أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - عبير سويكت - امرأة الخلخال و الأنوثة الطاغية التي يعجز الرجل عن مقاومتها















المزيد.....

امرأة الخلخال و الأنوثة الطاغية التي يعجز الرجل عن مقاومتها


عبير سويكت
الحوار المتمدن-العدد: 5639 - 2017 / 9 / 14 - 01:04
المحور: العلاقات الجنسية والاسرية
    



امرأة الخلخال و الأنوثة الطاغية التي يعجز الرجل عن مقاومتها


ماشة تكشش من تحت خلخال فوق زمام مدهش


المرأة الأنثي و أسلحتها الفتاكة


بقلم :عبير سويكت

في هذا المقال سوف نطرح موضوع إجتماعي مهم يخص النساء بصفة خاصة و هو الرقص، ففي أوربا صار علماء المجتمع و حتى أطباء النفس يشجعون النساء علي القيام بنشاطات رياضية كثيرة علي رأسها و أهمها الرقص.

وهذا للأسباب عديدة فهم يعتبرون أن الرقص يساعد بشكل كبير في تعزيز ثقة المرأة بنفسها و بجمالها، و بانوثتها ، و يعتبر وسيلة للترفيه عن النفس، و التنفيس عنها، و يساعد الرقص أيضاً علي إخراج الطاقة السلبية.

و في السودان بصفة خاصة يلعب الرقص دور مهم في حياة الأنثى، و نرى أن السودان من أكثر الدول الإفريقية، و العربية التي أهتمت بالرقص فابدعت في هذا الفن الجميل فالسودان بمختلف مناطقه شرقاً، و غربا، و شمالاً، و جنوباً يتميز برقصات عديدة، و مختلفة.

و أنا أخص بهذا المقال رقص العروس الذي تحييه أنغام الدلوكة و أغاني البنات، و رقص العروس من أجمل الفنون التي تطرب لها المرأة السودانية، فأغاني البنات و الدلوكة أنغامها و كلماتها تجعل المرأة السودانية تذوب في بحرها، و تختلف حالة الذوبان و الاندماج مع الكلمة و النغم من امرأة لأخرى علي حسب مدى إحساسها الداخلي ، و شعورها بهذه النغمات و الكلمات و تفاعلها معها، فالرقص ليس فقط فن إبداعي بل لغة أن لم تفهمها و تحبها لن تقدر علي التفاعل معها، و بالتالي ستعجز عن الإبداع والابتكار و التفنن فيها.

و رقص العروس في السودان قبل أن يخاطب المرأة يخاطب الأنثى التي بداخلها طالبا منها أن تخرج الأنوثة الطاغية التي بداخلها في شكل حركات فنية إبداعية لتشكل أجمل لوحة فنية مصطحبة بانغام الدلوكة العبقرية، و كلماتها الحماسية التي هي سر إبداع رقصات العروس، تلك الكلمات التي تخاطب و جدان المرأة فتخرج الأنثى التي بداخلها عن طريق حركات الجسد المختلفة، علما بأن الرقص عماده و ركيزته هو الجسد المترجم الأول لمدى جمال و أنوثة أي مرأة و الفرق بينها وبين الرجل.

و نذكر أيضاً العادة السودانية القديمة المتمثلة في الرقص بإستخدام الرحط الذي هو عبارة عن قطعة تغطي أوسط الجسم إلى ما فوق الركبة مكونة من سيور تحاك من الجلد و يربط الرحط في وسط الخصر ، و مع أن هذه العادة السودانية تلاشت مع الزمن إلا أنها أن دلت علي شيء إنما تدل علي أن المرأة السودانية في ذاك الوقت كانت في قمة الأنوثة، و الجمال و الرشاقة، لأن المرأة الآن تخجل من خلع  الثوب السوداني حتى و هي في منزلها لوحدها بسبب تراكم الشحوم و الدهون في مختلف أجزاء الجسم، لكن سودانيات الزمن الجميل كن يرقصن بالرحط فقط و هذا الشيء لا تفعلها إلا المرأة الواثقة من نفسها و أنوثتها، بحيث يكشف الستار عن الجسم و تظهر مزاياه و عيوبه و يوضح عما إذا كان الجسم عبارة عن جيتار نحيل الوسط ذو جوانب دائرية عريضة ثقيلة ام لا؟ و هل هو جسد لين مرن و مشدود متماسك ام لا؟ إذن عادة الرقص بالرحط هي فخر لامهاتنا السودانيات السابقات و ليس وصمة عار عليهن كم تصفه بعض الفئات المتشدده.

و بما أن جسد المرأة هو سلاحها الانثوي الفتاك، و يظهر لنا ذلك من من خلال أبيات شعر عديدة و وصف الشعراء و كلمات اغاني تتخصص في وصف محاسن الأنثى، حيث يتمثل جمال الأنثى في الخصر النحيل، و الارداف الدائرية العريضة الثقيلة ، و المؤخره العالية الصلبة التي يصف العرب علوها بأن الإنسان إذا صعد عليها لتمكن من رؤية جبل آحد بالإضافة إلى أن شكل المؤخره يلعب دور كبير في إضافة الإطلالة الانوثية للمرأة في مشيتها، و حركتها و يقال أن  انوثة المرأة تقاس و تظهر في مشيته، و قعدتها ، و من معالم جمال المرأة أيضاً الصدر العالي، و جمال السيقان الانوثية الممتلئة التي يضيق الخلخال فيها، و الانامل  الانوثية الرقيقة الناعمة، و القدم الصغير فجميع هذه الأشياء المذكورة تلعب دور أساسي في رقيص المرأة الذي يعتبر فيه جمال الجسد عامل رئيسي، و الأهم من ذلك ليونة الجسم و مرونته لأن الرقص السوداني يحتاج إلى شجرة بانه لين عودها حتى تتمايل بكل رشاقة و مرونة، و هنالك العديد من الأغاني السودانية التي ترقص عليها المرأة السودانية و كلماتها و أبيات شعرها تؤكد ما ذكرناه علي سبيل المثال :

 

 

هوى يا جاهله و طيبك عبق

و سنّك برّاقه يسوى بق

ترنحي تشبه مهر السبق

و فوق اردافا كتيفا انطبق

هوى يا جاهله و فوقك عهود

براءه و طه و يسن و هود

ديل شلاّخك وقفن شهود

و اثمر فرعك جوز النهود…

 

 

ماشه تكشكش من تحت خلخال ●●● فوق زمام مدهش اجي يالبرقش

نصك الرقاص قمة الروعه ●●● هزي يا قطعه شوف عيوني الناس مسكتم خلعه حاجة جد تلبش

●● خربت الرصه خلة القاعدين زي طلبه في حصه مافي زول برمش

 

 

عودك في مشيته عامله منحنيات

عضامك لينه لايقين علي التانيات

تانيه واتنين تلات أربع خمس تانيات

أم صابعين رطاب

يوم ندهت علينا بيدها النعمات

قلت نعمين تلاتة وأربع خمس نعمات

 

وفي عصر الجاهلية أيضاً نجد نفس المعنى في معلقة عمر بن كلثوم :

 

تريك إذا دخـــــــــــلت على خلاء ***** وقــــــــــد أمنت عيون الكاشحينا

ذراعي عيطل أدمـــــــــــــاء بكر ***** تربعـــــــــــــت الأجارع والمتونا

وثديا مثل حق العـــــــاج رخصا ***** حصــــــــــــانا من أكف اللامسينا

ونحرا مثل ضــــــوء البدر وافي ***** بإتمــــــــــــــــــــام أناسا مدلجينا

ومتني لدنة طالـــــــــــــت ولانت ***** روادفــــــــــــــــها تنوء بما يلينا

ومأكمة يضيق الــــــــــباب عنها ***** وكشــــــــــحا قد جننت به جنونا.

 

إذن رقص البنات و رقص العروسة المصحوب بغناء الدلوكة بكلماتها المليئة بالمدح و التغني بمحاسن المرأة  له أثر سحري في تعزيز ثقة المرأة بنفسها، و إخراج الطاقة السلبية، و الترويح عن النفس، و تعزيز و تقوية العامل الانثوي بداخلها بالإضافة إلى أن لمة البنات في قعدة الدلوكة ورقيص البنات يعزز من العلاقات الاجتماعية، و يقوى الإتحاد و الترابط الانثوي بإجتماعهن حول نشاط خاص بهن، و يظل رقيص العروس تراث سودانى أصيل و جميل يجب الحفاظ عليه من أجل الحفاظ على خاصية الثقافة السودانية الجميلة المميزه.

عبير سويكت
ناشطة سياسية و كاتبة صحفية
13/09/2017





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- أستباحة دم رجل الشرطة السوداني هو وجه آخر لمأساة الطالب عاصم ...
- مأساة الطالب السوداني المعارض عاصم عمر حسن المحكوم عليه بالإ ...
- فلسفة كسر حاجز العمر في عهد الرسول و رئيس فرنسا الشاب إيمانو ...
- تعزية الدكتور حسن سعيد المجمر و ال المجمر في الفقد العظيم
- صلاح بندر و إستخدام كرت دار العجزة لإغتيال الحزب الشيوعي
- وقفة تأمل بين الشيوعية و رائداتها و حكومة الإخوانجية و نسائه ...
- تعدد الزوجات مدخل الخيانة الزوجية و جهنم الأبدية
- جدل حول إقتحام الرجل السوداني المهن النسائية و إستمرارية الت ...
- لمعرفة المزيد من مؤامرات حكومة الإنقاذ ضد دولة الجنوب الوليد ...
- ليس دفاعاً عن عرمان و لكن إحقاقا للعدالة فالساكت عن الحق شيط ...
- كيف تروض المرأة رجلها و تتجنب أزمة هروب الأزواج من عش الزوجي ...
- إختبار نفسي يكشف عن وجه أخر للعنصرية في السودان و إشكالية ال ...
- جدل بين العلمانيين و المحافظين حول الإعتراف بواقع الدعارة في ...
- تنويه هام
- بيع الجسد العلني عند العرب القدماء و الحديثة المشرعنة 2_1
- معاناة المرأة اللانسانية من المهد إلى اللحد
- نقول للإعلام العربي : نعم للتسامح والتعايش مع إسرائيل و لا ل ...
- الدارفوريون متهمون بشن حرب الشائعات و الأكاذيب ضد الأجانب ال ...
- شعار الدول العربية لا للإرهاب شكليا و نعم لإضطهاد المسيحيين ...
- سحر عشق الرجل و أثره في إيقاظ أنوثة المرأة و جمالها


المزيد.....




- حصرياً.. مسلمات الروهينغا يروين مآسي الاغتصاب: تمنينا الموت ...
- متهم بتقبيل امرأة عنوة.. السيناتور فرانكن قد يخضع لتحقيق أخل ...
- ستالون ينفي شائعات حول اغتصاب فتاة عمرها 16عاما
- شاهد.. سر قوة الفتاة الروسية ناتاليا كوزنيتسوفا!
- ناشطات ضد التحرش: نريد مزيدا من الأمن في شوارع القاهرة
- اتهام ممثل كوميدي سابق وسيناتور حالي في الكونغرس الأمريكي با ...
- المرأة والجنرالات.. معركة موغابي الأخيرة
- هيومان رايتس ووتش توثق عمليات اغتصاب جماعي وحشية بحق نساء ال ...
- توثيق حقوقي لجرائم اغتصاب نساء الروهينغا
- عقيلة رئيس الجمهورية تدعو الى حماية حقوق المرأة في تعديل قان ...


المزيد.....

- بول ريكور: الجنس والمقدّس / فتحي المسكيني
- المسألة الجنسية بالوطن العربي: محاولة للفهم / رشيد جرموني
- الحب والزواج.. / ايما جولدمان
- جدلية الجنس - (الفصل الأوّل) / شولاميث فايرستون
- حول الاجهاض / منصور حكمت
- حول المعتقدات والسلوكيات الجنسية / صفاء طميش
- ملوك الدعارة / إدريس ولد القابلة
- الجنس الحضاري / المنصور جعفر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلاقات الجنسية والاسرية - عبير سويكت - امرأة الخلخال و الأنوثة الطاغية التي يعجز الرجل عن مقاومتها