أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - ممثلون لمسيحيين عراقيين.. يفضلون اعداءهم الطائفيين البشعين على أصدقائهم الكرد المخلصين














المزيد.....

ممثلون لمسيحيين عراقيين.. يفضلون اعداءهم الطائفيين البشعين على أصدقائهم الكرد المخلصين


عبدالغني علي يحيى
الحوار المتمدن-العدد: 5643 - 2017 / 9 / 18 - 20:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



لا شك، ان المسيحيين العراقيين المنصفين ذوي الضمائر الحية يعتبرونني من أصدقائهم المقربين، وما زلت على الاخلاص لهم أنا الذي نشر عشرات المقالات منذ عام 1991 والى الان دفاعاً عن قضيتهم العادلة، بحيث لم يقدم اي كاتب على ما اقدمت عليه في مجال الدفاع عنهم والتنديد بالجرائم الرهيبة التي نفذت بحقهم سواء على يد المسلمين الاوائل الذين حولوا بحد السيف العراق المسيحي الى العراق المسلم والمدينتين المسيحيتين كربلاء والنجف الى مركزين دينيين اسلاميين ، وكم كنت اتمنى أن يقابل اولئك (الممثلون) جميل الشعب الكردي بأحسن منه وليس بالجحود والنكران والعداء فالأنتقال الى صف اعداء الكرد لمحاربة الكرد الذين (الاعداء) وقبل اقل من شهر كانوا يلوحون باعلان الجهاد ضد المسيحيين وعدهم كفرة يستحقون القتل والفناء فالتلويح بفرض الجزية عليهم و مطالبتهم بالتخلي عن دينهم. وتجلى ركوع اولئك الممثلين امام جلادي شعبهم من الطائفيين في اكثر من مثال: رفض قائمتي الرافدين والوركاء المسيحيتين في البرلمان العراقي لقرار البرلمان الكردستاني القاضي بتأييد الاستفتاء والاستقلال لكردستان. وقبل ذلك بيوم هاجم جوزيف صليوا المسؤول عن كتلة الوركاء الوضع في الاقليم متهماً اياه بممارسة الاضطهاد ضد المسيحيين والاقليات وذلك في مقابلة تلفزيونية له مع احدى الفضائيات الشيعية، وقبله هدد ريان الكلداني مسؤول الحشد الشعبي المسيحي والذي يشكل فرعاً للحشد الشعبي الشيعي بانه لن يسمح بادخال صناديق الاقتراع الى سهل نينوى أو السماح باجراء الاستفتاء فيه هذا في وقت غادر فيه مسيحيو نينوى السهل والموصل منذ 10-6-2014 الى اقليم كردستان للاحتماء بالبيشمركة فيما غادر قسم اخر منهم العراق وتزامن تهديده ورفض جوزيف للاستفتاء افتتاح مدرسة باسم مدرسة الامام الخميني في قلب مدينة برطلة المسيحية الكائنة في سهل نينوى، والاجراء هذا يعد جزءاً من التغيير الديمغرافي في المناطق المسيحية وعلى الضد من أرادة المسيحيين، ناهيكم من أنه يذكرنا ببناء جامع في قلب مدينة تلكيف المسيحيين في الستينات من القرن الماضي استفزازا للمسيحيين.
ان الامثلة على اضطهاد المسيحيين العراقيين واهانتهم واذلالهم كثيرة لاتحصى وحسبنا ان نشير الى اهمها سيما التي هي بلغة الارقام والاحصائيات والاحداث، في عام 2004 نشرت احصائية عن عدد المسيحيين المتبقين والمغادرين لمحافظة البصرة وكانت النتيجة بقاء 44% من المسيحيين فيها مقابل 56% من المغادرين لها وتوجه معظم المغادرين للبصرة عام ذاك وقبله الى كردستان لمواصلة العيش فيها ولقد رحبت حكومة الاقليم على مدى الاعوام الماضية يقدوم المسيحيين الى كردستان ووفرت العيش الكريم والحرية لهم، ولم يتوجه اي مسيحي الى المدن الوسطى و الجنوبية من العراق، وعلى قدر علمي ان عدد المسيحيين في البصرة الان لايتجاوز أصابع اليدين.
ان لغة الارقام والاحصائيات والنسب والتناسب بالنسبة لاعدادء المسيحيين في العراق فظيعة فقبل سقوط النظام البعثي عام 2003 كان عدد المسيحيين في العراق يزيد على 1,800.000 مسيحي اما الان فان عددهم يتراوح بين 350,000 الى 400,000 والاكثرية الساحقحة منهم تتواجد في كردستان.
في احيائهم لذكرى مذبحة (سميل) التي حصدت أورواح الاف المسيحيين غدراً وغيلة عام 1933 والذي جرى (احياء الذكرة ) قبل اعوام قلائل نشرت الاحزاب المسيحية قائمة باسماء المسيحيين والمسيحيات الذين قتلوا في البلاد بعد عام 2003 ورد فيها مقتل اكثر من الف مسيحي وفي حينه ضمنت مقالاً لي القائمة تلك، وبفضل متابعتي لأوضاع المسيحيين تبين لي ان عدد قتلى المسيحيين يقتريب من 2000 مسيحي قتلوا بدرجة اولى في بغداد والموصل والمدن الخاضعة للحكومة العراقية الشيعية وليس في كردستان. وفي لغة الارقام والوقائع ما قاله جوزيف صليوا في نحو اسبوعين من الان ان هناك 30,000 حالة استيلاء على املاك المسيحيين العراقي في العهد الحالي واذكر في عام 2008 وكنت انذاك في الموصل، كيف اضطر الاكثرية من مسيحيي الموصل الى نزوحين جماعيين منها. وذلك بعد تكرار عمليات القتل والذبح ضدهم ولاذوا بالمدن الخاضعة لنفوذ البيشمركة فقط، ليس هذا فحسب بل ان كردستان احتضنت الاف المسيحيين الفارين من مختلف المدن العراقية. ان تعاطف الكرد مع المسيحيين والحقوق المسيحية لا يضاهيه أي تعاطف اخر معهم سواء في العراق أو خارجه وسبق للأوساط المسيحية، الفاتيكان ومجلس الكنائس العالمي وان اشادوا بالموقف النبيل للكرد حيال المسيحين وبالتعايش السلمي بين الطوائف ومعتنقي الاديان في كردستان وكم كان حرياً بممثلي المسيحيين الرافضين للاستفتاء والمتهجمين على حكومة كردستان من الذين يطعنون الكرد بخنجر مسموم صباح مساء ان يراجعوا مواقفهم ويلتفتوا الى وقائع التاريخ والماضي القريب والحرص الكردي على اخوته من المسيحيين الارمن والكلدان والاشوؤيين بدلاً من ان يحذو حذو الجلادين من قادة: العرب والفرس والترك، ضد الكرد اذ من البديهي ان يقوم الجلادون من الحكومات العربية العراقية والسورية والحكومتان التركية والايرانية بطعن الكرد والوقوف ضد ارادتهم في الاستفتاء والاستقلال، لكن الغريب في الامر ان يلجأ ممثلو المسيحيين الى طعن الكرد اذ لم يكن متوقعاً قط منهم اللجوء الى هذا التصرف والطعن بالكرد الذين اووهم واحتضنوهم وحموهم.. الخ ويحضرني هنا قول يوليوس قيصر لبروتس الذي طعنه وكان من مقربيه (حتى انت بروتس) واقول (لممثلي) المسيحيين العراقيين (حتى انتما ياصليوا والكلداني)
على المسيحيين ان يتذكروا مواقف ابنائهم البررة: توما توماس وهرمز ملك جكو وفرنسو حريري) ويسيروا على خطاهم في الثورة على جلاديهم وتمتين اواصر الاخوة الكردية المسيحية وان يصوتوا ب (نعم) لأستقلال كردستان يوم 25-9-2017 وان يضعوا ببالهم ان حليفهم المخلص والوحيد في العراق هم الكرد.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ملامح صفقة لاستعادة الحويجة بمعركة بيضاء
- حقوق الكرد القومية بين الدساتير والقوانين الوضعية وبين النصو ...
- على بغداد التهيؤ لأفضل العلاقات مع جمهورية كردستان المرتقبة.
- صفقة عرسال تطبيع علني بين داعش ومحور طهران – بغداد – دمشق-حز ...
- كيف صار الكرد اغنى وارفه واسعد من العرب والفرس والترك؟
- العراق .. الحل الوحيد لأنقاذ البلاد والعباد
- الى متى يسكت العالم عن المشاهد الانسانية المهينة لكرامة الان ...
- لا إنسحاب من العراق ..لا حصر للسلاح بيد الدولة
- مشروع السيستاني لأنهاء الصراع الشيعي – السني
- فلسفة الانشقاقات في الاسلام السياسي العراقي
- الحركة الشيوعية في العراق.. الماضي والحاضر والمستقبل


المزيد.....




- هواوي تطلق أقوى هواتفها
- الخارجية الروسية: موسكو تدعو القوى السياسية في فنزويلا للامت ...
- ظريف ولودريان يبحثان الاتفاق النووي
- قمة مجلس التعاون الخليجي المقبلة .. السيناريوهات المتوقعة!
- بريطانيا تواجه أخطر تهديد على الإطلاق
- البحرين تشتري مقاتلات F16 المطورة
- قاض أمريكي يعرقل قيودا على السفر فرضها ترامب
- -غلوناس- الروسية تغطي الكرة الأرضية كلها
- قوات -سوريا الديموقراطية- تعلن النصر في الرقة وترفع علمها في ...
- الخارجية الأميركية: واشنطن ستساهم في استعادة الخدمات الأساسي ...


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عبدالغني علي يحيى - ممثلون لمسيحيين عراقيين.. يفضلون اعداءهم الطائفيين البشعين على أصدقائهم الكرد المخلصين