أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - إعلام الإستفتاء .. يقتات على قصور الوعي بأهدافه - (الجزء الاول)















المزيد.....

إعلام الإستفتاء .. يقتات على قصور الوعي بأهدافه - (الجزء الاول)


كاظم الحناوي

الحوار المتمدن-العدد: 5634 - 2017 / 9 / 8 - 14:42
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إعلام الإستفتاء .. يقتات على قصور الوعي بأهدافه - (الجزء الاول)
كاظم الحناوي
بات استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في حث الجماهير على اللاستفتاء من أهم الاسلحة عبر استغلال التقنيات الاتصالية والإعلامية الحديثة، بسبب إتاحتها للمستفيدين من الاستفتاء المساحة الواسعة للحصول على ردود الجمهور المستهدف بسرعة كبيرة، إلى جانب دورها المؤثر في تعزيز وعي المجتمع تجاه حقوقهم وواجباتهم، لما تحمله من خصائص في سرعة الوصول والتفاعل وقلة التكلفة.
وعلى الرغم من فاعلية وإيجابية تلك الوسائل إلاّ أنه وفي المقابل فإن هناك من يحاول أن يستغلها استغلالاً خبيثاً وعدائياً يسعى إلى تفكيك الاوطان، وبث سموم الفرقة والفتنة بين أفراد المجتمع عن طريق قيام جهات منتفعة من الاستفتاء للحصول على استبيانات بعيدة عن الشروط القانونية والاسس العالمية عبر القيام باستفتاء يمكن ان نسميه استبيان فاقد للشروط لانه بعيد عن الاستفتاء الحقيقي لان هدفه ادامة الزخم لجهة سياسية قامت بتمويل الاستفتاء من خلال التحرك وسط مجموعات مؤيدة لتلك الجهة يتم استطلاعها للحصول على مادة دعائية.
لذلك يجب توسيع افق السياسي العراقي قبل الناخب وتزويده بشروط الاستفتاء وعدم التلاعب بمشاعر الرأي العام للحصولعلى الاستفتاء عبر بث الشائعات والأخبار المغلوطة والسلبية ، يقف وراءها محرضون يتسترون خلف شعارات قومية لإثارة الفتن والبلبلة والإضرار بالسلم والاستقرار في المجتمع لاهداف وأغراض مشبوهة. ومن خلال جولة على بعض آراء كتاب كرد وعرب وعراقيين وجدنا ان هناك اتفاقا تاما حول اهداف الاستفتاء المشبوهة وغاياته.

تناقض وتضاد

رزكار عقراوي المنسق العام لمؤسسة الحوار المتمدن من إقليم كردستان العراق يقول :
الاستفتاء أسلوب حضاري حقوقي وهو شكل من إشكال الديمقراطية المباشرة وإشراك واسع للجماهير في اتخاذ قرارات وتشريعات هامة... شرط توفر التحضير الجيد والأجواء المناسبة، الحوار والتنسيق بين الأطراف المختلفة، حق وإمكانيات متساوية للجميع للترويج لمواقفهم حول الاستفتاء، والشفافية، والنزاهة والإشراف المستقل، وتوافق داخلي مناسب والإشراف والدعم الدولي.
لذلك أرى إن الضرورة تقتضي الوقوف ضد هذا الاستفتاء ومقاطعته او المطالبة بتأجيله وإقرار موعد جديد لاستفتاء آخر في ظروف وشروط أفضل ويجري تحت إشراف دولي، وللأسباب التالية:
اولا :القضية القومية في العراق هي أحد أهم القضايا المعقدة في دولة متعددة القوميات والأديان، والتي يجب ان تحل بشكل حضاري-أنساني يستند إلى المواثيق الدولية لحقوق الإنسان والاستناد إلى مبدأ المواطنة المتساوية وحق الشعوب في تقرير مصيرها، سواء اختارت العيش معا في دولة اتحادية مع القوميات الأخرى، ام تشكيل دول مستقلة.
وثانيا : معظم الأحزاب التي دعت الى الاستفتاء هي أحزاب غير ديمقراطية واستخدمت – الاضطهاد والحقوق القومية – لفرض نظام حكم فاسد ومستبد في الإقليم، ومن تجربة حكمهم الكالح في الفترة الماضية اثبتوا في أنهم في تناقض وتضاد كبير مع حقوق الشعب الكردي نفسه ، ولم يكن همها غير النهب والفساد والسيطرة على كل مؤسسات السلطة، وفشلوا فشلا ذريعا في بناء مؤسسات الحكومة الرشيدة والعادلة، والتداول الديمقراطي السلمي للسلطة، إضافة الى فقدان العدالة والشفافية في إدارة موارد الإقليم المالية والتصرف بها، وهي بشكل عام تنهب من قبل تلك الأحزاب الحاكمة وقياداتها.
ثالثا : يفتقر الاستفتاء إلى التحضير والأجواء المناسبة لذلك، ولم يتم مراعاة الوضع السياسي الداخلي المتأزم للإقليم والوضع العراقي وحتى الظروف الإقليمية والدولية، وهو خطوة متسرعة للتهرب والتغطية على المشاكل الاقتصادية والسياسية الكبيرة والمتفاقمة والاستياء الجماهيري المتصاعد في الإقليم، واستخدام ورقة – الشعور والتعصب القومي – لإلهاء الجماهير و للمزايدات السياسية داخل وخارج الإقليم ولإعادة الهيبة للحزب الديمقراطي الكردستاني الذي يحاول بكل الطرق والأساليب فرض دكتاتوريته الكاملة على كل إقليم كردستان.
وحذرعقراوي أن عدم التنسيق مع الحكومة المركزية في بغداد... يمكن أن يؤدي إلى تصعيد الصراعات القومية في العراق، وليس حلها، كما يمكن ان يدخل ساكني العراق في حروب أهلية جديدة وبمسميات جديدة وخاصة في وجود مشاكل كثيرة لم تحل حتى الآن مثل مصير مدينة كركوك والمناطق المتنازع عليها. لعدم وجود إجماع بين كل القوى السياسية في الإقليم على الاستفتاء، وهناك معارضة حزبية وجماهيرية كبيرة له، إضافة الى مشاكل سياسية كبيرة بين الأحزاب السياسية وبرلمان معطل بقرارات دكتاتورية فاقدة للشرعية، وهو بشكل عام قرار استعجالي وينقصه التحضير، ويفتقر الاستفتاء المطروح إلى ابسط مقومات الاستفتاءات المتعارف عليها دوليا حتى بالمعايير الشرق الأوسطية والعالم الثالث مثلا تجربة استفتاء جنوب السودان وانفصاله.
وأشار عقراوي الى افتقاد الاستفتاء إلى مؤسسات مستقلة ونزيهة للإشراف عليه وإدارته، فتجربة السنوات الماضية أثبتت إن الأحزاب الحاكمة والمتنفذة في إقليم كردستان وعموم العراق قد استخدمت كل الطرق والتزوير والرشوة واستخدام المال السياسي وقمع الرأي الآخر .... الخ لفرض سلطتها وتمرير سياساتها من خلال – انتخابات – شكلية تحت إشراف – مفوضيات مستقلة! – هي بالأساس مستندة إلى التقسيم الطائفي والقومي والحزبي ويسودها الفساد وتفتقد إلى النزاهة.
والاهم وجود إجماع دولي مناهض لقرار الاستفتاء، حتى الأمم المتحدة أعلنت انها لن تنخرط بأي شكل من الأشكال في ما يتعلق بهذا الاستفتاء.

تقارير دولية

سامان كريم سياسي يساري من اقليم كردستان العراق يقول:
البرزاني حول الاستفتاء الى هدف استراتيجي سياسي في سبيل الهاء الجماهير وابعادهم عن قضاياهم الرئيسة: قطع الرواتب, البطالة, فقدان الوظائف, انعدام التوظيف, قطع الكهرباء, الفقر و المجاعة, و الصراع بين الاحزاب القومية الكردية, واستمراره في السلطة بصورة غير قانونية.... مشاكل ومشاكل. سياسة الالهاء خصوصا بعد سقوط داعش.
وأوضح كريم إن البرازاني حول الاستفتاء الى سياسة بحد ذاتها... مما يعني ان امام الجماهير في كردستان ليس الاستفتاء بل هدف سياسي واضح يقوده السيد البرزاني وحزبه في سبيل تتويجه كبطل للحركة القومية.
واشار كريم الى مقاله كتبها البرزاني في جريدة واشنطن بوست الامريكية كشف رغما عنه هدفه السياسي بصورة واضحة. رغما عنه لان طرحه وحركته السياسية غير مقبولة لدى الجميع بما فيها امريكا و تركيا و ايران وقد رفضوها بشكل واضح وعلني... وبرأيي كتب هذا المقال لكي يطمأن تلك الدول وقادتها. فحوى هذا المقال هو ليس توضيح سياساته خصوصا فقد نشره في جريدة امريكية ذائعة الصيت, بل لاطمئنان اصدقاءه في قيادات هذه الدول.
ويؤكد سامان كريم الاستفتاء هو الية عملية لتحقيق هدف سياسي ما : انفصال او تغيير العملة مثلما جرى في اوروبا , او لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوربي مثلا, او لاستقلال كيوبيك من كندا....الخ. عند البرزاني تحول الاستفتاء الى سياسة لانه وخلال اربع سنوات ماضية لم يقدم اي شئ لجماهير كردستان, سوى قطع الراتب, زيادة الفقر و قطع الكهرباء ناهيك عن تهيئة الارضية مع دول المنطقة لسيطرة داعش على الموصل و شنكال... ومن جانب اخر لانه تحت ضغط داخلي ودولي شديد حول بقائه في السلطة واستمراره رغم اتمام مدته القانونية قبل سنتين... عليه حول الاستفتاء الى سياسة بحد ذاتها . لانه لن يعمل بنتيجته. لن يعمل بصوت الجماهير بل ليحفاظ عليها في جيوبه وعلى الرفوف في سبيل الضغط على الاخرين على بغداد ودول المنطقة و القوى العراقية الاخرى من الاسلام السياسي و القومية العربية .... اذا كانت الجماهير في كردستان تهدف الى تنظيم استفتاء حول بقاءهم كمواطنين متساوين في الحقوق او عدم بقائهم في العراق, عليها ان تنظم حركتها. حركتها مخالفة ومختلفة مع حركة البرزاني, حركتها تهدف الى استفتاء فعلي وواقعي لتحقيق الهدف السياسي المعلن. القوى التي تشارك السيد البرزاني في هذه الحركة السياسية الاعوجاجية الخطيرة, سيكونون مسؤولون امام التاريخ .
وبين سامان كريم: علينا ان نفهم في مجرى اية سياسات رفع السيد البرزاني شعار الاستفتاء والانفصال. علينا أن نمر ايضا ولو بصورة عابرة على التحولات التي طرأت على مفهوم الدولة خلال العقود الماضية , ان هذا يساعدنا على معرفة دور الدولة بصورة عامة والتغيرات التي طرأت عليها. كي نبرهن إن الدولة المزمع تشكليها من قبل البرزاني لن تحل المشاكل بينها وبين دولة العراق فحسب بل لن تحل المشاكل الداخلية مثل حل الميليشيات وتوحيد صفوف القوى الامنية والعسكرية..... وبعد ذلك نصل الى فقرة اخرى وهي ان هذه السياسة ضد مصالح الجماهير في كردستان و في المنطقة...
وتسائل كريم في نهاية مقالته:هل السبب لاقامة الاستفتاء مثلا بقاء الإضطهاد القومي بعد سقوط النظام القومي البعثي ؟! الجواب لم يبق الاضطهاد والظلم القومي. على الرغم من رجعية الدستور العراقي وطائفيته وقوميته, الا ان الدستور العراقي تم التصويت العام والاستفتاء عليه وتم ايضا بموافقة الاحزاب القومية الكردية. بل ان هذه الاحزاب كانت قوة دافعة قوية لبناء عراق فيدرالي. اليوم وخصوصا في محافظات اقليم كردستان ليس هناك احد ما يتحدث عن الظلم القومي بل بالعكس هناك من يتحدث في كركوك و اطراف الموصل من الناطقين باللغات الاخرى عن إضطهادهم من قبل القوات الكردية (البيشمركة) وهناك تقارير مختلفة من المنظمات الدولية حول هذا الامر... وفق كل المقاييس ليس هناك ظلم قومي على الكرد.

... باقي الاراء في الجزء الثاني والاخير





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 3,684,654,233
- الثاني من آب :هل تراجع دولة الكويت الشنيقة نفسها؟
- إنسانية الشيخ ومعنى ابو عجادة
- بعد فضيحة ايطاليا: أحزاب عنصرية اوربية قد تكون ممولة من حركا ...
- قانون حرية التعبير : دكتاتوريات المحيط ودورها في سن قوانين د ...
- هرطقات ما يسمى ب (الشيوعي الأخير)
- تهنئة سوف تفرح بها ، الخاص للخاص
- ميزة التخطي : هل ستقطع الطريق امام الصراعات؟
- قطر ومجلس التعاون صراع قيمي أنتجه عنصر جديد
- مدن تحتها ترقد حضارات
- النهضة العمالية ضرورة لمجتمعاتنا قبل المرحلة الديموقراطية
- بيان جمعية الاعلاميين الاكاديميين بمناسبة اليوم العالمي لحري ...
- الإتهامات الموجهة للحشد الشعبي
- فصائل الحشد الشعبي
- مرحبا شعب اليابان
- الحشد الشعبي .. من هم وما أهدافهم؟ (1)
- نعمة الامن والامان
- مشروع سيناريو وحوار مقدم الى اللجنة المشرفة لاستضافة معرض اك ...
- ألمانيا تخزن المؤن والعنصريون يدعون لبناء جدار خنزير؟!
- ليلة تمرمر الجيش على أردوغان (الجزء 5 والاخير)
- ليلة تمرمر الجيش على أردوغان(4)


المزيد.....




- بعد ادعاءات حول اختراق ولي العهد السعودي هاتفه.. بيزوس: -جما ...
- الجزائر: اجتماع -لدول الجوار الليبي- الخميس في مسعى للتوصل إ ...
- الجزائر.. ردود فعل متباينة بعد حديث وزير الخارجية بالعربية م ...
- ترامب: على طالبان الكف عن العنف لنجاح مفاوضات أفغانستان
- تحرك برلماني في مصر إثر وفاة مريضة نتيجة خطأ طبي
- الحرس الثوري: تابعنا الطائرة التي اغتالت سليماني منذ لحظة إق ...
- بعد 4 سنوات من الرفض.. إسرائيل تتيح دخول المعدات الثقيلة إلى ...
- تعرف على البلد الذي يُقتل فيه 95 شخصا يوميا
- ماكرون يوبخ رجال أمن إسرائيليين أثناء زيارة كنيسة في القدس
- موجة التصعيد الاحتجاجي تشق طريقها


المزيد.....

- الإسلام جاء من بلاد الفرس ط2 / د. ياسين المصري
- خطاب حول الاستعمار - إيمي سيزير - ترجمة جمال الجلاصي / جمال الجلاصي
- حوار الحضارات في العلاقات العربية الصينية الخلفيات والأبعاد / مدهون ميمون
- عبعاطي - رواية / صلاح الدين محسن
- اشتياق الارواح / شيماء نجم عبد الله
- البرنامج السياسي للحزب / الحزب الشيوعي السوري - المكتب السياسي
- الشيخ الشعراوي و عدويّة / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- مستقبلك مع الجيناتك - ج 1 / صلاح الدين محسن Salah El Din Mohssein
- صعود الدولة وأفولها التاريخي / عبد السلام أديب
- الثقافة في مواجهة الموت / شاهر أحمد نصر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كاظم الحناوي - إعلام الإستفتاء .. يقتات على قصور الوعي بأهدافه - (الجزء الاول)