أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - زيارة محمد بن سلمان لإسرائيل... التهويد قبل التتويج














المزيد.....

زيارة محمد بن سلمان لإسرائيل... التهويد قبل التتويج


أسعد العزوني
الحوار المتمدن-العدد: 5637 - 2017 / 9 / 11 - 15:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


جاءت زيارة الدب الداشر "مبس"كما يسميه السعوديون ، محمد بن سلمان ولي العهد السعودي الملك المؤقت المقبل لبلاد الحرمين الشريفين،إلى مستدمرة إسرائيل الخزرية الصهيوينة الإرهابية،حدثا مهما وحاسما ليكشف الكثير من الأمور التي لم يكن لدى الغالبية الجرأة للحديث عنها ،وأهمها العلاقة الخفية بين آل سعود والصهاينة والتي بدأت منذ العام 1916 ،عندما تنازل عبد العزيز آل سعود عن فلسطين لمؤسس الحركة الصهيوينة ثيودور هيرتزل ،خلال زيارته له في الرياض ،بعد أن طرده الخليفة العثماني السلطان عبد الحميد الثاني،وأكد له أن :القدس يعني فلسطين ملك للمسلمين وليس للسلطان عبد الحميد .
لكن عبد العزيز خالف كل الأعراف والتقاليد وخرج عن الخط وأعطى فلسطين لليهود بصك كتبه بخط يده إرضاء لبريطانيا العظمى، التي لن يخالفها أبدا حتى قيام الساعة وإرضاء لممثل بريطانيا السير بيرسي كوكس، وإستمر هذا الدور الخياني إلى يومنا هذا ،وجسده الدب الداشر الذي زار مستدمرة إسرائيل سرا قبل يومين على رأس وفد امني سعودي رفيع المستوى يتقدمه الجنرال المطبع انور عشقي ،وإلتقى رئيس الوزراء الإسرائيلي النتن ياهو،وبطبيعة الحال كان محملا بالهدايا الثمينة والرمزية ،وكات حصة الناطق بإسم الجيش الصهيوني الإرهابي أفيخاي درعي مسبحة وعباءة ،ولا شك أن المتمعن لرمزية هاتين الهديتين يستنبط الكثير من الأمور.
أثبتت هذه الزيارة التي لم تكن الأولى بطبيعة الحال لأمراء ومسؤولين سعوديين ،أن هذه العائلة هي الداعم الأول للإرهاب ،إذ لا داعي ولا حاجة أصلا للسعودية لإقامة علاقات مع مستدمرة إسرائيل ،فقد إستعادت جزيرتي تيران والصنافير من مصر مؤخرا بعد إنسحاب إسرائيل منهما ،ولكن الله أراد إظهار الحقائق التي كانوا يخفونها عن شعبهم اولا وعن بقية الشعوب العربية والإسلامية بوجه عام ،وهي علاقتهم المخفية للغالبية مع مستدمرة إسرائيل ،وهذا أيضا مدعاة لسحب الشرعية الإسلامية منهم وسحب إشرافهم على المقدسات التي يرون فيها مصدر كسب ليسوا بحاجة إليه ،وللتذكير فإنهم أجبروا القمة الإسلامية في داكار منتصف ثمانينيات القرن المنصرم على إلغاء فريضة الجهاد ،لإبطال مفعول النضال الفلسطيني ضد الصهاينة.
لو نظرنا إلى مراحل الصراع العربي –الصهيوني لوجدنا أن السعودية تتربع على كل مفصل هزائمي فيه ،وانها هي سبب ومصدر الهزيمة ، وقد كشف يهود أن بعد حرب عام 1967 أن السعودية هي التي تمول الإستيطان وأنه في حال إنسحابهم من الضفة ،ستقوم السعودية بتعويضهم من خلال دفع كلفة الإستيطان بعشرة أمثال.
ولا ننسى أن السعودية كانت وراء إخراج قوات منظمة التحرير الفلسطينية من لبنان بعد صمود أسطوري أمام جيش السفاح شارون عام 1982 إستمر ثلاثة أشهر،كما انها كانت وراء مجازر المخيمات الفلسطينية وخاصة مخيم تل الزعتر عام 1976 ،حيث زودت الكتائب الإنعزاليين بالقنابل والأسلحة بحجة أن الفلسطينيين كفار يجب قتلهم ،ولا ننسى أن السعودية دعمت وسهلت غزو اليهودي حافظ الأسد للبنان عام 1976 وفق ما أطلقوا عليها المبادرة السورية.
كما أننا لا ننسى مبادرة الملك فهد في قمة فاس العربية عام 1982 التي إعترف فيها بحق مستدمرة إسرائيل بالوجود ،كما أننا لن ننسى مباردة الملك عبد الله بن عبد العزيز التي فرضها على قمة بيروت عام 2002 لتبنيها لكن شارون رفضها مع انها تعطي الشرعية كاملة لإسرائيل ،وضمنت التطبيع العربي والإسلامي الشامل مع مستدمرة إسرائيل.
قيل كذبا أن الهدف من وراء زيارة محمد بن سلمان لمستدمرة إسرائيل هو التسريع في عملية السلالم مع الفلسطنيين ،وهذا عذر أقبح من ذنب ،وقد رفض النتن ياهو طلبا سعوديا مماثلا قبل أيام ،مقابل تسريع السعودية للتطبيع مع مستدمرة إسرائيل ،لكن النتن ياهو رفض هذا الطلب رغم العائد القيم من ورائه، والذي تمثل بسقوط الشرعية الدينية لنا وهي السعودية بعد سقوط الشرعية القومية المتمثلة في مصر بتوقيع السادات المقبور معاهدة كامب ديفيد اواخر سبعينيات القرن المنصرم.
الهدف الرئيس والأساس لزيارة الدب الداشر لمستدمرة إسرائيل هو للتهويد قبل أن يتم تتويجه ملكا مؤقتا إن شاء الله في بلاد الحرمين الشريفين ،ولكي يطلب الحماية الإسرائيلية لملكه خاصة وأن أهل نجد والحجاز يجهزون انفسهم لحراك سلمي للتعبير عن رفضهم له يوم الجمعة المقبل،وللمطالبة بحقوقهم المنهوبة،ولا ننسى أن هناك إنقساما في العائلة ورفضا له .





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

لماذا ننصح باستخدام تعليقات الفيسبوك ؟

| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,147,483,647
- شماعة المشروع الإيراني
- صواريخ كوريا الشمالية ..ليست بريئة
- إخدمني وأنا سيدك
- تخبط السياسة السعودية ... إيران نموذجا
- تبريد جبهة سوريا ...وتسخين جبهة السعودية
- عودة أمريكا إلى العراق
- -إسرائيل -لا تريد سلاما ..بل إستسلاما
- السودان في عين الخطر الصهيوني
- قتل الشاهد..جريمة
- قمم الرياض ....التقويم الجديد
- رحيل ترامب من البيت الأبيض يقترب
- الموساد يدهس في أوروبا
- -إسرائيل -تنقلب على الأردن الرسمي
- فتح باب التسجيل في مؤتمر البحر الأحمر الدولي الرابع لطب العي ...
- الإغتصاب والثأر
- المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر تدين شبكات المت ...
- -بلو- يغذي أدب المكفوفين بمؤلفه الجديد -رحلتي عبر السنين-
- عبد الحسين عبد الرضا رائد التنوير في الوطن العربي
- إسرائيل تغلق الجزيرة تنفيذا لسياسة دول الحصار
- العدوى العربية تنتقل لأمريكا ترامب


المزيد.....




- صحيفة أمريكية: محمد بن سلمان يشتري أغلى قصر في العالم (صور + ...
- تفاصيل مثيرة عن وفاة الملياردير الكندي شيرمان وزوجته
- النشيد والعلم يشعلان الأجواء في موريتانيا
- ابنة رفسنجاني تكشف عن اكتشاف إشعاعات غير عادية في جثمان والد ...
- بأمر الملك.. السعوديون يقيمون صلاة الاستسقاء
- وفاة أكبر معمرة في أوروبا
- لوبان تدعو إلى -تدمير أوروبا من الداخل-
- زلة مرشدة سياحية في معبد قد تودي بها إلى السجن
- تجمع يميني يدعو لفض الاتحاد الأوروبي
- -الحوت الأزرق-.. لعبة الموت القادم من الشرق


المزيد.....

- ثورة في الثورة / ريجيە-;- دوبريە-;-
- السودان تاريخ مضطرب و مستقبل غامض / عمرو إمام عمر
- انعكاسات الطائفية السياسية على الاستقرار السياسي / بدر الدين هوشاتي
- لماذ الهجوم على ستالين... والصمت المطبق عن غورباتشوف ؟ / نجم الدليمي
- التنمية الإدارية وسيكولوجيا الفساد / محمد عبد الكريم يوسف
- كتاب أساطير الدين والسياسة-عبدلجواد سيد / عبدالجواد سيد
- اري الشرق لوسط-تأليف بيتر منسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / بيتر منسفيلد--ترجمة عبدالجواد سيد
- كتالونيا والطبقة والاستقلال / أشرف عمر
- إسرائيل القديمة: حدوتة أم تاريخ؟؟ / محمود الصباغ
- العلمانية وحقوق الإنسان / محمد الحنفي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أسعد العزوني - زيارة محمد بن سلمان لإسرائيل... التهويد قبل التتويج