أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تغريد الكردي - الشيّوعي الملتزم














المزيد.....

الشيّوعي الملتزم


تغريد الكردي
الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 13 - 09:13
المحور: الادب والفن
    


هو رجلٌ من أصلٍ ريفي, والده فلاح و كذلك اعمامهِ و اخوالهِ و لديهِ اربعُ بنات..
لم يُكتب لهُ مَن يحمل أسمهِ إلا البنات ويمكنكَ أن تتخيل ماتَعرض لهُ من نقاشاتٍ
عن اتخاذ زوجة ثانية تُنجب له الولد لكنهُ دائماً كان يكتفي بالابتسام و يردد عبارة
واحدة لم تتغير طيلة سنوات حياتهِ(( لينا تسوة الامة العربية )), لينا أبنتهُ الكبرى
سماها تيمننا ب لينين(شخصهُ المفضل), لم تجد لينا و أخواتها منه( بالرغم انها
الفضلى لديهِ) إلا اعظم حب يمكن ان تحصل عليه أبنة من أب, كان حين يناديه
الناس بإسمهِ بدون(ابو لينا) لايجيب, واذا ارادو وعداً منهُ يكون قَسمهُ
(( وداعت لينا ))..
في العام 1979 وقع براءة من انتمائه الحزبي, بعد تعرضهِ للسجن أكثر من مرة
وسحب رتبتهِ العسكرية ومنعهِ من الخدمة كضابط في القوة الجوية, وقع براءة
حفاظاً على بناتهِ الاربعة, ليُصبح مستقلا بلا أي انتماء, في ذلك العام كان عُمر
لينا ستةُ سنوات, ومرت الاعوام, بناتهُ أصبحن شابات و منهن من تزوجن
واصبح هو جَدّاً اكثر من مرة.. لينا لاتعلم لماذا هي تحمل هذا الاسم؟ ولايعلمن
لماذا هن مختلفات عن الآخرين؟ , لماذا كُنَ قد قرأنَ ومنذ الطفولة أغلب الكتب
الادبية و الاجتماعية؟, لماذا يرتدين الملابس بحرية؟, لماذا سَمعن اغاني فؤاد
سالم وقحطان العطار وفاضل عواد بعيدا عن أغاني زمانهن؟, لماذا لم يُطلب منهن
ارتداء الحجاب أسوةً بإقرانهن؟, وعندما أرتدتهُ اثنتان منهن, يومها ابتسم لهن
بحب, كن احرار بكل قرار.
في أحد الايام طلبت لينا معرفة لقبها العشائري( كانت قد سمعت نقاشات عنهُ في
المدرسة) ضَحك كثيرا واخبرها لقباً تبين لها بعد سنوات هو لقب لعشيرة والدتها
وليس له.. وبعد مرور اربعة و عشرون عاما على الحادثة الاولى, جاءت الاجوبة
دفعةً واحدة لعشرات الاسئلة التي طرحتها لينا على والدها, كانت الاجابة
((ياابنتي أنا كنت و مازلت شيّوعيا)).





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,819,538,024
- مذكرات
- اليوم ايضا
- أسّيجة
- تلذذ
- عصفورٌ في قفص
- أواخر العطر
- الى صديقي
- اختيار
- حالة من هنا و هناك
- رفيقان
- امرأة من جنس طائر
- حالة حب
- بعضٌ مني و كلٌ منك
- غُرف مغلقة
- ورقة ليست بيضاء
- الذكريات
- إنحناءة
- نقطة الصفر
- تجاوز
- شاعر


المزيد.....




- أوجار:المقاطعة كشفت ترهل الوساطات التقليدية وعدم مسايرة النخ ...
- فيديو -سعوديات في حضن راغب علامة- يثير الجدل... والفنان اللب ...
- صدور -لحظة وفاة الدكتاتور- لماهر شرف الدين
- مفاجأة من بول مكارتني لمصر
- لهذا السبب توجه فنان مصري مشهور بالشكر لمنتخب روسيا..
- لأول مرة في تاريخها... -ديزني- تحذر المشاهدين من أحدث أفلامه ...
- دار النشر بونييرش السويدية تبدأ في إصدار أدب وقصص أطفال بالل ...
- شريف منير يرد على اتهام الفنانين بالتسبب في خسارة مصر أمام ر ...
- الحالة الصحية لأزنافور تجبره على تأجيل جولته الفنية
- هل حقا توفي مغني الراب الأمريكي -XXXTentacion-؟


المزيد.....

- هل مات بريخت ؟ / مروة التجاني
- دراسات يسيرة في رحاب السيرة / دكتور السيد إبراهيم أحمد
- رواية بهار / عامر حميو
- رواية رمال حارة جدا / عامر حميو
- الشك المنهجي لدى فلاسفة اليونان / عامر عبد زيد
- من القصص الإنسانية / نادية خلوف
- قصاصات / خلدون النبواني
- في المنهجيات الحديثة لنقد الشعر.. اهتزاز العقلنة / عبد الكريم راضي جعفر
- المجموعة القصصية(في اسطبلات الحمير / حيدر حسين سويري
- دراسات نقدية في التصميم الداخلي / فاتن عباس الآسدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - تغريد الكردي - الشيّوعي الملتزم