أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - مروة التجاني - كفاح المثلية الجنسية .. شكراً اندرية جيد














المزيد.....

كفاح المثلية الجنسية .. شكراً اندرية جيد


مروة التجاني
الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 13 - 15:05
المحور: حقوق مثليي الجنس
    



يحكي التاريخ الكثير من قصص مثلي الجنس ، البعض منهم عانوا وتم تعذيبهم وكان النفي من المجتمع هو أكثر الأحكام قسوة ، والتاريخ أيضاً يخفي قصص العديد من الرجال والنساء ممن تألموا في صمت وماتوا دون أن نعرف عنهم شيئاً ، لكن وتكريماً لهم ولجميع مثلي الجنس سنورد تلك الحكايات المتاحة لنا ، تخبرنا سيرة بعضهم أن الحظ و وعي المجتمعات التي وجدوا فيها كانت سبباً في نجاحهم وكانت تمهيد لهم ليفخروا بطبيعتهم المختلفة ، يحق لنا أن نكرمهم ونذكرهم بفخر شديد ، وكيف نفعل ذلك دون أن نقول شكراً للكاتب الفرنسي اندرية جيد .. شكراً لأنك أظهرت مثليتك ودافعت عبر الكتابة والمحاورة عن قناعاتك في بدايات القرن الماضي ففتحت بذلك الطريق للمئات غيرك .




كانت البيئة التي عاش فيها كاتبنا متقلبة إلى حد كبير حيث توفي والده وهو صغير ليتلقى بعد ذلك تعليماً بروتستانياً قاسياً ، حرمته البيئة المتناقضة هذه من اكتشاف ميوله الجنسية المبكرة فعاش صراعات كثيرة كانت من أهم دوافعها إعتلاله الجسدي في وقت مبكر ، يبدو أن كاتبنا لم يكن يبحث عن اللذة كغاية في حد ذاتها ولم يكن الجنس هاجسه الكبير كما يتصور في أذهان البعض بمجرد ما تورد كلمة المثلية الجنسية ، كانت لأندرية جيد علاقة غرامية مع أبنه عمه في وقت مبكر وتزوج بعد ذلك وعاش حياة طبيعية ، شأنه شأن الكثير من مثلي الجنس .



شكراً أندرية جيد لأنك علمتنا أن المثلية لا تعني الفشل في الحياة وليست نهاية طريق عندما يتم التصريح بها في المجتمع ، فرغم معرفة المجتمع الفرنسي كله بميول جيد إلا أنه كان يكتب كما أعتاد أن يفعل دائماً ، كان كل عمل من أعماله يقود من نجاح إلى آخر حتى غدت الأمور الخاصة والحياة الذاتية للكاتب غير ذات شأن كبير إذا ما تركز إهتمامنا على ابداعه وتغييره في الأدب الفرنسي الحديث . لم يكتفي جيد بذلك بل كان من أوائل الكتاب اللذين ترجمت اعمالهم إلى اللغة العربية ، قال له الأديب المصري الكبير طه حسين " أأدهشك يا سيدي أن قلت لك أن الباب الضيق ليس أول كتاب ترجم إلى العربية من كتبك ؟ فقد ترجمت السيمفونية الريفية منذ أكثر من عشر سنين ، وطبعت ترجمتها غير مرة . وترجمت مدرسة النساء وفي النية أن يقدم المزيفون إلى قراء العربية . أن الشرق العربي جدير أن تثق به . إنه يذيع أدبك كما أذاع من قبل آداب قادة الرائ في العصر القديم " .




في العام 1893م اكتشف هويته الجنسية عندما التقي الكاتب الرائع أوسكار وايلد ، فكانت له كثير من المغامرات الجنسية مع شبان . لم تمنعه المثلية الجنسية من الأنتماء حيث كان شيوعي الهوى ودافع عن قضايا اليسار بإستماته حتى قرر أن ينتقل إلى الأتحاد السوفيتي ، لكن بعدما عاصر التجربة الشيوعية في عهد ستالين قرر ترك المذهب الشيوعي ليتفرغ لنصرة قضايا الأنسانية بشكلها العام والأستعمار على وجه التحديد . من الجميل بل يحق لنا أن نفخر بمنح أحد مثلي الجنس جائزة نوبل في الأدب في العام 1947م نتيجة جهودة في تحديث الأدب الفرنسي .



شكراً اندرية جيد على كفاحك الطويل مع الأدب والمثلية .


__________________________

أعود إلى رسالتي في الليل ، وقد نام الجميع ، وأنا وحدي أكتب اليك أمام النافذة المفتوحة ، والحديقة عطر ، والجو دافئ . أتذكر ، من أيام طفولتنا ، حين كنا نرى أو نسمع شيئاً رائع الجمال فنفكر " شكراً لك ، يا رب ، على انك أبدعته " ؟ .. لقد كنت هذه الليلة أفكر بكل ذاتي " شكراً لك ، يا رب ، على انك خلقت جمال هذا الليل " وفجأة تمنيت لو انك هنا ، وشعرت بوجودك هناك ، إلى جانبي ، في عنف لعلك استشعرته من بعيد .. ولقد كنت على صواب حين قلت في رسالتك " أن الأعجاب يتحول لدى النفوس النبيلة إلى عرفان بالجميل .. كم من أمور أود لو أحدثك عنها أيضاً ، إني لأشرد بفكري إلى هذا البلد المنور الذي تصفه لي جولييت ، وإلى بلاد أخرى أوسع وأحفل بالنور ، ثم يحتويني اطمئنان غريب إلى أننا يوماً ما ، لا أدري كيف ، سنرى معاً بلداً كبيراً مجهولاً ..



- مجتزأ من رواية الباب الضيق .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- سيمون فايل - فيلسوفة التجذر 2
- سيمون فايل - فيلسوفة التجذر 1
- المثلية الجنسية ليست جريمة
- الغرفة المزدوجة
- مع باستر كيتون - 1922
- الصور الجميلة
- تأملات ماركوس أوريليوس
- ختان مروة التجاني
- هواجس جسد فتاة مثلية جنسياً - 2
- هواجس جسد فتاة مثلية - 1
- في حبي
- الفصيلة المعدنية
- الله عارياً
- أحبه بكل ألواني
- لنبحر مع باستر كيتون
- من الأعماق صرخت
- الكلب المحظوظ
- شكراً هاردي ولوريل .. ما الحرية ؟
- أنا مثلية جنسياً . وأفتخر
- إلى أين تأخذني ؟


المزيد.....




- -الدعم السريع-: قتل -17- من أفراد عصابات تهريب البشر
- اليوناميد تدعو إلى ضبط النفس في الاشتباكات بين القوات الحكوم ...
- الأمم المتحدة تجدد الثقة فى المبعوث الدولي ولد الشيخ أحمد
- هيومن رايتس ووتش تطالب بورما بوقف استخدام ألغام ضد الأفراد
- الامم المتحدة: الحل في ليبيا يمكن أن يشمل نجل معمر القذافي
- سبعة آلاف عامل يتظاهرون في ألمانيا
- تدوينة -كل حاجٍ مشروع مهاجر سري- تدفع سفارة الرياض بالرباط إ ...
- منظمات إنسانية: كارثة صحية تهدد مخيمات الروهينغا
- اجتماع رفيع المستوى حول اليمن يؤكد ضرورة تيسير الوصول الإنسا ...
- بارزاني يدعو الأكراد للمشاركة في استفتاء تقرير المصير


المزيد.....

- المثلية الجنسية قدر أم اختيار؟ / ياسمين عزيز عزت
- المثلية الجنسية في اتحاد السوفيتي / مازن كم الماز
- المثليون والثورة على السائد / بونوا بريفيل
- المثليّة الجنسيّة عند النساء في الشرق الأوسط: تاريخها وتصوير ... / سمر حبيب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - حقوق مثليي الجنس - مروة التجاني - كفاح المثلية الجنسية .. شكراً اندرية جيد