أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي فاهم - طابور الصمون وسياسينا














المزيد.....

طابور الصمون وسياسينا


علي فاهم
الحوار المتمدن-العدد: 5644 - 2017 / 9 / 19 - 21:03
المحور: كتابات ساخرة
    


وقفت بالطابور ( السرة) على فرن الصمون في حينا كالعادة وكان الطابور طويل قبل المساء ورغم أني أكره الوقوف بالطوابير لأنه مضيعة للوقت ولكن ما باليد من حيلة كان للفرن شباكين أحدهما للرجال نقف نحن أمامه وأخر مخصص للنساء لا يقف عليه الا فتاة صغيرة تهز بجدائلها ويداها الصغيرتان لاتكاد تصل حافة الشباك لتعطي الالف دينار لعامل الفرن الذي أعطاها كيس الصمون مرفقا بابتسامة ، بينما نحن واقفون بالطابور والملل يقتلنا وكل فترة يأتي شخص ويدخل الفرن حاملاً (كارتونة) ليأخذ أغلب الصمون من الفرن ويختار أفضل أنواع الصمون ويترك لنا ما لايعجبه ولا يمكننا الاعتراض عليه لأنهم (معاميل ) مطاعم ،
بينما نحن واقفون والملل يأكلنا واذا برجل يقترب من الطابور ويتفحص الوجوه كأنه يبحث عن (واحد عرف) وفجأة أمتلأ وججه فرحاً وأقترب من شاب قريب على الشباك وسلم عليه بحرارة وبعد اللتي واللتيا والسؤال عن العائلة الكريمة طلب منه أن يشتري له الصمون حينما يصل الى الشباك ووافق الشاب بسرعة وكله ممنونية ولكن لم يكاد الرجل يبتعد عن الطابور حتى ثارت عليه الاصوات من الناس وضجت وأحتجت على هذا الخرق الكبير فما كان من الرجل الا أن يعتذر ويبرر وينسحب بهدوء الى سيارته فأنتشى الناس وأشرأبت الاعناق فخراً بالمنجز الكبير والحفاظ على النظام ، بعد ثواني جاءت امرأة لتشتري الصمون ومن الطبيعي أن تقف أمام شباك النساء فسارع عامل الفرن الى تلبية طلبها رغم أنها وقفت للتو ولكن حتى ان لم يقوم العامل بذلك لم نكن لنرضى أن تقف أمرأة وتنتظر بيننا فالغيرة العراقية والاخلاق الاسلامية تأبى ذلك ولكن بعد أن أخذت المرأة كيس الصمون أتجهت ألينا رافعة الكيس أمامنا بحركة غريبة وكأنها ترينا الصمون وهي تنظر إلينا وكأنها تقول أخذت الصمون وأنتم واقفون بالسرة ! لم نفهم المغزى من هذه الحركة حتى صاح صوت من أر الطابور يعلمنا أن هذه المرأة صعدت بالسيارة التي يقودها ذلك الرجل فقد أرسل زوجته لتقوم بما عجز هو من تحقيقه ذكرني هذا الموقف ببعض السياسيين الذين إن ترمي بهم من الباب يأتوك من الشباك ويسرقوك بقوانينهم التي فصلوها على مقاسهم واستغلالهم لطيبة الناس وربما سذاجة البعض لتمشية مخططاتهم والحفاظ على مصالحهم ومكتسباتهم التي أهلكت البلاد والعباد .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- المحرقة القادمة
- الانتحار الوافد الجديد
- طائر عراقي أخر يهوي في إيروزونا
- بخت الحكومة
- جريمة النجف من يتحمل مسؤوليتها
- الشباب العراقي بين مشروعين
- المرجعية تنفض عباءتها من الاحزاب الكبيرة فعلى ماذا يراهنون ؟
- حسين كامل والسيد الخوئي وأنا
- العراق يسقط بالضربة القاضية
- يجب إعادة الحياة للتصنيع العسكري
- منهج الاقطاب في العراق
- من حقق النصر في الموصل
- أبو الفقراء موسم المصائب
- من قتل كرار نوشي ؟
- المرجع اليعقوبي يدعو الى الدولة المدنية
- غزوة رمضان وبالوعات الطائفية
- أكل و وصوص
- خيط وابرة وضمير
- حيدر الحسيني شهيد الشعبانية
- ديجافو


المزيد.....




- ريشة فنان روسي تروي زيارته لأرض سوريا
- ديزني تبتلع فوكس وتفتح عهدا جديدا بهوليود
- نهاية المواجهة بين البيجيدي والبام لانتخاب رئيس جماعة بالحوز ...
- اكتشاف قبور لأطفال دفنوا في مصر قبل 3000 عام
- جائزة محمد سعيد ناود للقصة القصيرة، تعلن انطلاق دورتها الر ...
- الفيلم اللبناني -قضية رقم 23- يقترب من الأوسكار
- العثماني في أول اجتماع له كأمين عام لحزب المصباح
- كتاب لمركز الجزيرة عن سلطة الإعلام الاجتماعي
- -كلمة العام- في قاموس أوكسفورد الإنجليزي متسوحاة من تأثير ال ...
- مجلس الأمن: اتفاق الصخيرات هو الإطار الوحيد للحل في ليبيا


المزيد.....

- مقامات الكيلاني / ماجد هاشم كيلاني
- االمجد للأرانب : إشارات الإغراء بالثقافة العربية والإرهاب / سامي عبدالعال
- تخاريف / أيمن زهري
- البنطلون لأ / خالد ابوعليو
- مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل / نبيل جعفر عبد الرضا و مروة عبد الرحيم
- التكوين المغترب الفاشل / فري دوم ايزابل
- رواية ساخرة عن التأقبط في مصر بعنوان - البابا / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- رواية ساخرة عن التأسلم بعنوان - ناس أسمهان عزيز السريين / الصحفي الراحل في جريدة البديل اليسارية المصرية/ محمد ربيع
- هكذا كلمني القصيد / دحمور منصور بن الونشريس الحسني
- مُقتطفات / جورج كارلين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - علي فاهم - طابور الصمون وسياسينا