أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيام محمود - تأملات .. 6 .. عن العلمانية والبداوة : كُلّنا بدو ! (السيد نعيم إيليا يتهمنى ب - الفاشية ويدعو إلى - تقديمى للمحاكمة - بسبب ما ورد فى مقالى - تأملات .. 4 .. عن الربوبية واللا أدرية -) .. 2 ..















المزيد.....


تأملات .. 6 .. عن العلمانية والبداوة : كُلّنا بدو ! (السيد نعيم إيليا يتهمنى ب - الفاشية ويدعو إلى - تقديمى للمحاكمة - بسبب ما ورد فى مقالى - تأملات .. 4 .. عن الربوبية واللا أدرية -) .. 2 ..


هيام محمود
الحوار المتمدن-العدد: 5647 - 2017 / 9 / 22 - 02:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


ترفّقا بالمؤمنين سأحاول قدر الإمكان تصوير الإلحاد وكأنه "دين" كما يقولون والملحدين وكأنهم "مؤمنين" بالإلحاد ليفهموا خطورة "الفكر البدوى" الذى يفكرون به .. المقال موجه إلى كل من يرى نفسه "تنويريا" / "علمانيا" ملحدا كان أو متدينا وهو دعوة صادقة للجميع لمراجعة النفس وللإتفاق على حد أدنى من "الأصول" التى عليها يستطيع الجميع "التعايش" فكريا ومن ثمّ يُجسّد ذلك على الأرض .. "الأصل" الذى شرعتُ فى الكلام عليه فى مقالى السابق وهو "عدم إقصاء المخالف" "أصل" يدّعيه الجميع حتى التكفيريون لذلك سيكون خطابى الآتى "دعوة صادقة" للجميع فكل يدّعى وصلا بعلمانيةٍ لا تُقرّ لهم بذاكا .. وهو فى الأخير "رأى" ، "مجرد رأى" ولكل إنسان الحق فى أن يأخذ به أو منه أو يتركه لكن لا يحق لأى إنسان أن يمنعه ..

أواصل كشف أصل من أهم أصول البداوة وهو الفكر البدوى - والفكر البدوى "تكفيرى" بالضرورة - والذى جسّده السيد نعيم إيليا فى الإتهام الذى أصدره فى حقى أو لأقل وهو الأدق "للحكم" الذى حكم به علىّ أنى "فاشية عنصرية" ويجب "تقديمى للمحاكمة" .. وكما نعلم التكفيرى يقيم محكمته ويحكم ثم يطلق النار وإنتهينا وأحكامه جاهزة ومعلومة عنده لا تتطلب تفكّرا أو تريّثا ، وصفة سحرية صالحة لكل مخالف له و"الإنسان" فى فكر التكفيرى لا قيمة له وإن إكتشف بعد إطلاق رصاصه أنه أخطأ فلا يهم فهو قد تعود على القتل .. ألف أو ألف وواحد لا فرق مادامت حياة إنسان عنده مثل حشرة ، والمقابل فى مثالنا هنا : بعد تكفير المخالف لنا فكريا أى وصفه أنه "فاشى" نعتذر ويُصفَّق لنا وإنتهى الأمر أو لا نعتذر ولا يهم أو لا قيمة للقصة أصلا فالجميع يَتّهم ويُتّهم وكلنا نغضب ونثور ونضحك ونَسبّ ونُسبّ ومرحبا بكم فى "الحوار المتمدن" .. لا قيمة للإنسان إذا قتلناه ، لا قيمة للرأى إذا أسكتناه وهذه هى البداوة يا سيدات ويا سادة .

ألفت عناية القراء أنى أتكلم من أرضية العلمانية التى يزعم السيد نعيم أنه أحد فرسانها وإنطلاقا من هذه الأرضية قد أصدر علىّ حكمه وأطلق ناره ، العلمانية التى أثبتُّ فى مقالى السابق أن فكر السيد نعيم لا علاقة له بها لا من قريب ولا من بعيد وأنه فكر "بدوى تكفيرى" متقنع برداء علمانى مُزيف لا غير .. فكر يصدر أحكامه بالسحل دون أن يفهم حتى أصل القصة وأنّى له أن يفهم ؛- الفكر-؛ وهو لا يزال يسير فى القطيع ويقول لجلاده : سيدى سيدى أنا السميع المطيع ؟ .. وأعيد وأذكر لكى لا أترك أى مجال لتأويلٍ خطأ لكلامى : أنا أتكلم عن فكر بدوى صحراوى مُدمّر يجب أن نعىَ خطورته لا عن شخص وهذا الفكر الإقصائى المتخلف كلنا أخذنا منه حصة وكلنا حضرنا يوم وزّعته البداوة علينا مؤمنينا كنا أو ملحدينا .. وموضوع "التكفير" كنت سأتطرّق له فى أول كتاباتى فى الحوار فجاءنى مثال حىّ من أحد المعلقين المسيحيين وكنت سأفعل نفس الشىء لو حدث ذلك معى من مسلم أو رأيته من ملحد وما أسهل "تكفير" المسلمين وإتهامهم ب "العنصرية" و "الإرهاب" و "الدواعش" من الملحدين والمسيحيين فى هذا الموقع .. فهل يستطيع أحد أن يفهم ما معنى "نعم للمسلمين لا للإسلام ، نعم للمسيحيين لا للمسيحية .. نعم للملحدين لا للإلحاد" ؟

فى مقالى السابق قلت عن العلمانية أنها "ثقافة تعددية لحماية الناس من بعضهم البعض وليس لحماية الآلهة.." فكيف يكون من يكون حكمه الأول الصادر وفى ثانية ودون تريّث "الإعدام" ، كيف يكون علمانيا ؟ ألا يسأل نفسه ألا يحتمل حكمه الخطأ ؟ أليست العلمانية "نسبية" ؟ .. السيد نعيم وبما أنه متدين مسيحى ينطلق من فكرة "الحقيقة المطلقة" فهو صاحب "الحق المطلق" وبما أنه لم يخرج من ثقافة القطيع حيث لا يزال يرى أن "الهجوم" على المسيحية "هجوما" على المسيحيين ، يصدر أحكامه ولا يستلزم ذلك منه أى رويّة ، وزيدوا على ذلك أنه يرى نفسه فارسا من فرسان العلمانية حيث أعطانى وصفة الكتّاب العلمانيين قائلا "الكاتب العلماني ذو الضمير لا يفتري على شعب مضطهد بسبب عقيدته" ولاحظوا قوله "لا يفتري على شعب" وقد شرحت فهمه البدوى هذا فى مقالى السابق وأعدته قبل قليل وهو أنه يرى أن نقد المسيحية = هجوم على المسيحيين ويسميه "إفتراء على شعب" تماما كما قال فى موضع آخر "تفترين على المسيحية" ومن يفعل ذلك فهو عنده بلا ضمير ! .. أهذه علمانية ؟ وهل هذا فكر "تنويرى" أم فكر إقصائى لا يعرف إلا إطلاق النار ، فكر بدوى صحراوى ظلامى يجب التحذير منه كى لا ننخدع به ؟ .. ومع ذلك أقول أن مشكلتى مع هذا الفكر أنه "كفّرنى" وأفتى ب "قتلى" لأنه وحسب أسسه الدينية البدوية فهم أنى "فاشية" ! هذا الفكر هو فكر كل متدين "بدوى" وهو الفكر الذى يظن نفسه علمانيا ! .. من حق هذا الفكر أن يوجد لكن ليس من حقه إتهامى ب"الفاشية" : قلتُ "هو فكر كل متدين "بدوى" " لأن : المسيحى الذى خرج من القطيع لا يقول أن نقد المسيحية = إفتراء على شعب = دعوة صريحة إلى إبادة المسيحيين ، المسيحى الغير بدوى لا "يُفَشِسْتْ" ، المسيحى الغير بدوى تجاوز وهم "المطلق" فيستطيع أن يكون علمانى وفارس فرسان العلمانية وسأصوت له لحكم بلدى قبل كل الملاحدة .

أبين للقراء أكثر كيف أن "فكر" السيد نعيم فكر "بدوى تكفيرى" لا غير ويتحرك من أرضية قبلية صرفة : فى تعليقٍ لى على السيد نعيم كتبتُ "وتقول - وأظنك تذكرين معركتي مع أحد الفاشيين الملاحدة . أبينكما اختلاف؟ فيم؟ - .. غريب كم مزاعمك يا أستاذ فأنا لا أذكر .. أنا لا أعلم من تكون حتى .." بعد ذلك التعليق إكتشفت أن السيد نعيم كاتب فى الموقع منذ 2010 ، ليلاحظ القراء أن أول مقال لى أنا نُشر يوم 2017 / 9 / 6 يعنى أنا لم أخط بعد عُشر خطوتى الأولى فى الموقع .. طيب أنا كاتب قديم فى الموقع ورأيت كاتبة "مبتدئة" فهمتُ أنها "عنصرية فاشيست" ألم يكن أحسن وأرقى أن أستفسر منها وأقول لها مثلا "قد يُفهم من كلامكِ أو فهمتُ أنك تُحرّضين على المسيحيين فى مصر فهل لك أن توضّحى ؟" أو "أنصحها" مثلا "أسلوبكِ ربّما أوّله أحدهم إلى عنصرية ضد المسيحيين فى مصر" : وحده المسيحى العلمانى كان سيفعل ذلك وكنت سأشرح له ما لم يفهمه وربما أخذت بنصيحته حول الأسلوب مثلا ، هذا المسيحى العلمانى لا يمكن أن يكون هدفه الأول "قتلى" بالقول أنى "فاشية" كما بينتُ ذلك فى الفكر "البدوى اللاعلمانى والتكفيرى" للسيد نعيم .. أتمنى أن أوفق فى إيصال الفكرة للقراء فأنا أرى هذا الفكر قبيلةً بدوية تسير فى صحراء نجد وإليكم مثال آخر أُكمل به ما تقدّم : بإستثناء الصعاليك ، القبيلة البدوية لا تُغامر بالهجوم على قبيلة أقوى منها لأنها حتما ستُفنيها فى هجومها المضاد لكنها تُفضّل القبائل الأضعف منها .. فكرى أستطيع تلخيصه فى ما يلى وهو من تعليق كتبته على مقالى السابق ".. المسيحية مثلها مثل أى دين لا قداسة ولا حرمة لها ، الحرمة والقداسة الوحيدة تعطى فقط للمسيحى .. للملحد لا للإلحاد .. للمسلم لا للإسلام .. لليهودى لا لليهودية .. للإنسان لا للمعتقد : المعتقد فكر والفكر يُنقد دون هوادة .. إذا كفّرنا قتلنا الإنسان : الإنسان هو المقدس الأول والأخير ، فلتذهب كل الأفكار إلى الجحيم إذا كانت ستجعلنى أفنى أخى الإنسان .." ؛ لنقرأ الآن ماذا يقول السيد نعيم عن نفسه فى مقال له بعنوان "مناظرة المسيحي والمسلم" ومن تعليق 12 "لا أطالب المسلمين بتغيير نظرتهم إلى العقائد الأخرى، ولا أطالبهم باحترام هذه العقائد، بل أطالبهم باحترام أصحاب هذه المعتقدات وباحترام حقهم في المواطنة المتساوية." : الملاحظة الأولى هنا أن فكرى أنا هو نفس فكر السيد نعيم ! ؛ الثانية : ألا تلاحظون أن السيد نعيم لم يعد يحمل فهما "بدويا" ؟ معى أنا (قبيلة الإلحاد) : نقد المسيحية = نقد وتحريض على المسيحيين ولذلك أنا "فاشية" أما مع المسلمين (قبيلة الإسلام) : نقد المسيحية (ولا أطالبهم باحترام هذه العقائد) ليس تحريضا على المسيحيين (بل أطالبهم باحترام أصحاب هذه المعتقدات) : فكر بدوى صحراوى أم أنا مخطئة يا قراء ؟ .. أنا لن أسمى هذا الفكر "تقية" أو "نفاقا" أو "تلونا" كما سيقول الكثيرون بل أراه فكرا بدويا أصيلا فمع "قبيلة الإلحاد" وزد على ذلك كاتبة مشت عشر خطوة فى الحوار : كفّر/فَشِّسْتْ ولا يهمك "نحن الأعلون" أما مع "القبيلة الأقوى" منا والتى تحكمنا ف "إستوى وإفهم عدل" ..

مثال آخر أشرح به الفكر البدوى التكفيرى وأبين أن هدفه الوحيد الأوحد هو مصلحة القبيلة لا الفرد ولنفهم جيدا أنه ليس "نفاقا" بل فكرا بدويا أصيلا ؛ القصة نعرفها كلنا وهى موجودة فى كل الأديان لكنى هنا سأكتفى بمثال من المسيحية وهو : "العالم المسيحى مندل / الكاهن المغتصِب لا يمثل المسيحية" .. يقع "تكفير" الكاهن ويُطرد من القبيلة مع أنه أمضى حياته "يخدم" داخل الكنيسة ، لا يقال عنه أخطأ ف "الجميع زاغوا وفسدوا معا ليس من يعمل صلاحا ليس ولا واحد" - رومية 3:12 - و "اذ الجميع اخطاوا واعوزهم مجد الله" - رومية 3:23- ، لا لكن ينفى ولا ينظر إليه لأن وجوده يمس سمعة القبيلة : كله إلا أن تقال كلمة فى القبيلة .. أما علم الوراثة الذى لا علاقة له بالمسيحية ولا بغيرها من الأديان ولا بالإلحاد فيصبح أب هذا العلم "العالم المسيحى مندل" ؛ لننظر من أين إكتشف أب علم الوراثةِ الوراثةَ وقد كان عارفا بكل حرف فى كتابه "المقدس" و"كل الكتاب هو موحى به من الله و نافع للتعليم" - تيموثاوس 2 / 3:16 - بالطبع و"تكلم" به "اناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس" - بطرس 2 / 1:21 - .. القصة "لطيفة" وموجودة فى تكوين 30 "الوحى الإلهى" الذى من أجله "كفّرنى" السيد نعيم وأفتى ب "قتلى" والذى يتساءل عن "أصولية" و"بداوة" المسيحية فى مصر ! ، والكلام الآتى تقول عليه الكنيسة الأورثودوكسية أنه "كلام الله" الذى لم يقع فيه أى تحريف أو تبديل وإعتقادها يشبه تقريبا إعتقاد المسلمين فى قرآنهم و"كلام الله" لا يمكن أن يشوبه خطأ ، تقول القصة وأقتبس منها "القسم العلمى" فقط أن يعقوب يأخذ أعواد خضر من أشجار ويقلّمها بخطوط بيضاء ثم يضعها أمام الأغنام ف "تتوحّم" عليها فتلد غنما مخططة "37 فاخذ يعقوب لنفسه قضبانا خضرا من لبنى ولوز ودلب وقشر فيها خطوطا بيضا كاشطا عن البياض الذي على القضبان 38 واوقف القضبان التي قشرها في الاجران في مساقي الماء حيث كانت الغنم تجيء لتشرب تجاه الغنم لتتوحم عند مجيئها لتشرب 39 فتوحمت الغنم عند القضبان وولدت الغنم مخططات ورقطا وبلقا" : مندل الذى لم يكن يعرف ال DNA والجينات إكتشف الوراثة والإله الذى "خلق" ال DNA يتكلم عن "الوحم" الذى أثبت العلم أنه "خرافة" ! ومع ذلك يقولون "العالم المسيحى مندل" ! .. ونفس الكلام ينطبق على "بدو" الملحدين والقصة أيضا معروفة "أغلب العلماء العظام ملاحدة / ما دخل الشيوعية وإرهاب ستالين بالإلحاد !" : أوضح هنا هدفى الوحيد من المقارنة وقبل ذلك أُذكّر أنى قلتُ فى أول جملة من المقال أنى سأترفق بالمؤمنين ليفهموا وأن الإلحاد "دين" كما يقولون .. هدفى الوحيد من المقارنة هو السؤال : ماهو هدف الملحد الأول من قوله هذا ؟ دفاع عن الإلحاد أم عن الملحدين ؟ عن "القبيلة" أم عن "الفرد" ؟ .. يطالب الملحد "البدوى" من المتديّن أن يخرج من القطيع وربما كلمه ب "إحتقار" وإزدراه بأشد الألفاظ وربّما رآه أقلّ من منزلة الإنسان ولو حكمه لنكّل به وهو - الملحد - لم يخرج من قطيعه فما له كيف يحكم وهو الذى يدّعى أنه الوحيد الذى حضر يوم وزّعوا العقول ؟ .. الأديان وإبنها العاق الإلحاد بداوة فرّقت بين البشر وجعلت منهم قبائلا بدوية متناحرة : كلنا "بدو" والبدو لا ينتجون حضارة .

الأمثلة التى ذكرتها تُبيّن أن هذا الفكر البدوى هدفه الوحيد مصلحة القبيلة ولا علاقة له لا بعلمانية ولا بدفاع عن الفرد المسيحى ولا الشعارات الكبيرة التى صمّوا بها الآذان : أذكّر القارئ أن المؤمنين يظنون أن أديانهم هى الخلاص والفكر الذى يدافعون عنه بغير وعى يتصورون أنه الفكر الأمثل لصلاح أوطاننا فى حين أن نتيجة هذا الفكر البدوى المتخلف الذى يدافعون عنه تكون سحقهم كأفراد لصالح القبيلة وشيخها : سحق المسلمين لصالح الإسلام والأزهر (الذى سيقولون لك أنه لا يمثل الإسلام) وفرم المسيحيين لصالح المسيحية والكنيسة (التى هى أيضا لا تمثل المسيحية !) .. ألا فلتعلموا يا مؤمنين أن العلمانيين الحقيقيين هم الوحيدون الذين يدافعون عن صلاح بلدانكم والأقرب لهؤلاء هم الملحدون العلمانيون .. أدرسوا البداوة ، عودوا إلى الصحراء وادرسوها جيدا لتعرفوا أن من يجرأ على الإفتاء بقتل الأقلام الحرة كفكر السيد نعيم وهو فكر "بدوى تكفيرى متلحف بعلمانية مزيفة" أو ما شابهه فى الإلحاد أو الماركسية أو القومية أو .. لا يمكن بأى حال من الأحوال أن يصلح للنهوض بأوطانكم .. أترك قاعدة لمن أرادها : إذا أردت خراب بلدك أكثر إعتبر فكر السيد نعيم - ومن شابهه من كل الأديان والملحدين - "علمانيا" فتغرق أكثر فى البداوة وتمضى عمرك وأنت تتساءل لماذا لا نصنع حضارة ؟ لماذا نحن متخلفون ؟ لماذا حكامنا كلهم لصوص ؟ ..

الفكر البدوى التكفيرى "الحديث" لا يمكن إصلاحه لأنه مبنى على قناعات "مطلقة" مأخوذة من الدين - والسيد نعيم مسيحى - وعلى ولاءات قبلية يُسحق فيها رأى الفرد الذى لا رأى له أصلا وعندما نظيف إلى هذين الأساسين المعارف المكتسبة التى يحملها أصحاب هذا الفكر من علوم وفلسفة و .. و.. إظافة إلى الزعم بأنهم فرسان العلمانية تكون النتيجة تأصيلا للبداوة وفكرها الإقصائى تحت علمانية "مزيفة" وكدليل على كلامى هذا نرى أن الفهم البدوى للسيد نعيم أى أن من ينقد المسيحية = يحرض على المسيحيين قديم قدمه فى الموقع ففى مقال له منشور بتاريخ 7/9/2011 تحت عنوان "الحوار المتمدن يسهم في التحريض على المسيحيين في بلاد الشام" والذى خلاصته "المطلوب من إدارة الحوار المتمدن أن تقدم اعتذاراً لقرائها المسيحيين في بلاد الشام والأقطار الأخرى، إن كانت حريصة على تمدنها." ولنلاحظ أنه فى مقاله لم يجرأ على إتهام هيئة الحوار ب "الفاشية" لأنها "الأقوى" وإتهمنى أنا مباشرة بذلك وقد بيّنتُ الأصول البدوية لذلك ، ولنلاحظ قوله "إن كانت حريصة على تمدنها" فهو هنا يوزّع "شهادات" التمدن على الآخرين وكلام السيد نعيم هذا لم يقله إلا عند نقد دينه "قبيلته" وإلا على نفس "منطق" فكره البدوى التكفيرى فالإسلام يُنقد وبأشد الأساليب والمسملون يُسحلون فى إفريقيا وبورما فلماذا لم يتهم ب "الفاشية" من ينتقد الإسلام ؟ وهنا سيكون السيد مالك بارودى أكثر كتاب الموقع قُرّاءً أكبر "فاشى" وموقع الحوار مستودع "الفاشيين" ! .. لنتخيّل معا نتائج هذا الفكر المُدمّر : الملحدون فى مصر مظطهدون إذن كل من ينتقد الإلحاد هو "فاشى" ومحرض على إبادتهم : إبتعدوا عن "قبيلتى" أيها المسلمون والمسيحيون "الفاشيون" ؛ وعلى نفس القياس البهائية والشيعة والقرآنيون و .. و.. وأذكر القراء أنى أتكلم فقط عن دين وإلحاد وإلا سيقول الماركسى والقومى و .. و.. نفس الكلام وسيكون نقد خالد مشعل وعباس وتبين حقيقة المسجد الأقصى تحريضا على إبادة الفلسطينيين ولن نخلص .. نفس الكلام الذى قلته على فكر السيد نعيم أقوله على فكر كل ملحد "بدوى" والذى لا يقول ب "المطلق" لكن ب "ما وراء المطلق" ولا يقول بالإله لكنه صار هو "ما وراء الإله" أما العلوم والفلسفة فهى هو وكل شىء هو ولو سألناه لأنكر وصار هو "الما وراء التواضع" وكل "الماوراءات" فى الإتجاه العكسى لحقيقته البدوية التكفيرية اللاعلمانية .. هل هذه شموع صغيرة أضيئها للقراء ليعرفوا حقيقة هذا الفكر المُدمّر والذي ينتهجه الكثير من "مثقفينا" الذين يدّعون "التنوير" و"العلمانية" وهما منهم براء ؟ .. أم أنى "فاشية" والآن "أحرّض" على "عشيرتى" فأى لقب جديد سيجدون لى أصحاب هذا الفكر البدوى ؟ .. "قنبلة نووية" ؟ ..

ولكى أترفق أكثر بالمؤمنين أكلمهم أكثر عن "بدو" الملحدين "أبناء قبيلتى" ، وأزعم أن الإلحاد "شيخى" لكنى خرجت عن "أحكامه" "العنصرية" و "الإرهابية" التى ستجدونها عند الملحدين "البدو" "التكفيريين" الذين سيغضبهم كلامى أما من خرج من "القطيع" فسيؤكد لكم كلامى .. (ويلى سأُغضب "عشيرتى" !! سأُنفى لتفترسنى وحوش الصحراء !!)

أسألك : تبحث عن محاسبة فحضر الآلاف ولم يستوفى شروطك إلا توأم عندهما نفس المؤهلات .. نفس "كل شىء" حتى طريقة الكلام و .. و .. ، لكن الأولى ملحدة أما أختها فمتدينة : من ستختار ؟ .. جوابك ؟ = أنت بدوى .. وكلنا "بدو" ! ودعونا من التبريرات كلها .. البداوة إرث ثقيل يجب علينا تجاوزه إذا أردنا أن نحمل مشعل التغيير بحق .. وفى مثالى نتجاوز البداوة إذا لم نبحث أصلا عن معتقدها ، وإذا علمناه صدفة مثلا فلا يهم ذلك أصلا .. ربما قال أحدكم : بعد خمسين قرن سيحصل هذا وتصل هذه الثقافة إلى مجتمعاتنا وأجيبه : أنا لا أخاطب المجتمع الآن أنا أخاطبك أنت ، وأنت تدّعى أنك تقدم حلولا وأنا أدّعى مثلك .. فلنبدأ بإصلاح أنفسنا يا أخا "البداوة" ..

الملحد البدوى "التكفيرى" هو الذى سيختار الملحدة وإن كانت أختها تفوتها بشىء واحد أو بأشياء ، سألت صديقا لى لماذا لا تتزوج ؟ أجابنى وبالحرف : لا يمكن أن تدخل حياتى من عندها ذرّة دين ولا أظن أنى سأجدها .. ثم قال لى تزوجينى أنت .. أجبته : لو بقيت الرجل الوحيد على الأرض إما سأصير راهبة أو مثلية ..

ملحد بدوى "تكفيرى" ؟ .. ولكنى قلت فى بداية الفقرة الثانية من المقال - والفكر البدوى "تكفيرى" بالضرورة - ، فهل "نسيتها" ؟ "أنسيتها" ؟ "ناموس ونعمة" ؟ "ناسخ ومنسوخ" ؟ "جعجعة دون طحن" كما قال أحد المعلقين من "قبيلة معادية" ؟ ..

السيد نعيم قال أن نقد المسيحية = هجوم على المسيحيين ؛ مقالى "تأملات .. 4 .. عن الربوبية واللا أدرية" كان ولمن فهمه جيدا "هجوما" من أشرس ما يكون على الربوبية واللاأدرية (لماذا الشراسة ؟ .. نعم للربوبيين لا للربوبية ، نعم للاأدريين لا للاأدرية ..) ، الأستاذ ملحد "إبن قبيلتى" قال معلّقا على المقال "لي مأخذ واحد فقط على مقالك! نحن الملحدون لسنا في صراع او صدام مع اللادينيين او اللاأدريين" أى نفس كلام السيد نعيم ولو بحثتم فى أقوالى أنا ربما وجدتم نفس القول وكلكم تقولونه يا ملحدين وهو كما بيّنتُ قول بدوى 100% : كلنا "بدو" ! .. السيد نعيم زاد على هذا الفهم البدوى "التكفير" فوضحت له أنه كمؤمن ممنوع عليه "مطلقا" أن يكفّر غيره وليبقى بفهمه البدوى فهذا شأنه لكن هل يحق لى أن أطلب من نفسى ومن الملحدين أكثر ؟ فأمنع على نفسى وعليهم "مطلقا" هذه البداوة ؟ : مع نفسى فعلت ذلك وأبذل كل جهد لى لأستطيع .. وأنت ونفسك يا أخا "البداوة" .. وأذكركم يا سادة أن الملحدين إلا من شذّ منهم والمسيحيين إلا من شذّ منهم أيضا يستعملون لفظة "بدو" ل "تحقير" المسلمين فى معنى "أجلاف" قادمين من الصحراء وها أنا أقول وأثبت لكم أننا كلنا "بدو" وأذكركم مرة أخرى أنى أتكلم عن البداوة فى الدين والإلحاد فقط لا باقى الإيديولوجيات والدين هو الإيديولوجيا الأهم التى علينا فهمها كى لا نغتر بباقى الإيديولوجيات لأن الذى خرج من الدين "بدويا" متدينا كان أو ملحدا ، حتما سيبقى "بدويا" فى باقى الإيديولوجيات التى سيُسحق داخل قطيعها .. أترك السؤال الذى كما قال أبو لؤلؤة "أكل كبدى" : كيف تظنون أننا سننهض ونحن بملحدينا ومسلمينا ومسيحيينا "بدو" "أجلاف" قادمين من الصحراء ؟؟


وهى أيضا مقدمة صغيرة أخرى لموضوع طويل : البداوة .. فلله درك يا دين وأنت يا إلحاد ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- تأملات .. 5 .. عن العلمانية والبداوة : كُلّنا بدو ! (السيد ن ...
- تأملات .. 4 .. عن الربوبية واللا أدرية وأصل فكرة الإله الواح ...
- تامارا ..
- تأملات .. 3 .. عن بداوة الإسلام .. عن لاوطنية الدول العربية ...
- إسلام !
- رُفعت الأقلام وجفّت الصحف ..
- كلمتى .. 10
- كلمتى .. 9
- كلمتى .. 8
- كلمتى .. 7
- كلمتى .. 6
- كلمتى .. 5
- كلمتى .. 4
- كلمتى .. 3
- كلمتى .. 2
- تأملات .. 2
- كلمتى ..
- تأملات ..


المزيد.....




- محام: سيف الإسلام القذافي يمارس النشاط السياسي في ليبيا
- اشتباكات بين الشرطة الإسرائيلية ويهود متشددين
- مؤتمر -دور الفتوى في تحقيق الاستقرار-
- محامي عائلة القذافي: سيف الإسلام سيعود للعمل السياسي
- بي بي سي في الرقة بعد طرد مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية
- دعوة للتحرك ضد تسريب أوقاف مسيحية بالقدس
- خطط لتكثيف الاستيطان اليهودي بالضفة الغربية
- هداية لـ (الزمان): الحكومة مقصّرة بإعادة المسيحيين لمناطقهم ...
- محامي عائلة القذافي لـ-سبوتنيك-: سيف الإسلام يعود للعمل السي ...
- البنك الاسلامي للتنمية يدعم قطاع الطاقة في غامبيا


المزيد.....

- الوصاية على الدين الإسلامي و احتكار الحقيقة ... / محمد الحنفي
- لا عدالة و لا تنمية في خطاب العدالة و التنمية / محمد الحنفي
- هل من الدين الإسلامي إزعاج الأطفال، والمرضى، والعجزة، بالمبا ... / محمد الحنفي
- متى نصل فعلا إلى تحقيق: أن الدين شأن فردي... / محمد الحنفي
- الإسلام و التعبير عن الاصطفاف الطبقي بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- كيف يرد المثقفون الدين؟ بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- اليسار الديمقراطية العلمانية بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- بحث في الإشكاليات اللغوية في القرآن / عادل العمري
- النزعة مركزية الإسلامية / عادل العمري
- تلخيص كتاب تاريخ الفلسفة العربية الاسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - هيام محمود - تأملات .. 6 .. عن العلمانية والبداوة : كُلّنا بدو ! (السيد نعيم إيليا يتهمنى ب - الفاشية ويدعو إلى - تقديمى للمحاكمة - بسبب ما ورد فى مقالى - تأملات .. 4 .. عن الربوبية واللا أدرية -) .. 2 ..