أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - تكسير الأصنام السياسية














المزيد.....

تكسير الأصنام السياسية


حسن أحراث
الحوار المتمدن-العدد: 5638 - 2017 / 9 / 13 - 06:57
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لا يشرفني أن أكون صنما...

كل مناضل، فردا أو جماعة، يسعى الى وضع الأصبع على الجرح، جرح "تخلفنا" و"عجزنا" عن تجاوز عنق الزجاجة في مسار ثورة شعبنا المظفرة رغم كل التضحيات المقدمة. إنها مسؤولية كل مناضل ثوري مرتبط قولا وفعلا بقضية شعبه. لقد علمتنا التجربة والتقييمات المتعددة للفعل النضالي ببلادنا أنه لا يكفي "الجري" طولا وعرضا، وصباح مساء. كما لا يكفي إطلاق دينامية المعارك هنا أو هناك. ولا يكفي بدون شك إلقاء الخطب الرنانة وترديد الشعارات البراقة، سواء على أرض الواقع أو في مواقع التواصل الاجتماعي أو أمام البرلمان... ولا يكفي، بل لا يجب انتظار من ينوب عن المناضل في مجال "التنظير" أو "التوجيه".. الكل معني بالمساهمة في فك "طلاسم" التخلف والعجز بمعانيهما المرتبطة بواقع الذات المناضلة.
وحتى لا أفهم خطأ، لأننا نسير على "البيض"، بل فوق الألغام، ولأننا مرمى "الكرات الضائعة" وهدف السهام المسمومة؛ يجب "الجري" طولا وعرضا، ويجب إطلاق دينامية المعارك هنا وهناك، ويجب إلقاء الخطب التحريضية وترديد الشعارات الثورية على كافة الواجهات وفي كل الأماكن، ويجب "كل ما يجب"..
لقد انتبه المناضلون مبكرا الى ضرورة التنظيم لإنجاح أي معركة، بل لإنجاح أي ثورة. وليس أي ثورة، كما ليس أي تنظيم.. وليس ذلك اكتشافا خارقا، فالثوار الرواد نجحوا من خلال التنظيم الثوري وأشياء أخرى مرتبطة بالواقع الذاتي والموضوعي حينذاك. ولن ننجح بدورنا بدون التنظيم الثوري وتلك "الأشياء الأخرى" المرتبطة بواقعنا الذاتي والموضوعي الراهن.
وقد يتجسد تميزنا في المرحلة الحالية في تحطيم الأصنام السياسية في المجالات السياسية والنقابية والجمعوية. لا أقصد الرموز المناضلة التي برهنت على نضاليتها باستمرار وتواصل معاركها الشرسة طولا وعرضا وليلا ونهارا. فالأمر يعني الأصنام الميتة في علاقتها بنضالات الجماهير الشعبية المسحوقة، و"الحية" في علاقتها بالنظام ومخططاته الطبقية.
في الماضي، كانت الأصنام (هبل واللات والعزة...) ميتة وجامدة دائما؛ أما اليوم، فإننا أمام أصنام تموت (تجمد) عندما تشاء، و"تحيا" عندما تشاء. تموت عندما يتعلق الأمر بمصالح الطبقة العاملة والفلاحين الفقراء وعموم الكادحين، و"تحيا" عندما يتعلق الأمر بتمرير مؤامرات النظام وتزكيتها..
فلنكسر الأصنام التي تعيق تقدمنا وتعرقل خلاص شعبنا وتحرره، بما في ذلك الأصنام الساكنة في أعماقنا. لنكسر القيادات النقابية (الأصنام) المتواطئة التي تعض بالنواجد على الكرسي والموقع والمصالح الضيقة، ولنكسر "الزعامات" السياسية التي تشد بخناقنا وتمارس الوصاية علينا رغما عنا، سواء باسم "الأغلبية" أو "المعارضة". لنكسر أصنام "الأغلبية" وأصنام "المعارضة".. لنكسر أصنام المؤسسات المزيفة والممنوحة.. لنكسر ما يجب تكسيره.. لا معنى للتعايش أو التساكن مع الأصنام.. لنحرر الطاقات المناضلة من سخافاتنا وأحقادنا وأخطائنا.. ولنواصل المعركة من الموقع المناسب، أي الموقع الصحيح، وليس الموقع الخطأ باسم "الكاريزما"، حبا في الزعامة أو الكرسي.. لنكن ملح الصراع الطبقي كمناضلين ثوريين ومثقفين ثوريين، بدل ملح "الطعام" الطبقي (الطبقي هنا، بمعنى الطبق)..
فالتنظيم أولا، وتكسير الأصنام ثانيا، و"أشياء أخرى" ثالثا...
لسنا عدميين، ولا فوضويين.. نحن التجسيد المبدع للمقولة الثورية المبدعة "لا ممارسة ثورية بدون نظرية ثورية". وللأسف الشديد، هناك من يكسر المناضلين بدل تكسير الأصنام، وذلك بوعي "ثاقب" تنفيذا لتعليمات وأوامر أزلام النظام.. لقد صار تكسير المناضلين حرفة من لا حرفة له، وباسم النضال والثورة و"أشياء أخرى".. وإذا كنا نواجه مرتزقة النظام وعملائه في "اليمين"، فسنواجه الآن مرتزقة النظام ومرتزقة "اليمين" ومرتزقة "اليسار" المدعية شكلا للنضال والثورة..
إننا أمام تحديات كبرى؛ شعبنا ينتفض ويقاوم بالريف والأطلس، بالجبل والسهل، ويقدم الشهيد تلو الشهيد والمعتقل (القاصر والراشد، المرأة والرجل...) تلو المعتقل والمشرد تلو المشرد؛ فلننتظم ولنكسر الأصنام أينما وجدت...
بدوري، لا يشرفني أن أكون صنما. وإذا بدا ذلك رغما عني، فكسروني.. فهناك من كسر الأصنام وصار صنما..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,799,246,295
- الرفيق أمين: كل تضامني..
- ورشات التطبيع مع -الشيطان-!!
- بؤس المثقف ببلادنا: -لا حول ولا قوة لي-
- كيف كنا نقضي العيد داخل الزنزانة؟
- قراءة التاريخ جزء من مسؤولية المناضل
- هل حقا من قلب السجون ينبع الثوار؟
- في ذكرى الشهيدين الدريدي وبلهواري
- ذكرى الشهيد المغربي عبد الحق شبادة
- في ذكرى الشهيد مزياني: ماذا عسانا نقول؟!
- استشهد عماد العتابي يوم استشهد الشهداء..
- الشهيد خلادة الغازي: لماذا لم تدق جدران الخزان؟
- الشهيد عبد الحكيم المسكيني (المغرب)
- مسيرة الرباط ليوم 16 يوليوز 2017
- الدار البيضاء 20 يونيو- الحسيمة 20 يونيو
- موضة -التضامن- عادة سياسية سيئة..
- محمد البوعزيزي تونس.. محسن فكري المغرب (الحسيمة)؟؟
- تضحيات عمال مناجم عوام بالمغرب في مواجهة مؤامرة الصمت..
- لن يغرق الشهداء أبدا في بحر النسيان...
- فاتح ماي -يفضحنا-..
- الشهيد محمد كرينة: لو تعلم..!!


المزيد.....




- زعيم حركة -الخمس نجوم- يدعو لعزل الرئيس الإيطالي
- الشرطة الإسرائيلية تعتقل -مسحراتية- في القدس
- ماكرون يستقبل -سبيدرمان- أنقذ طفلا من الموت
- ظهور المقاتلة الروسية متعددة المهام Su-34 في سماء لبنان
- تصريح لافت لماكرون بشأن أزمة الحريري بالسعودية
- مع اقتراب -ألبرتو-...إجلاء السكان من ولاية فلوريدا الأمريكية ...
- الخارجية الصينية: شي جين بينغ وبوتين يوقعان وثائق هامة تحدد ...
- مدرسة متقاعدة لترامب: هل تحققت من أخطائك الإملائية؟
- بالفيديو... سبيدرمان -الحقيقي- يظهر في فرنسا لينقذ طفلا من ا ...
- قوات حفتر تتكبد خسائر جديدة بمعارك درنة


المزيد.....

- النزاعات في الوطن العربي..بين الجذور الهيكلية والعجز المؤسسي / مجدى عبد الهادى
- مجلة الحرية المغربية العدد 3 / محمد الهلالي وآخرون
- مفهوم مقاطعة الإنتخابات وأبعادها / رياض السندي
- نظرية ماركس للأزمات الاقتصادية / ستيوارت إيسترلينغ
- الإسلام جاء من بلاد الفرس / ياسين المصري
- التغيير عنوان الانتخابات المرتقبة في العراق / رياض السندي
- الاستعمار – موسوعة ستانفورد للفلسفة / زينب الحسامي
- الإضداد والبدائل.. وهج ولد الحرية / shaho goran
- تێ-;-پە-;-ڕ-;-ی-;-ن بە-;- ناو ... / شاهۆ-;- گۆ-;-ران
- الأسس النظرية والتنظيمية للحزب اللينينى - ضد أطروحات العفيف ... / سعيد العليمى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حسن أحراث - تكسير الأصنام السياسية