أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله المدني - رائد الفنون التشكيلية في السعودية















المزيد.....

رائد الفنون التشكيلية في السعودية


عبدالله المدني
الحوار المتمدن-العدد: 5640 - 2017 / 9 / 15 - 11:51
المحور: الادب والفن
    


الموسوعات تعرّف الفنون التشكيلية بأنها كل ما يأخذه الفنان من الواقع الطبيعي ثم يقوم باعادة تشكيله بطريقة جديدة ومختلفة عما هو في الطبيعة بحسب رؤيته وافكاره والنهج الخاص به. وللفنون التشكيلية مدارس مختلفة مثل المدرسة الواقعية وقد سميت بهذا الاسم لأن الفنان المنتمي لها ينقل الواقع بصورة فنية تكاد تكون طبق الاصل كما في الصورة الفوتوغرافية، والمدرسة الانطباعية التي يقوم الفنان المنتمي لها بنقل الواقع الموجود في الطبيعة مع إضفاء مشاعره واحاسيسه اليه متجسدة في النور والظل، والمدرسة التعبيرية وفيها لا يتقيد الفنان بنقل الصورة كما هي وانما يتمرد عليها بإضفاء ما يدور في خلجاته، المدرسة الدادانية التي يركز فيها روادها على الاشياء المهملة والجانبية في الصورة عبر تضخيمها وجعلها في دائرة الاهتمام، المدرسة السوريالية وهي مدرسة لا تعتمد على نقل واقع الشيء وصورته وإنما تعتمد على تجسيد الافكار والاحلام وما تختزنه ذاكرة الفنان حوله، والمدرسة التجريدية وهي التي يتم فيها تجريد الطبيعة للحقائق التي هي عليه مع إعادة تشكيلها بطريقة بعيدة عن الواقع طبقا لخيال الفنان والألوان المحببة له والحركات التي تستهويه.

والحقيقة أن حركة الفن التشكيلي في بلدان منطقة الخليج لئن بدأت متأخرة عن البلاد العربية الأخرى، فإنها تأثرت بها نسبيًا. لكنها في الوقت نفسه تميزت عنها بفعل ما يجمعها ويوحدها من عوامل ثقافية وفكرية واجتماعية وحضارية انعكست كلها في اعمال فناني المنطقة.

وتذكر لنا الموسوعة العربية تحت عنوان «الفن العربي الحديث والمعاصر» أسماء العديد من رواد الفنون التشكيلية ورموزها في البحرين (التي سبقت بقية أقطار المنطقة في هذا المجال بسبب اختلاف أصول تكوينها وأسبقية انفتاحها على مظاهر العصرنة والتمدن، ناهيك عن بدء التعليم النظامي فيها قبل غيرها)، ثم الكويت فالمملكة العربية السعودية فقطر فدولة الامارات العربية المتحدة فسلطنة عمان.

ففي البحرين، التي انطلقت منها حركة فنون الرسم قبل بداية الخمسينات من خلال معارض لوحات المستشار تشارلز بلغريف ومعارض شركة بابكو النفطية في الثلاثينات، ومعارض ثانوية المنامة ونادي العروبة في الخمسينات ثم فعاليات أسرة هواة الفن في الستينات وجمعية الفن المعاصر في السبعينات، برزت ثلة من المبدعين والموهوبين من أمثال عبدالكريم العريض، إبراهيم سعد يوسف وحسين قاسم السني، وراشد حسين العريفي، وعباس الموسوي، واسحاق خنجي، وعبدالله المحرقي، وغيرهم.

وفي الكويت، بدأت الحركة الفنية منذ منتصف القرن العشرين، وكانت وزارة المعارف هي التي تنظم معارضها قبل أن تنتقل المسؤولية إلى وزارة الاعلام التي رخصت في عام 1968 لجمعية الكويتية للفنون التشكيلية، وتبنت إقامة معرض الكويت للفنانين التشكيليين العرب كل سنتين. وفي عام 1973 انتقلت المسؤولية من وزارة الاعلام الى المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب الذي دعم الحركة الفنية وأنشأ صالة للفنون في عام 1974، وساعد الفنانين المحليين عبر اقتناء لوحاتهم ومساعدتهم في الاشتراك بالمعارض الدولية وإيفادهم لدراسة الفنون في المعاهد الاجنبية، الأمر الذي كان له دور كبير في بروز أسماء فنية كويتية مثل: النحات سامي محمد وخزعل القفاص وثريا البقصمي وصبيحة بشارة وعبدالرسول سلمان وعيسى صقر، وقاسم ياسين ويعقوب دشتي.

وفي قطر تأسست الحركة الفنية في نهاية الستينات ومطلع السبعينات من خلال المدارس أولا ثم من خلال نادي الجسرة الثقافي الذي اعطى البلاد أحد أشهر رواد حركتها الفنية وهو جاسم الزيني الذي صقل مواهبه بالدراسة في بغداد في عام 1968، هذا قبل أن تتولى إدارة الثقافة والفنون بوزارة الاعلام ابتداء من 1978 تنظيم المعارض الفنية الداخلية والخارجية وإنشاء المرسم الحر وتشجيع الموهوبين، وهو ما برزت معه أسماء فنية مثل سلمان المالكي وحسن الملا ويوسف أحمد ومحمد جيدة وغيرهم ممن كانوا وراء تأسيس أول جمعية للفنون التشكيلية.

وإذا ما تحدثنا عن دولة الامارات العربية المتحدة فإننا نجد أن المحاولات الأولى بدأت في عام 1972 وكانت نواتها جمعية الامارات للفنون التشكلية التي تأسست في مقر مسرح الشارقة الوطني بهدف جمع الموهوبين وفرزهم. لاحقًا، وتحديدًا من عام 1980، صار للجمعية مقرها المستقل وراحت بدعم سخي من الدولة تنظم الانشطة والندوات والمحاضرات المتنوعة وتمنح الجوائز القيمة وتستقطب أعمال كبار الفنانين العرب والاجانب، بل وافتتحت متحفًا للفن يعد الاكبر من نوعه في البلاد العربية. وكان من نتائج هذه التطورات بروز أسماء فنية عديدة في الدولة من أمثال: حسن محمد الشريف وشفيق حسين ومحمد يوسف علي ونجاة حسن مكي وعبدالقادر الريس وغانم الهاجري وغيرهم.

وفي سلطنة عمان (طبقًا لمجلة نزوى الثقافية الشهرية ــ 1/‏10/‏1997) تأخرت الحركة الفنية بسبب ظروف البلاد المعروفة من جهة، والموقف الديني من الرسم والتصوير من جهة أخرى. لكن العمانيين العائدين من المهجر مع مطلع السبعينات دشنوا بعض الانشطة المتواضعة التي سرعان ما أدت في منتصف السبعينات إلى إقامة أول معرض فني في البلاد (معرض الفنان موسى المسافر بصالة نادي عمان) ثم النشوء الفعلي للحركة التشكيلية العمانية في عام 1980 مع إنشاء مرسم للشباب، ثم إرسال الموهوبين إلى الخارج لصقل مواهبهم بالدراسة الأكاديمية. ومن أهم الاسماء العمانية التي برزت: أنور بن خميس سونيا وحسين عبيد وأحمد بن سعيد العدوي وحسين الحجري ومحمد فاضل الحسني ومحمد بن عبدالله الفارسي ورشيد عبدالرحمن.

نأتي الآن إلى المملكة العربية السعودية التي ينتمي إليها صاحب موضوعنا الفنان التشكيلي الكبير عبدالحليم رضوي الملقب بالبروفيسور. لأسباب كثيرة لا نريد الخوض فيها، تأخرت الحركة الفنية التشكيلية السعودية في الظهور وإبراز المواهب وإقامة المعارض وإبتعاث الموهوبين. فهذه المظاهر، كلها أو بعضها، لم تشهدها المملكة قبل عقد الستينات من القرن الماضي. ذلك أن أول معرض فني في تاريخ منطقة الحجاز والمملكة العربية السعودية عموما كان ذلك الذي نظمه رضوي في عام 1965 بنادي البحر الاحمر بجدة بحضور لفيف من الوجهاء مثل التاجر سليمان أبو داوود ومدير مدارس الثغر النموذجية محمد عبدالصمد فدا، علاوة على الصحفيين والمهتمين بالفن.

أما ثاني معرض فني للوحات التشكيلية في المملكة فقد كان ذلك الذي أقامه بنادي النصر في الرياض في عام 1967 الفنان السعودي محمد موسى السليم المولود في «مرات» بوسط السعودية في عام 1938 والمتوفى وحيدًا داخل شقته في ايطاليا في يوليو 1997. ويعتبر السليم أيضا أول من أسس دارًا للفنون لتأمين احتياجات الرسامين والفنانين المحليين، علما بأن الرجل كان قد مارس تدريس مادة التربية الفنية في المدارس السعودية لسنوات طويلة، وتعاون لسنوات أخرى مع التلفزيون السعودي كمهندس للديكور، وهو العمل الذي منحه بعثة دراسية إلى إيطاليا للتخصص في الديكور، قبل أن يصبح مفتشا لمادة التربية الفنية ويحصل في عام 1970 على بعثة دراسية جديدة إلى أكاديمية الفنون الجميلة بمدينة فلورنسا الايطالية (انظر ما كتبه عبدالرحمن السليمان عن سيرته في صحيفة الحياة في 30/‏1/‏2004).

وإذا كان تدرج السليم في الوظائف الرسمية هو الذي ضمن له بعثة دراسية إلى وطن الابداعات الفنية، فإن حكاية رضوي كانت مختلفة تمامًا. فهذا الذي ولد في حارة أجياد بمكة المكرمة في عام 1939، وتيتم بفقد والده في السابعة من عمره، وتحمل أعباء أسرته كونه ابنها الأكبر منذ أن بلغ التاسعة بائعًا للحلوى على الحجاج والمعتمرين تارة ومطوفًا لهم تارة اخرى، نمت لديه موهبة فنية لم يستطع إشباعها بسبب عدم توفر أي مظهر من مظاهر الحركة الفنية آنذاك في مسقط رأسه أو في الجوار. لكنه رغم طفولته القاسية وأعبائه الأسرية الثقيلة تمكن من إنهاء دراسته الثانوية في عام 1958 وأتبعها بقرار جريء تمثل في القيام بمغامرة الرحيل صوب روما لصقل موهبته الفنية بالدراسة الأكاديمية. ولكم أن تتخيلوا حجم معاناة شاب فقير قليل الخبرة في عاصمة أوروبية كبيرة في خمسينات القرن الماضي.

لقد قاسى رضوي الكثير في رحلة تغربه من أجل الفن، ودليلنا هو أنه كان يوزع وقته في إيطاليا ما بين الدراسة وأداء بعض الأعمال اليدوية كطلاء الجدران من أجل توفير قوته اليومي. وتشاء الأقدار أن يلتقي في عام 1961 ــ وهو لم يزل طالبًا ــ في أحد المعارض الفنية في روما بالسفير السعودي آنذاك لدى إيطاليا المرحوم الشيخ عبدالرحمن الحليسي، فيقرر هذا الأخير، من باب التشجيع التقدير له، أن يضمه إلى البعثة الحكومية حتى إكمال دراسته وحصوله على ليسانس في فنون الديكور من كلية الفنون الجميلة بروما، وهو ما حققه رضوي في عام 1964، ليدخل التاريخ كأول فنان سعودي مؤهل أكاديميًا من كلية أوروبية معترف بها. لم يكتفِ الرجل بالشهادة التي حصل عليها إذ وجدها أقل من طموحه، فعاد إلى مقاعد الدراسة مجددًا للحصول على درجته الأكاديمية العليا التي نالها في عام 1979 .

بعد تخرجه عاد رضوي الى بلاده، وسرعان ما دشن معرضه الأول بجدة في مارس 1965 على نحو ما أسلفنا، ثم راح يستثمر وقته في إنتاج أعمال بلغ عددها قبل وفاته في الخامس من مارس 2006 بالمستشفى التخصصي بجدة على إثر نوبة قلبية نحو 3300 عمل ما بين الرسم والكولاج والنحت والمجسمات الجمالية والجداريات. غير أن ما جعل رضوي يتمتع بشهرة مدوية ومكانة رفيعة في القلوب هما أمران: الأمر الأول هو قيامه في عام 1968 بتأسيس «مركز الفنون الجميلة» بجدة كأول مؤسسة أهلية معنية بالفن، علمًا بأن المركز ظل يعمل مذاك وحتى سنة 1974 حينما أغلقه صاحبه بداعي السفر إلى مدريد لنيل درجة الدكتوراه في الفن من كلية سان فيرناندو للفنون الجميلة، وهي كلية عريقة تأسست في عام 1741 وتخرجت منها شخصيات فنية عظيمة مثل فرانسيسكو جويا وبابلو بيكاسو وسلفادور دالي.

والمعروف أن رضوي تمكن من انتزاع اعتراف رسمي بمركزه من وزارة المعارف السعودية إبان عهد وزيرها الأسبق الشيخ حسن بن عبدالله آل الشيخ، كما حظي مشروعه هذا بدعم ورعاية وكيل وزارة المعارف آنذاك الأستاذ «عبدالوهاب عبدالواسع» ومدير التعليم في مكة الأستاذ «عبدالله بوقس»، فكان جاذبًا لهواة الفن، وحاضنا لإبداعاتهم، ومصنعًا لتخريج رموز الجيل الثاني للحركة التشكيلية السعودية من أمثال: ضياء عزيز ضياء وأحمد فلمبان وحسن مليح وعبدالكريم أبو خضير وطه صبان وغيرهم ممن بادروا في عام 1993 بقيادة طه صبان إلى تأسيس «بيت الفنانين التشكيليين السعوديين» في وسط جدة القديمة في بيت تقليدي وفره لهم أمين مدينة جدة الأسبق محمد سعيد فارسي.

أما الأمر الثاني فهو ارتباطه بمحمد سعيد الفارسي في ثنائية متوائمة ومتعاونة هدفها استنباط الافكار غير المسبوقة لتجميل مدينة جدة وبث البهجة فيها. والمعروف أن الفارسي، وهو ابن شيخ الجواهرجية في مكة وينحدر من عائلة مكاوية ثرية من حارة المسفلة، كان مهووسا بالتخطيط لجدة وتحويلها إلى أيقونة فنية من خلال نصب المجسمات والأعمال الفنية في ميادينها وتقاطعاتها وكورنيشها، إلى درجة أن الفنانة الفنلندية «إيلا هولتنين» التي زارته وعملت معه في عام 1979 وصفته بـ «لورينزو ميدتشي» في إشارة إلى وجود تشابه بينه وبين نبلاء فلورنسا من آل ميدتشي الذين أحبوا ورعوا الفنون في عصر النهضة الأوروبية.

وهكذا وجد الفارسي ضالته في رضوي الذي كان عائدا للتو من إيطاليا وممتلأً بحماس الشباب. وعلى حين سيذكر التاريخ أن محمد سعيد الفارسي وقف خلف تشييد «300 حديقة، 50 ملعبًا عشبيًا، 60 نافورة مائية، و3000 مراكن ورود. ومنح لجدة كورنيشها المفتوح بعد أن كانت الأحواش والهناغر الخاصة تحجبه عن أعين الجمهور، وشق أحد أكبر الكباري صعوبة وهو كبري الميناء، وشق أحد أصعب الشوارع (شارع ولي العهد) لأنه يمر بعشرات من العمائر وعشرات من الفلل والبيوت في قلب المدينة وفي الجزء الخاص بمنطقة الشرفية»، فإن التاريخ سيتذكر أيضا أن رضوي عاونه في تنفيذ 20 عملا على الأقل بموارد جدة المحلية من بقايا الرخام والمعادن. من أشهر هذه الأعمال مجسم «جرة الفول» التي صنعها رضوي كهدية تقدير منه لاثنين من معلمي الفول في جدة القديمة (عبدالقادر الأمير وسعيد القرموشي).

وعن المواضيع التي تناولها رضوي في أعماله يقول المتخصص السعودي في النقد والتذوق الفني الدكتور طارق بكر قزاز في بحث له منشور في موقع «منتديات فني» إنها اشتملت على البيئة الشعبية في أحياء مكة وجدة، والمعالم الدينية مثل الكعبة المشرفة والمسجد النبوي، والرقصات الشعبية، والخيول ونوارس البحر، مضيفا أنه «أحاط كل تلك العناصر والرموز بالزخارف التلقائية داخل دوائر تدور كدوامات حول رموز اللوحة». وهذا، بطبيعة الحال، ليس بمستغرب من رضوي الذي لخص في كتاب له بعنوان «الحياة بين الفكر والخيال» فلسفته التي آمن بها وتحكمت في جميع أعماله ومفادها أن الإنسان منذ بداية تكوينه وعبر مراحل حياته المختلفة يملك طاقة كامنة تجعله يتأثر بما حوله من متغيرات فيستقبل ويرسل ويأخذ ويعطي بالقلب والعقل. وبعبارة أوضح فإن العمل الفني من وجهة نظر رضوي هو «نتيجة تفاعل القوى الموجودة في محيط الفنان كشحنات إنفعالية وتموجات فكرية كهرومغناطيسية تتردد على شكل دائري حول العقل فتناقض الفكر وتحيط بالقلب فتؤدي إلى شعور الفنان بالألم أو الفرح، فتكون هذه التفاعلات مصدر التعبير في العمل الفني».

في مقال عنه كتبه عادل ثابت بجريدة (اليوم) السعودية (25/‏8/‏2003)، يؤكد الكاتب ما معناه أن رضوي استوعب أغلب الاتجاهات الحديثة في الفن من تعبيرية وتكعيبية وسيريالية وتجريدية، بل وهضم وفهم كل ما هو مطروح عالميا على ساحة الفن التشكيلي، لكنه فضل أن تكون له مفرداته الخاصة المتقاطعة مع موروثه المحلي والتي نجد تجلياتها في تركيزه على الخطوط الدائرية التي تعلو وتهبط، والألوان البراقة العديدة المدمجة في شكل سيمفونية جميلة، ثم اهتمامه بالزخارف الشعبية المحلية والعربية تعبيرًا عن الهوية الاسلامية، واهتمامه في الوقت نفسه بالحرف العربي تأكيدًا لما سبق.

وما سبق يتفق مع ما قاله الفنان عبدالعزيز عاشور لصحيفة الشرق الأوسط (7/‏7/‏2014) على هامش معرض «غاليري أيام» بجدة لبدايات الفن التشكيلي السعودي من أن معظم الفنانين السعوديين الأوائل الذي غادروا نحو الغرب لدراسة الفن بشكل منهجي لئن تأثروا بالمدارس الفنية الغربية مثل التكعيبية والتجريدية، فإنهم بعد عودتهم إلى ديارهم اتجهوا بفنهم نحو الدفاع عن الهوية والتراث وذلك من خلال استخدام الألوان الرائجة في البيئة الشعبية، واختيار موضوعات شديدة المحلية مثل النخيل وبيوت الطين والصحراء والخيول والإبل والحكايات الشعبية.

بقي أن نذكر أن لرضوي مقتنيات فنية كثيرة يحتضنها عدد من أشهر المتاحف العالمية مثل متحف الفن الحديث في كل من أسبانيا والأردن والمغرب وريودي جانيرو، علاوة على متحف الفن الحديث الوطني بتونس ومتحف كيرجاس في زيوريخ وصالة الفن في سان ماركو بإيطاليا. أما عدد المعارض الشخصية التي نظمها فقد تجاوز المائة (رقم قياسي لم يبلغه أي من أقرانه)، وشملت معارض في الولايات المتحدة وهولندا وبريطانيا والسويد وفرنسا وإيطاليا وأسبانيا وبلجيكا وسويسرا واليابان وإندونيسيا وغيرها من الأقطار. وحصل رضوي في مسيرته الفنية على العديد من الجوائز المحلية والدولية، منها وسام الاستحقاق بدرجة (قائد) من البرازيل عام 1984، ووسام الفنون والاداب من إيطاليا عام 1996. وهو من ناحية أخرى عمل مدرسا للتربية الفنية بجدة بعد حصوله على درجة الدكتوراه وعودته إلى وطنه، كما عمل رئيسًا لرابطة الفنانين التشكيليين العرب بمدريد، ومديرًا لمركز الفنون الجميلة ومديرًا لجمعية الثقافة والفنون بجدة، ناهيك عن قيامه بتمثيل المملكة العربية السعودية في العديد من المحافل الدولية.
----------
رابط الموضوع + صور
http://www.alayam.com/Article/courts-article/407215/%D8%B1%D8%A7%D8%A6%D8%AF-%D8%A7%D9%84%D9%81%D9%86%D9%88%D9%86-%D8%A7%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%A9-%D9%81%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B3%D8%B9%D9%88%D8%AF%D9%8A%D8%A9.html?vFrom=mpLWT





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أسباب اللهاث الصيني وراء أفريقيا
- الأب الروحي للأغنية السعودية.. قلبه بالمحبة مبتلى
- ما الذي يحمله المستقبل لروسيا اقتصاديًا؟
- شاهدته ولا تعرفه
- هونغ كونغ في مواجهة مشكلة الخادمات الآسيويات
- خنساء الكويت.. أمرها الحاكم بالكف عن الشعر
- غوام المنسية في بؤرة الضوء فجأة
- الزامل.. عائلة لها بصمات خالدة في أكثر من مكان ومجال
- صراع الرفاق الشيوعيين الذي لا ينتهي
- مريم شريف لن تصبح زعيمة لباكستان
- عميد الأغنية العمانية.. غنى للميغ ويوم العيد وعصر الخميس
- مهاتير يسعى للعودة إلى السلطة مجددًا
- هولمز.. «أبو النفط» لم يكن جيولوجياً!
- النمر الهندي ومنظمة «شنغهاي»
- الحمر.. رجل «التربية» في زمن البدايات الصعبة
- العلاقات الروسية اليابانية ورواسب الماضي
- استراتيجية ترامب الأفغانية.. هل ستنجح؟
- الفلبين..المكان البديل ل «داعش»!
- بكين.. هل تلجم بيونج يانج؟
- ترامب بعد مائة يوم.. ماذا تغير؟


المزيد.....




- -الخالصيات- يستحضر تجربة غنية للشاعر المغربي عبد اللطيف خالص ...
- -المجتمع المدني: من التأسيس الأوروبي المأمول إلى الواقع العر ...
- أولوية مديرة اليونيسكو الجديدة
- سِفرٌ جديد يضاف لأسفار الفنان والباحث في المقام العراقي الدك ...
- إمام الحرم المكي السابق: أشاهد السينما وهي أفضل للشباب
- برلماني سورية: معركة الرقة مسرحية هزلية قادها الأميركيون
- الحكومة الاسبانية تعلن الشروع في نزع سلطة الحكم الذاتي من اق ...
- حوالي 30 شاعرة وشاعرا في يوم الشعر الكوردي في إيسن- ألمانيا ...
- استجابة لأسئلتكم: 6 معلومات عن كتالونيا.. العرق واللغة وتاري ...
- احتفاء بسينما المؤلف في الرباط بمشاركة عربية كبيرة


المزيد.....

- تسيالزم / طارق سعيد أحمد
- وجبة العيش الأخيرة / ماهر رزوق
- abdelaziz_alhaider_2010_ / عبد العزيز الحيدر
- أنثى... ضوء وزاد / عصام سحمراني
- اسئلة طويلة مقلقة مجموعة شعرية / عبد العزيز الحيدر
- قراءة في ديوان جواد الحطاب: قبرها ام ربيئة وادي السلام / ياسين النصير
- زوجان واثنتا عشرة قصيدة / ماجد الحيدر
- بتوقيت الكذب / ميساء البشيتي
- المارد لا يتجبر..بقلم:محمد الحنفي / محمد الحنفي
- من ثقب العبارة: تأملات أولية في بعض سياقات أعمال إريكا فيشر / عبد الناصر حنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبدالله المدني - رائد الفنون التشكيلية في السعودية