أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - نفثات دمشقية (1)














المزيد.....

نفثات دمشقية (1)


نزار ماضي
الحوار المتمدن-العدد: 5646 - 2017 / 9 / 21 - 02:58
المحور: الادب والفن
    


........(1).......
ذكرتُ غزالاً في دمشقَ فراعني..كما راعَهُ قصفٌ هناك مريعُ
وأخجلُ من عينيكِ ينسابُ كحلها...على الخدّ لمّا تجتليهِ دموعُ
وضاقت ذراعي صرتُ مقدارَ نملةٍ ..ولا تنفعُ الأعذارُ فهْي خنوعُ
لئن كنتُ أبدو ها هنا متماسكًا ..فإنّ فؤادي في دمشقَ صريعُ
.......(2)......
على الشام أم بغداد تجري المدامعُ..تساءلْتُ لا أدري وهاجتْ مواجعُ
تراك عراقيّاً تدمْشقَ في الهوى ... وأعطى قليلاً ثمّ أكْدتْ فظائعُ
وكليّةُ الآدابِ تعلمُ أنني .. .. حفظتُ بها الآدابَ والقطفُ يانعُ
ومدّتْ حروبُ الطائفيةِ غولَها ..فأحرَقتِ البلدانَ تلك الفجائعُ
فوا أسفي تلك الحضارة أظلمت ..ولم تبقَ إلّا القاصفات لوامعُ
:(وَأَعْطَىٰ قَلِيلاً وَأَكْدَىٰ ) سورة النجم 34

......(3)......
عشتُ في بغداد 25 سنة وفي دمشق تسع سنين وكوبنهاكن 28
فما بالي إلى الوسطى أحنُّ ..وعقلي ها هناك بها يجنُّ
هربتُ من العراقِ إليكِ أعدو ..فغابَ بأرضها ألمٌ وحزنُ
وكان الماءُ فيها سلسبيلًا ..وعشتُ بها وقلبي مطمئنُّ
إلى أريامِها حبًّا أكُنُّ ...وفي ريّانِها وجدي يكنُّ
......(4)......
دمشقُ أنا ولمْ أكنِ ...تهادى الليلُ في الوسنِ
أنا ودمشقُ مختلطا...نِ روحانِ بلا بدنِ
ويأتينا أبو لهبٍ ...ليقرأ سورة الفتنِ
أنا ودمشقُ منفيّا ...نِ مشتاقانِ للسكنِ
ويبكي قاسيون لها ..ويشهقُ شهقةَ الشجنِ

.....(5).......
دمشقُ أنا ولمْ أكنِ ...تهادى الليلُ في الوسنِ
أنا ودمشقُ مختلطا...نِ روحانِ بلا بدنِ
ويأتينا أبو لهبٍ ...ليقرأ سورة الفتنِ
أنا ودمشقُ منفيّا ...نِ مشتاقانِ للسكنِ
ويبكي قاسيون لها ..ويشهقُ شهقةَ الشجنِ

.....(6).....

ياسمينَ الشامِ أينعتَ الخرابا ..نزفَ الوردُ لأهليها خضابا
وتمشّى الموتُ في حاراتها ..يا لحاراتٍ بها التاريخُ طابا
يا ثرى الشامِ وما أحلى ثراها ..في الثرى (يٰلَيْتَنِي كُنتُ تُرَاباً )
الاقتباس سورة النبأ 40

.....(7)......

يا دمشقي يا دمشق الروح يا مأوى الغريبْ
لم أكن فيها غريبًا ...كنتُ صهْرًا ونسيبْ
هي أهلٌ ....... لوتمشيّتَ بهاتيك الدروبْ
لي حبيبٌ في رباها..أعبدُ الغصنَ الرطيبْ
(وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ) الحبيبْ
( الاسراء 23 .)

....(8).....

يا دمشقي يا دمشق الروح يا مأوى الغريبْ
لم أكن فيها غريبًا ...كنتُ صهْرًا ونسيبْ
هي أهلٌ ....... لوتمشيّتَ بهاتيك الدروبْ
لي حبيبٌ في رباها..أعبدُ الغصنَ الرطيبْ
(وَقَضَىٰ رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُوۤاْ إِلاَّ) الحبيبْ
( الاسراء 23 .)

.......(9).....

كانت دمشقُ رياحينًا نناغيها..واليومَ قنبلةً نخشى دواهيها
لا باركَ اللهُ بالعربان قاطبةً ..أصحابها انقلبوا أعتى أعاديها
مرحى دمشقُ وأحلامي قد انكسرت..وخانني اللفظُ في وصفي معانيها
أهلي دمشق وخلّاني وجامعتي ..والشوق هاجَ لمن فيها وما فيها

....(10).....

مفلسًا أمشي في شوارعها..وجمالُ النفوسِ يغنيني
ماؤها كالزلال من بردى..وسبيلُ المياه يرويني
أهلُها أعرقُ الأنامِ ندىً ..يا لحسن الأخلاقِ والدينِ
هل يعودُ السلامُ مزدهرًا .. لنواديها والبساتينِ ؟





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هؤلاء
- لمن سأكتبها
- المعادلُ الموضوعي
- بوح
- وجودٌ ووجد


المزيد.....




- في ملتقى د. علي إبراهيم .. عن -التيارات الفكرية في قيم ما بع ...
- فنان مصري: الشعب الروسي يتذوق فن النحت ويفهمه
- اليوم العالمي للغة الأم.. التعدد والتنمية المستدامة
- كلمة لابد منها: نادلة وأنذال !
- مادونا: ابني سيكون رئيسا في المستقبل
- -ألف ليلة وليلة- حكايات ترويها لوحات نادرة لأسرة محمد علي
- دماء جديدة بقائمة البوكر العربية 2018
- صفقة لمقربٌ من رئيس الوزراء الإسرائيلي قد تنهي مسار نتنياهو ...
- -الأحداث المغربية- تنشر مسارا مثيرا لداعشي رعته البوليساريو ...
- الموسيقى تخفض الشعور بالألم بنسبة 50 بالمئة


المزيد.....

- إنسان الجمال وقصائد أخرى / نبيل محمود
- شهوة الدم المجازي في -شهرزاد- توفيق الحكيم / أحمد القنديلي
- جغرافية اليباب / أحمد القنديلي
- النص الكامل لكتاب ((غادة السمان والرقص مع البوم، نص شعري في ... / فواد الكنجي
- هوا مصر الجديدة / مجاهد الطيب
- السياسة الجنسية فى الأرض الخراب : معاملة النساء واجسادهن فى ... / رمضان الصباغ
- نزيف القبلات - مجموعة قصصية / مسافير محمد
- أفلام الرعب: انحطاط الرأسمالية من خلال العدسة / مارك رحمان
- أعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- النقد فن أدبي!* / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نزار ماضي - نفثات دمشقية (1)