أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - حان دور العقلاء ليؤدوا دورهم التاريخي في العراق















المزيد.....

حان دور العقلاء ليؤدوا دورهم التاريخي في العراق


عماد علي
الحوار المتمدن-العدد: 5637 - 2017 / 9 / 11 - 15:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


نسمع في هذه الايام و كوردستان على ابواب تنفيذ اهم عملية مصيرية في تاريخه و الشعب الكوردستاني امام اداء الواجب الوطني المصيري ليحسم الامور التي تعقدت حلال تاريخه دون ان تطال المشاكل اكثر بعيدا عن وصول الخلافات الى خارج حدها، و هي التي فرضت على شعوب المنطقة جميعا بكافة قومياتهم بايدي الاستعمار و اتفااقية مصلحية لم يستفد منها الا تلك الدول الجشعة التي ارادت ان تؤمّن مصالح و مستقبل شعبها على حساب الاخرين مهما كلف الامر، و راح ضحية خطط و افعال هؤلاء مئات الالاف من الضحايا من المنطقة بينما هم وصلوا الى ما وصلوا اليه من التقدم في كافة المجالات و ضمنوا وصول الثروات اليهم بالشكل الذي ارادوه نتيجة ما فعلتهم خباثتهم بعيدا عن ادنى مستوى من الانسانية التي يدعوها . لقد قسموا و الحقوا الكورد بالدول الاربعة بقصد شرير و نوايا مغرضة و رسموا الحدود بمكرهم و لم يراعوا الا مصالحهم فقط . بعد قرن تقريبا و بعد تنفيذ اتفاقية ثنائية ظالمة في رسم حدود المنطقة و بناء الدول استنادا على اجحاف بحقوق شعوب المنطقة المختلفة، و وصلت الحال الان الى مرحلة جعلتهم ان يتاكدوا هم بان الاتفاقية وصلت الى نهايتها و نفدت تاريخ صلاحيتها بناءا على التغييرات التي حصلت جراء العمليات السياسية العسكرية المتتالية بحيث لم تدع ان يبقى الامر المفروض قسراعلى ما هو عليه من جهة و تفرض عليهم التغييرات توجها و تعاملا مغايرا لما هو السائد من جهة اخرى، وذلك بناءا على ما تتطلبه مصالحهم الانية التي تغيرت فحواها مع التغييرات التي حصلت لهم و لتعاملهم مع المنطقة وكذلك لما تطلبه المنطقة بذاتها ايضا و تفرض ما تريده على الجميع نتيجة المعادلات المغايرة لما اثبتتها هؤلاء الدول الاستعمارية على المنطقة طوال العقود الماضية .
بما ان عملية الاستفتاء المزمع اجراءها اليوم في كوردستان و تمس الكثيرين من جوانب متعددة، لذان نواجه مواقف مختلفة من الاخرين وفق عقلية سائدة ثابتة لم تتاثر بالتغييرات و ما يفرضه العصر و متكلباته . المؤسف في الامر اننا نسمع من يدعون العلم و المعرفة و الثقافة و من ابناء القومية التي شاءت الصدفة و مصلحة الاستعمار ان تكون سائدة و من قبل الضيقي الافق و من الوريثين لما تربوا عليه خلال العقود الماضية و ما ترسب من الامر الواقع على عقليتهم، و لا يمكن ان نعتقد بان يعبر ما في جعبتهم اطار المساحة الضيقة لقريتهم او مدينتهم فقط رغم ما يدعون من الكلام الفارغ الكبير بغلاف مزيف . هؤلاء ينتقدون المركزية و هم يلعنون اللامركزية باقوالهم وسلوكهم ونظرتهم الى المواضيع التي لها العلاقة بهذا الموضوع و يتخرصون و يفعلون ما ليس للعصر بصلة من المفاهيم التي تهم الحداثة و الحياة الجميلة للانسانية التي اصبحت من اولويات المطاليب للشعوب القرن الواحد و العشرين في العالم و هذا تناقض ظاهر بين القول و الفعل . نلمس هذه الايام هذا القاصر و بدعم و تحريض دولة او تنظيم و هو يتقيء ما في معدته المتقرحة يوميا امام الكورد من اجل مصلحته و لا يعلم بانه هو مستغَل من قبلهم و لا يعلم بنفسه، و لم يجرب عزيمة الكورد و كيف وقفوا امام من هرب هو امامه في حينه، لا يفكر ولو للحظة كي يقيّم ماهو فيه و لماذا يدعمون تشكيلته العسكرية او بالاساس لماذا اسسوها اصلا، و تستغله المخابرات الهادفة لامور لا يعلم بانه واقع فيه لا محال، و اخر انفلق و برز من تحت خراب ما فعلته براثن هؤلاء و اندفع بقوة من وراءه و معلوم النوايا من وراء سلوكه و مواقفه، و ما يؤسف له هناك من وقع في فخ هؤلاء نتيجة ما يحمله من الافكار و العقائد المتشددة المتطرفة التي ورثها من مَن كان يئن تحت وطئتهم حتى الامس القريب دون ان يحس به، اما من له هدف تكتيكي مصلحي سياسي عسى يجرب و يقامر ان ينجح في تحقيقه كحصوله على اكبرعدد من الاصوات في حال ترشحه للمناصب التشريعية، فهو اناني لا يهمه دماء الشعب، و من المحزن بانه يتباهى بثقافة و علم و معرفة و مهنة شريفة، و هو وقع في فخ ما استورده من ينتقدهم ليلا نهارا . هذا وائل عبداللطيف الذي يدعي العدالة و له خبرة في القضاء و ارادمن قبل ان يخطو نحو تحقيق طموحه عن طريق فدرالية و تطبيق اقليم المحافظات و محاولا من البصرة من اجل ان يحقق طموحه و يكون رئيس الاقليم فيها و له الحق في ذلك لا يلومه احد و فشل فشلا ذريعا فيما ذهب اليه، و كنا نتمنى ان ينجح في حينه، الا انه يريد ان يغطي ما تقدم اصر عليه و لم تخدمه الظروف الذاتية و فشل فيه، فاتجه عكس التيار فعسى و لعل ينجح في بيان العكس مما توجه اليه من تحويل محافظة البصرة الى اقليم و يريد ان يعوض ما خسره من فشله عن طريق التطرف العرقي و التحريض على قتل الناس . وكان من المفروض على الادعاء العام ان يخضعه للتحقيق في قضية التشهير و التحريض على قتل الناس علنا ولكن لم نجد اي رد فعل ازاء هذا الا قليلا جدا، و هذا يدل على ان العقلية المسيطرة على ذهنية الاكثرية لازالت على حالها و لم تتغير بتغيير النظام . و الافضح في الام ان بعض القنوات المجحدة تحاول دس السم بالعسل في قضية اجراء الاستفتاء و السير نحو استقلال كوردستان و هي مملوكة لذوات خلفيات معلومة و تؤدي دورها الخبيث بعلنية ويديرها صاحب الاموال التي حصل عليها ابن زمن الطاغية و هربها محاولا العودة بهذا الشكل او ذلك .
ان كان الخزعلي و امثاله يتخرصون علنا بناءا على ما هم فيه و يريدون ان يضمنوا الثقة لتبعية اسيادهم خارج الحدود و يحافظوا على اجرهم، و هم متسكعون منحرفون، فليس عليهم العتب لما معروف عن ثقافتهم و تاريخهم و مستواهم، و لكن العجب في من هو معروف في الوسط الثقافي بشيء من الامكانية و اعمته المصالح الذاتية و يريد ان يقلد الاخرين في تحقيق اهداف سياسية و لا يعلم بانه عندما يتغير الزمن و ينتقل البلد من مرحلة الى اخرى و كذلك عندما تتغيرالارضية فانها تفرض انبثاق عقلية مغايرة و تحتاج حينئذ لعملية مغايرة من اجل تحقيق الهدف ذاته الذي تحقق في مرحلة قبلها، اليوم السيد وائل يريد ان يقلد السيدة حنان فتلاوي و المالكي و لم يقيّم وضعه و موقعه و امكانياته و تاريخه و ما له من نقاط ضعف نتيجة ما هو عليه و مر به ولا يمكن ان تمر عليه التقليد بسلام حتى في عقر داره .
و الاجدر بهؤلاء جميعا ان يعلموا ان من يعطيهم من الفتات ما تبقى لديهم و يفرض عليهم ما يحقّرهم حتى امام شعبهم و الاقربين اليهم، فانهم سيخسرون انفسهم قبل اي شيء اخر و القطار يسير دون ينتظر احدا .
من حانب اخر،يجب ان نذكر هؤلاء بان الامر حساس و المرحلة خطرة جدا و ان حصل اي شيء لا يبقى عند حدود معينة و من يحرضون اول من يخسرون و يقع الفاس على راسهم و لا يمكن ان يمروا مرور الكرام عند الشعب الذي انهدر حقه طويلا و فُرض عليه الامر و خُضع لما ترتب خارجيا و داخليا باجحاف مرغما طوال العقود الماضية . و عليه لكي نعطي كل حقه يجب ان نذكر بان هناك من الخيرين الذين يقع عليهم المسؤلية الكبرى في وضع الحد لهؤلاء السماسرة السياسيين الذين يريدون ان يستغلون المضوع لمصالح سياسية خاصة و على حساب الشعب العراقي بجيمع مكوناته، و هم القلة القليلة التي يكتبه لهم التاريخ و لا يمكن ان ينسى الكورد مواقفهم المشرفة حيال تظلمه . اليوم الواجب يفرض على المثقفين و الاكاديميين و الصحفيين و الكتاب و اصحاب الشان و المواقع الاجتماعية ان يقفوا امام هؤلاء المدفوعين ليكفوا عن بث سمومهم كي نجتنب الفتنة قبل وقوعها ومن بدايتها و التاريخ لا يرحم المقصرين. و على اهل الوسط و الجنوب العراق و منهم البصرة و الناصرية و العمارة بالذات قبل الجميع ان يخرسوا هذا الذي اراد بالامس عكس ما يدعيه اليوم من اجل ان يبكّر في ترويجه الانتخابي، و اليوم يتاكدون بانه اراد ما اراد من اجل نفسه فقط و بادعاء مصلحة اهل البصرة و عليهم ان يذكروه مواقفه هو و يخرسوه، لان الكورد و الشعب المغدور في المناطق التي تاثرت في زمن الدكتاتورية اكبر من ان يصدقوا ادعاءات مثل هؤلاء الاقزام و لا يخيفهم دعوة الاقزام كما معروف عنهم . و على الجميع ان لا يدع هذا الصوت الخزي ان يشعل النار و عليه ان يقف الجميع ضد هؤلاء، و ان الحق ان كان وراءه المطالب سوف يؤخذ مهما طال الزمن و مهما كان امثال هؤلاء يصرخون و في طرف من اطراف العراق دون ان يلحق بهم احد، و نباح الكلب في اطراف القرية معروف مصيره و ما يلاقيه .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- ليس بذنبه ان لم يحس بانه وطنه
- دولة كوردستان بعيدا عن توريث الفوضى الحالية
- يتحججون بحجج وهمية باسم ( جماعة لاء) لعرقلة الاستفتاء
- حين يبلغ السيل الزبى
- كيف نفند حجج جماعة كلا للاستفتاء
- اصبحت الشعبوية آفة الشعب الكوردستاني
- من خلق فوبيا الكورد لدى تركيا
- خطوات تمهيدية لتسهيل اجراء عملية الاستفتاء
- الخطر الاكبر هو فقدان الدولة الكوردستانية
- القاسم المشترك الوحيد بين تركيا و ايران
- الغاء الاستفتاء قرار انتحاري ؟
- الكورد بين الادارتين الامريكيتين
- ان تنازل الكورد عن حق تقرير مصيره في بغداد
- ان كان القضاء غیر منصف
- من هو صدیق الكورد الحقیقي
- هل توحدنا مؤآمرات الاعداء حول الاستفتاء ؟
- ما هي خلفيات رافضي الاستفتاء في كوردستان
- تركيا بين الخوف و الطمع
- المناصب الكوردية فی بغداد و تاثيراتها السلبية على اقلي ...
- هل نولي الاهتمام بالمعارضة الخارجية للاستفتاء ؟


المزيد.....




- بغداد: اشتباكات بين القوات العراقية والبيشمركة في كركوك
- نموذج لتدمر السورية بالأبعاد الثلاثية
- بيسكوف: من المبكر الحديث عن موعد وكيفية تشكيل المؤتمر الشعبي ...
- دراسة: شرب الكحول يساعد على التحدث بلغة أجنبية!
- الجيش السوري يقتحم حقل -العمر- النفطي بعد فرار مسلحي -داعش- ...
- القوى الجوية الروسية تعترض طائرات تجسس قرب الحدود
- الحكومة الإسبانية بصدد إجراء انتخابات إقليمية في كتالونيا في ...
- القلعة الصغرى: إصابة عدد من الأطفال بالبوصفير
- بروكسل:رئيسة الحكومة البريطانية في مؤتمر صحفي
- حملة الفساد في الصين تطول لجنة انضباط الحزب


المزيد.....

- مسمار في جدار الذاكرة / رداد السلامي
- أكاذيب حول الثورة الروسية / كوري أوكلي
- الجزء الثاني : من مآثر الحزب الشيوعي العراقي وثبة كانون / 19 ... / فلاح أمين الرهيمي
- الرياح القادمة..مجموعة شهرية / عبد العزيز الحيدر
- رواية المتاهة ، أيمن توفيق / أيمن توفيق عبد العزيز منصور
- عزيزى الحب / سبيل محمد
- الناصرية في الثورة المضادة / عادل العمري
- أصول الفقه الميسرة / سعيد رضوان
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكرة والسياسة والاقتصاد والمجتم ... / غازي الصوراني
- مثلث الخطر اسرائيل - تركيا ايران / جمال ابو لاشين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عماد علي - حان دور العقلاء ليؤدوا دورهم التاريخي في العراق