أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حنان محمد السعيد - أمن اسرائيل وأمن الكرسي














المزيد.....

أمن اسرائيل وأمن الكرسي


حنان محمد السعيد
الحوار المتمدن-العدد: 5645 - 2017 / 9 / 20 - 16:13
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    



لا أعتقد أن هناك من شعر بالسعادة الغامرة عند تولي ترامب الحكم، أكثر مما فعل الحكام العرب، فجميعهم كان يلقى معارضة متنامية منذ سنوات لأنظمتهم التي اُغرقت في الفساد وحولت البلاد العربية لدول مترهلة مفككة غير منتجة تعاني من مئات المشاكل ليس اقلها البطالة والديون والفقر وانهيار الخدمات وضياع الحقوق.
كان هؤلاء لا يجدون دعم كافي من الدول الغربية التي لا يمكنها علنا مساندة الفساد وتمرير عمليات التعذيب والقهر والاخفاء القسري التي انتشرت في تلك البلدان منذ 2011 والعمل على تغييب الوعي ونشر الدجل والجهل عمدا بين الشعوب ومطاردة كل من يعترض بالتشهير والتنكيل ومحاولات الاخضاع.
وبتولي ترامب الحكم صارت كل هذه الأفعال مقبولة ومعتمدة فهو جاء داعما للمشروع الصهيوني في المنطقة بشكل غير مشروط ولم يدعي اي اهتمام بحقوق الانسان أو مكافحة الفساد، بل أنه اعلن مرارا وتكرارا أن اسرائيل ستشهد ازهى عصورها في فترة حكمه ولن يتوجه اليها أحد بلوم او ملاحقة لا على المستوى المحلي ولا على المستوى الدولي في وجوده، وهو الأمر الذي ايدته نيكي هيلي سفيرة امريكا في الأمم المتحدة مرارا وتكرارا حيث هاجمت الجميع بما فيهم الأمم المتحدة نفسها ومنظماتها مدعية انهم يتحاملون على هذا الحمل الوديع البريء المتمثل في الدولة الصهيونية.
هنا وجد الزعماء العرب السبيل الوحيد للبقاء رغم أنف أي معارضة ورغم ما تسببوا فيه لبلادهم من تراجع وانهيار على كافة المستويات، وجدوا أخيرا الغطاء المناسب لكل افعالهم في حق شعوبهم ولتبديد ثروات بلادهم فهم وكما قال ترامب في حماية امريكا وبدون هذه الحماية لن يكون لهم وجود.
ولذلك انهمرت الاستثمارات الخليجية على الولايات المتحدة الأمريكية منذ تولي ترامب الحكم وتم ضخ ترليونات الدولارات العربية الى الاقتصاد الأمريكي، فهو الضامن الوحيد لبقاء هؤلاء الحكام في مناصبهم وتمتعهم بما نالوه وينالوه من مميزات هم ورموز انظمتهم والموالين لهم بدون اي خوف من محاسبة.
ولم يكن من الغريب اذا ان يقدم الرئيس المصري أمن وسلامة الشعب الاسرائيلي على أي شئ أخر ويعتبر أن المصالحة مع اسرائيل أهم من المصالحة مع ابناء الشعب المصري الذين يزج بهم في السجون بلا جريرة ويتركون نهبا للفقر والمرض والجهل.
المعادلة بسيطة للغاية فأنت ستحافظ على أمن وسلامة من أوصلوك للحكم فأمانهم يعني أمان منصبك ومكتسباتك، فليس على أي حاكم عربي الادعاء بأنه مؤيد من شعبه وله وجود مشروع في نظام ديمقراطي وحتى يكون أمن وسلامة المواطن العربي له الأولوية على أي شئ أخر لديه.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المعايير الغربية لحقوق الانسان
- حيوا العلم .. حيوه
- أعداء العلمانية
- دين العرب
- وكفاية علينا الأمان
- لن تصدقها الا اذا وقعت ضحيتها
- أربعة .. وخامسهم نتنياهو
- التوسع في عمليات التجسس والتتبع في مصر
- تيران وصنافير .. ضياع الأمل الأخير
- الحالة الفنزويلية
- أساليب النظام
- عتاب .. على الإرهاب
- خطوط ترامب الحمراء
- ارني دينك في سلوكك فهيئتك كثيرا ما تكذب
- رمسيس الثاني .. الجد الأعظم الذي جار عليه الزمن وقلّب علينا ...
- حكاية سبعاوي
- فقر ادارة .. ام فقر موارد؟
- أزهى عصور التدليس
- انظمة آيلة للسقوط
- القروض الدولية وآثارها على اقتصاديات المنطقة العربية


المزيد.....




- النبض بأنّ فلسطين
- وقفة تضامنية مع #فلسطين وبمشاركة الحزب الشيوعي اللبناني في م ...
- في بيتنا الثقافي .. الشيوعي يحتفي بالباحث ناجح المعموري وبمن ...
- الشيوعي العراقي يبارك للعراقيين المنجز الوطني: ليكن الانتصا ...
- الاحزاب الماوية والشيوعية تفوز بغالبية مقاعد برلمان نيبال
- بلاغ إخباري بانعقاد اجتماع اللجنة الوطنية للنهج الديمقراطي
- بلاغ صحفي للمكتب السياسي بخصوص زيارة من ادعى تمثيل البحرين ف ...
- المنظمات الشبابية اليسارية اللبنانية والفلسطينية تدين التصرف ...
- مواجهات بين الأمن اللبناني ومتظاهرين قرب السفارة الأميركية
- أحمد بيان//في ذكرى الشهيدة سعيدة المنبهي: مسار الشهداء يعري ...


المزيد.....

- توطيد دولة الحق، سنوات الرصاص، عمل الذاكرة وحقوق الإنسان - م ... / امال الحسين
- الماركسية هل مازالت تصلح ؟ ( 2 ) / عمرو إمام عمر
- حوار مع نزار بوجلال الناطق الرسمي باسم النقابيون الراديكاليو ... / النقابيون الراديكاليون
- حول مقولة الثورة / النقابيون الراديكاليون
- كتاب الربيع العربي بين نقد الفكرة ونقد المفردة / محمد علي مقلد
- الربيع العربي المزعوم / الحزب الشيوعي الثوري - مصر
- قلب العالم العربى والثورات ومواجهة الإمبريالية / محمد حسن خليل
- أزمة السلطة للأناركي النقابي الروسي الكسندر شابيرو - 1917 / مازن كم الماز
- تقريرعن الأوضاع الحالية لفلاحى الإصلاح الزراعى بمركزى الرحما ... / بشير صقر
- ثورات الشرق الاوسط - الاسباب والنتائج والدروس / رياض السندي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - حنان محمد السعيد - أمن اسرائيل وأمن الكرسي