أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - تضافر الجهود العربية يلغي المؤتمر الآفرو – إسرائيلي في توغو














المزيد.....

تضافر الجهود العربية يلغي المؤتمر الآفرو – إسرائيلي في توغو


أسعد العزوني
الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 13 - 22:03
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


واصلوا الطرق على الخزان ..عبارة قالها الشهيد الفلسطيني الأديب غسان كنفاني في روايته "رجال تحت الشمس"،التي تحدثت عن رحلة بعض الفلسطينيين إلى الكويت عبر الصحراء في صهاريج المياه الفارغة في عز الصيف في خمسينيات وستينات القرن المنصرم.
واليوم تجسد المناضلة رزان زعيتر التي تسير على خطاه هذه المقولة ،وتحصد النصر تلو النصر في المحافل الدولية، التي كانت إلى حد بعيد حكرا على العدو الصهيوني ، بسبب إنعدام الرغبة الرسمية العربية في المواجهة مع هذا الكيان المسخ الذي تمدد فينا كالسرطان برغبتنا .
ولأن دوام الحال من المحال فقد شهدنا مؤخرا تضافرا مميزا في الجهود العربية الرسمية ومؤسسات المجتمع المدني العربية والعالمية ،نجم عنه إلغاء مؤتمر توغو الآفرو-لإسرائيلي .
تبهرنا السيدة رزان وهي تصر على مواصلة قرع الخزان ،وفرحتنا كبيرة لأنها نسجت غزلا متينا يعينها على التحرك في الساحات الدولية ،من خلال منظمتها غير الربحية "العربية لحماية الطبيعة"ومقرها الأردن وتعمل من أجل إزدهار الأردن بتخضيره وإزدهار فلسطين بمقارعة الإحتلال الصهيوني ، من خلال شعارها "تقلعون شجرة نزرع عشرا" ،وقد زرعت حتى اليوم زهاء 2.5مليون شجرة في فلسطين على وجه الخصوص،وثبتت بصمتها في الأردن إنطلاقا من إيمانها أنها تعمل في الجانب الغربي من الأردن.
تبذل السيدة زعيتر جهودها المضنية وتواصل الطرق على الخزان ليس من أجل الوصول إلى الكويت والعثور على فرصة عمل هناك ،بل سعت جاهدة وحققت أملها بتحقيق إختراق دولي عجزت عنه الدول العربية ذات الجيوش ووزارات الخارجية والسفارات ،وأصبحت جزءا رئيسيا من التحالف العالمي الذي يقارع الإمبريالية في كل مكان ،ووضعت نصب أعينها ليس الهدف الفلسطيني فحسب وهو اولوية بطبيعة الحال ،بل تعمل أيضا لتحقيق هدف عربي مكنها من طرح قضية الغذاء على طاولة الأقوياء الأغنياء الذين يتحكمون بالصادرات ويرمون كميات كبيرة من منتجاتهم في البحار حتى لا ينخفض السعر ويجد فقراء العالم شيئا يأكلونه.
بالأمس سطرت السيدة زعيتر وزوجها اللبناني المناضل حسن الجعجع ، ملاحم الصمود والتصدي الحقيقيين في الساحة الإفريقية التي كادت ان تكون نهبا للعدوالصهيوني ،الذي يتحرك في إفريقيا كيف يشاء وأين يشاء ونحن في سبات عميق لاهون في خلافاتنا ،وقد حققا مع الشبكات الدولية الحليفة ،والعديد من الحكومات العربية نصرا مؤزرا تمثل في إفشال عقد المؤتمر الآفرو-إسرائيلي في توغو في الثالث والعشرين من الشهر المقبل لتكريس الهيمنة الإسرائيلية على القارة السوداء أو السمراء البكر لا فرق.
كان هذا المؤتمر يهدف لنيل الشرعية الإسرائيلية في إفريقيا، وعقد تحالف إستراتيجي مع مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيونية الإرهابية وتطبيع العلاقات بالكامل، والإتفاق على قيام الدول الإفريقية بالتصويت لصالح إسرائيل في الأمم المتحدة ووعدتهم بمنحهم مليار دولار في السنوات الأربع المقبلة من أجل النهوض بالقطاع الزراعي، وشاركت في الجهود المبذولة لإفشال مؤتمر توغو كل من الجامعة العربية ولبنان الذي طلب من كافة بعثاته الدبلوماسية في إفريقيا مقاطعة مؤتمر توغو، كما شارك في المؤتمر الجزائر والمغرب والسلطة الفلسطينية التي تستجيب لمثل هذه المطالب للمرة الأولى ،إضافة إلى المؤتمر الشعبي لفلسطينيي الخارج الذي ثبّت بصمته في الشتات دفاعا عن الحق الفلسطيني،ومؤسسات مجتمع مدني عربية ودولية . .
تقول السيدة زعيتر أنها نسقت مع المركز الآفرو-شرق أوسطي في جوهاسبيرغ ،للدعوة لتحرك جدي يفشل عقد مؤتمر توغو،وقد إستجاب لها المسؤولون في هذا المركز النشط وجمعوا الدبلوماسيين الأفارقة والمسؤولين الحكوميين وممثلين عن المجتمع المدني إفريقيا،في مؤتمر فعّال يوم الثلاثين من الشهر الماضي في العاصمة بريتوريا،تحدث فيه ناشطون وأكاديميون دوليون نادوا جميعا بإعادة إتجاه البوصلة الإفريقية بإتجاه فلسطين.
وفي كلمتها أكدت السيدة رزان على سبب رفض الفلسطينيين لمؤتمر توغو ،كاشفة الخبث الإسرائيلي ممثلا بإدعاء إسرائيل بدعم إفريقيا بمبلغ إجمالي قدره مليار دولار للسنوات الأربع المقبلة لدعم القطاع الزراعي ، وهي التي تقتل الزراعة في فلسطين،وتعهدها بتوفير مياه الشرب لهم وهي التي تصادر المياه الفلسطينية وتقوم بتعطيش المواطن الفلسطيني،كما أنها تعهدت بإزدهار إفريقيا وهي التي تنكل بالفلسطينيين وتهدم بيوتهم وتصادرها ،وتعامل يهود الفلاشا كيهود من الدرجة الثالثة ،كما انها تعامل الأفارقة الذين يلجأون إليها بقسوة وتطالبهم بالرحيل عنها، وطالبت الحكومات والشعوب الإريقية بالعمل للسيادة على مواردهم وخاصة الغذائية بدلا من البحث عن الحلول من كيانات غاصبة كإسرائيل ،فيما تحدث السيد حسن الجعجع عن جرائم إسرائيل في لبنان بدءا من العام 1969،حتى يومنا هذا ،معيدا إلى الأهان رفض السلطات الإسرائيلية للدم الذي تبرع به يهود الفلاشا الإثيوبيين وإلقائه في القمامة.
وقال النائب السابق في جنوب إفرقيا السيد سيسا نجيكيلانا كيف للإارقة أن يثقوا بإسرائيل وهي تمارس كل هذا الإجرام مع جيرانها.
تخطط مستدمرة إسرائيل كما أسلفنا للسيطرة والهيمنة الكاملة على إفريقيا لكسب أصوات الدولية الإفريقية في الأمم المتحدة ومنظماتها الفرعية، لتلافي الخلل الذي صدمها في مواقف اليونسكو على سبيل المثال بخصوص الأقصى والخليل ،كما انها تريد إفريقيا ان تكون سوق سلاح رئيسية لها ،وتقايض الأفارقة بالألماس مقابل السلاح الذي يؤجج الحروب الأهلية في إفريقيا،وتم الإتفاق مع الأفارقة على ضرورة التنسيق العربي -الفلسطيني –الإفريقي لوقف التغلغل الصهيوني في إفريقيا.
بقي القول أن علينا كعرب مواصلة التنسيق العربي-العربي اولا ،ونسج علاقات قوية مع منظمات المجتمع المدني العالمية خاصة وأن هناك المئات منها يقفون مع الحقوق العربية وفي مقدمتها حقوق الشعب الفلسطيني ،ويناهضون مستدمرة إسرائيل الخزرية الإرهابية ويقفون في وجهها في المحافل الدولية لتحقيق أهدافنا المرجوة ،ولنا في إلغاء مؤتمر توغو أكبر مثال.





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- زيارة محمد بن سلمان لإسرائيل... التهويد قبل التتويج
- شماعة المشروع الإيراني
- صواريخ كوريا الشمالية ..ليست بريئة
- إخدمني وأنا سيدك
- تخبط السياسة السعودية ... إيران نموذجا
- تبريد جبهة سوريا ...وتسخين جبهة السعودية
- عودة أمريكا إلى العراق
- -إسرائيل -لا تريد سلاما ..بل إستسلاما
- السودان في عين الخطر الصهيوني
- قتل الشاهد..جريمة
- قمم الرياض ....التقويم الجديد
- رحيل ترامب من البيت الأبيض يقترب
- الموساد يدهس في أوروبا
- -إسرائيل -تنقلب على الأردن الرسمي
- فتح باب التسجيل في مؤتمر البحر الأحمر الدولي الرابع لطب العي ...
- الإغتصاب والثأر
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تدين شبكات المت ...
- -بلو- يغذي أدب المكفوفين بمؤلفه الجديد -رحلتي عبر السنين-
- عبد الحسين عبد الرضا رائد التنوير في الوطن العربي
- إسرائيل تغلق الجزيرة تنفيذا لسياسة دول الحصار


المزيد.....




- خلفان: بعد استهدافه لعلي عبدالله صالح استهداف الحوثي واجب وط ...
- -جندي المستقبل- الروسي يزود بنظارة تفاعلية فريدة
- سفير أمريكي سابق: مبادرة ترامب بمكالمة بوتين لا تخدم المصالح ...
- شعارات الحوثيين على جامع -الصالح- تثير غضب أنصار صالح (صور) ...
- سَلَك الهيروين طرقا التفافية
- الجنائية الدولية تضيف جريمة العدوان لاختصاصاتها
- فعاليات تركية دعما للمقدسيين
- غارديان تحذر من تغييرات ترمب بأميركا
- ماتيس يستبعد عملا عسكريا ضد إيران
- جلسة محتملة لمجلس الأمن بشأن القدس غدا


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - تضافر الجهود العربية يلغي المؤتمر الآفرو – إسرائيلي في توغو