أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - كمال آيت بن يوبا - دعوة تلاميذ الريف لعدم التمدرس تَسَيُّب















المزيد.....

دعوة تلاميذ الريف لعدم التمدرس تَسَيُّب


كمال آيت بن يوبا
الحوار المتمدن-العدد: 5637 - 2017 / 9 / 11 - 15:03
المحور: التربية والتعليم والبحث العلمي
    


شعارنا :حرية- مساواة- اخوة حقيقية
شاهدنا في سوريا معلمين يقومون بتعليم بعض أطفال سوريا الصغار و هم في بنايات مخربة وكأنها تحت الأرض من جراء الدمار الذي لحق بالبنايات بسبب الحرب اللعينة المتعددة الاطراف .
لم يرد أولئك المعلمون الشجعان أن تسرق الحرب من أولئك الأطفال ما يحتاجونه من تعليم في تلك السن.كانوا واعين بأن الزمن لا يعود .و الأطفال يكبرون.و بالتالي لن يغفروا لهم ما تعرضوا له من جهل وكان ممكنا لأحد ما ان يفعل شيئا ما من اجلهم ....هكذا سيفكرون ...فتحملوا مسؤوليتهم بشجاعة منقطعة النظير.
إذا كان هذا حال سوريا فالريف لحسن حظه ليس في تلك الحالة التي في سوريا على كل حال. لكن هناك حالة أخرى هي موجة الإحتجاج .الاحتجاج مشروع طالما ان هناك مطالب عادلة .لكن ليس مشروعا باسم المطالب ان يستباح كل شيء.
سمعنا في الريف دعوات للإمتناع عن شراء الأكباش و ما يليه كنوع من الاحتجاج .و هذا أمر من الناحية الطبية صحيح حتى بدون احتجاج .صحيح لأن الأمر هنا يتعلق بمعرفة أن تلك الأكباش السمينة تكون نسبة الكوليستيرول بها عالية جدا مقارنة مع لحوم البقر أو الطيور أو السمك . و بالتالي فالكولستيرول يسبب مشكلة في الأوعية الدموية و الجهاز الدوراني بسبب إلتصاقه بالأغشية الداخلية للأوعية و من تم يؤدي لتضيقها فيرتفع الضغط الشرياني بها و بالتالي يرتبك الجهاز الدوراني ككل خاصة بالنسبة للذين لديهم قبلا مشاكل في هذا الجهاز .
و يبقى الأمر في مسألة شراء الكبش في الواقع أمر شخصي و حرية شخصية طالما أن لا أحد يأمر أحدا بذلك الفعل.و لكن إذا سلمنا من الناحية الدينية الاسلامية أن الدين يسر وليس عسرا و أن لا اكراه في الدين ، فالركن الخامس في الاسلام يقول لك ان الحج لمن استطاع اليه سبيلا .جميل .و اذن الفقراء ""معفيون"" بما ان الهدي الذي هو شراء اضحية في الحج نفسه و هناك في شبه الجزيرة العربية كاخر طقس من طقوس الحج التي هي لمن استطاع اليها سبيلا ، فمن يستطيع ان يفهم لماذا يضطر الفقراء في باقي البلدان لشراء الكبش الذي قلنا أنه يدخل ضمن الحج و ليس ضمن لا شيئ و أن نسبة الكوليستيرول به عالية جدا حتى لا نسأل أسئلة أخرى اكثر احراجا ؟
لا شيء يكون مضرا للإنسان ثم يدعي البعض أن الله قد أمر بفعله وكأن الله جاهل بما خلق و ما بينه العلم الحديث الذي لم يكن موجودا في القرن 7 الميلادي و ما يليه من عصور الظلام العربي هناك في شبه الجزيرة العربية .و بالتالي لا يمكن نسب الجهل الا للانسان الذي قال ان الله قال في تلك المنطقة ثم نقل ذلك الجهل لشمال افريقيا عند اللأمازيغ و نسب الجهل لله (وحاشا ما نسب) .في اعتقادنا علم الله مطلق.
و استسمح اصحاب الضيعات الكبرى الذين لديهم قطعانا من الاكباش. فانا في الواقع لم اقصد نقصان مداخيلهم. حاشا. ولكن المعلومات حول لحوم الاكباش هي معلومات علمية و طبية متواجدة في كل مكان نشرها للعموم هو واجب اخلاقي نبيل .و استعمالي لها هنا هو للاستدلال على امر آخر في غاية الاهمية اذا لم يفهموه فربما تضيع منهم تلك القطعان في يوم ما و ربما اكثر من ذلك .
ما علينا ، المهم ان الدعوات للاحتجاج عن طريق الامتناع عن شراء الاكباش مفهومة .و اي اشكال للاحتجاج السلمي الحضاري و المؤدب حول مطالب مشروعة ليس جريمة ...طالما يؤطرها القانون..
المشكلة هي في الدعوات لعدم تمدرس الاطفال في الريف و لو في تلك الحالة التي توجد عليها الامور هناك و التي يعتبرها البعض نهاية التاريخ...و هي في الواقع بعيدة عن ذلك. و اقصد هنا حالة البنايات و وجود الاساتذة و الادارة و المستلزمات و لو على قلتها تبقى افضل بكثير من سوريا و ان كانت بعض الاماكن في وضع مزري في بعض الاحوال الجوية ..
فإذا كان الناس المتطوعون في سوريا المخربة بالحرب قد أيقظهم الضمير من اجل فتح اقسام للتدريس وكانهم في بنايات ضربها الزلزال و لا يدري المرء ما مصيرها بعد ذلك ، فكيف يتجرأ هؤلاء الذين ربما لا شغل لهم سوى نفث السموم للمواطنين الريفيين بعدم التمدرس و الحال ان المؤسسات التعليمية موجودة بنسبة ما حتى لو كانت ليست في المستوى المطلوب ، دون ان يدري هؤلاء ما وراء ذلك ؟
أليست هذه الدعوة جريمة في حق اطفال الريف ؟
أليس هذا يزيد في خسارات اهل الريف ؟
كيف سيصير ابناء الريف دون تمدرس ؟
هل هناك بديل عند هؤلاء الذين يدعون ابناء الريف لعدم التمدرس في تلك المدارس حتى لو كان التمدرس بشهادات المسؤولين انفسهم ليس في ذلك المستوى الذي يقولون انهم يرغبون فيه؟
هل بنوا لهم بنايات بديلة مثلا ؟
ليتذكر الناس في الريف ما قلته منذ اللحظة الاولى التي انطلقت الاحتجاجات.فقد قلت أن الحق في الغضب مشروع .و دعوت لعدم الخطأ في الدولة كمؤسسات منها المؤسسات التعليمية .لأنها بنيت من اموال الشعب من اجل الشعب .وكل من يسهر على سيرها هو ابن الشعب ايضا.لأن أبناء المسؤولين الكبار يتمدرسون في مدارس البعثات و ليس في تلك المدارس الشعبية التي تمدرسنا فيها نحن ايضا في السبعينات من القرن الماضي..
ما الحصيلة اليوم في الريف بعد محسن فكري؟
شهداء .
مصابون
معتقلون بالجملة .
محاكمات ..
عائلات في حالة يرثى لها .
اتجاه نحو المجهول ..
وماذا بعد هذه الخسائر؟
خسائر اخرى؟
اخطاء بالجملة أخرى...تتوجها دعوة الابناء و فلذات الاكباد ليصروا اكباشا بشرية تفقد انسانيتها بعدم تمدرسها لن يغفره التاريخ ..
الحق في الحرية حق . .لا نقاش فيه .
و الحق في حرية التعبير لا نقاش فيه .
والحق في الكرامة الانسانية حق لا نقاش فيه..
و الادب كشكل من اشكال طرح القضايا صغرى كانت او كبرى ليس نقصا يمس تلك القضايا و جوهرها .بل في العكس يكمن النقص..
كل هذه الحصيلة كانت بسبب ذلك الخطأ الذي دعونا لعدم ارتكابه كنصيحة لا غير. و لم يعيها المستهدفون .
قلنا لهم اياكم والاتجاه نحو سوريا جديدة في المغرب .هذا الاخير ليس سوريا و لا الوقت وقت شي غيفارا أو غيره .زمننا مختلف .
فلم يفهموا النصيحة . و ردوا علينا ...
اعتقدوا اننا ندافع عن النظام السياسي المغربي الذي لا يحتاج لمن ياتي هذه الايام و يدافع عنه ، و نحن في الحقيقة بحيادنا و موضوعيتنا ندافع عنهم بالعقل والمنطق والحساب و التاريخ وملاحظة الجوار و تجارب الاخرين كي لا يصلوا لما وصلوا له اليوم .

أعتقد ان الريف يحتاج لثورة فكرية أولا و لتأهيل عقلاني يؤدي اوتوماتيكيا للتغيير على ارض الواقع..
فالوعي الفكري هو الذي يصنع التغيير و ليس العكس... فلولا عصرالانوار ما تغيرت اوروبا الغربية ..
و الوعي الفكري يبدأ من المدرسة ..و من يحارب الأستاذ والتلميذ لا يكون الا مجرما في حق الشعب و الاجيال.
فمن يفهم ما قلناه الآن ايضا ؟؟؟؟
تحياتي لأطفال الريف
و للآباء في الريف اقول : تمدرس أبنائكم حق وواجب سيسألكم عنه المستقبل بكل تأكيد ..





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- هل قضية الريف المغربي إقتربت من الحل ؟
- هل تُترجم أقوال الرئيس الفرنسي إلى أفعال؟
- نوال السعداوي برج عال
- أغلب المسلمين لا يتجهون في صلاتهم لمكة
- زنقة زنقة عبارة فرنسية و ليست ليبية zanga zanga
- الإسلام بدأ من البتراء و ليس من مكة الحالية
- للأمازيغ . من الخطأ فصل العروبة عن الإسلام المنحرف
- بيان لإتحاد الألوهيين لشمال إفريقيا والشرق الأوسط بشأن أحداث ...
- قصة الإنسان البيولوجية لها ملايير السنين
- واشنطن بوسط تُحذر: إحتجاجات المغرب لن تتوقف
- مستحاثات المغرب لا تمس الأصل الإفريقي للإنسان
- قناة فرانس24 تستفز المغاربة بخريطة دون الصحراء.
- رأي محايد لمحاكمة معتقلي كديم إيزيك المغربية
- الريف وهوية سكان شمال افريقيا أنثربولوجيا
- يا شجعانا إعترفوا بالخطأ في قانون التقاعد
- العودة للتوقيت القديم في رمضان المغرب أفضل
- الجزائر و المغرب مدعوان لشجاعة القرار حول التقاعد
- مقترحات لنزع فتيل توترالريف المغربي
- فرنسا مسؤولة عن إفساد تقاعد المغرب والجزائر
- الإستقلال و درس إنتخابات الرئاسة الفرنسية لجنوب المتوسط


المزيد.....




- سفيرة أمريكية برسالة استقالتها: ترامب لا يحترمنا وسلّم الأمو ...
- الداخلية تبرئ صاحبة كوافير (الملكة) وتدين ضابط الشرطة
- دكتور أحمد المفتى: لم أصدق أذنّى حين سمعت المفاوض السودانى ي ...
- الجنائية الدولية تحيل الأردن إلى مجلس الأمن لأنه لم يقبض على ...
- ماد لـCNN: ضيق الوقت منذ إعلان ترامب قد يكون دليلا على بدائي ...
- علماء: الإخوة الأكبر سنا قد يكونوا سبب ولادة المثليين!
- مصدر في المعارضة السورية ينفي صحة ما نسب لدي ميستورا بشأن ال ...
- لحظة وقوع انفجار في أكبر موزع للغاز في النمسا
- شاهد بالفيديو.. أمريكي يصور لحظة هجوم سمكة قرش على زوجته
- أفضل المواد المضادة للأرق


المزيد.....

- المدرسة العمومية... أي واقع؟... وأية آفاق؟ / محمد الحنفي
- تقرير الزيارات الاستطلاعية للجامعات الليبية الحكومية 2013 / حسبن سالم مرجين ، عادل محمد الشركسي، أحمد محمد أبونوارة، فرج جمعة أبوسته،
- جودة والاعتماد في الجامعات الليبية الواقع والرهانات 2017م / حسين سالم مرجين
- لدليل الإرشادي لتطبيق الخطط الإستراتيجية والتشغيلية في الج ... / حسين سالم مرجين - مصباح سالم العماري-عادل محمد الشركسي- محمد منصور الزناتي
- ثقافة التلاص: ذ.محمد بوبكري ومنابع سرقاته. / سعيدي المولودي
- دليل تطبيق الجودة والاعتماد في كليات الجامعات الليبية / حسين سالم مرجين
- إصلاح منظومة التعليم الجامعي الحكومي في ليبيا - الواقع والمس ... / حسين سالم مرجين
- كيف نصلح التعليم؟ / عبد الرحمان النوضة
- شيء عن جامعة البحرين / موسى راكان موسى
- University of Bahrain / موسى راكان موسى


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - التربية والتعليم والبحث العلمي - كمال آيت بن يوبا - دعوة تلاميذ الريف لعدم التمدرس تَسَيُّب