لا تؤمن بالديمقراطية والحرية السياسة والاجتماعية والعدالة بقدر ما اعتمدوا على الهيمنة على إدارة السلطة و فرض سياسة قمعية بغيضة في إقصاء الأخر المخالف عنهم دينيا وقوميا وحتى سياسيا واجتماعيا .
وضمن هذا الواقع المريض كان طبيعة العقلية الطاغية والمسيطرة على المجتمع العراقي عقلة عشائرية وقبلية تبنى قيمها على المحسوبية والعنجهية الفارغة وان المجتمع بصور عامة كان يعاني من إمراض الجهل والأمية والفاقة والعوز لذا كان أسير الطبقة الإقطاعية وأصحاب النفوذ، و وفق هذا المناخ أتى قرار بريطانيا آنذاك في إنهاء الانتداب على العراق ومنحه الاستقلال في الثالث من تشرين الأول عام 1932 ودخوله عصبة الأمم بإدارته وبنظام ملكي رفع شعار الديمقراطية في الشكل فحسب، لكي يفرض هيمنته على مؤسسات الدولة والشعب وليظهر داخليا وإقليميا وعالميا بمظهر براق، في وقت الذي يُرجع إلى هذا النظام – أي النظام الملكي – بكونه أول نظام غابت عنه الديمقراطية والعدالة الاجتماعية وكرس الاضطهاد والقمع بحق مكونات المجتمع العراقي الغير العربية وتحديدا (الكرد) و (الأشوريين)، فهذا النظام القمعي رفض أي مطالب في الحرية والاستقلال وحق تقرير المصير لأي من المكونات الشعب العراقي، وقد بدئها النظام الملكي بحملة عسكرية للقضاء على الثورة (الكردية) التي كان يقودها الشيخ (محمود البرزنجي) واستمر القتال بينهما حتى مارس 1931، ففي هذا العام استطاعت القوات العراقية الانتصار على قوات (البرزنجي) فانتهت ثورته وسلم نفسه للحكومة في 13 أيار 1931 وفرضت عليه الإقامة الجبرية في جنوب العراق، كما قام هذا النظام بقمع انتفاضة (الأشوريين) بزعامة البطريرك الأشوري (مار ايشا شمعون) عام 1933 ، وهو الأمر الذي أزاد مشاعر الغبن والاضطهاد والتميز والتهميش في نفوس المكونات العراقية من غير القومية العربية ولم يبقى لهم أي إحساس بالوطنية إزاء وطنهم وبكونهم مواطنين كباقي مواطنين الشعب العراقي لهم حقوق وواجبات إزاء الوطن الذي أصبح حكامه يتعاملون معهم على أساس مواطنين الدرجة الثانية والثالثة والرابعة، وهذا التميز العنصري البغيض أصبح سمة أساسية في سياسة الدولة العراقية منذ تأسيسه والى يومنا هذا، وهذا الحس، كرس الانكفاء بين المكونات العراقية والذي رافق عنه غياب الأمل في التغير بسبب تمادي الحكومات الملكية وما تلاها من سياسة الاضطهاد والقمع، لذ فكر وقرر بطريرك كنيسة المشرق الأشورية (مار ايشا شمعون الثالث والعشرون) الذي كان يزعم ويدير حركة نضال الأشوريين خلال فترة استقلال العراق في السعي لحشد دعم البريطاني في المطالبة بالاستقلال أو الحكم الذاتي للآشوريين في شمال العراق، فعرض البطريرك مطلبه في الاستقلال على (عصبة الأمم) عام 1932 وقد استلمت (عصبة الأمم) في الفترة بين 1931 و1932 خمس وثائق من سيادته حدد فيها مطالب (الشعب الأشوري) قبيل إنهاء الانتداب البريطاني من العراق، على أمل إن تنظر (عصبة الأمم) في حل قضية (الأشوريين) الذين كانوا يلاقون الاستهداف المنظم والإبادة جماعية في تركيا وإيران والعراق، ولكن ما وجده البطريرك بان بعد استقلال العراق في عام 1932 تفاقم وضع (الأشوريين) أكثر بدلا من حلها في (عصبة الأمم المتحدة)، حيث منع البطريرك (مار ايشا شمعون) من أن يشارك في بحث (قضية الأشوريين ومسألتها) في اجتماعات (عصبة الأمم) في مدينة (جنيف)، فرد برسالة مؤرخة في 16 كانون الأول 1932 موجهة إلى (عصبة الأمم) وتحديدا إلى لجنة الطعون الدائمة، ممتعضا من مواقفهم واستنكرا فيها ما أقرته اللجنة الثلاثية، مبينا أن القرار المتخذ (لا) يتطابق مع التوصيات المقدمة من قبل اللجنة سابقا، وأن القرار الأخير( لا ) يضمن أمن و مستقبل (الشعب الآشوري) وعلى أثرها غادر البطريرك (مار ايشا شمعون) مدينة (جنيف) متوجها إلى (بيروت) و منها إلى (دمشق) حيث التقى مع ممثلي (الشعب الآشوري) و أعلمهم عن نتائج المباحثات ثم وصل إلى (بغداد) في الثالث من كانون الثاني 1933 ليلتقي السفير البريطاني ( ف، همفريز ) و رئيس مجلس وزراء العراق أنذالك السيد (نجيب شوكت) و من ثم الملك (فيصل الأول) .
وفي غضون ذلك علم البطريرك (مار ايشا شمعون) بأن هناك مؤامرة خبيثة تحاك ضده وضد شعبه (الأشوري)، وان بريطانيا تتملص من وعودها التي قطعتها مع (الأشوريين) اثر دخولهم الحرب الكونية الأولى إلى جانبهم - وكان سبب دخول (الأشوريين) الحرب إلى جانب (الحلفاء) قد جاء نتيجة لدفاع عن أنفسهم بعد إن ذاقوا المر و شاهدوا بأم أعينهم كيف (الأتراك – العثمانيون) كانوا يضطهدونهم ويذبحون عوائلهم بلا رأفة ويغتصبون نسائهم ويصادرون ممتلكاتهم ولم يكن إمامهم أي مفر بعد إن تم قتل وإبادة ما يقارب (مليون) أشوري في تركيا مع إخوتهم (الأرمن) حيث تم إبادة وقتل بحدود (أثان ونصف مليون ارمني) تم قتلهم بدم بارد، لذا انضموا إلى الحلفاء ليحاربوا ضد الأتراك، وقد جاء ذلك مقابل إعطائهم من قبل (الحلفاء) وعلى رئسهم بريطانيا وعود بـ(الحكم الذاتي في شمال العراق) وإنهم أي (البريطانيين) - وفي وقت ذاته- كانوا يحاولون مع الحكومة العراقية الملكية لقمع مطالب الأشوريين، لذا قرر (الأشوريين) أتباع البطريرك (مار ايشا شمعون) تقديم استقالتهم الجماعية من الجيش (الليفي - الآشوري) الذي كان يسمى بلواء (الليفي) والذي أسسته بريطانيا واعدته وسلحته لتنفيذ أجندتها في المنطقة فكان هذا الجيش تحت السيطرة البريطانية ويخدم مصالحها، ولكن بعد استقالتهم تحولوا هؤلاء المقاتلون (الأشوريين) إلى ميليشيا والتمركز في منطقة (العمادية( بشمال العراق، فقام البطريرك (مار ايشا شمعون) بإعداد خطة يتمركز بموجبها هؤلاء المقاتلين (الأشوريين) في المنطقة الواقعة ما بين مدينة ( دهوك) و(العمادية) كي يتسنى باقي المقاتلين (الأشوريين) الانضمام إليهم .
وفي هذه الإثناء ( اجتمع المعتمد البريطاني في العراق بالمجندين الذين قدموا استقالاتهم من جيش (الليفي ) في حزيران من عام ذاته وأنذرهم بان إقدامهم على هذه الحركة سيحرمهم من أي عطف في المستقبل ونصحهم بإعادة النظر في إنذارهم ووعدهم بالعفو مقابل تخليهم عن هذا الأمر)، ولكن المجندين (الآشوريين) في قوات (الليفي) أجابوا المعتمد البريطاني بأنهم (( لا يستطيعون مخالفة رئيسهم الروحي البطريرك (مار ايشا شمعون) وان ما يقرره سينفذونه ))، فقامت الحكومة العراقية بإرسال جيشها إلى منطقة ( دهوك) شمال العراق بهدف ردع (الآشوريين) وقمعهم. فاجتمع المعتمد السامي (همفري) مع وكيل رئيس الوزراء ( جعفر العسكري (ووزير الداخلية ( ناجي شوكت)، وبعد أن اطلعوا على مطالب البطريرك (مار ايشا شمعون) قرروا إصدار تعليمات إلى متصرفيتي لواء (الموصل) ولواء (أربيل) بإنذار المقاتلين (الأشوريين) وإعادة تشكيل مخافر الشرطة في لواء (الموصل) بحيث لا يبقى مخفر يؤلف من (الأشوريين) فقط ، فإرسال مفتش إلى (الهنيدي) لضبط البنادق التي هي في حوزة قوات (الليفي- الآشورية) وأن تكون لديهم إجازة رسمية بحملها، وتم استدعاء البطريرك ( مار ايشا شمعون) بعد ذلك إلى (بغداد) للتفاوض مع حكومة(حكمت سليمان) في حزيران 1933، ولكن فوجئ البطريرك (مار ايشا شمعون) بان الحكومة قامت باحتجازه هناك بعد أن رفض أن يتخلى عن مطالبه، وبعدها مباشرة أصدرت الحكومة الملكية (أمرا ملكيا ) ليس له مثيل في تاريخ العراق بإعلان رسميا (( بذبح و قتل جميع الأشوريين من العراق وأصدرت أوامر إلى القبائل والعشائر العربية والكردية لقتل جميع الأشوريين ومصادرة ممتلكاتهم..))ونشر هذا البيان في كل وسائل الإعلام العراقية آنذاك، وتم تجنيد الإعلام العراقي لشن حملة إعلامية واسعة لتحريك مشاعر العداء ضد (الأشوريين) وإبادتهم وفق ما ورد في برقيات الحكومة الواضحة بهذا الشأن في إعلان (الجهاد) ضد (الأشوريين)، وقد كتبت ونشرت مئات المقالات في الصحف العراقية خلال فترة التي سبقت مذابح (الأشوريين) في العراق في عهد (الملكية) والتي كانت جلها تدعوا إلى القضاء على الأشوريين - وما زالت كل تلك الوثائق مؤرخة وموجودة في أرشيف الدولة العراقية - إضافة إلى ذلك فقد سعت الحكومة إلى إغراء العرب والكرد بدفع مبالغ مالية لهم مقابل كل ((رأس أشوري يذبح في العراق))، والسماح للقتلة بالاحتفاظ بالمسروقات التي يستولون عليها، مما يؤكد التخطيط المسبق من قبل الدولة العراقية وحكومتها الملكية للتخلص من القضية الأشورية والأشوريين باقتراف مذابح وإبادة جماعية بحقهم، ومما يثبت ذلك أيضا قيام الحكومة المكية بمنح الأوسمة والاحتفاء بالقادة المشاركين في هذه المذابح، و كان من ضمنهم الملك (غازي) حين أتى على رئس وفد حكومي رسمي يوم 18 أغسطس من عام ذاته إلى لواء (موصل) لتهنئة القادة العسكريين بالنصر و أقيمت احتفالات تشمل متعلقات للآشوريين القتلى و الزعماء المحليين، وفي (بغداد) عقدت احتفالات بالانتصار في معارك الإبادة الجماعية الذي نفذ بحق (الأشوريين)، و كرم شيوخ العشائر العربية والكردية و تم البدء في التهجير المنظم للآشوريين من شمال العراق إلى أي مكان بعيدا عن مدينة (موصل) بكونها محور مطالب (الأشوريين)، و خلال عام واحد كان أكثر من (إلفين وخمسمائة عائلة أشورية) قد فروا إلى سوريا هربا من المذابح والتعديات المستمرة ضدهم، في وقت الذي مارس (الجيش العراقي) أبشع الوسائل للإبادة الجماعية حيث قام الطيران الحربي والسلاح الثقيل بقصف (القرى الأشورية) في شمال العراق بكل وحشية و بدون رحمة ومن ثم قيام القطاعات البرية بالزحف نحو مناطقهم ليتم الإبادة الجماعية بحق (الأشوريين)، فتم في منطقة (سميل) تجميع ما تبقى من العوائل الأشورية وقتلهم رميا بالرصاص دون تميز بين الطفل والشيخ والمرأة ليتم قتل بحدود (خمسة الاف) إنسان أشوري في موقع واحد فحسب، عدا ما تم تنفيذه هنا وهناك من ذبح وبقر بطون النساء الحوامل وقتلهن وإحراق الرجال وهم إحياء وسحلهم خلف السيارات في الطرق والشوارع والتنكيل بجثثهم وإلى غيرها من وسائل وأفعال الإجرام البشعة يندي له الجبين بحق (الأشوريين) العزل من السلاح، ووصل العدد حسب الإحصائيات المعلنة إلى تدمير وإحراق بحدود 62 قرية أشورية والتي أصبحت بفعل هذا العدوان الغاشم منكوبة و مدمرة و تم إحلال واسكان العشائر العربية و الكردية محلهم، ليتم إخماد مطالب (الشعب الأشوري) بحق تقرير مصيره دون رحمة وبكل وسائل القمع الوحشية بعد اقل من سنة من إعلان (استقلال العراق) ومجيء حكومة على أنها (وطنية) - ولا نعلم كيف تكون (وطنية) وهي تقمع مواطنين اصلاء وأصحاب ارض الدولة العراقية بهذا الشكل السافر الذي حدث في منطقة (سميل) شمال العراق بحق (المكون الأشوري)- وتأكيده ضمان حقوق المواطنة، و الجيش الوطن يزج في أبشع جريمة يقترفها بحق أبناء الوطن وضد مكون عريق وأصيل من مكونات الشعب العراقي، علما بان (الأشوريين) كانوا الأوائل من دافع عن الحدود العراقية الشمالية الشرقية وقد تمكنوا من إخراج الأتراك من قضاء (راوندوز) الذي كان قد احتلوه آنذاك .
لتثبت الإحداث بان ما من حكومة في العراق تعطي أي أهمية للمواثيق والعهود التي يوقعون عليها، والتاريخ غير شاهد على ما فعله (مجلس الوزراء) في النظام الملكي - الذي اقترف أبشع جريمة ارتقت إلى مستوى (الإبادة الجماعية) للمكون (الأشوري) احد مكونات الشعب العراقي - والذي كان يضم كل من (رشيد عالي الكيلاني) رئيس الوزراء، والوزراء (حكمت سليمان) وزير الداخلية، و(ياسين الهاشمي) وزير المالية، و(نوري سعيد) وزير الشؤون الخارجية و(محمد زكي) وزير العدل و(جلال بابان) وزير الدفاع و(رستم حيدر) وزير المواصلات و(سيد عبد المهدي) وزير المعارف، لقد كان هؤلاء الوزراء في غالبيتهم ممن عاشوا وترعرعوا في العهد (العثماني- التركي)، حيث رسخت لديهم الفكرة الطائفية وتقسيم الناس وحقوقهم على أساس انتماءاتهم الدينية فلطخت أيديهم بدماء الأبرياء من الشعب (الأشوري) وهم مواطنين من شعبهم العراقي .
فهؤلاء الحكام لم يكتفوا بذبح أكثر من (خمسة ألاف أشوري) في موقع (سميل)، بل راحوا وبكل وقاحة مع (الانكليز) متعاونين معه - في وقت الذي اتهم (الأشوريين) بكونهم عملاء لهم، وهم لم يكونوا كذلك - لان ما ذاقه الأشوريين أتى من تأمر الانكليز ضدهم، وما كانت تحدث (مذبحة سميل) إلا بموافقتهم بغية تأديبهم بعد إن استقال المقاتلين (الأشوريين) من لواء (الليفي) التابع لهم ووضعهم في موقف محرج، فجاء تأمره بإعطاء معلومات للقادة الميدانيين لـ(الجيش العراقي) عن طبيعة تحركات (المقاتلين الأشوريين) في المنطقة، لان في الأيام الأولى حقق (الأشوريين) انتصارات مذهلة في أكثر من موقع قتالي ضد الجيش العراقي في ساحات المعارك، فراحوا هؤلاء الحكام بالتعاون مع (الإنكليز) بالتخلص من قداسة البطريرك (مار إيشا شمعون) و عائلته، بهدف ضرب التماسك (الآشوري) من الداخل و هذا ما تفسره عمليات التصفية الجسدية لأبناء تلك العائلة، فقامت الحكومة باعتقال البطريرك (مار ايشا شمعون) وتوقيفه في (بغداد) ومن ثم نفيه إلى(قبرص) بعد اتهامه هو وأتباعه بالقيام بالتمرد والعصيان ورفع السلاح بوجه الدولة.
و رغم ذلك لم يقف البطريرك (مار إيشا شمعون) ساكتا، فمن منفاه قام بتوجيه رسائل إلى جميع الكنائس المسيحية يناشدهم بالتدخل لوقف المجازر التي ترتكب بحق (الآشوريين)، ولكن مناشدته تلك لم تلق آذانا صاغية لدى تلك الكنائس أو دولها، فتوجه إلى (جنيف) في الثامن من أيلول عام1933، طالبا مساندة من الدول العالم للشعب (الآشوري) الذي يتعرض للإبادة الجماعية والتهجير ألقسري من أرض الإباء والأجداد، ولكن استجابة (عصبة الأمم) والدول الغربية لم تكن أفضل من استجابة الكنائس، وعوضا عن تقديم يد العون للشعب (الآشوري)، أججوا النزعة العنصرية والطائفية في المنطقة لتبتلي لشعوب المنطقة بنيرانها .
نعم .. لقد كانت تبعات مذبحة (الأشوريين) في العراق لدى أبناء الأمة (الأشورية) صعبة وقاسية، رغم فساوتها ورغم الغرض الذي كان من ارتكابها هو إسكاتهم وطردهم من العراق- ولكن (الأشوريون) لم يتراجعوا ولم ينسوا وطنهم العراق ولم يسكتوا يوما عن المطالبة بحقوقهم القومية المشروعة في العراق رغم تهجيرهم و تشتيتهم في شتات الأرض، بل زادهم إيمانا بقضيتهم وزاد إصرارهم بتمسك بحقوقهم القومية وحق تقرير المصير، ورغم ما مضي اليوم أكثر من (خمسة وثمانون عاما) عن جريمة مذابح (الأشوريين) وقتلهم في العراق، فان (الأشوريين) ضلوا صامدين وضلوا يرفعون أصواتهم مطالبين بالحرية وحق تقرير المصير ورغم كون الحكومات المتعاقبة على حكم العراق لم تنظر ولم تفكر بمعالجة قضية (الأشوريين) لأسباب كثيرة ومن جملة تلك الأسباب كانت قومية ودينية فلكونهم (أشوريين قوميا) و (مسيحيين ديانة) وهذا ما جعلت الفئات المتحكمة تنظر إليهم على أنهم (كفرة) يحق لهم قتلهم، ما لم يرتضوا الإحسان المقدم لهم بتركهم على قيد الحياة في ارض الإسلام ....!
والجدر بالذكر هنا، بان كل تلك الإحداث وانتهاكات لحقوق الإنسان والإبادة الجماعية التي ارتكبتها الحكومة الملكية في العراق بحق (الأشوريين) لم تجد أذانا صاغية في المحافل الدولة بسبب إن الدول الكبرى وعلى رئسهم (بريطانيا) أرادوا ومنذ ذلك الوقت عن طريق افتعال قلاقل وأزمات داخلية لنزع الثقة بالعراق أمام الرأي العام العالمي- وهذا الرأي مازال قائم إلى يومنا هذا - و إظهار عدم قابلية المجتمع العراقي للتطور ذاته مما يعزز سبب بقاء الدولة العراقية عرضة لتدخل الدولي والاحتلال بين حين وأخر، كما أنهم أردوا أن يكون (الآشوريون)، بتنفيذ جريمة الإبادة الجماعية بحقهم، عبرة لباقي المكونات من الشعب العراقي ممن يريد الانفصال والاستقلال .
ولان ما حدث من (الإبادة الجماعية) والتطهير العرقي بحق (الأشوريين) في العراق مضى دون عقاب ولم يقدم مرتكبيه إلى العدالة الدولية لينالوا جزائهم العادل وليكونوا عبرة لغيرهم من المجرمين والقتلة من الحكام والحاكمين، فان جريمة مذابح (سميل) الشنعاء بحق (الأشوريين) شجعت الآخرين بان يقترفوا مزيدا من الجرائم بحق كل من يطالب بحق تقرير المصر، لان ليس هناك من يعاقب وان العقاب لا يطال مرتكبي جرائم (الإبادة الجماعية) والاضطهاد والتميز العنصري في العراق، فعندما سكت الجميع عما ارتكبته الحكومة الملكية بحق (الأشوريين) من مذابح وسمحوا بمصادرة ممتلكاتهم وتهجيرهم قسرا من مواقعهم، فأنهم سمحوا لحكام الدولة ممن تعاقب على إدارة سلطة الدولة بان يرتكبوا مزيدا من الجرائم كما حدث بارتكابهم جريمة (صوريا) و (الأنفال) و (الحلبجة)، فان لطخت (المؤسسة العسكرية والأمنية العراقية) بدماء (الأشوريين) في مذبحة (سميل) عام 1933 فإنها كمؤسسة يسهل لها إن تلطخ أيديها بمزيد من المذابح بحق الآخرين ويسهل لها إن تكون أداة قمعية بيد النظام وليست كقوة وكمؤسسة عسكرية وأمنية عراقية واجبها يكون لحماية المواطن وسياج الوطن فحسب، فـ(الجيش) الذي قوامة من أبناء الشعب ومكوناته وبمختلف انتماءاتهم الدينية والقومية والسياسية والاجتماعية ويبنى بأموال الشعب العراقي عليه إن يحرم رفع السلاح بوجه أبناء الشعب أين كان مذهبه وطائفته ودينه وقومه، بل يجب إن يوجه السلاح بوجه أعداء الشعب وصد أي عدوان واحتلال أجنبي يطال أرضة ومقدساته وسيادته.
فـ(الجيش) الذي بني عقيدته بهذا الشكل ورفع السلاح وقتل الآلاف من أبناء الشعب العراقي من (الأشوريين) و(الكرد) لمجرد طالبوا بحقوقهم المشروعة، فان جل ما نخشاه إن يعود هذا الجيش ويرفع السلاح مجددا بوجه إخوتنا (الكرد) لأنهم يطالبون (اليوم) بحقهم في تقرير المصير بعد إن أغلقت كل البواب بوجوههم، فيعاد (سيناريو) الإحداث عام 1933 بحق (الأشوريين) ولكن لهذه المرة سينفذ بحق (الكرد) - لا سمح الله - لان سياسة الدول للأسف لم تستطع قراءة الوضع القائم بشكل صحيح، وظل الإجحاف وظل التميز والعنصرية والتهميش والإقصاء قائم ضد مكونات الشعب العراقي من غير القومية العربية وتحديدا من (الأشوريين) و(الكرد)، وهذه الأسباب كانت من المسببات الرئيسة التي جعلت هذه المكونات إن تطالب بالاستقلال وحق تقرير المصير في العراق.
فـ(الكرد) رغم أنهم كانوا ما بعد إحداث 2003 لديهم فرص ذهبية في الانفصال ولكن رفضوا وفضلوا بان يبقوا تحت مظلة الوطن (العراق) بعد زوال النظام السابق الذي استخدم الأسلحة الكيماوية ونفذ اكبر جرائمه في الإبادة الجماعية بحقهم في مذابح (الحلبجه) و (الأنفال)، فضنوا (الكرد) خيرا بالعهد الجديد في العراق عسى إن تحقق الدولة العراقية وحكامها الجدد مطالب الشعب وتنصف بحقهم إقامة (نظام مدني علماني ديمقراطي فيدرالي تعددي في العراق يؤمن بالحرية والعدالة الاجتماعية ولا يصنف مكونات الشعب على الدرجات بل يكون الكل سواسية إمام العدالة والقانون ليخطو خطوات مشرقة في بناء غد العراق الجديد)، لذا فان (الكرد) دخلوا عملية التغير في العراق و ساهموا مساهمة جادة في استقرار الأوضاع الأمنية وشاركوا في كتابة الدستور والتشريعات والقوانين الدولة وكان لهم دورا بارزا في القضاء على بؤر الإرهاب وشارك قواته (البشمركة) في تحرير مدن العراق التي احتلها الإرهاب وسقطت تحت زمر الدواعش، وقدموا (الكرد) ألاف الشهداء من اجل استقرار وحفظ امن الدولة العراقية دون تميز لان إحساسهم كان ينطلق من وطنيتهم وإنهم شركاء في صنع القرار العراقي وإنهم جزء لا يتجزأ من امن واستقرار الدولة العراقية .
ولكن هيكلية بناء الدولة ضل يعتمد على هوية إفراد (القومية السائدة في العراق) فهؤلاء فرضوا ما يريدون على الآخرين من إخوتهم وشركائهم في الوطن، دون أن يعيروا أي أهمية بمطالبهم وحقوقهم واتخاذ أرائهم و إعطائهم فرصة مساوية لهم في إبداء الرأي والمشورة وصنع القرار، فهمشوا ولم يلتفتوا إلى تطلعاتهم و طموحاتهم و حقوقهم المشروعة ومشاركتهم في التعايش السلمي والاجتماعي في الوطن الواحد الموحد، لأنهم اثبتوا بوقائع وتصرفات رجعية و شوفينية عنصرية بأنهم ماضون إلى الإمام وهم متوارثون كل ما كان سائدا منذ عقود من إمراض الحكومات التي توالت على إدارة الدولة العراقية منذ استقلاله في عام 1932، دون إن يمتعضوا مما اخلف إسلافهم من جرائم بحق أبناء وطنهم وهم إخوتهم، ولكن لم ينظروا إلى من يخالفهم في الدين والقومية والمذهب إلا كأعداء وهذه هي كارثة المجتمع العراقي منذ تأسيسه وبناء دستوره، فلم يستطيعوا تطوير أنفسهم ومواكبة العلم والمعرفة واستنارة بما وصلته الأمم والعالم في هذا العصر و ما يتطلب منهم الوعي وإدراك و النظر إلى المواضيع و القضايا بقيم إنسانية قبل إي (فكر) أو (أيديولوجية)، ليثبتوا بأنهم ما زالوا ماضون بعنجهية يحملون الحقد و الكراهية و الضغينة المكبوتة ضد المكونات الغير العربية في العراق من (الأشوريين) و(الكرد) و(الآخرين) و أماليهم .
فهذه الفئة والتي لطالما تفكر بمنطق كونها (القومية السائدة في المجتمع العراقي) هي مزمنة بعقلية مريضة كونها تحمل أفكارا شوفينية أحادية الهدف والقرار، فإننا في وقت ذاته نعلم بان هناك في هذه (الفئة) بالذات من هؤلاء العراقيين نخب و مجاميع من يحمل في عقليته أراء نيرة متميزة يقرون ويعترفون بحق المكونات الغير العربية من (الأشوريين) و(الكرد) و (الآخرين)، قانونيا و إنسانيا و طموحا بما يليق بهم كونهم قدموا أرواحهم الطاهرة دفاعا عن ارض العراق الوطن ودافعوا عنه وقدموا خيرة شبابهم استشهادا في سبيل حماية ارض الوطن ومقدساته وشاركوا في كل حروبه، ولهذا علينا كمكونات أصيلة من الشعب العراقي ان نتواصل مع هذه (النخب) الطبية ونمضي معهم لكي نشارك معا دون تميز في بناء مستقبل مشرق في العراق الموحد، فيمكننا معا طعن بالقوانين المجحفة فنعدل ونغير لنصوغ قوانين أخرى بما توافق وتؤمن وتؤيد حقوق الجميع ويتعايش الشعب العراقي بمكوناته جميعا دون إقصاء وتهميش وتميز لأي واحد منهم لأننا شركاء في الوطن ولأننا نحمل هويته العراقية فليس من حق أحدا إلغائها، فما يصح ( لي) يصح ( للأخر) من حامل هوية الوطن، وهكذا بقوة القوانين والعدالة ننصف أنفسنا مؤمنين بوحدة الوطن، وحينما تسود فينا مثل هكذا روح من التآخي ونتمسك بالقوانين والأنظمة والعدالة، لا محال سيضطر من يحمل في عقليته إمراض وعقد التخلف منذ قرون من الضغينة والحقد والكراهية والتعالي ليعيدوا إلى رشدهم بمنطق العقل المشرق و بالأفعال على ارض الواقع وليس بالأقوال فحسب، وهكذا نعيد كل المهاجرين العراقيين الذين هجروا بفعل قسوة (الحكام) إلى أحضان الوطن ولنبدأها بـ(الأشوريين) الذين نفذ بحقهم أبشع جرائم القتل والذبح والتهجير منذ عام 1933 وما تلاها وإلى يومنا هذا، ونعيد (الكرد) إلى حاضنة الوطن لنعيش جميعا بأمن وسلام وتآخي في عراق موحد .
وعدا هذا الطريق فان إخطار الوضع القائم سيجرف المنطقة برمتها ولا يضن إن من أقصى ويقصي مكونات الشعب العراقي بالقتل والذبح والإبادة الجماعية بأنه قد نجح في أقماع وإسكات المكون (الأشوري) من العراق عام 1933 وكما فعل في (الانفال) و (صوريا) و (حلبجة)، فانه سينجح في إخماد مطالب (الكرد) في الاستقلال في هذا (اليوم)، لان من يضن ذلك سيكون هو أول الخاسرين .....!
نعم فان هناك تشابه في ظروف وملابسات قضية (الأشوريين) عام 1933 وقضية استقلال (الكرد) في 2017، ولهذا فإننا إن عرضنا في المقدمة وسلطنا الضوء على واحدة من أسوء صفحات في تاريخ العراق الحديث السوداء، والتي ارتكبتها حكومة من حكومات التي توالت على حكم العراق في جريمة الإبادة الجماعية بحق (الأشوريين) عام 1933 لأننا نجد من خلال كل معطيات الواقع على الأرض بان (سيناريو) مذابح بحق (الأشوريين) عام 1933 سيعاد، ولكن اليوم سيكون بحق (الكرد)، فكما طالب (الأشوريين) بحقهم في تقرير المصير، اليوم يطالب به (الكرد)، وكما تم الالتفاف على مطالب (الأشوريين) فاليوم يتم الالتفاف على مطالب (الكرد)، وكما قبل بدا بتنفيذ الجريمة الإبادة بحق الأشوريين تم تأجيج الرأي العام الجماهيري ضد (الأشوريين) من خلال الإعلام، فاليوم يتم تأجيج الرأي العام العراقي ضد (الكرد) عبر الإعلام لترفع عقيرتها بتهديد (الكرد) الساكنين في بغداد ومدن الوسطى والجنوبية من العراق بالعقاب والويل والثبور، بل قام نفر ضال بحرق إعلام ورموز(الكرد) وتمزيقها في شوارع لاستفزاز (الكرد) من مدن العراق الوسطى والجنوبية، وما تم بعد حملة المعادية ضد (الأشوريين) بدأت حملة بتنفيذ الإبادة الجماعية بحقهم، فتم ذبح وقتل ما يقارب (خمسة ألاف إنسان أشوري) وإحراق وتدمير أكثر من (62 قرية أشورية)، وقراءتنا من خلال تصيد الحكومي فأنهم لا محال سيرتكبون مثل تلك الجريمة التي ارتكبتها الحكومة عام 1933 بحق (الأشوريين) سيرتكبونها اليوم بحق (الكرد) في موقع ما .....!
وكما بعد إن ارتكبوا جريمتهم الشنعاء بذبح وقتل ما يقارب (خمسة ألاف إنسان أشوري) قاموا باعتقال بطريرك الأشوريين ( مار ايشا شمعون) الذي كان يقود مطالب الشعب (الأشوريين) في الاستقلال و حق تقرير المصير ومن ثم اسقطوا عنه الجنسية العراقية ليتم نفيه خارج العراق، فإننا اليوم نتوقع إن يكون فعل الجيش العراقي أو القوات التي ستشارك في إسكات حق (الكرد) من دول الإقليم التي دخلت على الخط باعتقال السيد (مسعود البارزاني) رئيس الإقليم الحالي ونفيه خارج العراق ، وليتم إسكات (الكرد) وقمعهم بهذا الشكل وكما فعلوا بالشيخ (محمود البرزنجي )، و كما فعلوا بـ(الأشوريين)، لان كل مؤشرات توحي بتكرار (سيناريو) عام 1933 .
نعم سيعاد، والجريمة ستعاد، والإبادة الجماعية سترتكب ولكن اليوم بحق (الكرد) كما فعلوها بحق (الأشوريين) عام 1933 ، ولكن بحجم التوترات القائمة في المنطقة وانتشار عناصر الإرهاب وانتشار منفلت للسلاح في المنطقة فان حرب داخلية وإقليمية ستنشب بما لا يحمد عقباه، لان التهديدات ضد (الكرد) ليست محلية فحسب بل إقليمية وحتى دولية، فقبل إن يحرق حلم (الكرد) في (الاستقلال) كحق من حقوق الشعوب في تقرير المصير، سيحترق العراق برمته ولن تنجوا أي منطقة منه من أتون الحرب والدمار الشامل لان الوضع السياسي الخطير القائم في المنطقة والعراق بالذات قابل للقراءة بكل الاتجاهات ولن يخرج العراق من الأزمة سالما.....!
لذا على المسؤولين في الدولة العراقية بأحزابهم وشخصياتهم السياسية قراءة الواقع بحكمة وحل الأزمة بالتفاهم والحوار وضمان الحقوق التاريخية لكل الإطراف عبر إصدار قرارات تفاهمية بناءة لكي لا تعيد الأزمة تكرر ذاتها من جديد، فبالحكمة الواعية سننزع فتيل الحرب المؤكدة، ونفشل مخططات أعداء الذين يراهنون لتقسيم وتفتيت العراق وتدميره بالعرقية والطائفية والاحتراب .
إننا نأمل في حل الأزمة لأننا اليوم إمام تحديات كبيرة تتطلب الموقف الشجاعة لكي نبعد شبح الحرب والسعي بعقول نيرة لاحتضان أبناء الشعب العراقي بجميع مكوناته وطوائفه ومذاهبه وقومياته ودياناته دون تميز عنصري واضطهاد، وأي سلوك غير هذا الطريق الآمن والأخوي فإننا سندخل نفق الظلام اشد حلكة مما نحن نسير فيه بتكريس الطائفة والمذهبية والقومية والعنصرية والفاشية، وسنبقى ندور في حلقات مفرغة بين أزمة و أزمة نبدد قدراتنا ومواردنا التي بدل إن نبذلها و نديرها ونستغلها في نهضة العراق وبناء الإنسان العراقي سنبددها في تدمير العراق والشعب ......!





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- لا أطيق ......!
- الإبداع الأدبي والفني والتحليل النفسي
- جماليات الشعر المعاصر وحداثته
- اللغة الأشورية .. الهوية .. والانتماء .. ودورها في نهضة الأم ...
- يوم الشهيد الأشوري، استذكار .. وتذكير
- انا .. موج البحر، فلا تقتربي شواطئي ....!
- هو ذا .. العراق .. هو ذا .. نصر العراق
- العراق يعلن النصر .. محررا أراضيه من اكبر منظمة إرهابية في ا ...
- علم النفس ونظرية (فرويد) في التحليل النفسي
- هيغل وآراءه حول علم الجمال والفن
- بومجارتن، أول مؤسس ومنظر في علم الجمال وفن الشعر الحديث
- مواجهة خليجية ضد دولة قطر
- لم يعد الحب باللون الأزرق .. ولا السماء .. ولا نهر دجلة .... ...
- غادة السمان و أدب المراسلات والاعتراف
- مفهوم فلسفة الفن وعلم الجمال عند نيتشه
- الفن و علم الجمال الماركسي
- عيد العمال لم يتعزز الا في ظل الأنظمة الاشتراكية
- الذكرى المئوية لثورة اكتوبر 1917 الماركسية - اللينينية في ال ...
- سنرفع علم كردستان في كركوك
- حين يرفع مسيحيي مصر أغصان الزيتون يرد الإسلام المتطرف بالتفج ...


المزيد.....




- هيرتلينغ لـCNN: داعش قد يتخذ من جبال كركوك ملجأ.. وأزمة بغدا ...
- 92% من الأراضي السورية حررت من -داعش-
- الدفاع الروسية: لم نقصف إدلب وواشنطن أقرت باستخدام -النصرة- ...
- شركة أمريكية تقوم بأول رحلة بطاقم نسائي خالص
- هولندا تدين قرار إسرائيل بناء مستوطنات في الضفة
- الاتحاد الأوروبي يؤكد التزامه بالاتفاق النووي الإيراني
- مدير -CIA- يدعو واشنطن إلى الاستعداد لـ-خطوة بيونغ يانغ الأخ ...
- روسيا تختبر أول مقر قيادة طائر من الجيل الجديد
- بوش وأوباما ينتقدان سياسات ترامب بشدة
- تضاعف كلفة إصلاح أطول سد في الولايات المتحدة


المزيد.....

- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان
- التعايش في مجتمعات التنوع / شمخي جبر
- كه ركوك نامه / توفيق التونجي
- فرانز فانون-مفاتيح لفهم الإضطهاد العنصري والثقافي عبر التاري ... / رابح لونيسي
- الجذور التاريخية للتوظيف السياسوي لمسائل الهوية في الجزائر / رابح لونيسي
- المندائيون في جمهورية ايران الاسلامية بلا حقوق!! / عضيد جواد الخميسي
- واقع القبيلة والقومية والامة والطبقات في السودان. / تاج السر عثمان
- حول التعدد الثقافى فى السودان / محمد مهاجر


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - فواد الكنجي - هل سيكون مطلب الكرد في الاستقلال كمصير مطلب الأشوريين في الاستقلال عام 1933 ......؟