أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (في النقاط العسس)














المزيد.....

(في النقاط العسس)


شعوب محمود علي
الحوار المتمدن-العدد: 5635 - 2017 / 9 / 9 - 21:40
المحور: الادب والفن
    


(في النقاط العسس)
تحرّكت
ثمّ تجرّدت منكسراً
بعد نوم افقت
نهضت
سقطت
فقمت
عموداّ اضأت
انطفأت
وفي الرمل أسري
فتنطحني الريح حتى ظننت
بانّ قروناً
لكبوش تناطحني
غير انّي تراجعت كي استردّ النفس
في النقاط البعيدة كان العسس
يمسكون الحدود
ويخشون ان يدخل
القات في غفلة..
والحشيش على صفقة..
بدون جواز سفر
وقد أودعوا في حقائبهم
قطعاً كالحجر
ومسبحة
وكتاب دعاء
وزجاجات مرصودة
تضمّ عصارة تمر
وفستق عظم معنبر
وبندق احمر
و(قصائد عارية)
لها طعم سكّر
على بطن مومس ينكشف الوشم أخضر
وهذا العراق الكريم الغنيّ تحوّل (هوملس)
وقد حلّ (قارون) فيه
وقارون من بعد قارون لا تنته القائمة
ولا ضير ان العسس
يحرسون الحدود
يبيعون خارطة للوطن
بسعر زهيد
بهدهد او ببغاء
بلعبة طفل من المومياء
بهرّ سياميّ
ام قطة عربيّة
انها اللعبة البربريّة
حين يظهر قرد جديد
على مسرح البولطجيّة
ولو كنت من ينبذون العقائد
فسيّان عندي العسس
ومن يشربون الدخان لقطع النفس
تحيّرت هل انا في حلم
ام انّني في يقظتي؟
وفي تلكم اللحظة المبتلات
تحيّرت مما انا كنت فيه
خلعت قميصي
وطفت كعصفور
والجنح من زغب
وثوبي الثقيل
معلّق في مشجب العرب
رصدت التجوّل في دورة
دورتين
بين فسق (يزيد..
وطهر (الحسين..)
بين ذاك الذي كان
فوق الصليب ع
وبين يهوذا المريب
وبين الرسول الحبيب ص
وبقيّته في البقيع
وفي (طوس)
في (كربلاء)
فسبحانك الله حث وضعت القناديل
مرساة نورك في الأرض صاروا
نجوماً تضيء كهوف الدياجير
سبحانك الله حيث وضعت
نلوذ بهم
وبأسوارهم حيث شئت
فهم عدّتي وملاذي
ومن في (الغري) السراج
ونجم الفصول
فيا ربّ خذنا على نهجهم
وكم صرت احلم في عالم
تتمازج فيه اللغات
والوجوه بلا اقنعة
تحيّرت ثمّ التفت الى الخلف صرت
اجاوز ما عوّقته الموانع
للوحة رسم
شموع تضئ
على واجهات الزمان
وكان (القوان)
يدور بلا ملل
عكس ما دارت الأرض
صرت احدّق والظلّ في جانبي
حيث اسرعت في خطواتي
والظل أكثر يقترب
رويداً رويداً
تداخل
والتمّ تحت الخطى فتلاشى
شممت البخور
العطور
التوابل
رائحة المسك
ليس بقربي
ايائل
غزلان
تسرح
وكنّ على ضفة (الكنج)
و (المعبد الذهبي)
وفي السوق عطر التوابل ينشر
سرت على الرمل
في شاطئ البحر
فوق الرمال القواقع
يدحرجها الموج
والريح تعزف لحناً حزيناً
وفي (الكنج) تطعم اسماكه
من بداية ما يفتح الورد اكمامه
لخريف يصاحب شيخوخة
يذرّ على موجه
من صباح الطفولة حتّى غروب الحياة
يفيض الانين
كذاك الرنين
لدقّات (بكبن)
كان الرنين
ول(بغداد) كان الحنين
وللمدن الذهبيّة يا ألف ليلة (سوق السراي)
كان ما زال كنز التراث
ودقّات (قشلتنا) والزوارق
تجوب على موج دجلة
ترسو بقرب جدار (السفارة..)
هناك لنا ذكريات
بين جرف وجرف
وتلك الحجارة بل حبّة الرمل تنطق
انّ الصغار يقيمون أحلى العمارات من طين (دجلة)
ربّ الزمان يسابق خيل النهار
قطار الليال
وبغداد تعجز من ان تجاري
مياهك دجلة اقسم انّ (الفرات)
يغار لينفض عنه غبار الكسل
ويروي الكروم التي حرّكت في الجذور الامل
لقد سرقوا العزم
حتى هوادج هذا الجمل..
ومن العين كحل الحبيبة (بغداد)
مات (الفرات)
ودجلة تحتضر الآن
من في غد سيشيّعها
غير جيرانها و(السفارة..)
بدون سفير السفارة..
وهذا (العراق) الفتيّ القويّ الذي يحمل الصولجان
ملكاً كان ثمّ تحوّل عبداً
بلا حول..
لا قوّة وزمام الامور
ربّنا الستر من قادمات الشرور
ومن عاصف يقصم الظهر
من جمرة تطفأ العين
بل تشعل الرأس حين تُـهدّ الجبال
مثل صيحة صور تدقّ على كلّ باب
فيا زمر السوء
يا امّة ما خلت
من (يهوذا..)
ومن عاقر
(ناقة) الله احلامنا
يتداولها الرعب في الفسحة الجارحة
وكم دبّكت فوق قبر لنا النائحة
فيا زمر الشر لا بارك الله فيكم
...,...,...,...,..,...,...





رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 2,932,039,015
- شذرات 6
- (تمثال الشمع)
- الانكسار تحت القوس
- البحث عن المدينة الفاضلة
- (الانسان وهواجسه)
- شذرات 5
- صوت الفتح
- الميلاد
- الجسناء وطائر السمّان
- طائر الثلج
- همسة لوجهه المشرق
- تجوال شهريار
- (الزائر)
- صلاة العاشق
- شذرات 4
- المذبح والسكّين
- سيف مسرور يدنو
- شذرات 3
- جذوتي
- التصوّر لآت لم يحدث..


المزيد.....




- عمر روبير هاملتون يفوز بجائزة الأدب العربي لعام 2018، عن روا ...
- صدر حديثا ديوان «بعض الورد يخنقني عبيره» للشاعر إياد المريسي ...
- كتاب «مفهوم الشر في مصر القديمة» للدكتور علي عبد الحليم
- عودة يوسف شاهين
- العثماني يلزم أعضاء حزبه بعدم الرد على تصريحات الطالبي العلم ...
- إطلاق وتوقيع كتاب -حياة في عنق الزجاجة- للكاتب الفلسطيني هما ...
- مؤسسة عبدالحميد شومان تعلن أسماء الفائزين بجائزة أدب الأطفال ...
- الشارقة تهدي أبناء الإمارات 138 فيلماً عالمياً في مهرجان سين ...
- مصطَبة الآلهة السومرية: هل سترحل من لندن إلى أبو ظبي؟
- الشارقة تهدي أبناء الإمارات 138 فيلماً عالمياً في مهرجان سين ...


المزيد.....

- مع قيس الزبيدي : عودة إلى السينما البديلة / جواد بشارة
- النكتة الجنسية والأنساق الثقافية: فضح المستور و انتهاك المحظ ... / أحمد محمد زغب
- أغانٍ إلى حفيدتي الملكة مارجو الديوان / أفنان القاسم
- رواية عروس البحر والشياطين / إيمى الأشقر
- -كولاج- المطربة والرقيب: مشاهد وروايات / أحمد جرادات
- اعترافات أهل القمة / ملهم الملائكة
- رجل مشحون بالندم / محمد عبيدو
- موطئ حلم / صلاح حمه أمين
- تنمية المجتمع من خلال مسرح الهناجر / د. هويدا صالح
- عناقيد الأدب: أنثولوجيا الحرب والمقاومة / أحمد جرادات


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - شعوب محمود علي - (في النقاط العسس)