أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حزب اليسار العراقي - القضية الكردية : الحل اليساري للقضية الكردية في المنطقة















المزيد.....

القضية الكردية : الحل اليساري للقضية الكردية في المنطقة


حزب اليسار العراقي
الحوار المتمدن-العدد: 5645 - 2017 / 9 / 20 - 18:31
المحور: القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير
    


القضية الكردية : الحل اليساري للقضية الكردية في المنطقة

تعد القضية الكردية في الشرق، أي المساحة الممتدة من قزوين إلى المتوسط، واحدة من أعقد المسائل المعلقة تاريخياً إلى اليوم، بفعل عوامل خارجية وداخلية متعددة.وتمتلك القضية الكردية، الكثير من السمات الخاصة بها، وهي أيضاً مسألة إقليمية- دولية بامتياز، بحيث لن تكتب الديمومة الطبيعية لأية حلول مجتزأة أو محلية لها.
ان الغرب الاستعماري هومن صنع المشكلة الكردية ويذرف اليوم دموع التماسيح عليها, إن دموع التماسيح التي تذرفها الامبريالية بغزارة اليوم على الكرد هدفها إجهاض حق تقرير المصير الحقيقي، لمصلحة استنبات نزعات انفصالية، جزئية، وأحادية الجانب، واستفزازية، لا تحل القضية الكردية، وتضر في الوقت ذاته بالمصالح العميقة لشعوب منطقة الشرق .
تلجأ الامبريالية ضمن محاولاتها تنفيس أزمتها الخانقة إلى استخدام الأشكال المباشرة وغير المباشرة كلها في التحريض والتوتير والاصطدام القومي والطائفي، استكمالاً للسياسة القديمة في التفريق، ولكن على مستوى أعلى، بهدف تفتيت المفتت وتقسيم المقسم (سايكس– بيكو2)، من أجل مواصلة صرف نظر الشعوب عن صراعها الأساسي مع الامبريالية وتركيزها على الصراعات الثانوية التي تحاول السياسات والإعلام تحويلها إلى رئيسية.
استثمرت الامبريالية في هذه النزعات خلال السنوات الماضية على نحو موسع من عمر أزمتها الرأسمالية الشاملة، لتنتج تنظيمات فاشية دينية طائفية جديدة متطرفة من شاكلة «القاعدة» و«داعش» وأمثالهما في منطقتنا، وتنظيمات فاشية قومية في مناطق أخرى، والتي قاربت على إنهاء دورها الموكول لها.
• إن طبيعة ووتيرة تفاقم الأزمة الرأسمالية، كمنظومة وبنية، ووصولها إلى أفق مسدود، إلى جانب المآلات الموضوعية للتحولات الجارية الني ستنهي عهود الهيمنة الإمبريالية، باتت تؤكد مجدداً على صحة المقولات السابقة حول انتهاء عصر الدول القومية، باتجاه صيغ أكثر رقياً وتكاملاً وتحقق المصالح الحقيقية والمشروعة لشعوب الأرض.
ان شعوب منطقتنا فيها الكثير من بؤر الصراع وتضارب المصالح الذي يجب إيجاد أفكار خلاقة لتلافي التصادم وانهاء الصراعات الدموية التي تسبب الدمار وتأخر التنمية وتطوير شعوبنا لتواكب العالم المتقدم، ومن هذه الصراعات التي لم تحل بشكل سليم هي المسألة الكردية. حل مقبول للمشكلة يتم بالتوافق بين دول المنطقة المعنية بالقضية الكردية وكذلك شعوبها ليكون حلا عادلا قابل للحياة يمارس كل الاكراد حياتهم الحرة ضمن تشكيل جغرافية المنطقة الكردية ذات الطبيعة الخاصة.
هذه الحقائق لا تلغي أهمية النضال المرحلي في سبيل إلغاء أشكال التمييز كافة الممارسة بحق أي شعب من شعوب منطقة الشرق والعالم، ومن بينها الشعب الكردي.
يتوزع الكرد في أربعة بلدان إقليمية (سورية– العراق– تركيا– إيران)، ولكل بلد من هؤلاء خصوصية في التعامل مع القضية الكردية والجامع بينهم، هو عدم الذهاب نحو حل هذه القضية بما يحقق المصلحة المشتركة لهذه الشعوب جميعاً، والتي يجمعها الكثير من المشتركات التاريخية من نضال مشترك معمد بالدم,بل عادات وتقاليد وحنى تزاوج تصل نسبته الى 30% ووضع اقتصادي متشابه إلى حد كبير، وبالتالي الأساس المادي والحقيقي لحل القضية الكردية متوافر من حيث المبدأ، ولكن التسعير القومي الاستعماري يحول دون الوصول إلى ذلك الحل، الذي يحقق مصالح شعوب المنطقة ويجعل الحل ممكناً على أساس تلك المشتركات التي هي ليست طارئة على شعوب المنطقة، بل إن الطارئ هو المفروض عليها استعمارياً كالتباعد والتفكك المنافي لطبيعة تطور علاقات هذه الشعوب عبر التاريخ.
إن ما يجمع هذه الشعوب هو أكثر بكثير مما يجمع سكان الولايات المتحدة أو الاتحاد الأوربي حيث ثمة تكوين نفسي– قيمي– اجتماعي– عاطفي متشابه، ثقافة قواسمها مشتركة كبيرة– تاريخ نضال مشترك في وجه الاستعمار بشكليه القديم والجديد– ثمة نضال اقتصادي واحد موضوعياً لأنها بحد ذاتها إقليم اقتصادي بالمعنى الواسع للكلمة أي يتمتع بموارد بشرية وطبيعية كافية... الخ.
أن أغلبية الشعب المنتج الأساسي للثروة لا يمكنه الاستفادة منها وهو محروم منها، وهذا يظهر جلياً في المناطق التي تسمى حكومياً بالنامية، أي أن هذه المناطق تنتج الثروة ولكن لا يصيبها منها شيء سوى الفتات، وهذا معمم على السكان من القوميات المختلفة جميعها، سواء أكانوا عرباً أو كرداً أو غيرهم. ولهذا، فإن المشترك فيما بينهم هو النهب العالي لمنتوج عملهم وللثروات المنتجة في المناطق المختلفة الجامعة لهذه القوميات . لان الرأسمالية في بلدان المنطقة هي رأسمالية تابعة ولها مصالحها المشتركة مع المراكز الرأسمالية العالمية، حيث تعمم هذه المراكز سياساتها الاقتصادية التي تجد في بلدان منطقتنا من يتوافق معها كونه سيؤمن نهباً عالياً للثروة وتمركزها. وبالتالي، على هذا الأساس، لا تتمكن هذه البلدان من تأمين ذلك النمو الحقيقي المطلوب لعملية التنمية الشاملة.

ولكي يكون الحل واقعيا وعادلا لهذه القضية المتراكبة والمتراكمة والمعقدة وفق موقف وطني وأممي مبدئي، يقطع الطريق على الطروحات الإقصائية التمييزية أو الانعزالية أو التقسيمية، سواء من الامبريالية، أم من ضيقي الفكر القومي كلهم، أياً كانت اصطفافاتهم, علينا تحليل الوضع القائم راهنا في اطاره الاقليمي والدولي من النواحي الاقتصادية والسياسية وميزان القوى العالمي .
كان لينين مع حق تقرير المصير مبدئياً. وعندما انتقدته الزعيمة الشيوعية الألمانية روزا لوكسمبورغ بأنه طرح غير عملي، قال: «فليكن لكنه مبدئي ولكل حادث حديث». وجاءت الممارسة اللينينية اللاحقة لتؤكد على أن لينين إنما ترك الموقف العملي كي يصاغ حسب ضرورات النضال ضد الإمبريالية ولصالح تآخي الشعوب.
كان اليساريون على مدى العقود من ابرز انصار الحقوق القومية للاكراد وقدموا مئات الشهداء إذ روت دمائهم الزكية جبال كردستان العراق تحت شعار الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لكردستان , وزج بالالاف منهم في غياهب السجون دفاعا عن هذا الهدف الطبقي والوطني. وما يزال اليسار العراقي يكافح لتحقيق شعار الديمقراطية للعراق والحكم الذاتي لاقليم كردستان ويتصدى لفيدرالية بايدن الصهيونية التي تستهدف وحدة العراق وتعمل على تمزيق نسيج شعبه الوطني على يد القيادات الطائفية المتاجرة بالمظلوميات ” الشيعية والسنية” والعشائرية الكردية الانفصالية المتخادمة مع الصهيونية العالمية.
ويناضل اليسار العراقي لحل المشاكل القومية( الكردية والتركمانية وغيرها)، حلاً وطنياً ديمقراطياً سلمياً، على أسس الوحدة الوطنية، والحقوق الوطنية المتساوية والمشتركة،وإن موقفنا من القضية الكردية مبني على إيماننا المبدئي بحق تقرير المصير للشعوب ومن ضمنها طبعاً الشعب الكردي, ليس كما هو مفهوم خطأ لجزء من الشعب الكردي من مواطني العراق وإنما للشعب الكردي في كل أجزاء كردستان.
والحل الملموس يقوم على أساس النظام الفدرالي الذي يعيشه الاكراد في العراق حاليا حيث يجري حوار مع الدول المعنية على منح الاكراد في تركيا وإيران وسوريا هذا الشكل الإداري الذي يعيشه الاكراد في العراق مع الاتفاق على فتح الحدود الفدراليات الكردية على بعضها وإعطاء حرية حركة الافراد الاكراد والبضائع في المنطقة الكردية وتعامل الدول الأربعة المنطقة الكردية معاملة المنطقة الحرة تجاريا بحيث يكون التعامل الجمركي للضائع المنقولة والمستوردة عبر الفدراليات الكردية تعامل وفق قوانين المركز المنتمية له الفدرالية قبل دخولها المناطق الادارية المرتبطة بها المنطقة الكردية فدراليا وتبقى العلاقات السياسية مع المركز الذي تكون الفدرالية الكردية جزء منه, ويكون الحق للفدراليات الكردية اقامة العلاقات السياسية المناسبة فيما بينها وكما تقرها برلماناتها الخاصة.
ان هذه الطريقة ستسمح بتطوير علاقة ايجابية مع دول وشعوب الدول المتواجد فيها الاكراد حاليا ويسمح بتطوير المنطقة الكردية اقتصاديا وسياسيا بشكل سلمي وقابل للحياة ويعطي فرصة لبناء جسور الثقة مع هذه المجتمعات مع بعضها ويصب في المصلحة الاقتصادية لكل شعوب المنطقة.
لان حزب اليسار العراقي ضد تقسيم العراق الذي سوف لا يخدم الكادحين العراقيين على اختلاف اطيافهم وانما يخدم الشركات الامبريالية الاحتكارية وعملائها من المتاجرين بالشعارات الطائفية والقومية.

حزب اليسار العراقي
البرنامج السياسي





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- موقف حزب اليسار العراقي من الاستفتاء في اقليم كردستان العراق


المزيد.....




- أحمد شفيق من القاهرة: اعتذر لكل شاب تم التحفظ عليه لعلاقته ا ...
- ليبرمان: عباس لا يزال على قيد الحياة لهذا السبب!
- اليمن.. معارك طاحنة في مأرب والجوف وتعز والبيضاء
- شاهد.. حفيد ترامب المدلل يعمل لجعل أمريكا عظيمة!
- بالفيديو: أنثى فيل تهاجم فريقا يحاول انقاذ صغيرها من حفرة
- جامعة نيجيرية تبعد إحدى طالباتها من حفل لارتدائها الحجاب
- كوب شاي ساخن يوميا يحمي العين من الغلوكوما
- يونيسيف: تجنيد 19 ألف طفل بجنوب السودان
- تايمز: مئات الزوجات من تنظيم الدولة عالقات بسوريا
- مجلة: الحرب العالمية الثالثة قد تندلع من الخليج


المزيد.....

- هـل انتهى حق الشعوب في تقرير مصيرها بمجرد خروج الاستعمار ؟ / محمد الحنفي
- حق تقرير المصير الاطار السياسي و النظري والقانون الدولي / كاوه محمود
- الصهيونية ٬ الاضطهاد القومي والعنصرية / موشه ماحوفر
- مفهوم المركز والهامش : نظرة نقدية.. / تاج السر عثمان
- التعايش في مجتمعات التنوع / شمخي جبر
- كه ركوك نامه / توفيق التونجي
- فرانز فانون-مفاتيح لفهم الإضطهاد العنصري والثقافي عبر التاري ... / رابح لونيسي
- الجذور التاريخية للتوظيف السياسوي لمسائل الهوية في الجزائر / رابح لونيسي
- المندائيون في جمهورية ايران الاسلامية بلا حقوق!! / عضيد جواد الخميسي
- واقع القبيلة والقومية والامة والطبقات في السودان. / تاج السر عثمان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القومية , المسالة القومية , حقوق الاقليات و حق تقرير المصير - حزب اليسار العراقي - القضية الكردية : الحل اليساري للقضية الكردية في المنطقة