أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - هل تكون -دير الزور- نقطة التلاقي الاستراتيجية بين ايران وسوريا ؟!















المزيد.....

هل تكون -دير الزور- نقطة التلاقي الاستراتيجية بين ايران وسوريا ؟!


نجاح محمد علي

الحوار المتمدن-العدد: 5642 - 2017 / 9 / 17 - 00:23
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



‏بالرغم من الضجة التي أثارتها صفقة القلمون التي تعثرت حول نقل نحو 300 عنصراً من تنظيم داعش الى منطقة "البوكمال" السورية المحاذية للعراق، والتي أثارت حفيظة رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي بزعم أنه لم يكن على يعرف شيئاُ عنهأ، إلا أن مايتم تداوله هذه الأيام عن معركة "دير الزور" من الجانب الايراني يكشف عن تنسيق وتعاون يجري على قدم ساق مع العراق كطرف أساس في الحرب على الارهاب.

فقد جاء في رسالة بعثها الثلاثاء 5 سبتمبر/أيلول أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي شمخاني، إلى نظيره السوري اللواء علي مملوك، بمناسبة تحرير مدينة دير الزور، مهنئاً سوريا حكومة وشعبا وجيشاً بإنجازاتهم في دحر الإرهاب، أن "التعاون الفعال الحقيقي والقريب بين إيران وسوريا والعراق وروسيا إلى جانب حزب الله حقق نتائج كبيرة في محاربة "داعش" والإرهاب وأفشل المؤامرات الخارجية ضد دول المنطقة الهادفة إلى زعزعة أمنها واستقرارها"، بحسب وكالة الجمهورية الإسلامية للأنباء "إرنا".

من هنا ، فإذا نجحت القوات السورية وحزب الله والمقاتلون العراقيون في السيطرة على "دير الزور" نهائياُ وحسمت المعركة لصالحها ، تكون إيران حققت حلمها بالوصول برياً الى البحر المتوسط وإقامة ممر يمتد إلى لبنان، الأمر الذي يكشف عن محدودية الخيارات التي تمتلكها واشنطن في سوريا وتحديداً الرئيس دونالد ترامب الذي يريد إلحاق الهزيمة بداعش بخطة قد تجعله على طرفي نقيض مع أنقرة التي تقترب هذه الأيام أكثر من الأهداف الايرانية في سوريا بسبب التهديد بالاستفتاء في كردستان العراق المؤدي بالضرورة الى الانفصال ، بما لا يسمح حالياً لواشنطن بإيجاد بديل فاعل وموثوق عن القوات الكردية التي تجد نفسها غير معنية بمعركة "دير الزور"، وهي مغامرة تهدد بتعثر خطط واشنطن لتحرير الأراضي من داعش في شرق سوريا وتضعها في مواجهة مباشرة مع طهران والقوات السورية، وهو ما لاتحبذه حالياُ خصوصاً وأنها اتفقت مع روسيا على خط، لمنع حدوث تصادم بين الجيش السوري و"قوات سوريا الديمقراطية" في منطقة دير الزور.

تلكؤ أمريكي

وبدا واضحاً تماماً أن طهران استثمرت تلكؤ خطة الولايات المتحدة بطرد التنظيم، وبالتالي التعثر في حرمانها من ممر نحو البحر المتوسط ، وهي خطة وصفت من قبل الخبراء الأمريكيين وحلفائهم العرب بالمثالية والغارقة في الخيال، ونجحت مع حلفائها لكي يعلن مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية والافريقية رئيس الوفد الإيراني إلى أستانا، "حسين جابري أنصاري"،الجمعة، عن ثقته باقتراب انتهاء الأزمة في سوريا عندما قال : "بمساعدة الدول الضامنة للتسوية في سوريا ــ روسيا وتركيا وإيران، سنرى تقدما إيجابيا في سوريا وتنفيذا لجميع البنود، التي تخص مناطق خفض التصعيد". مضيفاً "ونأمل أن النجاح في ساحة القتال والنجاح السياسي في أستانا سيسرعان المفاوضات بين الأطراف المتنازعة في سوريا لتنتهي الأزمة".كما أعلن – وهنا بيت القصيد في معركة دير الزور- " أن الدول الضامنة بعد المشاورات ستدعو عددا من الدول للانضمام إلى عملية أستانا كمراقبين" مايشير الى تسوية ما يجري ترتيبها على الأرض .

كانت خطة واشنطن التي وصفت بأنها تفتقر إلى القدرة على تنفيذها عملياً،تقوم على أن أميركا ستدعم هجوماً لقوات المعارضة وقوّات سوريا الديمقراطية على الأرض في "دير الزور" والسيطرة على الضفاف الشمالية للفرات للتقدم نحو الميادين، ليعبر الجميع بعدها النهر ويتقدّموا نحو "البوكمال" قبل الاستيلاء على منطقة الحدود مع العراق، وعلى الجهة المقابلة من الحدود فسيقضي الجيش العراقي، وليس الحشد الشعبي ، على وجود تنظيم "داعش".

لكن هذا السيناريو الذي تراقبه طهران بارتياح كبير فشل أو لم ينفذ على الأرض لصعوبة تحقيقه وذلك لأن عديد قوات المعارضة المدعومة من الولايات المتحدة التي تشكو من الضعف لايمكنها مواجهة قوات داعش التي تفوقها عدة وعديداً.

وفِي هذا الواقع .. يبدو حتى الآن أن ايران وحلفاءها السوريين وقوات حزب الله وباقي الفصائل العراقية المتحالفة معها ، وطبعاً روسيا، نجحوا في استثمار افتقار الولايات المتحدة إلى استراتيجية عملية وواضحة لخوض المعركة الكبرى في دير الزور، بسبب عدم وجود قوات حليفة للولايات المتحدة فاعلة على الأرض كما تملك ايران والنظام السوري، ،خصوصاً وأن القوات الوحيدة المؤثرة الفاعلة على الأرض هي القوات الكردية وهذه لديها شكوك حول أي وعود أميركية، وخصوصا بعد تخلي أميركا عن دعمها للقوى المعارضة السورية المعتدلة، وبهذا فإن "حزب الاتحاد الديمقراطي" وقوات المعارضة السورية الأخرى سوف تتردد في تأييد الاستراتيجية الأميركية في شرق سوريا بشكل أعمى من دون وجود ضمانات أميركية جدية طويلة الأمد، تقوم على ركيزة صلبة تستند إلى بناء قاعدة عسكرية أميركية دائمة، وتتبنى نشر عشرات الآلاف من الجنود على أرض الميدان، وهو أمر ليس مطروحاً على أجندة الخطط الأميركية حاليا بالرغم من استمرار وزارة الدفاع الأمريكية البنتاغون بإرسال أسلحة من طرازات "سوفياتية" إلى مفارز "قوات سوريا الديمقراطية"، ومجموعات أخرى تقاتل الجيش السوري..

كذلك فقد أخفقت محاولات الولايات المتحدة بنقل قوات من المعارضة السورية إلى "الشدادي" لتكون قوة رديفة لـ "قوّات سوريا الديمقراطية" ، الأمر الذي يسمح عندها بشنّ هجوم في " دير الزور" من الشمال، لأن قيادة "قوّات سوريا الديمقراطية" ترفض دعم هؤلاء المقاتلين "العرب" بما وفر للايرانيين وحلفائهم فرصة ذهبية بالتحرك نحو المنطقة وتحقيق نجاحات سمحت لنائب وزير الخارجية السوري فيصل المقداد التصريح أن تحرير كامل "دير الزور" هو "انجاز لكل التحالف "النظيف" بين سوريا و المقاومة و ايران و روسيا كقـوة ضاربة" على حد تعبيره مشدداً على أن "ما يجري في دير الزور إنجاز استراتيجي ولا يوجد ما يمنع الجيش من الوصول إلى أي مكان يريد".مشيراً إلى أن "دير الزور منطقة استراتيجية تصل سوريا بالعراق" ، لافتاً إلى أن "ما يجري هو انتصار كبير للجيش يقربنا من الانتصار النهائي، وأن معركة دير الزور هي آخر المعارك الكبرى وما سيبقى هو تفاصيل"، ما دفع بحزب الله الى الدفع بقائده الميداني "ابومصطفي" في "دير الزور" للإعلان على الهواء مباشرة : " ‏نحن جزء من محور يمتد من ايران الى فلسطين ماراً بعراق العروبة وسوريا الأسد"..

توتر مذهبي

ما أدى إلى أن تطلق المعارضة السورية تحذيراً للمجتمع الدولي بدا لافتاً من مغبة السماح لقوات النظام ، وماتسميها المليشيات الإيرانية بالسيطرة على محافظة "دير الزور"، بحجة الخشية من تزايد حدة التوتر المذهبي والتطرف، وسيطرة إيران على ممر يربط بين طهران وبيروت.

وقد ركز بيان تحذير المجلس المحلي لمحافظة دير الزور التابع للمعارضة على إبراز "الجانب المذهبي" من المعركة، لكسب تعاطف طائفي ، إذ ذكر البيان أن " غالبية سكان دير الزور من العرب السنّة، وأن السماح للنظام والمليشيات الإيرانية الطائفية بالسيطرة عليها سيخلق حالة من عدم الاستقرار طويلة الأمد بسبب زيادة مفاعيل الصراع السياسي وحدة التوتر المذهبي" مشيراً بشكل خاص الى "أن سيطرة النظام على محافظة دير الزور المتصلة بالحدود مع العراق والبادية ستسمح لإيران بامتلاك ممر استراتيجي يمتد من طهران إلى بيروت" ليحذر من "أن تؤدي هذه التغييرات السياسية والديمغرافية إلى ولادة أشكال مختلفة من التطرف في المنطقة".

لكن لم يمنع موقف المجلس المحلي من الحديث علناً في الأروقة السياسية الدولية أن لا أحد سيتدخل لمنع سيطرة النظام وحلفائه على "دير الزور" خصوصاً في ضوء انحسار أو ضعف "التأييد الاقليمي" للمعارضة السورية بعد تراجعات دولية واضحة لصالح النظام عبر عنها مبعوث الأمم المتحدة لسوريا، ستيفان دي مستورا بقوله إن المعارضة خسرت الحرب في سوريا،وتلاه من تصريحات للسفير الامريكي السابق لدى دمشق روبرت فورد الذي ، قال في مقابلة مع صحيفة “ذا ناشيونال”الإماراتية إنّ الحرب في سوريا تتلاشى شيئاً فشيئاً ، وإشارات من زير الخارجية الفرنسي أمام نظيره الروسي أن رحيل الرئيس الأسد ليس شرطاً لاستناف العملية السلمية ، وما قالته المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل بأن الرئيس بشار الأسد "أقوى مما ترغب به أوروبا".وأيضا ما تم تداوله مؤخراً في جنيف نقلاً عن أوساط الهيئة العليا للمفاوضات، بأنّ وزير الخارجية السعودي عادل الجبير أبلغ رئيس الهيئة العليا للمفاوضات رياض حجاب بضرورة التعامل مع واقع أن الرئيس السوري بشار الأسد باقٍ في السلطة!

فهل سيرضى الجميع بأن تصبح "دير الزور" نقطة التلاقي الاستراتيجية بين ايران وسوريا في ضوء ماتنقله وسائل إعلام إسرائيلية أن تل أبيب فشلت في مسعاها لضمان إبعاد القوات الايرانية عن حدود فلسطين المحتلة مع سوريا حتى مسافة 60 كلم وأنها حصلت من الولايات المتحدة وروسيا على 5 كلم فقط؟!





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,602,211,218
- كلا للحرب بسبب الاستفتاء في كوردستان !
- الهرولة السعودية نحو إيران !
- -الحشد الشعبي- في العراق..من التحرير إلى بناء دولة القانون!
- -إخوة يوسف- .. قطر وإيران !
- حزب الله: صواريخ من الجولان والقلمون!
- وثائق تزعم تورط السعودية وقطر في الارهاب بالعراق ... ماهو مو ...
- هل تقف منظمة مجاهدي خلق خلف هجمات داعش الارهابية في طهران؟
- العلاقات السعودية -الإسرائيلية- ... بان المستور !
- العهر الطائفي ... مستمر في رمضان!
- في إيران: خليفة المرشد جمهوري أكثر!
- العراق ..والأزمة المتصاعدة مع قطر!
- كوردستان.. جولات مكوكية واتفاقات نفطية تحضيرأ للانفصال !
- قمة ترامب “الاسلامية” في الرياض ..لماذا يحضرها العراق؟!
- رئيس مسلم -شيعي- أم ثورة مخملية في الانتخابات الرئاسية الاير ...
- طهران: دعمنا أردوغان لنحافظ على الأسد |
- مجاهدو خلق المنافقون!
- نقابة موازية للصحفيين !
- صحفيون بلا هوية !
- الأنبار... فتنة الكبار ينفذها الصغار !
- ديكتاتورية الحداثة!


المزيد.....




- ما تفاصيل حريق -إيتاي البارود- في مصر؟.. وقائمة بأسماء وأعما ...
- شاطئ في السعودية سيأسرك بتعدد ألوانه وسفينة قديمة عمرها 80 ع ...
- علامات استفهام حول توقيت وسبب زيارة أردوغان لأمريكا.. محللة ...
- دخول اتفاق تهدئة في قطاع غزة حيز التنفيذ بعد مواجهات بين إسر ...
- محتجون يغلقون مدخلي بيروت الشمالي والجنوبي
- مصرع 28 شخصا وإصابة 21 آخرين في حادث سير بجنوب شرقي إيران
- -البومة الخارقة- تظهر في معرض دبي للسيارات
- الجيش الإسرائيلي يعلن انتهاء عملية -الحزام الأسود- ضد الجهاد ...
- ترامب يتجاوز الخلافات الأمريكية - التركية ليركز على صداقته م ...
- حكاية فلسطيني أعزل -أطلقت الشرطة الإسرائيلية الرصاص عليه-


المزيد.....

- عرج الجوى / آرام كرابيت
- تأثير إعلام الفصائل على قيم المواطنة لدى الشباب الفلسطيني (د ... / هشام رمضان عبد الرحمن الجعب
- توقيعات في دفتر الثورة السودانية / د. أحمد عثمان عمر
- كَلاَمُ أَفْلاَطُونْ فِي اُلْجَمَاعِيِّةِ وَ التَغَلُّبِيِّة ... / لطفي خير الله
- الديموقراطية بين فكري سبينوزا و علال الفاسي / الفرفار العياشي
- المسار- العدد 33 / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ذلِكَ الغَبَاءُ القَهْرِيُّ التَّكْرَارِيُّ: طُغَاةُ التَّقَ ... / غياث المرزوق
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى
- ابراهيم فتحى – فى الإستراتيجية والتكتيك ، والموقف من الحركة ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نجاح محمد علي - هل تكون -دير الزور- نقطة التلاقي الاستراتيجية بين ايران وسوريا ؟!